أخبار الحمقى والمغفلين في ملتقى المبدعين_الحلقة الرابعة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د/ أحمد الليثي
    مستشار أدبي
    • 23-05-2007
    • 3878

    أخبار الحمقى والمغفلين في ملتقى المبدعين_الحلقة الرابعة

    تنحنح أبو العريف، ومسح نخامتَه الداكنةَ بطرفِ كمِّه كعادته، وقد لحق بشاربِه المتدلي تحت أنفِه بعضٌ منها. فقبل بضعةَ أيام وجد من الموقع ما لم يسرّه، وأثار حفيظته، حتى غلى الدمُ في رأسِه، فامتطى صهوةَ غضبِه، وانتزع لوحةَ المفاتيحِ من غمدِها، وامتشقَ أزرارَها، وأخذ يطعنُ خصمَه بنصالِ الحروف، ويرميه بكلاليبِ الكلمات، وهو في ثورةٍ ما بعدها ثورة، حتى أن أم العريف حين دخلت عليه -وهو في قمةِ سخطٍه وحُنْقِه، ورأت الزَّبَدَ يندفعُ من فمِه ويسيلُ على جانبيه- رمقتْه بنظرةٍ كانت كفيلةً بأن تزيدَ من سحنتِه خبالاً -لو أنه انتبه إليها-، ومصمصتْ شفتيها، وتمتمت بكلمتين حرصت ألا تصلا إلى سمعِه، حتى لا يباغتها برشاش رذاذِه الذي اختلط بطعم الشيح فأصبحتْ تعافُ رائحتَه، ثم انصرفت وهي تقول: "سأحضرُ لك الشيحَ؛ عسى أن يخفَّ نباحُك، ويذهبَ عنك سُعارُك، ولا أظنُّه يفعل".


    أخذ أبو العريف يصولُ ويجول، ويرغي ويزبد، ويضغطُ على المفاتيح في عنفٍ بادٍ، وهو يكيلُ لخصمِه ما ذلَّ وعاب من رجيع الكلام. وبلغ من عصبيته أن شاشةَ حاسوبه أصابها من ضبابِ أنفاسِه ما أصابها، ولم يتبين أبو العريف ذلك، وظن أن المشكلةَ في نظارته، وكان كلما خلعها ليمسح عدساتِها بطرف قميصِه ازدادت الرؤيةُ عسراً. وانتهى به الأمرُ أن ألقى بنظارته وراء ظهره. وتنبه أبو العريف وهو يُفلِت النظارة من يده إلى أن ما فعله لن ينتهي على خير وخاصة بعد أن تراءت له صورةُ أم العريف وقد دخلت عليه ثانيةً وفي يدها كوب الشيح. فقفز من على كرسيه كأشعبَ على فخذِ ضأنٍ بين جماعةِ عميان. ولكن سبقَ السيفُ العذلَ؛ إذ سقطت النظارةُ على محبرةٍ فانكسرتْ إحدى عدستيها، وابنعج ذراعٌ من ذراعيها، وانسكب الحبرُ الشيني الأسودُ على الأرض، وزلَّت قدمُ أبو العريف في الحبر، فانزلق ساقطاً على مؤخرتِه، وارتطمت رأسُه بالباب بشدةٍ، فأصاب أمَّ العريف في أنفِها وهي تستعدُ للدخول. وبينما هو يصيحُ من الألمِ إذ سقطت فوق رأسِه شاشةُ حاسوبِه، فَسَرَتْ في جسدِه رعدةٌ من تيارِ الكهرباء، تلاها صوتُ فرقعةٍ شديدةٍ، ثم دخانٌ أزرقُ وأسودُ. ونظرت إليه أمُّ العريف والدمُ يسيل من أنفِها بينما هو نصفُ جالسٍ ونصفُ ممددٍّ على الأرض، وقد انغرست رأسُه في شاشةِ الحاسوب، فسكبتْ فوقه ما تبقى من كوبِ الشيحِ المغلي، وانصرفتْ، وهي لا تلوي على شيء. وصدرت من أبي العريف صرخةٌ أخيرةٌ سقط بعدها نصفُه الثاني على الأرض لتنفلقَ الشاشةُ وتكشفَ عن عينين زائغتين، ووجهٍ ذاهل، لا يتبين الناظرُ ملامحَه من فَرْطِ ما لحق به. حتى شعره الكثيف انفرط عقدُه، وأضحى أثراً بعد عين.

