فلذّات حرائر
محمد العلوان
أُودّعهُ وداعاًَ ظلّ يغفو
بقلبي لم يكن يوماً بعيدا
أودّعه كأنّي فيه أمشي
فيسبقني ويتركني وحيدا
وداعاً متعِباً يجتاحُ روحي
يدكّ بغولهِ صرحاً مشيدا
أُقبّلهُ وأُدمى فيه شوقاً
وأعلم أنّه أضحى سعيدا
جلستُ بظلهِ فانساق عنّي
فأورق نورُه ظلاً مديدا
يراني أحملُ الأشلاء وحدي
ويعصرُ مهجتي عصراً شديدا
طيورُ أقبلت من كلّ صوبٍ
رهافاً تحمل الثوب الجديدا
لأطهارٍ صفو من كلّ رجسٍ
إلى الجنات يشدون النشيدا
بصوتٍ صادحٍ أشجاه شوقٌ
عجلنا نرتجي قرباً حميدا
عجلنا ربّنا فلترض عنّا
عبيدُك عن رضائك لن تحيدا
سرى ليلاً كبرقٍ دون ضوءٍ
أنار بريقه زمناً شريدا
سرى ليلاً وقبّل قُبلُ شبلاً
تشبّثهُ فقبّله مزيدا
سما ما ضلّ يعلمُ أين يسري
منازلُهُ بروجٌ لن تميدا
لسان الحال يدعو بالتأني
وحال الحال أبعدهُ بعيدا
فسارع بالخطى وأشاح وجهاً
وسرّ بنفسهِ سيكون عيدا
غداً فجراً نكبّرُ فوق أرضٍ
بنينا حولها سوراً وطيدا
من المهجات ترنو نحو مجدٍ
تروّى بالدما مذ كان عودا
تروى بالدما ما كان يوماً
كفيفاً أو ذليلاً أو قعيدا
وإن الأرض تعرفنا ملياً
وتعلمُ أننا كنا أسودا
نطوفُ بخيلنا في كل وادٍ
ونسبحُ بالمدى سبحاً فريدا
عروجاً للمعالي كان يبغي
ويسرج روحهُ ويلزُّ جِيدا
فهيهات الجنان تطيبُ حتى
يضمّ نعيمُها ذاك الشهيدا
محمد العلوان
أُودّعهُ وداعاًَ ظلّ يغفو
بقلبي لم يكن يوماً بعيدا
أودّعه كأنّي فيه أمشي
فيسبقني ويتركني وحيدا
وداعاً متعِباً يجتاحُ روحي
يدكّ بغولهِ صرحاً مشيدا
أُقبّلهُ وأُدمى فيه شوقاً
وأعلم أنّه أضحى سعيدا
جلستُ بظلهِ فانساق عنّي
فأورق نورُه ظلاً مديدا
يراني أحملُ الأشلاء وحدي
ويعصرُ مهجتي عصراً شديدا
طيورُ أقبلت من كلّ صوبٍ
رهافاً تحمل الثوب الجديدا
لأطهارٍ صفو من كلّ رجسٍ
إلى الجنات يشدون النشيدا
بصوتٍ صادحٍ أشجاه شوقٌ
عجلنا نرتجي قرباً حميدا
عجلنا ربّنا فلترض عنّا
عبيدُك عن رضائك لن تحيدا
سرى ليلاً كبرقٍ دون ضوءٍ
أنار بريقه زمناً شريدا
سرى ليلاً وقبّل قُبلُ شبلاً
تشبّثهُ فقبّله مزيدا
سما ما ضلّ يعلمُ أين يسري
منازلُهُ بروجٌ لن تميدا
لسان الحال يدعو بالتأني
وحال الحال أبعدهُ بعيدا
فسارع بالخطى وأشاح وجهاً
وسرّ بنفسهِ سيكون عيدا
غداً فجراً نكبّرُ فوق أرضٍ
بنينا حولها سوراً وطيدا
من المهجات ترنو نحو مجدٍ
تروّى بالدما مذ كان عودا
تروى بالدما ما كان يوماً
كفيفاً أو ذليلاً أو قعيدا
وإن الأرض تعرفنا ملياً
وتعلمُ أننا كنا أسودا
نطوفُ بخيلنا في كل وادٍ
ونسبحُ بالمدى سبحاً فريدا
عروجاً للمعالي كان يبغي
ويسرج روحهُ ويلزُّ جِيدا
فهيهات الجنان تطيبُ حتى
يضمّ نعيمُها ذاك الشهيدا
تعليق