::: أقـنـعـــــة :::

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد عيسى
    أديب وكاتب
    • 30-05-2008
    • 1359

    ::: أقـنـعـــــة :::

    "أنا في غرفة مستديرة والجدار اللامتناهي يضيق.
    لا أحد منا يخدع الآخر، ولكن كلٍّ منا يكذب على الآخر.
    كلانا يعرف الآخر جيداً، يا أخي الذي لا فراق معك.
    تشرب الماء من كأسي وتلتهم خبزي.
    باب الانتحار دائماً مفتوح، لكن علماء اللاهوت يؤكدون بأنه في الظل القادم من المملكة الأخرى سأكون هنا، في انتظار ذاتي.
    ج. ل. بورخيس"





    تحركه قدماه إلى مكان لم يكن يدركه بعد .. يسير ولا يسير .. قدماه متثاقلتان ، وروحه لا تبارح مكانها ، متشبثة ببقايا شرف لا يريد له أن ينمحي ..
    يرغم نفسه على التحرك ، يزيح ما ثقل به صدره ، يقنع نفسه بمتعة التجريب ، متعة اكتشاف كل جديد ، أن تعيش مع من لا تعرفهم ، تمتع نفسك وتمارس طقوساً لم تألفها .. أن تكون جزءاً من منظومة الرغبة الخالصة ، اللذة الكبرى التي لم يعرف الإنسان أعظم منها ..
    ها هو يصل إلى مكان سري بسيارته ، في الصحراء التي تتوه فيها الكائنات ، وتشعر الأرواح بغربتها ، يترجل .. يضع قناعه على وجهه .. قناعٌ كان ثمنه الكثير ..
    يرفع قناعه ليضعه أمام ناظريه ، يتأمله للمرة الأخيرة ، قناعٌ يجسد وجه شاب جميل ، مبتسم .. تماماً كما كان يحلم أن يكون ..
    يعود ليضع قناعه .. يفكر فيما وصل إليه من انتهوا من تأمين لقمة العيش .. هؤلاء يجب أن يجربوا جديداً .. أن يخرجوا من إطار الزوجة-العمل إلى إطار فضفاض أكثر رحابة من الكون ذاته ..
    رأى بفتحة العينين في القناع سيارة قادمة من بعيد ، من حدود المجهول التي يحلم بالذهاب إليها ..
    استسلم لرغبة أصحاب السيارة التي تذهب به إلى جنته ، تركهم يقتادونه إلى مقعد خلفي ، يعصبون عينيه لكي لا يرى وجهتهم ..ثم ينطلقون ..
    هذه هي الشروط .. قواعد قبل بها بمجرد انضمامه إليهم .. بمجرد أن أصبح واحداً من هؤلاء ..وامتلك قناعه/حلمه بين يديه ..
    يخفق قلبه بقوة لم يعهدها ، لا يعرف هل سيكون بمقدوره خوض تجربة عظيمة كهذه ، قبيحة إلى درجة الحيوانات أو أكثر ..
    لكن الحيوانات تملك شهوة مجردة ، لا تعرف الابتكار ، ولا تمتلك التجديد ، ولا تفهم في فنون الجسد .. سيقشر البرتقالة .. ويرى ما بداخلها .. عاريةً إلا من الحقيقة المطلقة ..
    سمع صوت توقف السيارة ، ترجل ، وفي أول غرفة بالقصر نزع العِصابة عن عينيه .. ثم بدأ في تنفيذ القاعدة الثانية ..
    بأصابع متلهفة / مرتجفة بدأ في نزع ملابسه ، تجرد من كل شيء ، بذلته .. ربطة عنقه .. هاتفه الشخصي .. كل ما يربطه ببيته ، وأسرته ، وعالمه الإنساني ..
    فكر أن ينظر إلى نفسه فارتجف .. لا يحتمل أن يرى نفسه هكذا .. هو أجبن من أن يفعلها ..
