كُشفَ الظـــلامُ وجيء بالغرَّاءِ
بيدٍ تلوحُ طهــارةً بيضاءِ
وتبيَّنَ الرشـــدُ المغيَّبُ أحقُباً
وأضـاءَ نورُ الحق في الظلماءِ
وثوَتْ على شَرَفِ اليَفَــاعِ مودَّةٌ
نَسَفَت قلاعَ الضِغْن والبغضاء
ياأيهــا الملك الموحّـد دولــةً
أورثت مجداً خالدَ الأنبــاء
أسَّستَ في صــدرِ العروبة موطناً
كالقلب في الأبدانِ للأعضـاء
ألََّفـتَ مابين القَبيـلِ كأنهــم
حيٌّ حُلُولٌ آمـن الإيــواء
نصــرٌ من الباري لهمّــة قائـدٍ
عبد العزيز بعـزّةٍ قعســاء
ياكاشفَ الضرِّ المعــزَّ بفضـلهِ
أنشأتَ ملكاً محكمَ الإنشـاء
وطناً على هدي النبوة قائـــماً
يهدي المضلَّ كواقـد الدلمـاء
العدلُ أسٌّ والشـريعة منهــجٌ
والعلم فرضُ القادةِ النجبــاء
فمضَتْ على سَبَلِ الأغـرِّ بوارقُ
يجْزلن سِيباً مُغدق اليهمــاء
ساسوا على فَلَكِ المليـكِ مجـرّةً
يحدو بها النسـران في الخضراء
((قرأن يهدي للتي هي أقومُ))
مـع سنّةٍ نبويـــةٍ غـرّاء
حتى إذا ملأَ الزمــانَ ضياؤها
ومضت تسيرُ برفعةٍ وسَنَـــاء
أبَت الشـراذمُ في الشُّراة مضيّها
نَصَبُوا العـداءَ ونُصِّبوا لِعــداء
تَعِسَتْ جسومٌ سلّمَتْ أحلامها
باعت هدىً بثقافة الأشـــلاء
وإذا يدٌ مُدّت فكـان جزاؤهـا
شرّاً فتلك خليقــة السفهـاء
مانالَ من عــزمِ الهُمامِ محمدٍ
غدرُ السفيــهِ وعابدُ الأهـواء
ياسيّدي ماضرَّ عفـوك جاهلٌ
أيضرُّ بحراً غرفةٌ من مــــاء؟
لاضير ان قصدوا أذاك بجرمهم
فأَذى الكــرامِ نَحِيَّـةُ الجهلاء
تعفـو فتبلــغُ في الودادِ محِلَّةً
يَصْبى بها الآبــاءُ للأبنـــاء
تعـلو فيعظمُ في الخصامِ أَلِدَّةٌ
إن الخُصومَ معارجُ العليــــاء
تعليق