[frame="9 80"][align=center][glint]رهاب العين والحسد في مجتمع النساء [/glint][/align]
يعاني كثير من الناس من مشكلة [foq]الحسد والعين، [/foq]ورغم أننا لا يمكن أن نعرف كم من هذه الشكوى بالفعل يمثل أمرا واقعا وكم منها مختلق إلا أن ظاهرة الغيرة من التميز بكل أشكاله تعتبر أمرا شائعا بين الكثيرين لدرجة أن هناك فئة عريضة من الناس لدينا مصابين برهاب العين والحسد.
تؤمن معظم المجتمعات [foq1]بالعين EVIL EYE والحسد، [/foq1]وهذا لا يشمل فقط الثقافات الشرقية والإسلامية بل كذلك الغربية. ولكن الملاحظ أن العين والحسد أو على أقل تقدير الحديث عنهما والخوف منهما أصبح أمرا شائعا لدرجة كبيرة بين أفراد المجتمعات الشرقية والإسلامية بالخصوص، ويظل السؤال عن سبب ذلك. وعلى أي حال حين الحديث عن المجتمع السعودي والنسائي بشكل خاص يمكن لنا أن نلاحظ أنه لا يكاد يخلو مجلس نسائي من الحديث عن العين أو التأثر بالحسد لدرجة أن هناك اعتقادا قويا لدى كثير من النساء أن السيدات لديهن قدرة عجيبة على العين تفوق بأضعاف المرات ما يمكن أن يقوم به الرجل. [/frame]
وحين دراسة هذه "الظاهرة" يمكن لنا أن نفهم هذا الشعور إن عرفنا مسبقا أن المرأة بشكل عام (مع وجود الكثير من الاستثناءات الصحية) لديها غيرة شديدة من أي شخص قد يتميز عنها بشيء معين. وهذا النوع من النساء الغيورات بالعادة يعاني من مشكلات نفسية مركبة لأسباب مختلفة تشتمل مثلا إحساسهن بالنقص في مستوى الجمال والمظهر العام بحيث يكن في الغالب ممن يوصفن بالقبح أو بالجمال المتوسط أو المتواضع، أو هناك نقص في التعليم أو الذكاء أو القبول الاجتماعي أو النجاح على مستويات شخصية أو عملية أو كل هذه العوامل مجتمعة.
وكثير من هؤلاء السيدات لا يحاولن التركيز على ما لديهن من مميزات فمثلا لا تطور إحداهن نفسها تعليميا ولا مهنيا ولا تحاول تغيير شخصيتها لتغير من نمط حياتها وتؤثر على بيتها الخاص وعلاقاتها الاجتماعية لمستوى أفضل مما هو الحال عليه، بل إن تفكيرها منحصر بشكل يحفه الكثير من الهوس على النواقص والأمور غير الكاملة في مظهرها وشخصيتها وإنجازاتها؛ فتجد هذه السيدة غالبا ما تكون كئيبة وغاضبة على الحياة وتشعر بضيق من نجاح زميلاتها وصديقاتها ويفرحها أي خبر مفجع يحصل لأقربائها وإن لم تقر بذلك علانية. هذا إلى جانب أنها تخاف من نجاح الآخرين حيث مثلا يفزعها نجاح زوجها إن كانت متزوجة أو نجاح أخواتها وإخوتها، لأن هذا النجاح يظهر ضعفها وقلة حيلتها ويشكل لديها نوعا من التحدي الذي لا تستطيع أن تجاريه، لأنها لا ترى مثلا في زوجها فردا مكملا لها ولا في إخوتها وأخواتها مجموعة مستقلة عنها. لذلك كثير من الزوجات اللاتي يعانين من مشكلة الحسد يصبن أزواجهن وأطفالهن بالعين. تقول إحدى النساء إنها طلبت من زوجها ألا يوقع صفقة معينة لأن هذا سيتطلب منه الكثير من السفر والتغيب عن المنزل ولكنه أصر على ذلك فكتمت حنقها عليه ووضعته تحت مقصلة عينها[glint] الشريرة، [/glint]فأصيب بجلطة في القلب وهو في الطريق لتوقيع العقد التجاري، وكانت تروي القصة بشيء كبير من الانفصال العاطفي وكأنها تتحدث عن إنسان غريب عنها.
