المرأة العاملة .. بين الالتزام والواجب
عندما تقرر المرأة العمل في مكان واحد بجانب الرجل , تكون قد قررت أن تساوي نفسها في الحقوق , وبالتالي يجب أن يكون مفهوما إنها متساوية في الواجبات , فلا يوجد ما يسمى بالمعاملة الخاصة للمرأة العاملة , ما دامت قد فرضت نفسها في نفس الأجواء وتحت نفس الظروف , حتى لا تصبح أداة ضغط في مجرى العمل اليومي لزملائها من الموظفين .
وحق المرأة في العمل مكفول ومشروع ضمن المعطيات الدينية والأخلاقية التي كفلها الإسلام لها , ما دامت تتقيد بالزى الشرعي , والاتزان في التصرف وتؤدي واجباتها بانضباطية كاملة , فلا ترفع صوتها , ولا تتطاول على احد في المظهر أو الجوهر , أو تستغل صفات تملكها , لتثير المشاكل على غيرها .
وفي بلاد عربيه واسلاميه, تجري دراسات موسعة الآن لوقف تعيينات النساء في دواوين العمل الحكومي , بل إن الدراسة تجنح إلى تقليص عدد النساء العاملات حاليا في الدواوين الحكومية مقابل تعويضهن براتب تقاعدي , والأسباب الكافية وراء هذه الدراسات تسعى إلى تخفيف حدة التضخم الوظيفي في دواوين العمل الحكومي , والتخفيف من أزمة المواصلات , والمشاكل التي تواجه المرأة العاملة في انتقالها من والي مقار عملها , منح المرأة الفرصة للاهتمام بواجبها الأساسي داخل بيتها ومع أفراد أسرتها , لان هذا الواجب لا يقل في أهميته ونتائجه على المجتمع بشكل عام , عن تشغيلها في الدواوين الحكومية , ضمن وضع البطالة المقنعة , التي تعني تعيين عدد كبير من الأشخاص , على عدد محدود من الوظائف , دون أن تكون هناك حاجة ماسة لوجودها , وهذا التزايد البشري سيؤدي إلى نتائج سلبية على المجتمع أهمها عدم الإحساس بالمسئولية , واللامبالاة والسلبية بخلاف المشاكل الأسرية والاجتماعية المصاحبة لتشغيل مجموعات كبيرة من الأفراد تزيد على حجم الأعمال .
ورأت الدراسة إن الاستغناء عن الجنس الناعم , هو الحل المثالي , للعديد من تلك المشاكل الناشئة عن التضخم الوظيفي , وقد أثارت هذه الدراسة فريقا من المعارضين ترفض إبعاد المرأة عن أجواء العمل , دون أن تقدم البديل العملي , والدليل الواقعي المنطقي لوجهة نظرها المعارضة سوى تلك العبارات العامة الهلامية , في إن للمرأة الحق في العمل مثل الرجل , لان المرأة نصف المجتمع وان هناك نساء مبدعات وعالمات , سيخسرهن المجتمع , ويخسر تفوقهن الذهني , فكان الرد على هذا المنطق إن للمرأة الحق في العمل في مجالات الطب والتمريض والتدريس والمختبرات العلمية , لكن وجودها في دواوين العمل الوظيفي الإداري الروتيني الحكومي بهذا الكم لا يوجد ما يبرره في ظل التضخم الوظيفي , وان تفرغ المرأة لبيتها هو أفضل بكثير وعمل يستحق الإشادة والتقدير , لخلق جيل صالح , وتدبير النشء , وتهيئة الأجواء لبيت سعيد , وهذا عمل لا يقل عن عمل المدرسات أو الممرضات والطبيبات أو المضيفات على الطائرات , ويوفر على بلد مزدحم بالسكان الكثير من المشاكل الخاصة والعامة .
وإذا كانت تلك الدراسة تتحدث عن حل مثالي لمشكلة اقتصادية واجتماعية في بلد عربي إسلامي , فهي تبدو واقعية لتنفيذها في كل البلدان الإسلامية والعربية .
ويبدو أمر الاستغناء عن الجنس الناعم في العمل حلا للكثير من الإشكالات التي تطفو على السطح الإداري والاجتماعي في مجتمعات الدول العربية والإسلامية المحافظة من عدة أنواع أهمها :
أولا : إن وجود العاملات في عدد محدود وسط عدد كبير من العمال يثير إشكاليات يعتبر الخوض فيها مخالفا للتقاليد والأعراف , وهناك تعقيدات كثيرة يسببها عمل المرأة منها ارتفاع نسبة حالات الطلاق في أوساط النساء العاملات , وارتفاع متوسط العمر الذي تتزوج فيه الفتاة العاملة إلى ما فوق الثلاثين بخلاف إن محاكاة المرأة العاملة للرجل في المجتمعات العربية والإسلامية تقتل في بعض الحالات , مشاعر القوة والكرامة والكبرياء عند الموظفين من الرجال , إذا ما تسيدت المرأة مكان العمل بشكل أو بأخر .
