بسِجْنِ الخِيام

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د.طاهر سماق
    طبيب وشاعر سوري
    • 24-10-2009
    • 154

    بسِجْنِ الخِيام

    لا تسألوني لِمَ تأخَّر إلهامي قرابة عشرِ سنين ..
    اسألوهُ هو ..
    فأمسِ فقط، قد طرحتُ السؤال على صاحبٍ لي:
    ترى ما شعور المساجينَ بسجن الخيام غداةَ الجنوبُ تَحرَّر؟؟
    فكانت قصيدي:
    [align=center][align=center]بِسجنِ الخيامِ مكَثتُ طويلاَ ..[/align][/align][align=center][align=center]
    مكثتُ طويلاً .. وجمَّدْتُ فِكْري

    تقبَّلْتُ أمريَّ ثمَّ احتسبتُ لدى اللهِ عمري

    بأمرٍ ننامُ وأمرٍ نفيقُ
    وأمرٍ نغوطُ وأمرٍ نُريق
    وكلٌّ بحُكمِ الحذاء نُطيق




    ويأتي إلينا الطعامُ فُتاتاً بأمرْ
    ويعطى إلينا الضِّياء بظلمة زنزانةٍ عفَّنتها المياهُ بِقدرْ
    وحتى الهواءُ الذي نتنفَّسُ يعطى إلينا بِقتر



    مكثتُ طويلاً وما عدتٌ أدري
    أ في أرضنا مثلُ ذاك الظلام؟
    أفي أرضِنا يُستباحُ الرِّجالُ بأيدي اللئام؟؟



    تشوَّه وجهي من اللَّكماتِ .. وعارٌ تَعلَّقنا بانتظام

    وعينايَ أعشاهما الليلُ، واليأس طوَّقَ روحي
    عدا ما جرى من صديدٍ بجوفِ قروحي




    ويوماً ..


    سمعت ضجيجاً ولغطاً وقالاً وقيل


    فشنَّفتُ أُذنَيَّ عَلّي إلى لغزِ ما يستَجِدُّ أزيل




    سمعتٌ سلاماً فكذَّبتُ سمعي



    فعادةُ أسباطِ صهيونَ أن يقلبوا السين شين


    وسجَّانُنا اللّحديُّ حيناً يُفرنِسُ في القولِ أو يتأمرَكُ حين



    ولكنني، إذ أصختُ قليلاً سمعتُ مقولة: (اللهُ أكبر)



    دُهشتُ وقمتُ .. وفي الأوداج ِ دمِّي تفَجَّرْ



    ذُهِلتُ ..
    وأيقنتُ أنّيَ أهذي .. تراهُ دماغي تخدَّر؟



    سمعتُ ضجيجَ السلاسِلِ تُكْسَر
    فما عدتُ أدرِكُ .. ما عدتُ أُبصِر
    وعادت تداعبُ سمعي مقولةُ: الله أكبر



    مُحمدُ .. يا وائلٌ .. يا جميلُ
    ويا عبدَ ربِّكَ .. هيا تحرَّر
    جأرتُ بصوتيَ .. (اللهُ أكبر)
    قلبي تسمَّر


    ومن يومها بسمتي لم تُكدَّر
    ومن يومها النَّصرُ يَربو ويُزْهِرُ (الله أكبر)



    29\10\2009[/align][/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة د.طاهر سماق; الساعة 09-11-2009, 18:07.
  • أحمد عبد الرحمن جنيدو
    أديب وكاتب
    • 07-06-2008
    • 2116

    #2
    لأني من بعشق شعرك وروعة بوحك
    إيماناً بأن الشعر رسالة وقيم ومبادىء
    أجدت وبلغت ذروة الأدب
    وأديت بروعة وأسلوب وخلق رسالة القيم
    أبدعت بما نسجت ثوب الروعة
    الذي يزهو بين السطور
    لبست تاج السحر مما برعت به
    عمدت تيجان الجمال
    وطيب الشعر نثرت بين ثنايانا
    وذكاء الكلمة بحت
    كم جميل ما كتبت لم تكتب إلا ما يقنع
    شرف المصافحة الأولى لي
    يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
    يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
    إنني أنزف من تكوين حلمي
    قبل آلاف السنينْ.
    فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
    إن هذا العالم المغلوط
    صار اليوم أنات السجونْ.
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ajnido@gmail.com
    ajnido1@hotmail.com
    ajnido2@yahoo.com

    تعليق

    • د.طاهر سماق
      طبيب وشاعر سوري
      • 24-10-2009
      • 154

      #3
      كم يشرفني مرورُك بي أخي أبا عبد الرحمن!!