    حدث هذا قبل بضعة أيام، وهو يرد على خصمه، ووقعت تلك الحوادث كلها -التي لم تستغرق نصف دقيقة- قبل أن يتمكن من ضغط زر الإرسال لينشر مداخلته العنيفة. واليوم -بعد أن ضمَّد جراحه، وأخذ من شاربه على طريقة "مكرهٌ أخاك لا بطل"، فأصبح وهتلرَ كمن وُلِدا في بطنٍ واحدة، وربط رأسه بعصابة غريبة الشكل - بعد أن أنفق في طوارئ المستشفى ثلاث ساعات، وتبدَّل عليه طبيبان وثلاث ممرضات لنزع الزجاج من "صلعته" وقفاه- اليوم عاد ليجلس أمام حاسوبه من جديد. ولا غرو أن يكون قد عقد العزم على أن يردَّ الصاعَ بفائدة لم تعرفها أعتى المصارف المالية في تاريخها.


    أوصلَ أبو العريف حاسوبَه بشاشةٍ قديمةٍ أقرضَه إياها جارُه "رشيق الفهلوي"، وهو يوصيه بها: "هذه الشاشة هي أعزُّ ما أمتلك، أوصيك بها خيراً. فهي عندي منذ سبع سنوات، وبيني وبينها عشرة طويلة ..." أخذ أبو العريف الشاشةَ، وهو يلعنُ رشيقاً، والشاشة، وأم العريف، وأنفَها المكسورَ الذي أصبح اليوم مساوياً لخديها، فازدادت سحنتها تفرداً وتميُّزا.

    وللحديث بقيــة ... إن كان في العمر شويـَّـة ...
    د. أحمد الليثي
    رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
    ATI
    www.atinternational.org

    تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
    *****
    فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.
  • عبدالرحمن السليمان
    مستشار أدبي
    • 23-05-2007
    • 5434

    #2
    لأه! إحنا ابتلينا بالعريف وأبوه كمان!

    أخي الدكتور أحمد،
    هذا حجز كرسي في الصف الأول.
    ولي عودة

    عبدالرحمن السليمان
    الجمعية الدولية لمترجمي العربية
    www.atinternational.org

    تعليق

    • د/ أحمد الليثي
      مستشار أدبي
      • 23-05-2007
      • 3878

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن السليمان مشاهدة المشاركة
      لأه! إحنا ابتلينا بالعريف وأبوه كمان!


      أخي الدكتور أحمد،
      هذا حجز كرسي في الصف الأول.
      ولي عودة
      أضحك الله سنك يا دكتور. ذكَّرتني بتعليقات قراء القصائد المبهمة ممن لا يريدون العودة. وإنما كل ما يريدون هو حجز مكان. هههههه
      على كلٍّ -أخي الحبيب- مرحباً بك في كل وقت وحين، قارئاً ومعلقاً، وحاجزاً لمكان.
      دمت في رعاية الله وأمنه.
      د. أحمد الليثي
      رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
      ATI
      www.atinternational.org

      تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
      *****
      فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