ثانيا : إن المفهوم الحضاري للمرأة الشرقية , مع الأسف , يجعلها تنظر إلى مكان العمل نظرة جد متخلفة , وضيقة , بعكس الحال عند المرأة في المجتمعات الصناعية المتقدمة التي تمارس العمل بالتزام وانضباطية لا يجعلها تتصور نفسها مميزة بعملها , مفروض على الجميع التعامل بخصوصية قد لا تكون مقبولة عند الأكثرية المحافظة من الرجال ذوي النشأة الإسلامية والأخلاقية التقليدية في مجتمعاتنا العربية .
ثالثا : إن الدعوة إلى ضبط حق المرأة في العمل ضمن اشتراطات معينة , لا تعني بأي حال حجب حقوقها في التعليم , والثقافة , والاشتغال بالمهن الإنسانية الخاصة مثل التدريس والتمريض وإعمال الجمعيات الخيرية والنسائية في رعاية الطفولة والأمومة , أو الاشتغال في المهن العلمية المتخصصة داخل المختبرات والدوائر المغلقة التي لا يكون فيها اختلاط ملحوظ وشديد مثل إعمال السكرتارية والاختزال والطباعة على الآلة الكاتبة في مكاتب أصحاب المناصب العليا , حيث يكون الاختلاط في أضيق نطاق , والتأثير محدود في اتجاهات ايجابية .
رابعا : ليس المقصود بهذا كله التهجم على حق المرأة في العمل , بل العكس هو الصحيح انه تكريم لها , وهي إلام والأخت والزوجة التي ترعى وتربي , وتصل , وتود , وترحم , وهذا عمل كرمها به الإسلام والمجتمع , وكفل لها حقوقا على رجلها إن كان والدا أو زوجا أو أخا , ما دامت تؤدي عملها على خير وجه .
أم إن هذه المهمة لم تعد لائقة في هذا الزمان العصري ؟
تساؤل بريء بعيدا عن المراة المبدعه علما وفكر بالتاكيد
عندما تقرر المرأة العمل في مكان واحد بجانب الرجل , تكون قد قررت أن تساوي نفسها في الحقوق , وبالتالي يجب أن يكون مفهوما إنها متساوية في الواجبات , فلا يوجد ما يسمى بالمعاملة الخاصة للمرأة العاملة , ما دامت قد فرضت نفسها في نفس الأجواء وتحت نفس الظروف , حتى لا تصبح أداة ضغط في مجرى العمل اليومي لزملائها من الموظفين .
وحق المرأة في العمل مكفول ومشروع ضمن المعطيات الدينية والأخلاقية التي كفلها الإسلام لها , ما دامت تتقيد بالزى الشرعي , والاتزان في التصرف وتؤدي واجباتها بانضباطية كاملة , فلا ترفع صوتها , ولا تتطاول على احد في المظهر أو الجوهر , أو تستغل صفات تملكها , لتثير المشاكل على غيرها .
وفي بلاد عربيه واسلاميه, تجري دراسات موسعة الآن لوقف تعيينات النساء في دواوين العمل الحكومي , بل إن الدراسة تجنح إلى تقليص عدد النساء العاملات حاليا في الدواوين الحكومية مقابل تعويضهن براتب تقاعدي , والأسباب الكافية وراء هذه الدراسات تسعى إلى تخفيف حدة التضخم الوظيفي في دواوين العمل الحكومي , والتخفيف من أزمة المواصلات , والمشاكل التي تواجه المرأة العاملة في انتقالها من والي مقار عملها , منح المرأة الفرصة للاهتمام بواجبها الأساسي داخل بيتها ومع أفراد أسرتها , لان هذا الواجب لا يقل في أهميته ونتائجه على المجتمع بشكل عام , عن تشغيلها في الدواوين الحكومية , ضمن وضع البطالة المقنعة , التي تعني تعيين عدد كبير من الأشخاص , على عدد محدود من الوظائف , دون أن تكون هناك حاجة ماسة لوجودها , وهذا التزايد البشري سيؤدي إلى نتائج سلبية على المجتمع أهمها عدم الإحساس بالمسئولية , واللامبالاة والسلبية بخلاف المشاكل الأسرية والاجتماعية المصاحبة لتشغيل مجموعات كبيرة من الأفراد تزيد على حجم الأعمال .
