وصية المحبين ..قصة قصيرة ..د اكرم الحمداني

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د اكرم الحمداني
    • 21-08-2009
    • 2

    وصية المحبين ..قصة قصيرة ..د اكرم الحمداني

    وصية المحبين ..قصة قصيرة ..د اكرم الحمداني

    (وصية المحبين ...)

    كتبها د اكرم الحمداني

    بعد ساعات مملةٍ وطويلة ٍ لم يذقْ فيها طعمَ النوم طوال الليل, قرربصعوبة اتخاذ قراره , بعدعناء و طول تفكير و سهر لينتهي الامر الى ...

    * سأسافر ولتسقط كل الاحتمالات الاخرى

    ردد وباصرار هذه الكلمات ,إصرارٌ دلـّت عليه تعابيرُ وجهه وهو ينهضُ من فراشه بعد تلك الليلة الطويلة الثقيلة الساعات والحالكة الظلمة.
    ياسر الشاب الوسيم ذو الوجه المشرق والابتسامة النابضة بالامل تمنى وعزم ان تكون سنة تخرجه من كلية الهندسة هي ذاتها سنة زواجه من الفتاة التي أحب وهام بها ,,الفتاةُ التي يرفض خاله ( والدها )ان يزوجه اياها لأسباب غير مقنعة وبالرغم من أنه يسكن في بيت خاله ومنذ رحلة يـُتمه في هذه الدنيا , لكن ( ياسر) الذي تجري في عروقه ارادة الشباب والعشق والاخلاص رفض الانصياع لرفض خاله, فما كان له الا ان يسافر لخاله الاكبر الساكن حاليا في سوريا..

    الخال المسافر والذي له تاثير كبير على والدة ِ من يحب.سافر له ليقنعه بحبه لها ولهم وان يقنعوه بان يكونوا بحق كل اهله بعد ان ربوه وكبـُر بينهم بعد وفاة والدته وهو في عمر السنة وهروب والده من مسؤولية تربيته والتخلي عنه لاخواله ..ساقته اقدامه وبهدوء تام في تلك الليلة للوقوف امام نافذة غرفته , تأمل السماء كأنه يراها لأول مرة , انهمرت منه دموعا ومن شدة تالمه وتاثره ِاحرقته تلك الدموع ,,وعرف انه اليوم سيكون هو الاحوج لاصابع أمه الخالدة في سماء الله الحنونة التي لم يرها لتمسح عنه ركام اليـُتم وحسرة اضطهاد خاله القريب منه والبعيد عنه بتحقيق احلامه ..

    * لو كنت موجودة يا ولدي ماكان هذا يصير

    * والله يايمة اريدج

    وصار يناجيها ويحاكي صورتها في السماء و بكلمات شعرية
    اعتاد ان يرددها....

    يـُمـَة ...دخيلج...أترجاج ( اترجاك يا امي )
    ضميني بسواد الشيله ( الشيلة غطاء الرأس)

    الليله هاي شطول الليله
    هجم عليه الليل بظلمة ْ إخيوله
    ومنين أجيب الحيل وأرد خيله ( لا املك القوة لرد خيوله )

    صباح جديد طاف عليه و ايقظته ضربات قلبه وخفقانه وهي تعلن ُ شوقا ووفاءً لحبيبته,امسك بهاتفه النقال واسترسل في كتابة تحية صباحية لاجمل من يحب ُ...

    * صباخ الخير يامن تحديت في حبي لها مدنا وسأمضي في تحديها

    كان نشاطه غير عاديا هذا الصباح نشط ٌ اكثر من كل يوم , وكان الاصرار يلوح في كل كلمة او فعل يريد قوله او فعله هكذا استجمع قواه واخبر خاله برغبته في السفر .
    لم يستغرب خاله طلبه هذا و لم يبد الخال اعتراضا , تناول فطوره على عجل وخرج مسرعا للقاء اصدقائه بل اخوانه وهم الاخوان ومن يمضي معهم نهاره وليله , انضم الى جلستهم اليومية واخبرهم بنيته السفر...
    اعترضه (علي) صديقه المقرب و الذي بدت على وجه معالم
    الرفض والخوف على صديق لطالما احبه لخلقه وطيبته ,,خاطبه محذرا :

    * ياخوية الوضع مو زين والطريق قتل ع الهوية وتسليب ,أجــِّـل روحتك هسا.. ( لا تسافر الان وحاول التأجيل )