      ما هذا السيل الدافق من المديح سيدي؟؟
      أخجلتم تواضُعنا!!

      شكراً لك من القلب .. صديقاً أحبُّهُ وأفخرُ بصُحبتِه

      تعليق

      • أسماء رمرام
        أديب وكاتب
        • 29-07-2008
        • 470

        #4
        نحن نتألم لكل شبر يداس من أراضي المسلمين،،

        شكرا على القصيدة المتأججة.

        تعليق

        • يوسف أبوسالم
          أديب وكاتب
          • 08-06-2009
          • 2490

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة د.طاهر سماق مشاهدة المشاركة
          لا تسألوني لِمَ تأخَّر إلهامي قرابة عشرِ سنين ..
          اسألوهُ هو ..
          فأمسِ فقط، قد طرحتُ السؤال على صاحبٍ لي:
          ترى ما شعور المساجينَ بسجن الخيام غداةَ الجنوبُ تَحرَّر؟؟
          فكانت قصيدي:
          [align=center][align=center]بِسجنِ الخيامِ مكَثتُ طويلاَ ..[/align][/align][align=center][align=center]
          مكثتُ طويلاً .. وجمَّدْتُ فِكْري
          تقبَّلْتُ أمريَّ ثمَّ احتسبتُ لدى اللهِ عمري

          بأمرٍ ننامُ وأمرٍ نفيقُ
          وأمرٍ نغوطُ وأمرٍ نُريق
          وكلٌّ بحُكمِ الحذاء نُطيق


          ويأتي إلينا الطعامُ فُتاتاً بأمرْ
          ويعطى إلينا الضِّياء بظلمة زنزانةٍ عفَّنتها المياهُ بِقدرْ
          وحتى الهواءُ الذي نتنفَّسُ يعطى إلينا بِقتر


          مكثتُ طويلاً وما عدتٌ أدري
          أ في أرضنا مثلُ ذاك الظلام؟
          أفي أرضِنا يُستباحُ الرِّجالُ بأيدي اللئام؟؟


          تشوَّه وجهي من التعذيبٍ .. والعارُ يعتارُنا بانتظام
          وعينايَ أعشاهما الليلُ
          واليأس طوَّقَ روحي
          عدا ما جرى من صديدٍ بجوفِ قروحي


          ويوماً ..
          سمعت ضجيجاً ولغطاً وقالاً وقيل

          فشنَّفتُ إذنيَّ عَلّي إلى لغزِ ما يأتِني أنْ أزيلُ


          سمعتٌ سلاماً فكذَّبتُ سمعي
          فعادةُ آلِ صهيونَ أن يَقلِبوا السين شين
          وعادةُ سَجَّاننا اللّحديُّ أن يتفرنسَ في القولِ حين

          ولكنني، إذ أصختُ قليلاً سمعتُ مقولة: (اللهُ أكبر)


          دُهشتُ وقمتُ .. وفي الأوداج ِ دمِّي تفَجَّرْ


          ذُهِلتُ ..
          وأيقنتُ أنّيَ أهذي .. تراهُ دماغي تخدَّر؟


          سمعتُ ضجيجَ السلاسِلِ تُكْسَر
          فما عدتُ أدرِكُ .. ما عدتُ أُبصِر
          وعادت تداعبُ سمعي مقولةُ: الله أكبر


          مُحمدُ .. يا وائلٌ .. يا جميلُ
          ويا عبدَ ربِّكَ .. هيا تحرَّر
          جأرتُ بصوتيَ .. (اللهُ أكبر)
          قلبي تسمَّر


          ومن يومها بسمتي لم تُكدَّر
          ومن يومها النَّصرُ يُربي ويُزْهِرُ .. (الله أكبر)