ورأت الدراسة إن الاستغناء عن الجنس الناعم , هو الحل المثالي , للعديد من تلك المشاكل الناشئة عن التضخم الوظيفي , وقد أثارت هذه الدراسة فريقا من المعارضين ترفض إبعاد المرأة عن أجواء العمل , دون أن تقدم البديل العملي , والدليل الواقعي المنطقي لوجهة نظرها المعارضة سوى تلك العبارات العامة الهلامية , في إن للمرأة الحق في العمل مثل الرجل , لان المرأة نصف المجتمع وان هناك نساء مبدعات وعالمات , سيخسرهن المجتمع , ويخسر تفوقهن الذهني , فكان الرد على هذا المنطق إن للمرأة الحق في العمل في مجالات الطب والتمريض والتدريس والمختبرات العلمية , لكن وجودها في دواوين العمل الوظيفي الإداري الروتيني الحكومي بهذا الكم لا يوجد ما يبرره في ظل التضخم الوظيفي , وان تفرغ المرأة لبيتها هو أفضل بكثير وعمل يستحق الإشادة والتقدير , لخلق جيل صالح , وتدبير النشء , وتهيئة الأجواء لبيت سعيد , وهذا عمل لا يقل عن عمل المدرسات أو الممرضات والطبيبات أو المضيفات على الطائرات , ويوفر على بلد مزدحم بالسكان الكثير من المشاكل الخاصة والعامة .
وإذا كانت تلك الدراسة تتحدث عن حل مثالي لمشكلة اقتصادية واجتماعية في بلد عربي إسلامي , فهي تبدو واقعية لتنفيذها في كل البلدان الإسلامية والعربية .
ويبدو أمر الاستغناء عن الجنس الناعم في العمل حلا للكثير من الإشكالات التي تطفو على السطح الإداري والاجتماعي في مجتمعات الدول العربية والإسلامية المحافظة من عدة أنواع أهمها :
أولا : إن وجود العاملات في عدد محدود وسط عدد كبير من العمال يثير إشكاليات يعتبر الخوض فيها مخالفا للتقاليد والأعراف , وهناك تعقيدات كثيرة يسببها عمل المرأة منها ارتفاع نسبة حالات الطلاق في أوساط النساء العاملات , وارتفاع متوسط العمر الذي تتزوج فيه الفتاة العاملة إلى ما فوق الثلاثين بخلاف إن محاكاة المرأة العاملة للرجل في المجتمعات العربية والإسلامية تقتل في بعض الحالات , مشاعر القوة والكرامة والكبرياء عند الموظفين من الرجال , إذا ما تسيدت المرأة مكان العمل بشكل أو بأخر .
ثانيا : إن المفهوم الحضاري للمرأة الشرقية , مع الأسف , يجعلها تنظر إلى مكان العمل نظرة جد متخلفة , وضيقة , بعكس الحال عند المرأة في المجتمعات الصناعية المتقدمة التي تمارس العمل بالتزام وانضباطية لا يجعلها تتصور نفسها مميزة بعملها , مفروض على الجميع التعامل بخصوصية قد لا تكون مقبولة عند الأكثرية المحافظة من الرجال ذوي النشأة الإسلامية والأخلاقية التقليدية في مجتمعاتنا العربية .
ثالثا : إن الدعوة إلى ضبط حق المرأة في العمل ضمن اشتراطات معينة , لا تعني بأي حال حجب حقوقها في التعليم , والثقافة , والاشتغال بالمهن الإنسانية الخاصة مثل التدريس والتمريض وإعمال الجمعيات الخيرية والنسائية في رعاية الطفولة والأمومة , أو الاشتغال في المهن العلمية المتخصصة داخل المختبرات والدوائر المغلقة التي لا يكون فيها اختلاط ملحوظ وشديد مثل إعمال السكرتارية والاختزال والطباعة على الآلة الكاتبة في مكاتب أصحاب المناصب العليا , حيث يكون الاختلاط في أضيق نطاق , والتأثير محدود في اتجاهات ايجابية .
رابعا : ليس المقصود بهذا كله التهجم على حق المرأة في العمل , بل العكس هو الصحيح انه تكريم لها , وهي إلام والأخت والزوجة التي ترعى وتربي , وتصل , وتود , وترحم , وهذا عمل كرمها به الإسلام والمجتمع , وكفل لها حقوقا على رجلها إن كان والدا أو زوجا أو أخا , ما دامت تؤدي عملها على خير وجه .
أم إن هذه المهمة لم تعد لائقة في هذا الزمان العصري ؟
تساؤل بريء بعيدا عن المراة المبدعه علما وفكر بالتاكيد
تعليق