    * لا لا ارجوك لازم هسا مابيها مجال ,ماكو شي ان شاء الله
    ( ساسافر ولا تأجيل)

    * شبيك يا ياسر مستعجل شنو متوازي( لماذا الاستعجال)

    ضحك الجميع وتنازلوا امام رغبته ووافقوه على قراره وتمنوا له حظا موفقا...وفي اسبوع واحد استطاع فعلا ترتيب اوراقه ومتطلبات اصدار جواز السفر و انهى بهدوء جواز سفره وكل تحضيراته

    * الو ..ها ابو حسين شلونك

    * هلا ياسر انت شلونك

    * علي ..ان شاء الله ( ببيت زيدون) اليوم نسهر للصبح لان
    باجر سفري.


    * صدك؟ساعة إبيش تطلع ؟؟ ( في اي ساعة )

    * 12 الظهر

    * تروح وترجع بالسلامة

    اجتمعوا في (برانية) بيت زيدون واحضروا المشروبات الغازية والحلويات والكرزات لم يملوا ويتعبوا من الحديث والمزاح حتى انتصف الليل ..انتبه (علي) الى الوقت

    * ياجماعة باجر يسافر خلوه خلي ينام

    * لا خلوني وياكم كاعد ..بعد وين اشوفكم ..خلوني مو نعسان

    غادر اصحابه ولم تغادره احلامه بانجاز ما سيذهب اليه ليعود مسرعا لها حبيبته ولمستقبله وتخرجه,كان تعبا نام واسترخى ليجد امامه صباح وداع الاحبة والذي سيبداه حتما بوداع حبيبة ٍ ماض ٍ لأجلها, ماض ٍ ليسطر حكاية عشق ووفاء في زمن أ ُبيد واستبيح فيه كل ماهو جميل...


    خالته التي تحبه وتعيش معه يتمه ُ تحبه كما لو كان واحدا من ابنائها, انحنت على قدميه تقبلهما متوسلة ً علـّهُ يعود عن قراره بالسفر

    * يمة وليدي ماادري كلبي شبي هالمرة ,حبيبي لاتروح

    استنهضها بقوة بعد ان حركت لديه كوامن رغبته بالبكاء

    وادعتني..وداع المحبين ما ضايك حلاته
    وادعتني ولابـُرَدْ شوقها ولاكـِدْرَتْ تهـدّ ه ْ من غلاته

    لم تنفع كل توسلات اهله و خالته الغالية عليه كان اصراره كبيرا وقويا وفعلا سافر ووصل سوريا والتقلى هناك بخاله الذي لم يبخل عليه بالحب والطيب..
    (ياسر) سافر وتعب ووصل الى خاله الاكبر وحقق مراده بمباركة خاله لزواجه,اشترى من هناك تجهيزات زفاف عروسه الجميلة لم يترك شيئا مهما لزفافه او لعروسه الا واشتراه كان الفرح يلمع في وجهه , يغمره ويفيض من عينيه .
    لم ينس َبدلة حفلة تخرجه وزواجه وهي الابرز بين كل مااشترى فامل التخرج والزواج واحد والتانق لهما واجب ..

    وفي طريق العودة هاجت اشواقه وزاد حنينه ليصرخ الشوق
    به ويناجي وطنه

    * انا عدت ُ يا وطني محملا بالحب والحنين ,عدت اليك
    محملا بكل شئ..

    جلس في السيارة ينظر من خلال نافذتها وهو سارح البال يجول في تفكيره ذكرى ووجوه اهله وحبيبته واصدقاءه وكيف سيستعد لترتيب امور الزواج وحفلة العرس .
    تجاوزت السيارة نقطة الحدود وبعد ان اتموا كل اجراءات السفر والتفتيش ,انطلق السائق باقصى سرعة ليصل الى الطريق السريع
    المحمل بالمفاجات والاخطار قبل حلول الظلام وما ان مرت ساعتين من السير السريع على ( الطريق السريع) الخالي من السيارات تقريبا كان الوقت اقرب الى الغروب ..
    انتبه (ياسر ) الى توقف السيارة المفاجيء , حواجز مصطنعة ورجال ملثمون اوقفوهم شهروا اسلحتهم صرخوا شتموا, و اوقفوا كل شيء يتحرك بات السكون مخيما على المكان..وصمت الجميع
    صعدوا الى داخل السيارة شاهرين سلاح الموت والقتل ,
    بداوا بسؤال كل من في الحافلة