هذه الشخصية التي يمكن أن أصفها بكل حرية بأنها شخصية سيئة وضارة اجتماعيا، هي شخصية للأسف شائعة أكثر مما نحب أن نعترف. ولاشك أنها موجودة بين الرجال كما هو الحال بين النساء ولكن الملاحظ أنه بسبب الضغوط الاجتماعية الكبيرة على المرأة بحيث يتوقع منها أن تكون كاملة في كل شيء وفاهمة لأمور الحياة بشكل كبير فهي تعاني أكثر من الرجل الذي قد يتغاضى عنه المجتمع ويتقبل عيوبه أكثر من المرأة.
وبالرغم من أننا - [frame="9 80"][glint]نحن المسلمين- نملك الكثير من المقومات الدينية والثقافية [/glint][/frame]التي تساهم في نبذ الحقد الاجتماعي وتعزيز التكافل بين الناس ونبذ الغيرة والمشاعر السلبية إلا أننا نعاني كثيرا من الحسد والعين. وهذا أمر يقر به القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، يقول الله تعالى "أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله"، ويقول الرسول الكريم "إياكم والحسد فإن الحسد يأكل الحسنات كما يأكل النار الحطب"، وقال كذلك "ثلاثة لا ينجو منهن أحد وقل من ينجو منهن: الظن والطيرة والحسد". ومع هذا يمكن لنا أن نقول إن ظاهرة الحسد والعين أصبحت واضحة بشكل أكثر في المجتمعات الإسلامية عن غيرها من المجتمعات لدرجة أن الكثير من الرجال والنساء يتقي شر من لديه شر بالابتعاد عن إظهار ما يتميز به أو بالامتناع التام عن الحديث عن الخير الذي حصل عليه أو يعيش به.
وإن كنت، عزيزي القارئ، تشك نوعا ما في هذا الكلام فيمكن أن تفكر قليلا بنوعية القصص الاجتماعية التي تحكى عن قضايا عائلية بين الناس وتقارن بين كمية القصص الحزينة والسيئة وبين تلك القصص السعيدة التي تعرف، أتوقع أنك ستجد أن ما سمعته من قصص خراب البيوت أكثر بكثير مما سمعته من قصص الفرح والسعادة، لأن من يعيش مستوى مميزا من البهجة لا يحب الحديث عنه أمام الناس أو ربما يقول عكس واقعه تلافيا لأعين الناس الحاقدة.
ورغم أن كل إنسان على وجه الأرض لا يعيش حياة كاملة تماما إلا أن كثيرا من الناس لديهم هوس عجيب في التطفل على حياة الآخرين معتقدين أنهم يعيشون سعادة غامرة وشيئا مختلفا خارج هذا العالم لدرجة أن حس التلصص أصبح ممارسة ثقافية بين الناس فتجد الكثيرين لا يتورعون عن السؤال عن أمور عائلية شخصية أو أمور خاصة أخرى متعلقة بالعمل أو الدراسة لا يحق لهم التعرف إليها. ولكن هوس المقارنة بين الحال الشخصي وحال الآخرين أصبح هاجسا يصعب السيطرة عليه لدى هؤلاء الناس لدرجة تمنع أحدهم من الاستمتاع بما حباه الله لأنه مشغول بمتابعة الآخرين وحسدهم على ما أنعم عليهم به ربهم.
تحكي واحدة من السيدات، متوسطة العمر متذمرة من حال النساء فتقول إنها متألمة لماذا لا ترضى كل امرأة بما لديها وتترك البقية في حالهن! وتؤكد أنها "زهقت" من ملاحقة النساء لها وسؤالهن عن حالها المادي والعائلي وأخبار أولادها وعمل زوجها، وكأن الله لم يخلق إلا هي على هذه المعمورة. وتوضح أن لديها مشكلات تؤرقها كذلك، ومع أننا نعيش مشكلات مختلفة إلا أن الانشغال بمشكلة فردية ومحاولة تسليط الضوء عليها قد يلهي عن البحث عن النجاح والبركة والتوفيق وهي أمور مشتركة بين الناس، فما سر تطفل بعض النساء على بعض؟ فمقسم الأرزاق الله وليس البشر!