      تعليق

      • د/ أحمد الليثي
        مستشار أدبي
        • 23-05-2007
        • 3878

        #4
        أوصلَ أبو العريف حاسوبَه بشاشةٍ قديمةٍ أقرضَه إياها جارُه "رشيق الفهلوي"، وهو يوصيه بها، ويمسح دمعةً مجبورةً: "هذه الشاشة هي أعزُّ ما أمتلك، أوصيك بها خيراً. فهي عندي منذ سبع سنوات، وبيني وبينها عشرة طويلة ..." أخذ أبو العريف الشاشةَ، وهو يلعنُ رشيقاً، والشاشة، وأم العريف، وأنفَها المكسورَ الذي أصبح اليوم مساوياً لخديها، فازدادت سحنتها تفرداً وتميُّزا.
        - "الآن لن يمكن لأحد أن يفرِّق بينك وبين سائبات غابات الأمازون".
        - "أخزاك الله يا متعوس. أنا سائبة يا عرة الرجال، يا هلفوت؟ رحم الله أيام كنت تتمنى نظرة أو ابتسامة مني ...
        - "نعم، كان هذا قبل أن يخلق الله النظارات. أما اليوم فأنا أعرفك من رائحتك على بعد سنة ضوئية".
        - "رائحتي أنا يا أنتن من جيفة؟ ألا تعلم حتى الآن لماذا يرش السكان البيت بالفنيك والمبيدات كلما دخلتَ أو خرجت؟ أبَعْدَ صبري على شقاوتك وتعسك وانحلال صواميل عقلك ...
        - اصمتي يا مرضعة إبليس. رحمَ اللهُ سقراطـ ...
        - سقرطك الله وبقرطك ...
        ثم مدَّت يدها فصادفت كيساً من محلول ملح فألقته به، فأصابته في رأسه، وانفجر الكيس، فسال على دماغه، فازداد رأسه اشتعالاً. وعبثاً حاول الأطباء والممرضات فض الاشتباك، وانتهت الجولة بأن طُردا معا من المستشفى بعد أن فشلت جميع الحلول السلمية، والمفاوضات الفردية والزوجية، واللقاءات المشتركة بين مبعوثي العناية الصحية، بل وبعد بناء جدار فاصل بينهما؛ فقد كان صوتهما يعلو فوق صوت المعركة.
        نعم، كانت هذه الجولة الانتقالية وهُما بين يدي الأطباء. أما ما حدث بينهما في الطريق إلى البيت فكان عجباً؛ إذ لم ينبس أيٌّ منهما للآخر ببنت شفة. فقد التهت أم العريف بأنفها الأفطس الذي بدا بضماداته كحبة من حبات البطاطس، وأخذت تحاول إخفاءه تحت طرحتها حتى لا يراها أحد على هذه الحال. أما أبو العريف فكان يصارع آلامَ رأسه وجسده، وآثارَ الشيح المغلي على أجزاء متفرقة من جسمه. وكان من الضعف حتى أنه لم يملك أن يتحكم في تلك الرعشة التي لازمته حتى وصل إلى عتبة البيت. وهناك انهارت أم العريف على كرسيٍّ، بينما سقط أبو العريف على الأرض مغشياً عليه دون حراك. وبعد قليل وخزته أم العريف بأصبع قدمها، فأحست فيه حياةً. فقامت على مضض منها، ووضعت تحت رأسه "فردة" حذائه القديم، وهي تتمتم: "نم، لا فتح الله لك عيناً"، ثم ذهبت إلى سريرها لتنام بعد أن داست على أصابع يده بحدوة نعلها.

        وللحديث بقيــة ... إن كان في العمر شويَّــة ...
        د. أحمد الليثي
        رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
        ATI
        www.atinternational.org

        تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
        *****
        فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

        تعليق

        • خلود الجبلي
          أديب وكاتب
          • 12-05-2008
          • 3830

          #5
          ألست معي
          أن الحمقى والمغفلين رغم أرتفاع الأسعار كتروا اليومين دول

          بخصوص موضوع النصوص المبهمة بجد أنا أدخل النص أقرا فيه وأبحلق كده في الشاشة وأقوم اروح أغسل عيني وأجي تاني وأقرأ يمكن أفهم شئ
          أبداا أطلاقا أحاول أرد رد مجاملة طيب أزاي أرد وأنا أصلا مش فهمة شئ
          أخرج وأنا عندي حالة نفسية مهببة

          أروح أكتب نصوصي ضجة ضجة بس أجدع

          تحية لك دكتورنا الرائع
          لا إله الا الله
          محمد رسول الله

          تعليق

          • د/ أحمد الليثي
            مستشار أدبي
            • 23-05-2007
            • 3878

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة خلود الجبلي مشاهدة المشاركة
            ألست معي
            أن الحمقى والمغفلين رغم أرتفاع الأسعار كتروا اليومين دول

            بخصوص موضوع النصوص المبهمة بجد أنا أدخل النص أقرا فيه وأبحلق كده في الشاشة وأقوم اروح أغسل عيني وأجي تاني وأقرأ يمكن أفهم شئ
            أبداا أطلاقا أحاول أرد رد مجاملة طيب أزاي أرد وأنا أصلا مش فهمة شئ
            أخرج وأنا عندي حالة نفسية مهببة

            أروح أكتب نصوصي ضجة ضجة بس أجدع

            تحية لك دكتورنا الرائع
            الأخت الفاضلة الأستاذة خلود
            شكر الله مرورك وتعليقك. ولست وحدك في هذا القارب، بل كثيرون جداً منا فيه، حتى أصحاب التعليقات الغامضة على القصائد المبهمة. وكما تعلمين فقد تناولت في الحلقة الثانية من موضوع أخبار الحمقى والمغفلين هذا الموضوع.
            دمت في طاعة الله.
            د. أحمد الليثي
            رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
            ATI
            www.atinternational.org

            تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
            *****
            فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

            تعليق

            • غاده بنت تركي
              أديب وكاتب
              • 16-08-2009
              • 5251

              #7
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

              يا للروعة يا دكتورنا القدير
              وهنا يحضرني سؤال مهم ؟
              هل الألمام السطحي بالحمق أو القرب منه
              قد يعدينا كما الخنزرة ( الشر بره وبعيد) ؟
              لانني أرى أنني مجبرة في الغالب على
              ذلك !