    رأى الباب الأحمر أمامه .. بوابته إلى حيث يملك كل شيء ..ويفقد كل شيء ..
    يدفع الباب قليلاً ، الموسيقى صاخبة بالداخل ، الأجساد عارية من كل شيء .. إلا القناع ..
    أقنعة لفتيات ضاحكات ، لوجوه شابة مبتسمة ، لرجال وسيمين .. أقنعة تخفي خلفها كل القبح المتجسد على الأرض ..
    يغمض عينيه ، يتحرك للداخل ببطيء شديد ، حيث لا شيء ممنوع .. القاعدة الثالثة ..
    لا يمكنه أن يرفض أي أنثى ، أو أي رجل .. لن يعرفه أحد ، ولن يعرف أحد .. ستكون الأجساد لغة التخاطب ، والشهوات وقود الأجساد ، والخمر الشراب الوحيد ..
    غاص بين الأجساد ، أحس ببعض الأيدي تتحسسه فأجفل .. لكنه استمر بالتحرك ، وبدأ يعتاد الأمر .. ثم بدأ هو الآخر في صعود السحاب ..أغمض عينيه وصارت يداه هي مرشده ..
    أحس بشفاه رطبة تبلل شفتيه وبأيدي ناعمة تلتف حول خصره ، غامت الدنيا به ، شعر بروحه ترتفع عن حدود المكان .. رجفة سرت في أوصاله ، لذة غريبة دغدغت حواسه ..
    ( رأى صورة زوجته في مخيلته .. إحساسها بالملل الذي صار يخنقها ويخنقه .. إصرارها على تجديد حياتهم .. كم بكت على ذراعيه .. كم أخبرته برغبتها هي الأخرى في التجديد ، في خلق حياة جديدة ، والخروج من العالم التقليدي ، والانطلاق في الكون بلا حدود ، فقط هي وهو .. لا تحكمهما قوانين ، ولا توقفهما حواجز )
    تزداد رفيقته شراسة وهي تدفعه إلى الأمام ، تشق به طريقاً بين الأجساد ، تتحسس جسده في اشتياق تام ..
    أنا لك يا مليكتي وأنتِ لي .. جسدانا خلقا لكي لا يفترقا ..
    باللوعة والشوق كان جسده يتصبب ..
    أنا "سيزيف" الذي كتب عليه أن يبقى يدفعك وتدفعينه حتى الجنون ..
    الشفق حوله أحمر ، بلون كل شيء ، الأشياء جميعها جرداء كالصحراء التي انطلق منها ..
    هم بأن يفتح عينيه .. تقترب منه حد الالتصاق .. تهمس في أذنيه :
    - لا تفعل ..
    (صورتها البريئة ، ملامحها ، شعرها الأسود ، عيناها التي يرى فيهما نفسه ..
    صوتها ... )
    هذا الهمس في أذنيه .. هذا الصوت الهامس ..!!
    يشعر بذراعيها تتركانه ، جسدها يبتعد ، ضحكتها تسبقها خارج حدود المكان ..
    (ضحكتها الناعمة التي أصبحت مريرة حد الجفاء .. )
    ضحكتها ..!!
    هذه الضحكة ... هذا الهمس .. هذه اللمسات ..
    تذكر لطفها الشديد في هذه الأيام بالذات .. تقبلها فكرة سفره بكل سهولة ..
    هل لمح قناعاً في دولابها ..؟
    دار بين الوجوه/الأقنعة ، ارتطم نظره بأجساد لا يميز منها شيئاً .. التف حول هذه ، وتلك ..
    صار يتتبع كل ضحكة ، ويركض وراء كل همسة .. أين أنتِ .. ؟
    كذا صرخ ، وصرخ وعند تلك الزاوية التي لا يوجد بها غير الفراغ تهاوى ..
    سقط أرضاً .. وفي أرضية القاعة تكور حول نفسه كجنين .