          29\10\2009[/align][/align]
          الشاعر الدكتور طاهر

          إذا كان إبداعك قد تأخر
          ليأتي لنا بهذه المقطوعة الرائعة
          فشكرا لذلك التأخير
          قصيدة تنطق بواقع عربي مؤلم
          ولكنها لا تفقد الأمل بالله
          وبالناس
          وإذا بقيت شعلة الأمل خفاقة
          والهدف واضح محدد
          فمن المؤكد أن نبوءة القصيدة وشاعرها ستحقق
          سلمت مبدعا
          وتثبت

          تعليق

          • د.طاهر سماق
            طبيب وشاعر سوري
            • 24-10-2009
            • 154

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة أسماء الأخضر قاسم مشاهدة المشاركة
            نحن نتألم لكل شبر يداس من أراضي المسلمين،،

            شكرا على القصيدة المتأججة.
            هي أرض الجزائر البطلة .. كيف يجردوها من عروبتها؟؟

            مئةٌ وثلاثون عاماً دأبوا فما استطاعوا

            لكِ مني السلام سيدتي أسماء .. ويوماً سأدرجُ قصيدةً لي عنوانها: جميلة بوحيرد ..
            أهديها لك ولكل الجزائريين

            مودّتي

            تعليق

            • د.طاهر سماق
              طبيب وشاعر سوري
              • 24-10-2009
              • 154

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة يوسف أبوسالم مشاهدة المشاركة
              الشاعر الدكتور طاهر


              إذا كان إبداعك قد تأخر
              ليأتي لنا بهذه المقطوعة الرائعة
              فشكرا لذلك التأخير
              قصيدة تنطق بواقع عربي مؤلم
              ولكنها لا تفقد الأمل بالله
              وبالناس
              وإذا بقيت شعلة الأمل خفاقة
              والهدف واضح محدد
              فمن المؤكد أن نبوءة القصيدة وشاعرها ستحقق
              سلمت مبدعا

              وتثبت
              بفخر واعتزاز .. وفرحةٍ لا تضاهى تلقّيتُ تلميحة التثبيت

              شكراً من القلب لذائقتِك الدفّاقة عروبةً وشاعرية أستاذي يوسف أبوسالم
              ودائماً على المحبة والرؤى الشاعرية الصادقة .. نلتقي

              تعليق

              • وليد صابر شرشير
                عضو الملتقى
                • 21-10-2008
                • 193

                #8
                الأخ /د.طاهر سماق

                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                قصيد لاهبة،مرصوفة بالحسن الفلسطينيّ،مجد المقاومة الشهابيّ،فيها روح وريحان الأمل الورديّ،فيها عطاء دلاليّ واقد،وفيها نكهات تُدمع وتنسج من مفردات الدمع درع الأمل الوضيّ..
                هنا جمال لا يشوبه إلا بعض الهنات التي يلحظها من يعيش في أجواء نصك مأسوراً..منها:
                تشوَّه وجهي من التعذيبٍ .. والعارُ يعتارُنا بانتظام
                فلقد بنيت القصيد من "المتقارب"بتفعيلته "فعولن"ويبدأ الخلل بعد:من التع..ذيب والعار"
                ورفع"اللحدي"في:
                وعادةُ سَجَّاننا اللّحديُّ
                وحقها الجر فهو نعت ل"سجاننا"
                وهنا:
                ومن يومها النَّصرُ يُربي ويُزْهِرُ .. (الله أكبر)
                بعد "يزهر"كنا نريد حرفاً ليكتمل العروض نحو:ف(الله أكبر)

                //

                والقصيدة في مجملها ثائرة حية،تفيض بالحماس والفائدة..
                وفقك الله تعالى

                أخوكم

                التعديل الأخير تم بواسطة وليد صابر شرشير; الساعة 08-11-2009, 09:18.
                في هذا العالم..من أينَ؟!
                نحن أينَ؟؟!
                [URL="http://magmaa-as.maktoobblog.com"]http://magmaa-as.maktoobblog.com[/URL]

                تعليق

                • د.طاهر سماق
                  طبيب وشاعر سوري
                  • 24-10-2009
                  • 154

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة وليد صابر شرشير مشاهدة المشاركة
                  الأخ /د.طاهر سماق