              وهنا أستعير كلام الأنجليزي اوكشوت مع التغيير فليعذرنا :

              " كل من أبصر لمحة واحدة مما يتمتع به فكر
              (الدكتور الليثي ) من إتساع وعمق وجمال وقوة ،
              يفقد الأمل في أن يصبح كاتباً ".

              كل الشكر للروعة التي تهدينا والفائدة التي تثرينا ،
              بارك الله لكَ وبكَ ،
              نســــــــــــــــــــامح : لكن لا ننســـــــــى
              الحقوق لا تـُعطى ، وإنما تـُـنـتزَع
              غادة وعن ستين غادة وغادة
              ــــــــــــــــــ لاوالله الاّ عن ثمانين وتزيد
              فيها العقل زينه وفيها ركاده
              ــــــــــــــــــ هي بنت ابوها صدق هي شيخة الغيد
              مثل السَنا والهنا والسعادة
              ــــــــــــــــــ مثل البشاير والفرح ليلة العيد

              تعليق

              • د/ أحمد الليثي
                مستشار أدبي
                • 23-05-2007
                • 3878

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة غاده بنت تركي مشاهدة المشاركة
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                يا للروعة يا دكتورنا القدير
                وهنا يحضرني سؤال مهم ؟
                هل الألمام السطحي بالحمق أو القرب منه
                قد يعدينا كما الخنزرة ( الشر بره وبعيد) ؟
                لانني أرى أنني مجبرة في الغالب على
                ذلك !

                وهنا أستعير كلام الأنجليزي اوكشوت مع التغيير فليعذرنا :

                " كل من أبصر لمحة واحدة مما يتمتع به فكر
                (الدكتور الليثي ) من إتساع وعمق وجمال وقوة ،
                يفقد الأمل في أن يصبح كاتباً ".

                كل الشكر للروعة التي تهدينا والفائدة التي تثرينا ،
                بارك الله لكَ وبكَ ،
                وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
                الأخت الفاضلة الأستاذة غادة بنت تركي
                شكر الله مرورك وتعليقك. وأسأل الله أن يعافينا جميعاً من الحمق وأهله؛ فالحماقة أعيت من يداويها، كما يقول الشاعر.
                ولكن هناك إشارات حقيقية إلى أن من يعاشر أقواماً لفترة طويلة قد يصيبه بعض ما فيهم. ومن المشهور في ذلك أن مدرسي الروضة والمرحلة الابتدائية مثلاً يتصرفون أحياناً تصرفات "طفولية" فيها بعض طيش وحمق، بل وأحياناً يجدهم المرء في حديثهم العادي يقلدون أصواتاً لا تصدر إلا من الأطفال، ويتعاملون مع البالغين معاملتهم للأطفال الصغار، ويشوب منطق حديثهم أحياناً نوع من أنواع السذاجة. وهذا مشتهر ومعروف منذ القدم، حتى أنكِ تجدين هذا في كتابات القدماء حين يتحدثون عن معلمي الكتاتيب مثلاً، وتصرفاتهم.
                وهناك أوقات من السنة أيضاً يكثر فيها "الهبل" والتصرفات الحمقاء أكثر من غيرها، ويشار إليها بموسم الباذنجان. ولعل هذا هو السبب في أن المصريين مثلاً يقولون على خفيف العقل "مخه بِدنجان"، أو من تصرف تصرفاً ينم عن حمق "انت واكل بِدنجان؟". وهذه الأقوال لها تاريخ في الثقافة العربية، ومشتهرة في الأدب العربي، فيقولون "كان فلان يُصرَع في موسم الباذنجان". والمقصود من الصرع هنا من يتصرف كمن ذهب عقله.