    [align=center]
    *****
    أكتوبر 2009
    بعد منتصف الليل

    [/align]
    ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
    [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    واو !!
    أحمد عيسى ماذا فعلت!!
    ياله من نص كبير
    نص بخيال جامح
    وتلك الحفلة الماجنة مجون الشيطان!!
    أيمكن أن تكون تلك زوجته
    ياإلهي لقد أصبت بخوف غريب
    وتجمد الدم في عروقي حتى أحسست بالبرد
    يالخيالك الخصب أحمد
    رائعة احمد صدقني
    ومخيفة أيضا
    تحياتي ومودتي لك
    وأعتذر لأني لاأستطيع منحك النجوم لأني تنحيت عن الإشراف
    باقة ياسمين لك
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • إيمان عامر
      أديب وكاتب
      • 03-05-2008
      • 1087

      #3
      تحياتي بعطر الزهور

      أستاذي القدير المبدع
      أحمد عيسي
      كنت هنا غمض الصور مكثفة
      القصة عميقة تحمل الكثير من المعاني
      أهي اللذة التي يتبعها الندم
      ولما الصحراء يذهب إليها
      أ يهرب من نفسه أما من الناس لكي لا أحد يرها
      يختبئ مممن وهو يدرك الخطاء
      ::: أقـنـعـــــة :::
      انها حقا أقنعة الخداع والزيف
      أبدعت أستاذي
      كل مرة أرك جديد متألق
      دمت في وهج الحرف والتألق
      كون بخير
      لك ارق تحياتي
      "من السهل أن تعرف كيف تتحرر و لكن من الصعب أن تكون حراً"

      تعليق

      • مها راجح
        حرف عميق من فم الصمت
        • 22-10-2008
        • 10970

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عيسى مشاهدة المشاركة
        "أنا في غرفة مستديرة والجدار اللامتناهي يضيق.

        لا أحد منا يخدع الآخر، ولكن كلٍّ منا يكذب على الآخر.
        كلانا يعرف الآخر جيداً، يا أخي الذي لا فراق معك.
        تشرب الماء من كأسي وتلتهم خبزي.
        باب الانتحار دائماً مفتوح، لكن علماء اللاهوت يؤكدون بأنه في الظل القادم من المملكة الأخرى سأكون هنا، في انتظار ذاتي.
        ج. ل. بورخيس"





