"عادل عبد الرحمن.. شاعر سوداني مقيم بالولايات المتحدة.. من مواليد مدينة ود مدني عام 1956م يعتبر رائد القصيدة النثرية بالسودان.."
----------------------------------------------------------------------
----------------------------------------------------------------------
أنا- العالم ُ- أنت ِ/ ماذا سأكتب ْ؟!
ومن لي بلحظة فوضى
تبعثر حزني المرتّب ْ
فبالأمس فرّت منّي قصيدة
واليوم يلجمني هذا الغضب ْ
هل سأكتفي بأن أ دعوك ِ الى لقاءْ
أن تتخلل أصابعي شعرك ِ
تضمينني قليلا
فأركل بشهقتي قيظ هذا العالم ْ
هل سأ كتفي بتشمير أكمامي
أطوِّف في أرجاء المعمورة
أجمِّع الملوك َ ورؤساء الد ول ِ
الوعّاظ و الكهنة
المتطفلين والطبقات العليا
وأطرحهم أرضا ً
أخاف عليّْ
إذ فككت ُ عشقي المكتّفْ
ورفعت عقيرتي بالغناء ْ
أن يذهب َعنّي صحابي الشعراء ْ
ويهجرني شعري المكثّفْ
غداً ذهبت ُ إلى حبيبتي
وأقسمت لها بأني تركت ُ الأحلام ْ
فقبلتني كثيرا ً
ركضنا في حقول البنفسج ِ
ونمنا على سفْح ِ الحقيقة حتى صباح بعد غدٍ
هذا العالم كذبةْ
وأنا أتان مشلوح ْ
هذا الوطن غربة ْ
وأنا تعب ٌ مستريح ْ
إسمه ا لسودان :
في العام 1986 ميلادية :
كانت مساحته مليون رطل ٍ من الفقر
به ثمانية عشر مليون جاهل ْ
ومليونان من المغتربين والمتعلمين والانتهازيين
أنا :
أحد من يدّعون حبه ُ
من اقسموا على خوض الحرب بشراسة ٍ
ضدّ الظلم والقهر
لا أملك سوى سلاح ٍ وحيد ٍ
أن أعالج مثل هذه القصائد التي جلسنا
وسوف نجلس أياما ً عديدة ً
نتعارك ُ حول جدواها
يا شعراء العالم إئتلقوا
فهذه الظلمة عابس ْ
وأنا الآن لا أحتمل ْ
أنْ أرى شاعرا بائس ْ
آخ ْ
رائحة الكون تزكم أنفي
أين ما ذهبت تلاحقني أخبار الكواكب ْ
كلما متُّ تلسعني أنشوطة ُ الإنتباه ْ
وعندما حاولت ُ رفع قلنسوة الجمهور
حاصرتني أوجاع السلطان ْ
هه ْ تعالي نتحالف ْ:
تصلحين لي وضع ياقتي
أنفض عن كتفك ِ ما يلصق من غبار
أقرأ لك ِ أ و تقرأين لي
افلام هذا الأسبوع ْ
وفي الصباحات ِ النديّة ْ
نضّجع غير آبهين , ولو فاجأنا طفلنا النائم ْ
هذا العالم ليس كذبة ْ
بل فرح ٌ محتّل ْ
وانا الآن بي رغبة ْ
كي أصير ملكا ً للقبل ْ
لو كنت ُ إله ْ
لخبزت لي كعكا ً يكفيني إلى الأبد
أجلس في البيت لا أبرحه
أبدّد زعل أمي
وأصنع لنفسّي " مُنى "
تحبني ولا تبرحني
لو كنت فارسا ً
لعبأ ت نشّابي بالفرح
وصوبت على البشرية جمعاء
لا أخطئ أحدا ً
لو كنت ملاك موت ْ
لصعدت عاليا ً...عاليا ً....