                فاحذري ممن تخالطين ولمن تقرأين. ههههه
                د. أحمد الليثي
                رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                ATI
                www.atinternational.org

                تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
                *****
                فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

                تعليق

                • روان محمد يوسف
                  عضو الملتقى
                  • 10-06-2009
                  • 427

                  #9
                  [align=center]
                  أستاذنا الجليل القدير


                  د.أحمد الليثي

                  أضحك الله سنك وأطال الله عمرك في الطاعة والتقوى
                  حين بدأت بقراءة الحلقة خشيت أن أبا العريف قد قضى نحبه بعد هذه الحادثة الأليمة
                  والتي رأيتها رأي العين تقريبا لجمال تفصيلها
                  والحق أنني لا أحب أن أفقد أبا العريف الظريف مع ما يتمتع به من علات وزلات
                  وأعجبني دعاء أم العريف "سقرطك الله وبقرطك"
                  ولولم أسمعه من أم العريف لقلت هو دعاء له لا عليه
                  وبما أنك شوقتنا أستاذنا الجليل لبقية خبر أبي العريف
                  فأسأل الله ألا يطول انتظارنا وألا نفقد أبا العريف في حلقاتك
                  أما في واقعنا فلا أظننا سنفقده أبدا والله المستعان



                  [/align]
                  [CENTER][FONT=Traditional Arabic][COLOR=darkgreen][B]أم المثنى[/B][/COLOR][/FONT][/CENTER]
                  [CENTER][bimg]http://up8.up-images.com/up//uploads/images/images-085e7ac6c0.jpg[/bimg][/CENTER]

                  تعليق

                  • د/ أحمد الليثي
                    مستشار أدبي
                    • 23-05-2007
                    • 3878

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة روان محمد يوسف مشاهدة المشاركة
                    [align=center]
                    أستاذنا الجليل القدير
                    د.أحمد الليثي
                    أضحك الله سنك وأطال الله عمرك في الطاعة والتقوى
                    حين بدأت بقراءة الحلقة خشيت أن أبا العريف قد قضى نحبه بعد هذه الحادثة الأليمة والتي رأيتها رأي العين تقريبا لجمال تفصيلها. والحق أنني لا أحب أن أفقد أبا العريف الظريف مع ما يتمتع به من علات وزلات. وأعجبني دعاء أم العريف "سقرطك الله وبقرطكولولم أسمعه من أم العريف لقلت هو دعاء له لا عليه؟ وبما أنك شوقتنا أستاذنا الجليل لبقية خبر أبي العريف؛ فأسأل الله ألا يطول انتظارنا وألا نفقد أبا العريف في حلقاتك. أما في واقعنا فلا أظننا سنفقده أبدا والله المستعان.


                    [/align]
                    الأخت الفاضلة الأستاذة أم المثنى
                    شكر الله مرورك وتعليقك.
                    ولا تخشي شيئاً على أبي العريف؛ فهو كالقطط بسبعة أرواح (أو تسعة حسب الروايات الغربية).
                    وإن شاء الله أنشر البقية حالما أنتهي منها ومن الامتحانات.
                    دمتِ في طاعة الله.
                    د. أحمد الليثي
                    رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                    ATI
                    www.atinternational.org

                    تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
                    *****
                    فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

                    تعليق

                    • د/ أحمد الليثي
                      مستشار أدبي
                      • 23-05-2007
                      • 3878

                      #11
                      فتح أبو العريف عينيه وهو بين النائم واليقظان، ولم يدرِ بالضبط أين هو. ثم رفع ذراعه ليرتكز على طرف السرير ليقف على قدميه. وما أن مست أصابعه السرير حتى سرى الوجع في ربوع جسده، وشعر كمن سحقت يده قاطرة. ثم اضطره ألم رأسه إلى أن يتحسسها، فوجدها معصوبة تفوح منها رائحة المراهم. ورويدًا رويدًا بدأ يتذكر ما حلَّ به، وما كان من حوادث الأمس. ولكن ذلك الطنين المزعج في داخل رأسه يكاد يفتك به. ثم نظر حوله فأدرك أنه قضى ليلته على الأرض، وتنبَّه إلى أن ذاك الطنين الأشبه بصوت محركات حافلات هيئة النقل العام ما هو إلا شخير زوجته. فنهض على رجليه ورآها على السرير تَغُطُّ غطيطَ من بينه وبين النوم ثأرٌ.
                      فرمقها بنظرة حاقدة وقال: "تنامين على السرير، وتتركينني على الأرض؟ لا عرفت اليقظةُ إليك طريقًا!" ثم وكزها فانتبهت.
                      فلما رأته واقفًا عند رأسها، قالت في حسرة: "ألا زلت حيًّا؟ كنتُ أُمَنِّي نفسي بأن أصحو اليوم وقد حصلتُ على لقب أرملَ؛ حتى أتمكن من رفع رأسي بين نساء الحيِّ."
                      - انهضي، لا رفع الله لك ذكرًا. إن رأسي تتفجَّر، وبطني يتمزق، فأحضري لي كوبًا من الشيح، شقَّ الله كَبِدَكِ.
                      ثم انصرف عنها ليعود إلى حاسوبه ليكمل ما قطعته الحوادث. فأوصل الشاشة المستعارة بجهازه القديم. وجلس ينقر على المفاتيح ببعض أصابعه التي نجت من السحق، والحرق.