        تحركه قدماه إلى مكان لم يكن يدرك مكانه بعد .. يسير ولا يسير .. قدماه متثاقلتان ، وروحه لا تبارح مكانها ، متشبثة ببقايا شرف لا يريد له أن ينمحي ..
        يرغم نفسه على التحرك ، يزيح ما ثقل به صدره ، يقنع نفسه بمتعة التجريب ، متعة اكتشاف كل جديد ، أن تعيش مع من لا تعرفهم ، تمتع نفسك وتمارس طقوساً لم تألفها .. أن تكون جزءاً من أنظومة الرغبة الخالصة ، اللذة الكبرى التي لم يعرف الإنسان أعظم منها ..
        ها هو يصل إلى مكان سري بسيارته ، في الصحراء التي تتيه فيها الكائنات ، وتشعر الأرواح بغربتها ، يترجل .. يضع قناعه على وجهه .. قناعاً كان ثمنه الكثير ..
        يرفع قناعه ليضعه أمام ناظريه ، يتأمله للمرة الأخيرة ، قناع يجسد وجه شاب جميل ، مبتسم .. تماماً كما كان يحلم أن يكون ..
        يعود ليضع قناعه .. يفكر فيما وصل إليه من انتهوا من تأمين لقمة العيش .. هؤلاء يجب أن يجربوا جديداً .. أن يخرجوا من إطار الزوجة-العمل إلى إطار فضفاض أكثر رحابة من الكون ذاته ..
        رأى بفتحة العينين في القناع سيارة قادمة من بعيد ، من حدود المجهول التي يحلم بالذهاب إليها ..
        استسلم لرغبة أصحاب السيارة التي تذهب به إلى جنته ، تركهم يقتادونه إلى مقعد خلفي ، يعصبون عينيه لكي لا يرى وجهتهم ..ثم ينطلقون ..
        هذه هي الشروط .. قواعد قبل بها بمجرد انضمامه إليهم .. بمجرد أن أصبح واحداً من هؤلاء ..وامتلك قناعه/حلمه بين يديه ..
        يخفق قلبه بقوة لم يعهدها ، لا يعرف هل سيكون بمقدوره خوض تجربة عظيمة كهذه ، قبيحة إلى درجة الحيوانات أو أكثر ..
        لكن الحيوانات تملك شهوة مجردة ، لا تعرف الابتكار ، ولا تمتلك التجديد ، ولا تفهم في فنون الجسد .. سيقشر البرتقالة .. ويرى ما بداخلها .. عاريةً إلا من الحقيقة المطلقة ..
        سمع صوت توقف السيارة ، ترجل ، وفي أول غرفة بالقصر نزع العِصابة عن عينيه .. ثم بدأ في تنفيذ القاعدة الثانية ..
        بأصابع متلهفة / مرتجفة بدأ في نزع ملابسه ، تجرد من كل شيء ، بذلته .. ربطة عنقه .. هاتفه الشخصي .. كل ما يربطه ببيته ، وأسرته ، وعالمه الإنساني ..
        فكر أن ينظر إلى نفسه فارتجف .. لا يحتمل أن يرى نفسه هكذا .. هو أجبن من أن يفعلها ..
        رأى الباب الأحمر أمامه .. بوابته إلى حيث يملك كل شيء ..ويفقد كل شيء ..
        يدفع الباب قليلاً ، الموسيقى صاخبة بالداخل ، الأجساد عارية من كل شيء .. إلا القناع ..
        أقنعة لفتيات ضاحكات ، لوجوه شابة مبتسمة ، لرجال وسيمين .. أقنعة تخفي خلفها كل القبح المتجسد على الأرض ..
        يغمض عينيه ، يتحرك للداخل ببطيء شديد ، حيث لا شيء ممنوع .. القاعدة الثالثة ..
        لا يمكنه أن يرفض أي أنثى ، أو أي رجل .. لن يعرفه أحد ، ولن يعرف أحد .. ستكون الأجساد لغة التخاطب ، والشهوات وقود الأجساد ، والخمر الشراب الوحيد ..
        غاص بين الأجساد ، أحس ببعض الأيدي تتحسسه فأجفل .. لكنه استمر بالتحرك ، وبدأ يعتاد الأمر .. ثم بدأ هو الآخر في صعود السحاب ..أغمض عينيه وصارت يديه هي مرشده ..
        أحس بشفاه رطبة تبلل شفتيه وبأيدي ناعمة تلتف حول خصره ، غامت الدنيا به ، شعر بروحه ترتفع عن حدود المكان .. رجفة سرت في أوصاله ، لذة غريبة دغدغت حواسه ..
        ( رأى صورة زوجته في مخيلته .. إحساسها بالملل الذي صار يخنقها ويخنقه .. إصرارها على تجديد حياتهم .. كم بكت على ذراعيه .. كم أخبرته برغبتها هي الأخرى في التجديد ، في خلق حياة جديدة ، والخروج من العالم التقليدي ، والانطلاق في الكون بلا حدود ، فقط هي وهو .. لا تحكمهما قوانين ، ولا توقفهما حواجز )
        تزداد رفيقته شراسة وهي تدفعه إلى الأمام ، تشق به طريقاً بين الأجساد ، تتحسس جسده في اشتياق تام ..
        أنا لك يا مليكتي وأنتِ لي .. جسدانا خلقا لكي لا يفترقا ..
        باللوعة والشوق كان جسده يتصبب ..
        أنا "سيزيف" الذي كتب عليه أن يبقى يدفعك وتدفعينه حتى الجنون ..
        الشفق حوله أحمر ، بلون كل شيء ، الأشياء جميعها جرداء كالصحراء التي انطلق منها ..
        هم بأن يفتح عينيه .. تقترب منه حد الالتصاق .. تهمس في أذنيه :
        - لا تفعل ..
        (صورتها البريئة ، ملامحها ، شعرها الأسود ، عينيها التي يرى فيهما نفسه ..
        صوتها ... )
        هذا الهمس في أذنيه .. هذا الصوت الهامس ..!!
        يشعر بذراعيها تتركانه ، جسدها يبتعد ، ضحكتها تسبقها خارج حدود المكان ..
        (ضحكتها الناعمة التي أصبحت مريرة حد الجفاء .. )
        ضحكتها ..!!
        هذه الضحكة ... هذا الهمس .. هذه اللمسات ..
        تذكر لطفها الشديد في هذه الأيام بالذات .. تقبلها فكرة سفره بكل سهولة ..
        هل لمح قناعاً في دولابها ..؟
        دار بين الوجوه/الأقنعة ، ارتطم نظره بأجساد لا يميز منها شيئاً .. التف حول هذه ، وتلك ..
        صار يتتبع كل ضحكة ، ويركض وراء كل همسة .. أين أنتِ .. ؟
        كذا صرخ ، وصرخ وعند تلك الزاوية التي لا يوجد بها غير الفراغ تهاوى ..
        سقط أرضاً .. وفي أرضية القاعة تكور حول نفسه كجنين .

