أمنية في مهب الريح

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسان داني
    ابو الجموح
    • 29-09-2008
    • 1029

    أمنية في مهب الريح

    لم يتوارد الى ذهنه من قبل ان يصير الامر الى هكذا وضع وينقلب حلمه الى وهم ، كأنه قد صحا من غفوته ، فكل ما اجتهد وتفانى في سبيله ذهب ادراج الرياح، ربما لعنة اصابته جراء دنب اقترفه ،او عين حقوده ترصدته ونفذت الى كواليس القدر فغيرته، اه لو لم يتسرع في قراره.
    ما كان يأمله وجدّ بجهد من اجله اصبح سرابا ، افقدته الحسرة جدوى الحياة التي اهتصرت ينعان شبابه ، فمنذ ان تفتحت جدوة الوعي وموهبة الادراك لديه لم يخب ظنه في اختياره لتلك الشعبة ، فقد وجد فيها ضالته المنشودة ، ابلى حسنا في اجادتها وحيازة النتائج الباهرة والمتفوقة بها ، طيلة المواسم الثلاث الماضية ، حتى انه اثار حسد كل زملائه ،، ولا يوجد بينهم من يضاهيه ، اللهم اذا استثني احد اصدقائه الذي يوازيه في الذكاء، وينافسه في المادة التي يحتكرانها باتقان في الكلية ويتربعان على كرسي الإمتياز فيها.
    مند ما ينيف عن خمسة عشر سنة ، عمل جاهدا ليبلغ دلك المستوى الدراسي الهام ، وعمل بتفاني ليحقق امنيته ، لكن تربص القدر و اجهاره بما خفي كان له بالمرصاد ، أحبطت كل تطلعاته في الصميم ، لم يخيل الى حسبانه ان يتحول جرح بسيط في اذنيه الى حاجز امام طموحه ، وينتج عنه قيح انتفخ بشكل مفاجئ أقض مضجعه ، لينصب تفكيره في كيفية التخلص من الالم الدي يسببه بين فترة واخرى وامكانية اندماله ، إذ اصبح طريح الفراش ، يسكن آلامه باقراص يجود بثمنها بعض الاصدقاء ،بعد ان نفذت دراهم محفظته ، لم يشأ ان يحمل احدا عبأ علاجه ، وكل من سأله يبتسم في وجهه ويؤكد بان الامر لا يعدو ان يكون مجرد جرح بسيط ، على وشك الانفثاء ، لا يعرف كيفية التوسل او استجداء عطف احد. ظل صامتا لا يريد ان يتحمل احد وزر مصابه ولو على سبيل الإعتناء، لا يود ان ينشغل به احد عن دروسه.
    بدأت ايام الاستحقاق وانشغل الجميع بالاعداد لها ، وفي الحسبان انه في نفس السياق ، بفضل حرصه على إبداء السرور امام زملائه ،رغم شعوره ببعض الاهمال من طرفهم تجاهه ،

    بسسب الإستعدادات لرهان الإستحقاق السنوي ، فكل واحد منهمك في دروسه ، لاجل الحصول على النتيجة التي يطمح غليها.
    لم يجد بدا في ان يقرر امرا لابد منه ، فلا فائدة من الاصراربعد هذا الاخفاق الذي نصأ به يفعانه ، وزلت به ناصية فخره وعنفوانه ، ليس له إلا الإقرار بالهزيمة والفشل الذريع غصبا عنه، لينسحب بهدوء دون علم احد.
    لما عاد الى قريته حل الاستغراب عوض الاعجاب وتوالى التساؤل عن الاسباب ، فقد قضت محكمة القدر واصدرت حكمها النهائي ،
    الاسم حسان داودي

    الوصل والحب والسلام اكسير جمال لا ينفصم

    [frame="7 98"]
    في الشعر ضالتي وضآلتي
    وظلي ومظللي
    وراحتي وعذابي
    وبه سلوى لنفسي[/frame]
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    لا أدرى .. ما يكبل خطوك أخى حسان .. لا أدرى
    و ليتنى أدرى ما الأمر .. فلقد انتظرت كثيرا أن تتغير
    حلة القص لديك ، و تضحى زاهية ، متفجرة بما تحمل
    من قص ، و لغة ، و دهشة .. و لكن على ما يبدو سوف أنتظر
    كثيرا .. حتى تحل هذه المسألة !!

    لقد ترهل منك العمل بشكل واضح ، بل تضخم هذا الترهل فظل القص يدور حول نقطة الصعود و المكانة ، و لم يحتفر أو ينحت حدثا ما ، لتنزل بنا إلى الشارع
    أو الجامعة أو أحد منازل أصدقائك !!
    قص أخى .. قص حكاية .. فالحكاية على نواصى الحارات ، و فى كل حفنة قش على الطريق تنتظر من يحولها إلى عمل فنى باقتدار !!

    كن بألف خير
    sigpic

    تعليق

    • حسان داني
      ابو الجموح
      • 29-09-2008
      • 1029

      #3
      مرورك المشرف دليل على اهتمامك البالغ ، ويسرني إبداء رأي ناقد
      يسعى الإرشاد والتوجيه ، ساعمل بنصيحتك أستاذي ،
      وإن كانت القصة لم تتعمق في السرد الإبداعي إلا أنها بمثابة رسالة
      عبر أثير أحداث قد تحفز التفكير في الوضع ، ولهذا اختصرت ،
      ربما قد أحل عقدة الإنكماش المنزوي في القص ، وبحول الله ساتمكن من ذلك كن اكيدا
      شكرا مرة اخرى
      تحياتي وتقديري
      الاسم حسان داودي

      الوصل والحب والسلام اكسير جمال لا ينفصم

      [frame="7 98"]
      في الشعر ضالتي وضآلتي
      وظلي ومظللي
      وراحتي وعذابي
      وبه سلوى لنفسي[/frame]

      تعليق

      يعمل...
      X