الى مجبل
الى صديق عزيز، عرفته شاعراً كبيراً .. ثم أجبل..
[poem=font="arial,7,darkblue,bold,normal" Bkcolor="transparent" Bkimage="" Border="none,4," Type=0 Line=0 Align=center Use=ex Num="0,black""]
أَجَلَّــتْ عَــنِ الإفْصَــــاحِ تِـلْكَ العَــوَاطِفُ = أَمْ انْــدَمَلَ الجُـــرْحُ الذي مِنْكَ نَازِفُ ؟!
صَمُوْتاً .. تُقَضِّيْ العُمْـــرَ مِنْ غَيْـرِ نَأْمَةٍ = كَأنّـــَكَ مِنْ لَــذْعِ الصَّبَــــابَــــاتِ خَائِفُ
تَمُـــرُّ بِأَثْمَــــارٍ مِنَ الشِّـــعْرِ .. مُعْــرِضاً = وَيُرْضِيْــكَ مِنْ مَاضِيْـــكَ مَا أَنْتَ قَاطِفُ
أَرَاكَ – وَقَدْ أَرْهَصْتَ – قَدْ عُـــدْتَ خُلَّـباً = وَرُحْتَ تَشِيْــمُ البَرْقَ .. وَالبَرْقُ خَاطِفُ
وَكُنْتَ .. إذَا أَمْطَــرْتَ .. أَمْطَـــرْتَ وَابِلاً = وَجَفْنُــكَ .. مُخْضَـلُّ الأُثَيْــلاتِ .. وَاكِفُ
وَدَأبُـــكَ أَنْ لا تَهْجُـــرَ الشَّـــدْوَ سَـــاعَةً = فَلا الجُرْحُ مَرْقُــوْءٌ ، وَلا الجَفْنُ نَاشِفُ
تَطُـوْفُ عَلَى كَأسٍ .. نَدِيمَــاكَ : أَبْـرَصٌ = ( وَأَسْمَـــرُ مَشْقُـوْقُ الخَيَاشِيْمِ رَاعِفُ )
فَتَنْسَى .. سِوَى مَا خَلَّـــفَا مِنْ حُــــرَاقَةٍ = وَمَا خَلَّـــفَتْ في إصْبِعَيْـــكَ ( اللَّفَائِفُ )
وَكُنْتَ .. إذا أَنْشَــدْتَ .. يَهْتَــــزُّ بُرْعُـــمٌ = وَتمتَـــــدُّ أَمْـــــوَاجٌ .. وَيَرْتَـــــدُّ عَازِفُ
تُهَاجِـــــرُ تحتَ الجَفْــنِ أَسْـرَابُ أَدْمُــــعٍ = وَيَهْــــدَأُ قَلْــــــبٌ بَيْـــنَ جَنْبَيْــكَ وَاجِفُ
وَكُنْتَ عَظِيْــمَ الشَّـأوِ ، كَالبَحْـرِ ، زَاخِراً = وَكُنْتَ صِــوَىً يَقْرُوْكَ في الحُسْنِ قَائِفُ
وَكُنْتَ ، وَكُنْتَ.. الأَمْسُ قَدْ مَرَّ وَانْقَضَى = وَعُمْـــــــرُكَ وَلَّى .. بَيْنَــــمَا أَنْتَ وَاقِفُ
أَتُصْبِـــحُ كُــنْـــتِيّــاً ، تُبَــاهِيْ بما مَضَى = وَتُرْضِيْكَ بَعْـــدَ الفَخْـــرِ هذي الزَّخَارِفُ
قُصَــــارَاكَ أَنْ تَجْــتَــرَّ مَا كُنْتَ لافِــــظاً = وَتَرْشِــفَ مِـنْ كَأسٍ ، شَكَتْهَا الْمَرَاشِفُ
وَإنْ قِيْلَ : مَــــاذا جَـــدَّ ؟ أَخْفَيْتَ مِذْوَداً = بِرُعْبٍ .. كَمَا تخُفِي الرُؤوسَ السَّلاحِفُ
تَحِدْ ، لابِســـاً أُذْنَيْـــكَ ، عَنْ كُلِّ سَــائِلٍ = كَأَنَّــكَ بَــــوٌّ ، مِلْــؤُهُ الحَشْــــوُ ، زَائِفُ
فَيَـــا بْـــنَ القَوَافي ، لا تَعُقَّــــنْ أُمَيْــمَةً = رَقُــــوْباً ، لَهَـــا أَنْتَ الرَّقِيْــبُ الْمُلاطِفُ
وَيَا أَيُّهَا الأَيَّــــــارُ .. لا زِلْتَ سَــاكِناً !! = مَتَى تُجْتَنَى مِنْ جَـــانِبَيْـكَ العَوَاصِفُ ؟!
تَكَلــَّمْ ، وَصِفْ مَا شِئْتَ ، تُنْــعَتْ بِمِثْلِهِ = فَإنَّــكَ مَـوْصُـــوْفٌ بِمَـــا .. أَنْتَ وَاصِفُ
وَجَازِفْ .. فَمَا أُعْطِيْتَ سِحْراً لِكَيْ تُرَى = صَمُــــوْتاً .. وَلكِــنَّ العَظِيْــــمَ الْمُجَازِفُ
إذا الشِّعْرُ لَمْ يُفْصِحْ ، وَلَمْ يَعْـــلُ صَوْتُهُ = تَمَـــادَتْ شَعَــارِيْرٌ ، وَسَادَتْ زَعَانِفُ !!
[/poem]
[align=center]
***
مهند حسن الشاوي
[/align]
تعليق