        [align=center]
        *****
        أكتوبر 2009
        بعد منتصف الليل

        [/align]

        مشهد مجازي عن موت الضمير ,وقوى الطبيعة الخيرة في مقابل الشريرة
        لغة تليق بشموخ الوجع استاذ أحمد
        تحية اكبار وتقدير
        رحمك الله يا أمي الغالية

        تعليق

        • وضاح محمد فؤاد
          طبيب وكاتب
          • 31-10-2009
          • 198

          #5
          جميلة.. جميلة للغاية..

          ذكرتني بمقالة قديمة لي .. ربما أضعها وإن كانت لا ترقى لمستوى هذا الأدب الرفيع
          التعديل الأخير تم بواسطة وضاح محمد فؤاد; الساعة 11-11-2009, 20:39.

          تعليق

          • أحمد عيسى
            أديب وكاتب
            • 30-05-2008
            • 1359

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
            واو !!
            أحمد عيسى ماذا فعلت!!
            ياله من نص كبير
            نص بخيال جامح
            وتلك الحفلة الماجنة مجون الشيطان!!
            أيمكن أن تكون تلك زوجته
            ياإلهي لقد أصبت بخوف غريب
            وتجمد الدم في عروقي حتى أحسست بالبرد
            يالخيالك الخصب أحمد
            رائعة احمد صدقني
            ومخيفة أيضا
            تحياتي ومودتي لك
            وأعتذر لأني لاأستطيع منحك النجوم لأني تنحيت عن الإشراف
            باقة ياسمين لك
            الرائعة : عائدة

            مخيفة لأنها تجسد واقع زائف ..
            واقع أصبح الناس كلهم لبسون أقنعة ، حتى لتحار بين وجههم الحقيقي وقناعهم .. أيهم الأسبق .. وأيهم المزيف ..

            أيتها الأديبة الجميلة
            أنرت متصفحي وأسعدتني برأيك الذي أعتز به

            كل الود والحب
            ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
            [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

            تعليق

            • دريسي مولاي عبد الرحمان
              أديب وكاتب
              • 23-08-2008
              • 1049

              #7
              الزميل القدير أحمد عيسى...تحية خالصة.
              من العنوان عرفت أن القصة ستكون رائعة للغاية.هل لحدسي ؟رغم يقيني بأن منطق الحدوس يقتل المتعة على اعتباره ركيزة للمنطق العقلي.
              العنوان أثرني لدرجة كنت مسبقا أظن ان بعد قراءتي سأزيل القناع لتتعرىالحقيقة...وبالفعل تمكنت ببراعة أجد فيها ارتكازا على المعطىالنفسي بقوة...وهذا ما نرجوه في ابداعاتنا المميزة...هوالغوص الى أغوار النفس بلغة القص الجميل.
              النص أربكني بصدق...لانه عرض وجهتان متقابلتان...يخلص بهما النقاش الى تحديد الاشكال اين...أرى أنه في انعدام التواصل ؟
              بين دوينزوس وارفيوس وسيزيف نسجت بحق رائعةمن بين أعمالك التي قرأتها...فكنت هنا قوياالى درجة كبيرة...
              أعطيت للجسد هنا انطلاقة لا يحدها الدال...بلغة تنبض حيوية رغم رعبها في تقاطع الواقع والخيال...
              محبتي...