أعتقد أن كلام هذه السيدة لا يحتاج إلى تعليق بل ربما شيء من التفكير، وأخيرا لا يمكن أن يكون الطرف الآخر من الحقل أكثر خضرة من الجانب الذي نعيش فيه، لأننا جميعا نعيش في حقل واحد وعلى أرض واحدة؛ فإن كان بعض أطرافه أكثر إنتاجا من غيره فليس ذلك لأن نوع النبات مختلف ولكن لأن من يهتم بهذا الحقل هو إنسان مثابر سعى من أجل أن يتميز بستانه عن غيره، والإنسان يحصد بقدر تعبه.
فبدلا من إجهاد النفس في متابعة الآخرين وقياس نجاحاتهم والتحسر على الحال، من الأفضل أن نحفز النفس على المثابرة ونبذ الكسل بتطوير الذات وترويضها على تقبل تميز الآخرين بوصفه نوعا من الإلهام، لكي نرفع مستوى النجاح في حياتنا. الخوف من نجاح الآخرين هو دلالة قوية على قلة حيلة الإنسان وضعفه النفسي والعقلي لأنه مؤمن أنه عاجز عن الوصول للمستوى ذاته ولكن إن فكر الفرد باستغلال قدراته مهما كانت للوصول لنجاح معين يناسب حياته وليس بالضرورة يماثل غيره كان هذا كافيا أن يكسب مستوى أكثر صحية من الثقة بالنفس مما يحفزه على الوصول لمستويات أعلى من الحياة الكريمة دون حسد ولا غيرة، لأنه حينها سيفهم أنه إنسان قادر قوي بذاته، ليس عاجزا خائفا من تميز الآخرين.
يعاني كثير من الناس من مشكلة [foq]الحسد والعين، [/foq]ورغم أننا لا يمكن أن نعرف كم من هذه الشكوى بالفعل يمثل أمرا واقعا وكم منها مختلق إلا أن ظاهرة الغيرة من التميز بكل أشكاله تعتبر أمرا شائعا بين الكثيرين لدرجة أن هناك فئة عريضة من الناس لدينا مصابين برهاب العين والحسد.
تؤمن معظم المجتمعات [foq1]بالعين EVIL EYE والحسد، [/foq1]وهذا لا يشمل فقط الثقافات الشرقية والإسلامية بل كذلك الغربية. ولكن الملاحظ أن العين والحسد أو على أقل تقدير الحديث عنهما والخوف منهما أصبح أمرا شائعا لدرجة كبيرة بين أفراد المجتمعات الشرقية والإسلامية بالخصوص، ويظل السؤال عن سبب ذلك. وعلى أي حال حين الحديث عن المجتمع السعودي والنسائي بشكل خاص يمكن لنا أن نلاحظ أنه لا يكاد يخلو مجلس نسائي من الحديث عن العين أو التأثر بالحسد لدرجة أن هناك اعتقادا قويا لدى كثير من النساء أن السيدات لديهن قدرة عجيبة على العين تفوق بأضعاف المرات ما يمكن أن يقوم به الرجل. [/frame]
وحين دراسة هذه "الظاهرة" يمكن لنا أن نفهم هذا الشعور إن عرفنا مسبقا أن المرأة بشكل عام (مع وجود الكثير من الاستثناءات الصحية) لديها غيرة شديدة من أي شخص قد يتميز عنها بشيء معين. وهذا النوع من النساء الغيورات بالعادة يعاني من مشكلات نفسية مركبة لأسباب مختلفة تشتمل مثلا إحساسهن بالنقص في مستوى الجمال والمظهر العام بحيث يكن في الغالب ممن يوصفن بالقبح أو بالجمال المتوسط أو المتواضع، أو هناك نقص في التعليم أو الذكاء أو القبول الاجتماعي أو النجاح على مستويات شخصية أو عملية أو كل هذه العوامل مجتمعة.