    * من انت َ؟

    * ما اسمك ؟

    * اوراقك هويتك , جوازك ؟؟

    تفحصوا اوراق الجميع وبصورة عشوائية انزلوا هذا وذاك

    * ياسر حسين علي ؟ هذا اسمك ؟

    * انزل صرخ به الملثم الطويل

    * آني ياسر حسين ,شتردون؟ (ماذا تريدون ؟)

    * انزل ويانه ولا تحجي تره نذبحك كدام الكل؟؟

    تذكر القتل على الهوية وما يسمعه عن جرائم الذابحين والقتلة الاوباش ...ابتسم وعرف بالذي سيكون ....لكن كلمات شعره
    الجميل ظلت تتطاير حوله صارت كلمات الشعر التي امام عينه


    هي الخاتمة له ولحياته يرددها لتسمع الملائكة وليسكت اصوات الطلقات والقتل والموت الخانق لجمال الدنيا وروعة الخلق والخالق
    رددها لتهرب كل شياطين الحقد والموت.....
    ترددت فوق جسده اشعار اخرى كان يحبها ويحفظها وتذكر واحدة فقط انهمرت دون تعب على ذاكرته لكنه نسي لاول مرة اسم قائلها فالمقام لا يصلح لتذكر صاحب المقال كانت اللحظات الاخيرة ...

    * نعشي من يوصله لاهلي

    ومن يبلغهم وصيتي

    (وصية ُ المحبين ْ)

    من ينقله لهم الملائكة ,

    أم الخيرين ؟؟

    الليلة ساموت


    الليلة قلبي ينام دافئا

    الدم ينبع من سراديب الضلوع

    ويرسم جروحي على )الفانيلة(

    وتلحقه السهام

    "قيس" يخسر الليلة

    "قيس" يخسر الليلة...

    (وليلى في العراق وحيدة ُُ ُ)....

    3-2-2007
  • مها راجح
    حرف عميق من فم الصمت
    • 22-10-2008
    • 10970

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة د اكرم الحمداني مشاهدة المشاركة
    وصية المحبين ..قصة قصيرة ..د اكرم الحمداني

    (وصية المحبين ...)

    كتبها د اكرم الحمداني

    بعد ساعات مملةٍ وطويلة ٍ لم يذقْ فيها طعمَ النوم طوال الليل, قرربصعوبة اتخاذ قراره , بعدعناء و طول تفكير و سهر لينتهي الامر الى ...

    * سأسافر ولتسقط كل الاحتمالات الاخرى

    ردد وباصرار هذه الكلمات ,إصرارٌ دلـّت عليه تعابيرُ وجهه وهو ينهضُ من فراشه بعد تلك الليلة الطويلة الثقيلة الساعات والحالكة الظلمة.
    ياسر الشاب الوسيم ذو الوجه المشرق والابتسامة النابضة بالامل تمنى وعزم ان تكون سنة تخرجه من كلية الهندسة هي ذاتها سنة زواجه من الفتاة التي أحب وهام بها ,,الفتاةُ التي يرفض خاله ( والدها )ان يزوجه اياها لأسباب غير مقنعة وبالرغم من أنه يسكن في بيت خاله ومنذ رحلة يـُتمه في هذه الدنيا , لكن ( ياسر) الذي تجري في عروقه ارادة الشباب والعشق والاخلاص رفض الانصياع لرفض خاله, فما كان له الا ان يسافر لخاله الاكبر الساكن حاليا في سوريا..

    الخال المسافر والذي له تاثير كبير على والدة ِ من يحب.سافر له ليقنعه بحبه لها ولهم وان يقنعوه بان يكونوا بحق كل اهله بعد ان ربوه وكبـُر بينهم بعد وفاة والدته وهو في عمر السنة وهروب والده من مسؤولية تربيته والتخلي عنه لاخواله ..ساقته اقدامه وبهدوء تام في تلك الليلة للوقوف امام نافذة غرفته , تأمل السماء كأنه يراها لأول مرة , انهمرت منه دموعا ومن شدة تالمه وتاثره ِاحرقته تلك الدموع ,,وعرف انه اليوم سيكون هو الاحوج لاصابع أمه الخالدة في سماء الله الحنونة التي لم يرها لتمسح عنه ركام اليـُتم وحسرة اضطهاد خاله القريب منه والبعيد عنه بتحقيق احلامه ..