              تعليق

              • هادي زاهر
                أديب وكاتب
                • 30-08-2008
                • 824

                #8
                أخي الكاتب أحمد عيسى
                بصراحة قصتك محيرة .. مربكة كاشفة، المشكلة في ايامنا هذه اننا لم نعد نميز بين الواقع والخيال، ما نعتقده خيالاً سرعان ما نراه حقيقة، لقد تقلصت المسافات . لماذا أوجعتنا
                محبتي
                هادي زاهر
                " أعتبر نفسي مسؤولاً عما في الدنيا من مساوئ ما لم أحاربها "

                تعليق

                • أحمد عيسى
                  أديب وكاتب
                  • 30-05-2008
                  • 1359

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة إيمان عامر مشاهدة المشاركة

                  أستاذي القدير المبدع


                  أحمد عيسي



                  كنت هنا غمض الصور مكثفة



                  القصة عميقة تحمل الكثير من المعاني



                  أهي اللذة التي يتبعها الندم



                  ولما الصحراء يذهب إليها



                  أ يهرب من نفسه أما من الناس لكي لا أحد يرها



                  يختبئ مممن وهو يدرك الخطاء



                  ::: أقـنـعـــــة :::



                  انها حقا أقنعة الخداع والزيف



                  أبدعت أستاذي



                  كل مرة أرك جديد متألق



                  دمت في وهج الحرف والتألق



                  كون بخير



                  لك ارق تحياتي


                  الرائعة : ايمان

                  قراءتك للقصة أعجبتني ..

                  أحييك على روحك وفكرك

                  كل الود والحب
                  ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
                  [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

                  تعليق

                  • إيهاب فاروق حسني
                    أديب ومفكر
                    عضو اتحاد كتاب مصر
                    • 23-06-2009
                    • 946

                    #10
                    قصة جيدة
                    تحمل الكثير من الرموز
                    هكذا كان قلمك دائماً
                    يقطر إبداعاً
                    تحية بعطر الأمل في غد أجمل
                    إيهاب فاروق حسني

                    تعليق

                    • أحمد عيسى
                      أديب وكاتب
                      • 30-05-2008
                      • 1359

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
                      مشهد مجازي عن موت الضمير ,وقوى الطبيعة الخيرة في مقابل الشريرة
                      لغة تليق بشموخ الوجع استاذ أحمد
                      تحية اكبار وتقدير
                      الأستاذة : مها راجح

                      مرورك كان رقيقاً تماماً كنبض روحك وهمس حروفك

                      أشكرك لتواجدك هنا

                      كل الود
                      ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
                      [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

                      تعليق

                      • نادية البريني
                        أديب وكاتب
                        • 20-09-2009
                        • 2644

                        #12
                        الفاضل أحمد عيسى
                        تمتلك فعلا خيالا خصبا سافر بنا إلى عوالم النّفس والجسد والخطيئة.
                        رحلة نفس لبست القناع لتتخفّى عن الآخرين لكّنها لم تخف عريها عن ذاتها لذلك تشكّل بعض صراع داخليّ.
                        بورك قلمك أحمد
                        دمت بخير

                        تعليق

                        • بهائي راغب شراب
                          أديب وكاتب
                          • 19-10-2008
                          • 1368

                          #13
                          [align=center]الأستاذ احمد عيسى[/align]

                          هل حللت المشكلة ام اججتها
                          لقد اشعلت الصراع ولم تطفئه
                          وأججت النار في صدورنا عندما نتصور هذا العبث الظاهر مجنونا ...
                          لكن ,,
                          لم تقدم لنا الجواب ...
                          الصراع ... من أطرافه ..
                          الزوج والزوجه ، ام الحبيب والحبيبة ، ام جسدان تلاقيا في الظلام..
                          لقد اثرت سؤالا جوهريا ومهما هنا ..
                          هل يمكن للحب ان يموت ... ولا اقول تخمد ناره او يهدا ..
                          وهل يمكن للسنين الطويلة ان تنزاح لصالح لحظة آثمة

                          البحث عن اللذة
                          ام البحث عن التغيير
                          ماذا يريد الزوج او العاشق او المحب الولهان ..
                          ماذا يريد لحياته مع الطرف الاخر ان تكون وان تصير ..