وهويت على الأرض ِ,
أدق ّ عنقي
يا شعوب َ العالم ِ :
ضعوا المعاول َ , والطباشير َ
اتركوا مقابض َ المكاين , وعدّ النقود
عطّلوا المجاديف َ, ولحظات ِ العشق
اجلسوا حلقات ٍ....حلقات ٍ
ضعوا إبهاماتكم على أطراف الجباه ِ
قطِّبوا قليلا ً
فكّروا معي :
في البدء كان الناسُ أم المسخرة ْ؟؟؟؟؟
-------------------------------------------------------------------ومن لي بلحظة فوضى
تبعثر حزني المرتّب ْ
فبالأمس فرّت منّي قصيدة
واليوم يلجمني هذا الغضب ْ
هل سأكتفي بأن أ دعوك ِ الى لقاءْ
أن تتخلل أصابعي شعرك ِ
تضمينني قليلا
فأركل بشهقتي قيظ هذا العالم ْ
هل سأ كتفي بتشمير أكمامي
أطوِّف في أرجاء المعمورة
أجمِّع الملوك َ ورؤساء الد ول ِ
الوعّاظ و الكهنة
المتطفلين والطبقات العليا
وأطرحهم أرضا ً
أخاف عليّْ
إذ فككت ُ عشقي المكتّفْ
ورفعت عقيرتي بالغناء ْ
أن يذهب َعنّي صحابي الشعراء ْ
ويهجرني شعري المكثّفْ
غداً ذهبت ُ إلى حبيبتي
وأقسمت لها بأني تركت ُ الأحلام ْ
فقبلتني كثيرا ً
ركضنا في حقول البنفسج ِ
ونمنا على سفْح ِ الحقيقة حتى صباح بعد غدٍ
هذا العالم كذبةْ
وأنا أتان مشلوح ْ
هذا الوطن غربة ْ
وأنا تعب ٌ مستريح ْ
إسمه ا لسودان :
في العام 1986 ميلادية :
كانت مساحته مليون رطل ٍ من الفقر
به ثمانية عشر مليون جاهل ْ
ومليونان من المغتربين والمتعلمين والانتهازيين
أنا :
أحد من يدّعون حبه ُ
من اقسموا على خوض الحرب بشراسة ٍ
ضدّ الظلم والقهر
لا أملك سوى سلاح ٍ وحيد ٍ
أن أعالج مثل هذه القصائد التي جلسنا
وسوف نجلس أياما ً عديدة ً
نتعارك ُ حول جدواها
يا شعراء العالم إئتلقوا
فهذه الظلمة عابس ْ
وأنا الآن لا أحتمل ْ
أنْ أرى شاعرا بائس ْ
آخ ْ
رائحة الكون تزكم أنفي
أين ما ذهبت تلاحقني أخبار الكواكب ْ
كلما متُّ تلسعني أنشوطة ُ الإنتباه ْ
وعندما حاولت ُ رفع قلنسوة الجمهور
حاصرتني أوجاع السلطان ْ
هه ْ تعالي نتحالف ْ:
تصلحين لي وضع ياقتي
أنفض عن كتفك ِ ما يلصق من غبار
أقرأ لك ِ أ و تقرأين لي
افلام هذا الأسبوع ْ
وفي الصباحات ِ النديّة ْ
نضّجع غير آبهين , ولو فاجأنا طفلنا النائم ْ
هذا العالم ليس كذبة ْ
بل فرح ٌ محتّل ْ
وانا الآن بي رغبة ْ
كي أصير ملكا ً للقبل ْ
لو كنت ُ إله ْ
لخبزت لي كعكا ً يكفيني إلى الأبد
أجلس في البيت لا أبرحه
أبدّد زعل أمي
وأصنع لنفسّي " مُنى "
تحبني ولا تبرحني
لو كنت فارسا ً
لعبأ ت نشّابي بالفرح
وصوبت على البشرية جمعاء
لا أخطئ أحدا ً
لو كنت ملاك موت ْ
لصعدت عاليا ً...عاليا ً....
وهويت على الأرض ِ,
أدق ّ عنقي
يا شعوب َ العالم ِ :
ضعوا المعاول َ , والطباشير َ
اتركوا مقابض َ المكاين , وعدّ النقود
عطّلوا المجاديف َ, ولحظات ِ العشق
اجلسوا حلقات ٍ....حلقات ٍ
ضعوا إبهاماتكم على أطراف الجباه ِ
قطِّبوا قليلا ً
فكّروا معي :
في البدء كان الناسُ أم المسخرة ْ؟؟؟؟؟
- الخرطوم بحري في 20 فبراير 1985-
تعليق