    * لو كنت موجودة يا ولدي ماكان هذا يصير

    * والله يايمة اريدج

    وصار يناجيها ويحاكي صورتها في السماء و بكلمات شعرية
    اعتاد ان يرددها....

    يـُمـَة ...دخيلج...أترجاج ( اترجاك يا امي )
    ضميني بسواد الشيله ( الشيلة غطاء الرأس)

    الليله هاي شطول الليله
    هجم عليه الليل بظلمة ْ إخيوله
    ومنين أجيب الحيل وأرد خيله ( لا املك القوة لرد خيوله )

    صباح جديد طاف عليه و ايقظته ضربات قلبه وخفقانه وهي تعلن ُ شوقا ووفاءً لحبيبته,امسك بهاتفه النقال واسترسل في كتابة تحية صباحية لاجمل من يحب ُ...

    * صباخ الخير يامن تحديت في حبي لها مدنا وسأمضي في تحديها

    كان نشاطه غير عاديا هذا الصباح نشط ٌ اكثر من كل يوم , وكان الاصرار يلوح في كل كلمة او فعل يريد قوله او فعله هكذا استجمع قواه واخبر خاله برغبته في السفر .
    لم يستغرب خاله طلبه هذا و لم يبد الخال اعتراضا , تناول فطوره على عجل وخرج مسرعا للقاء اصدقائه بل اخوانه وهم الاخوان ومن يمضي معهم نهاره وليله , انضم الى جلستهم اليومية واخبرهم بنيته السفر...
    اعترضه (علي) صديقه المقرب و الذي بدت على وجه معالم
    الرفض والخوف على صديق لطالما احبه لخلقه وطيبته ,,خاطبه محذرا :

    * ياخوية الوضع مو زين والطريق قتل ع الهوية وتسليب ,أجــِّـل روحتك هسا.. ( لا تسافر الان وحاول التأجيل )

    * لا لا ارجوك لازم هسا مابيها مجال ,ماكو شي ان شاء الله
    ( ساسافر ولا تأجيل)

    * شبيك يا ياسر مستعجل شنو متوازي( لماذا الاستعجال)

    ضحك الجميع وتنازلوا امام رغبته ووافقوه على قراره وتمنوا له حظا موفقا...وفي اسبوع واحد استطاع فعلا ترتيب اوراقه ومتطلبات اصدار جواز السفر و انهى بهدوء جواز سفره وكل تحضيراته

    * الو ..ها ابو حسين شلونك

    * هلا ياسر انت شلونك

    * علي ..ان شاء الله ( ببيت زيدون) اليوم نسهر للصبح لان
    باجر سفري.


    * صدك؟ساعة إبيش تطلع ؟؟ ( في اي ساعة )

    * 12 الظهر

    * تروح وترجع بالسلامة

    اجتمعوا في (برانية) بيت زيدون واحضروا المشروبات الغازية والحلويات والكرزات لم يملوا ويتعبوا من الحديث والمزاح حتى انتصف الليل ..انتبه (علي) الى الوقت

    * ياجماعة باجر يسافر خلوه خلي ينام

    * لا خلوني وياكم كاعد ..بعد وين اشوفكم ..خلوني مو نعسان

    غادر اصحابه ولم تغادره احلامه بانجاز ما سيذهب اليه ليعود مسرعا لها حبيبته ولمستقبله وتخرجه,كان تعبا نام واسترخى ليجد امامه صباح وداع الاحبة والذي سيبداه حتما بوداع حبيبة ٍ ماض ٍ لأجلها, ماض ٍ ليسطر حكاية عشق ووفاء في زمن أ ُبيد واستبيح فيه كل ماهو جميل...