                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                  قصيد لاهبة،مرصوفة بالحسن الفلسطينيّ،مجد المقاومة الشهابيّ،فيها روح وريحان الأمل الورديّ،فيها عطاء دلاليّ واقد،وفيها نكهات تُدمع وتنسج من مفردات الدمع درع الأمل الوضيّ..
                  هنا جمال لا يشوبه إلا بعض الهنات التي يلحظها من يعيش في أجواء نصك مأسوراً..منها:
                  تشوَّه وجهي من اللكماتِ .. وعارٌ تَعلَّقنا بانتظام
                  فلقد بنيت القصيد من "المتقارب"بتفعيلته "فعولن"ويبدأ الخلل بعد:من التع..ذيب والعار"
                  ورفع"اللحدي"في:
                  وسَجَّانُنا اللّحديُّ
                  أصبحَ حقُّها الرفع .. أليس كذلك؟؟
                  وحقها الجر فهو نعت ل"سجاننا"
                  وهنا:
                  ومن يومها النَّصرُ يُربي ويُزْهِرُ (لم أتوقف على ساكن .. قلتُ: ويزهِر(ُ).. (الله أكبر)
                  بعد "يزهر"كنا نريد حرفاً ليكتمل العروض نحو:ف(الله أكبر)

                  //

                  والقصيدة في مجملها ثائرة حية،تفيض بالحماس والفائدة..
                  وفقك الله تعالى

                  أخوكم
                  تحيتي أخي وليد .. سعِدْتُ جداً بإشاراتِك لمواضع خطئي
                  وأصلحتُ .. أصلحني الله

                  شكراً من القلب يا سيدي
                  التعديل الأخير تم بواسطة د.طاهر سماق; الساعة 09-11-2009, 17:52.

                  تعليق

                  • حسام غانم
                    عضو الملتقى
                    • 12-10-2007
                    • 124

                    #10
                    د . طاهر سماق ..
                    تحية لنبض حرفك المقاوم والنابع من صمود الأبطال ..
                    ولي من العبارات الجميلة التي تحفر بذاكرتي مقولة غسان كنفاني في حق لايموت ..
                    ( ليس المهم أن يموت أحدنا 00المهم أن تستمروا ..)
                    تحية من جديد لنبضك ..
                    [align=center] [color=#FF0000]شفاه القلوب المسافرة ..

                    ستعاود السلام والقبل ..

                    في كل اكتمال في وطن الحب للقمر ..

                    وستملأ الصيف وعود وستجلب أحلى المطر 00000[/color]

                    مدونتي :

                    همسات لربيع ٍ آخر

                    [url]http://65.99.238.12/~almol3/vb/blog.php?u=627[/url][/align][/align]

                    تعليق

                    • د.طاهر سماق
                      طبيب وشاعر سوري
                      • 24-10-2009
                      • 154

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة حسام غانم مشاهدة المشاركة
                      د . طاهر سماق ..
                      تحية لنبض حرفك المقاوم والنابع من صمود الأبطال ..
                      ولي من العبارات الجميلة التي تحفر بذاكرتي مقولة غسان كنفاني في حق لايموت ..
                      ( ليس المهم أن يموت أحدنا 00المهم أن تستمروا ..)
                      تحية من جديد لنبضك ..
                      تحية لرقة مشاعِرِك أخي حسام .. ولتضامنك الحميمي
                      سلِمت

                      تعليق

                      • صقر أبوعيدة
                        أديب وكاتب
                        • 17-06-2009
                        • 921

                        #12
                        [align=center]شاعرنا د. طاهر
                        عشنا معك الحال بأبعادها الثلاث من حيث المعاناة والزمن والمكان
                        وهناك البعد الرابع وهو الإبداع الذي أطر القصيدة
                        شاعرنا
                        شكرا لك
                        [/align]

                        تعليق

                        • د.طاهر سماق
                          طبيب وشاعر سوري
                          • 24-10-2009
                          • 154

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة صقر أبوعيدة مشاهدة المشاركة
                          [align=center]شاعرنا د. طاهر
                          عشنا معك الحال بأبعادها الثلاث من حيث المعاناة والزمن والمكان
                          وهناك البعد الرابع وهو الإبداع الذي أطر القصيدة
                          شاعرنا
                          شكرا لك
                          [/align]
                          أتوسَّمُ البعدَ الرابعَ من لدُنكَ وساماً أفتخرُ به أخي صقر

                          محبتي وجليل المودّة

                          تعليق

                          يعمل...
                          X