الحب الشارد
تأتين ظلا
فاتحا عباءتَهُ السوداء
يحتويني طفلا
أعياه اليُتم ..
منذُ انفطامه الأول
أرتشف الظمأ أيامه
أكل الفقر أحلامه
تحمّلَ وجع الكتابة
منذُ نعومة قلمه
ولم يعبأ للزمن الشارد
كان ممكنا أنْ تُشبِعُ جوعه
- أثناء تسكعه الفائت –
ألأجساد المهملة على الطرقات
كان ممكنا أن تروي ظمأه
ألأثداء المعروضة في الشوارع
برخص الإنسان الجائع
برخص الدم المراق ..
لكنه أبى إلاّ انتظارك
كان يعلم أنّ أيامه الجرداء
ستعشب يوما
ويورق عريه ربيعا
لكنّه كان يعلم أيضا
إنّ ألأقدار لن تمهل أزهاره
بالتفتح فرحا ..
***
تأتين مُسرعةً
تتخطفُكِ الرغبة والرهبة معا
تجتاحينني حُباً يُربكُ اتزاني
يمتصُني شوقاً
ثم يُلقي بيّ في جُب الحرمانِ
وحيداً .. خاوياً
إلاّ من بقايا ذكرياتٍ
تؤججُ احتراقي ..
***
تأتين صدفةً
توقظينَ سُبات القلب
وفجأة تتركينه
فاتحاً عينيه على فوضى أحلامٍ
ازدحمت حسب تفاهتها
على باب اصطباري ..
تعليق