    خالته التي تحبه وتعيش معه يتمه ُ تحبه كما لو كان واحدا من ابنائها, انحنت على قدميه تقبلهما متوسلة ً علـّهُ يعود عن قراره بالسفر

    * يمة وليدي ماادري كلبي شبي هالمرة ,حبيبي لاتروح

    استنهضها بقوة بعد ان حركت لديه كوامن رغبته بالبكاء

    وادعتني..وداع المحبين ما ضايك حلاته
    وادعتني ولابـُرَدْ شوقها ولاكـِدْرَتْ تهـدّ ه ْ من غلاته

    لم تنفع كل توسلات اهله و خالته الغالية عليه كان اصراره كبيرا وقويا وفعلا سافر ووصل سوريا والتقلى هناك بخاله الذي لم يبخل عليه بالحب والطيب..
    (ياسر) سافر وتعب ووصل الى خاله الاكبر وحقق مراده بمباركة خاله لزواجه,اشترى من هناك تجهيزات زفاف عروسه الجميلة لم يترك شيئا مهما لزفافه او لعروسه الا واشتراه كان الفرح يلمع في وجهه , يغمره ويفيض من عينيه .
    لم ينس َبدلة حفلة تخرجه وزواجه وهي الابرز بين كل مااشترى فامل التخرج والزواج واحد والتانق لهما واجب ..

    وفي طريق العودة هاجت اشواقه وزاد حنينه ليصرخ الشوق
    به ويناجي وطنه

    * انا عدت ُ يا وطني محملا بالحب والحنين ,عدت اليك
    محملا بكل شئ..

    جلس في السيارة ينظر من خلال نافذتها وهو سارح البال يجول في تفكيره ذكرى ووجوه اهله وحبيبته واصدقاءه وكيف سيستعد لترتيب امور الزواج وحفلة العرس .
    تجاوزت السيارة نقطة الحدود وبعد ان اتموا كل اجراءات السفر والتفتيش ,انطلق السائق باقصى سرعة ليصل الى الطريق السريع
    المحمل بالمفاجات والاخطار قبل حلول الظلام وما ان مرت ساعتين من السير السريع على ( الطريق السريع) الخالي من السيارات تقريبا كان الوقت اقرب الى الغروب ..
    انتبه (ياسر ) الى توقف السيارة المفاجيء , حواجز مصطنعة ورجال ملثمون اوقفوهم شهروا اسلحتهم صرخوا شتموا, و اوقفوا كل شيء يتحرك بات السكون مخيما على المكان..وصمت الجميع
    صعدوا الى داخل السيارة شاهرين سلاح الموت والقتل ,
    بداوا بسؤال كل من في الحافلة


    * من انت َ؟

    * ما اسمك ؟

    * اوراقك هويتك , جوازك ؟؟

    تفحصوا اوراق الجميع وبصورة عشوائية انزلوا هذا وذاك

    * ياسر حسين علي ؟ هذا اسمك ؟

    * انزل صرخ به الملثم الطويل

    * آني ياسر حسين ,شتردون؟ (ماذا تريدون ؟)

    * انزل ويانه ولا تحجي تره نذبحك كدام الكل؟؟

    تذكر القتل على الهوية وما يسمعه عن جرائم الذابحين والقتلة الاوباش ...ابتسم وعرف بالذي سيكون ....لكن كلمات شعره
    الجميل ظلت تتطاير حوله صارت كلمات الشعر التي امام عينه


    هي الخاتمة له ولحياته يرددها لتسمع الملائكة وليسكت اصوات الطلقات والقتل والموت الخانق لجمال الدنيا وروعة الخلق والخالق
    رددها لتهرب كل شياطين الحقد والموت.....
    ترددت فوق جسده اشعار اخرى كان يحبها ويحفظها وتذكر واحدة فقط انهمرت دون تعب على ذاكرته لكنه نسي لاول مرة اسم قائلها فالمقام لا يصلح لتذكر صاحب المقال كانت اللحظات الاخيرة ...

    * نعشي من يوصله لاهلي

    ومن يبلغهم وصيتي

    (وصية ُ المحبين ْ)

    من ينقله لهم الملائكة ,

    أم الخيرين ؟؟

    الليلة ساموت


    الليلة قلبي ينام دافئا

    الدم ينبع من سراديب الضلوع

    ويرسم جروحي على )الفانيلة(

    وتلحقه السهام

    "قيس" يخسر الليلة

    "قيس" يخسر الليلة...

    (وليلى في العراق وحيدة ُُ ُ)....

    3-2-2007

    في تباريح القصة طعم يجعل النفس تحترق وتتلوى تارة بالأمل وتارة بالألم والخوف
    نهاية مفتوحة ربما تجدد الامل نحو بنت العراق ليكتمل الضوء

    تحية اكبار واحترام دكتور أكرم
    وتحية للقلم العراقي العال
    رحمك الله يا أمي الغالية

    تعليق

    يعمل...
    X