
حَالَةُ تَرَقُّبْ ..
إلى خلخال بيروت
من مجموعة ( خلف زجـــاج قطــار ) صدر مؤخراً
رَيْثَمَا تَأْتِي...
سَأَقْرَأُ قَصَائِدِي.. وَأُقَصْقِصُ أَحْلامِي
ثُمَّ أَغْسِلُ قَلْبِي بِالْبَرَدْ.سَأُمْضِي الْوَقْتَ فِي عَدِّ فَنَاجِينِ الْقَهْوَه
ـ رَغْمَ ارْتِبَاكِي ـ
وَأَتَنَقَّلُ بَيْنَ الثَّوَانِي بِبُطْءٍ
كَيْ لا أُزْعِجَهَا..
ثُمَّ أَلْتَقِطُ الصُّوَرَ الْمُلَوَّنَةَ لِلدَّقَائِقِ
كَيْ أُعَلِّقَهَا عَلَى جُدْرَانِ عُمْرِي
وَأُثْبِتَ أَنِّي جَدِيرٌ بِالْحُلْمْ..
سَأَلْتَفُّ حَوْلِي كَشَالِ الصَّبَايَا
فِي حَفَلاتِ الرَّقْصِ الصَّاخِبَه..
وَأَشْكُرُ الشُّمُوعَ الْحَمْرَاءَ
قَدَّمَتْ أَجْسَادَهَا قُرْبَى لانْتِظَارِكِ.
الْيَوْمَ فَقَطْ..
أَسْمَحُ لِلسَّرِيرِ بِاحْتِضَانِ وَسَائِدِي
وَسَيَخْجَلُ حَتْمًا مِنْ تَقْبِيلِهَا أَمَامِي.
افْتَقَدَنِي الْكُرْسِيُّ
وَضَمَّ رَاحَتَيْهِ فَوْقَ صَدْرِهِ مُبْتَسِمًا
لا بَأْسَ إِنْ لَمْ يَحْتَوِ الْيَوْمَ قَلَقِي..
نَظَرْتُ فِي الْمِرْآةِ خَمْسِينَ مَرَّةً
وَرَأَيْتُهَا مِائَةَ مَرَّةٍ بِقُرْبِي
أَيَّتُهَا الْمِرْآه .. لا تَملِّي وجهِي
وَهَدِّئِي مِنْ رَوْعِي..
كَطِفْلٍ أَنَا أَخَافُ الانْتِظَارَ وَحْدِي
أَخَافُ مِنْ دَقٍّ عَلَى الْبَابِ
بَيْنَ كُلِّ ثَانِيَتَيْنِ وَلَحْظَه.
سَخِرَتْ مِنِّي فَنَاجِينُ الْقَهْوَةِ الْمُتَنَاثِرَةُ
فِي الْغُرَفْه
وَضَحِكَ الشُبَّاكُ الْمَفْتُوحْ...
انْزَعَجَتِ الأَرْضُ مِنْ جِيئَتِي وَذَهَابِي
رَدَّنِي الْبَابُ مَرَّاتْ..
وَعِنْدَمَا سَمِعوا نَقْرًا لَطِيفًا عَلَى بَابِ قَلْبِي
أَنْصَتُوا..
ثُمَّ قَالُوا: افْتَحْ لَهَا!
فَتَحْتُ بَابَ عُمْرِي وَانْطَلَقْتُ
تَارِكًا الْغَيْظَ يَلُوكُ كُلَّ مَنْ فِي الغُرْفَه...
ــــــــــــ
تعليق