وكثير من هؤلاء السيدات لا يحاولن التركيز على ما لديهن من مميزات فمثلا لا تطور إحداهن نفسها تعليميا ولا مهنيا ولا تحاول تغيير شخصيتها لتغير من نمط حياتها وتؤثر على بيتها الخاص وعلاقاتها الاجتماعية لمستوى أفضل مما هو الحال عليه، بل إن تفكيرها منحصر بشكل يحفه الكثير من الهوس على النواقص والأمور غير الكاملة في مظهرها وشخصيتها وإنجازاتها؛ فتجد هذه السيدة غالبا ما تكون كئيبة وغاضبة على الحياة وتشعر بضيق من نجاح زميلاتها وصديقاتها ويفرحها أي خبر مفجع يحصل لأقربائها وإن لم تقر بذلك علانية. هذا إلى جانب أنها تخاف من نجاح الآخرين حيث مثلا يفزعها نجاح زوجها إن كانت متزوجة أو نجاح أخواتها وإخوتها، لأن هذا النجاح يظهر ضعفها وقلة حيلتها ويشكل لديها نوعا من التحدي الذي لا تستطيع أن تجاريه، لأنها لا ترى مثلا في زوجها فردا مكملا لها ولا في إخوتها وأخواتها مجموعة مستقلة عنها. لذلك كثير من الزوجات اللاتي يعانين من مشكلة الحسد يصبن أزواجهن وأطفالهن بالعين. تقول إحدى النساء إنها طلبت من زوجها ألا يوقع صفقة معينة لأن هذا سيتطلب منه الكثير من السفر والتغيب عن المنزل ولكنه أصر على ذلك فكتمت حنقها عليه ووضعته تحت مقصلة عينها[glint] الشريرة، [/glint]فأصيب بجلطة في القلب وهو في الطريق لتوقيع العقد التجاري، وكانت تروي القصة بشيء كبير من الانفصال العاطفي وكأنها تتحدث عن إنسان غريب عنها.
هذه الشخصية التي يمكن أن أصفها بكل حرية بأنها شخصية سيئة وضارة اجتماعيا، هي شخصية للأسف شائعة أكثر مما نحب أن نعترف. ولاشك أنها موجودة بين الرجال كما هو الحال بين النساء ولكن الملاحظ أنه بسبب الضغوط الاجتماعية الكبيرة على المرأة بحيث يتوقع منها أن تكون كاملة في كل شيء وفاهمة لأمور الحياة بشكل كبير فهي تعاني أكثر من الرجل الذي قد يتغاضى عنه المجتمع ويتقبل عيوبه أكثر من المرأة.
وبالرغم من أننا - [frame="9 80"][glint]نحن المسلمين- نملك الكثير من المقومات الدينية والثقافية [/glint][/frame]التي تساهم في نبذ الحقد الاجتماعي وتعزيز التكافل بين الناس ونبذ الغيرة والمشاعر السلبية إلا أننا نعاني كثيرا من الحسد والعين. وهذا أمر يقر به القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، يقول الله تعالى "أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله"، ويقول الرسول الكريم "إياكم والحسد فإن الحسد يأكل الحسنات كما يأكل النار الحطب"، وقال كذلك "ثلاثة لا ينجو منهن أحد وقل من ينجو منهن: الظن والطيرة والحسد". ومع هذا يمكن لنا أن نقول إن ظاهرة الحسد والعين أصبحت واضحة بشكل أكثر في المجتمعات الإسلامية عن غيرها من المجتمعات لدرجة أن الكثير من الرجال والنساء يتقي شر من لديه شر بالابتعاد عن إظهار ما يتميز به أو بالامتناع التام عن الحديث عن الخير الذي حصل عليه أو يعيش به.