                      وللحديث بقيـة ... في الحلقـة الخامسـة.
                      د. أحمد الليثي
                      رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                      ATI
                      www.atinternational.org

                      تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
                      *****
                      فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

                      تعليق

                      • د/ أحمد الليثي
                        مستشار أدبي
                        • 23-05-2007
                        • 3878

                        #12
                        الحلقـة الخامسـة هنا:

                        http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=48340
                        د. أحمد الليثي
                        رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                        ATI
                        www.atinternational.org

                        تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
                        *****
                        فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

                        تعليق

                        • رزان محمد
                          أديب وكاتب
                          • 30-01-2008
                          • 1278

                          #13
                          ثم ذهبت إلى سريرها لتنام بعد أن داست على أصابع يده بحدوة نعلها.


                          أظنني لم أكره اثنين في حياتي ككرهي لأبي العريف وزوجه.

                          ومع ذلك، نتمنى لو نقرأ حلقة عن أبو العريف عندما يكتب بعض النصوص الواضحة المعنى، ويتهم القراء-تهرباً كي لايحذف نصه- بسوء الفهم لها، فهو إنما يقصد معنى آخر لم يتوصل له فهمهم السقيم.

                          كل الشكر للجار الذي أعار أبي العريف شاشته، إذ أذكر أنه حتى الحلقة الخامسة لم يردها له بعد، فلولاه -الجار- لما تمكن أبو العريف من تسطير كتاباته الرائعة.

                          شكراً لكم أستاذنا الفاضل لعميق الحكم من هذه السلسلة الممتعة " طرائف أبي العريف".
                          التعديل الأخير تم بواسطة رزان محمد; الساعة 22-01-2010, 22:01.
                          أراها الآن قادمة خيول النصر تصهل في ضياء الفجر
                          للأزمان تختصرُ
                          وواحات الإباء تفيء عند ظلالها الأقمار تنهمرُ
                          وأقسم إنها الأحرار تنتصرُ
                          سيكتب مجدها ألقا نجوم الدهر والقدرُ
                          بلى؛ فالله لايغفو ..يجيب دعاء مضطرٍ بجوف الليل
                          للمظلوم، والمضنى
                          فيشرق في الدجى سَحَرُ
                          -رزان-

                          تعليق

                          • د/ أحمد الليثي
                            مستشار أدبي
                            • 23-05-2007
                            • 3878

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة رزان محمد مشاهدة المشاركة

                            أظنني لم أكره اثنين في حياتي ككرهي لأبي العريف وزوجه.
                            ومع ذلك، نتمنى لو نقرأ حلقة عن أبو العريف عندما يكتب بعض النصوص الواضحة المعنى، ويتهم القراء-تهرباً كي لايحذف نصه- بسوء الفهم لها، فهو إنما يقصد معنى آخر لم يتوصل له فهمهم السقيم.
                            كل الشكر للجار الذي أعار أبي العريف شاشته، إذ أذكر أنه حتى الحلقة الخامسة لم يردها له بعد، فلولاه -الجار- لما تمكن أبو العريف من تسطير كتاباته الرائعة.
                            شكراً لكم أستاذنا الفاضل لعميق الحكم من هذه السلسلة الممتعة " طرائف أبي العريف".
                            الأخت الفاضلة الدكتورة رزان
                            شكر الله مرورك وتعليقك.
                            ولماذا تكرهيهما؟ هههه دول زي العسل هههه
                            هما بالفعل مسلِّيَـان للغاية، ويكشفان عوار أهل العوار، ودخيلة نفوس الكثيرين، أو بعض منها. والهدف أن ينقي الإنسان نفسه من تلك الشوائب العالقة بعد أن يعلم أنه مكشوف كالكتاب المفتوح أمام الآخرين مهما حاول التخفي.
                            أسأل الله أن يهدينا إلى الحق وأن يصلح سرائرنا وظواهرنا.
                            دمتِ في طاعة الله.
                            د. أحمد الليثي
                            رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                            ATI
                            www.atinternational.org

                            تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
                            *****
                            فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

                            تعليق

                            يعمل...
                            X