                          الحياة تمضي كل ثانية .. نحو الأمام .. أي انها تتغير ..
                          وهنا أي تغيير نريد ..
                          بعيدا عن الحياة والوجود ... أي في استمراء الغياب
                          ام نريد ضمن الحياة والوجود ووفق الأصول التي تمنحنا الأمان .
                          قد لا يحب الرجل زوجه ونفس الشيء بالنسبة للزوجحة ..
                          فهل هذا يعني ان الكراهية هي البديل .
                          وهل يعني ان السفر غير الشرعي هو الحل

                          قصة تقدمها لنا استاذ احمد من خلال حبكة معقدة ... دهاليزها المتوارية اكثر من الظاهرة للعيان ...
                          لكنها تظل بمثابة ايقونة حياة يمكن ان تجري في أي بيت تصدعت أركانه .. لسبب وحيد ..
                          غاب الايمان ...
                          فانفتح الباب لإبليس لكي يلهو كيف يشاء

                          ودمت طاب قلمك
                          أطمع يارب أن يشملني رضاك فألقاك شهيدا ألتحف الدماء

                          لن أغيرنفسي لأكون غيري ، سأظل نفسي أنا أنا

                          تويتـــــــر : https://twitter.com/halmosacat

                          تعليق

                          • أحمد عيسى
                            أديب وكاتب
                            • 30-05-2008
                            • 1359

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة وضاح محمد فؤاد مشاهدة المشاركة
                            جميلة.. جميلة للغاية..

                            ذكرتني بمقالة قديمة لي .. ربما أضعها وإن كانت لا ترقى لمستوى هذا الأدب الرفيع
                            الأخ الحبيب ، الأستاذ : وضاح

                            أشكرك صديقي على وجودك هنا ..
                            وقد تشرفنا فعلاً بقراءة مقالك الراقي

                            كل الود والحب
                            ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
                            [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

                            تعليق

                            • ربيع عقب الباب
                              مستشار أدبي
                              طائر النورس
                              • 29-07-2008
                              • 25792

                              #15
                              لتكن مغامرة ، و لكن أكان لها ضرورة ما ؟
                              ربما من خلال طرحك قد نجد لها ضرورة و مبررا ما ، و لكنه مبرر مفتعل .. اتكأ عليه الكاتب لتمرير رؤيته التى تسيطر عليه فى حالة تجريد ، فأراد لو ألبسها ثيابا ، و ساق فيها بعض نزقه ، ككاتب مغامر ، وهذا حقه ، و لا أحد له حق لومه إلا فى حال اخفاقه !!
                              انطلق الكاتب فى مغامرته البسيطة ، و التى حددها سلفا ، و حدد اتجاهها و نوعيها , طبيعتها ، و هذا مما يؤسف له ، حين قال ، و بشكل ركيك :" تحركت قدماه إلى مكان ، لم يكن يدرك مكانه بعد ".
                              ثم فى جملة أخرى يحدد نوعية الفعل المجهول ، الذى قصده عن عمد :" قبيحة إلى درجة الحيوانات ىو أكثر " و هنا حتى لو أراد كشف حقارتها ، فلا يكون بهذه الجملة الغريبة ، التى أضحكتنى كثيرا ، و قد اختار ، و غامر .. لكن الحيوانات صديقى لن تكون بدرجة القبح التى تقصد أو التى أردت الذهاب إليه .. أليس كذلك فمنها الاليف ، الرائع و المدهش ، و منها بلا شك الشرير ، فأيهما أردت ؟

                              على كل حال هى مغامرة ، أرجو أن تولد أعمالا بالفعل أكثر قوة و اجادة
                              يحكمها الصدق و يقود عنانها صوب الدهشة الأكيدة !!

                              نعم .. سررت بهذا العمل ، و تمنيت أن يكون كما أردت له ، جديدا ، خرقا للمعتاد ، كما كان مطلب البطل فى القصة ، و أيضا الزوجة ، التى وضعت نفسها فى محل شك و ريبة حين كان فى الحلم الغريب !!

                              محبتى احمد
                              sigpic

                              تعليق

                              يعمل...
                              X