وإن كنت، عزيزي القارئ، تشك نوعا ما في هذا الكلام فيمكن أن تفكر قليلا بنوعية القصص الاجتماعية التي تحكى عن قضايا عائلية بين الناس وتقارن بين كمية القصص الحزينة والسيئة وبين تلك القصص السعيدة التي تعرف، أتوقع أنك ستجد أن ما سمعته من قصص خراب البيوت أكثر بكثير مما سمعته من قصص الفرح والسعادة، لأن من يعيش مستوى مميزا من البهجة لا يحب الحديث عنه أمام الناس أو ربما يقول عكس واقعه تلافيا لأعين الناس الحاقدة.
ورغم أن كل إنسان على وجه الأرض لا يعيش حياة كاملة تماما إلا أن كثيرا من الناس لديهم هوس عجيب في التطفل على حياة الآخرين معتقدين أنهم يعيشون سعادة غامرة وشيئا مختلفا خارج هذا العالم لدرجة أن حس التلصص أصبح ممارسة ثقافية بين الناس فتجد الكثيرين لا يتورعون عن السؤال عن أمور عائلية شخصية أو أمور خاصة أخرى متعلقة بالعمل أو الدراسة لا يحق لهم التعرف إليها. ولكن هوس المقارنة بين الحال الشخصي وحال الآخرين أصبح هاجسا يصعب السيطرة عليه لدى هؤلاء الناس لدرجة تمنع أحدهم من الاستمتاع بما حباه الله لأنه مشغول بمتابعة الآخرين وحسدهم على ما أنعم عليهم به ربهم.
تحكي واحدة من السيدات، متوسطة العمر متذمرة من حال النساء فتقول إنها متألمة لماذا لا ترضى كل امرأة بما لديها وتترك البقية في حالهن! وتؤكد أنها "زهقت" من ملاحقة النساء لها وسؤالهن عن حالها المادي والعائلي وأخبار أولادها وعمل زوجها، وكأن الله لم يخلق إلا هي على هذه المعمورة. وتوضح أن لديها مشكلات تؤرقها كذلك، ومع أننا نعيش مشكلات مختلفة إلا أن الانشغال بمشكلة فردية ومحاولة تسليط الضوء عليها قد يلهي عن البحث عن النجاح والبركة والتوفيق وهي أمور مشتركة بين الناس، فما سر تطفل بعض النساء على بعض؟ فمقسم الأرزاق الله وليس البشر!
أعتقد أن كلام هذه السيدة لا يحتاج إلى تعليق بل ربما شيء من التفكير، وأخيرا لا يمكن أن يكون الطرف الآخر من الحقل أكثر خضرة من الجانب الذي نعيش فيه، لأننا جميعا نعيش في حقل واحد وعلى أرض واحدة؛ فإن كان بعض أطرافه أكثر إنتاجا من غيره فليس ذلك لأن نوع النبات مختلف ولكن لأن من يهتم بهذا الحقل هو إنسان مثابر سعى من أجل أن يتميز بستانه عن غيره، والإنسان يحصد بقدر تعبه.
فبدلا من إجهاد النفس في متابعة الآخرين وقياس نجاحاتهم والتحسر على الحال، من الأفضل أن نحفز النفس على المثابرة ونبذ الكسل بتطوير الذات وترويضها على تقبل تميز الآخرين بوصفه نوعا من الإلهام، لكي نرفع مستوى النجاح في حياتنا. الخوف من نجاح الآخرين هو دلالة قوية على قلة حيلة الإنسان وضعفه النفسي والعقلي لأنه مؤمن أنه عاجز عن الوصول للمستوى ذاته ولكن إن فكر الفرد باستغلال قدراته مهما كانت للوصول لنجاح معين يناسب حياته وليس بالضرورة يماثل غيره كان هذا كافيا أن يكسب مستوى أكثر صحية من الثقة بالنفس مما يحفزه على الوصول لمستويات أعلى من الحياة الكريمة دون حسد ولا غيرة، لأنه حينها سيفهم أنه إنسان قادر قوي بذاته، ليس عاجزا خائفا من تميز الآخرين.
تعليق