اللقاء الأول مع اللغوي الكبير / فريد البيدق

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين التميمي
    عضو الملتقى
    • 16-08-2007
    • 175

    اللقاء الأول مع اللغوي الكبير / فريد البيدق

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
    اللقاء الأول مع اللغوي الكبير والأستاذ القدير / فريد بن عبد الرحمن البيدق
    حاوره : حسين العفنان ـ موقع رواء الأدبي
    ***
    (1)
    كثرةُ الشروحِ على المتنِ الواحدِ، اجترارٌ لا فائدةَ مِنه

    ***
    قد يكون ذلك محتملا لبعض الصحة في ضوء مناهج تعليمنا المتبعة، لكننا إذا أخذنا في الاعتبار أن التعليم قديما كان قطب رحاه كتاب ما رأينا أن تعدد الشروح ثراء، وإبحار نحو العمق؛ لأنها تجميع لرؤى وفكر في حيز واحد.
    وإذا علمنا أن الإجازة كانت تتم في الكتب أمكننا أن نستنج أن تعدد الشروح بمثابة كتب جديدة في الموضوع، وهذا ما يتطلبه الطالب والتخصص.

    (2)
    حفظُ المتنِ قبلَ فهمِه

    ***
    لكل فن مهاراته، ولكل علم بهذا الفن خبرة تسمى الملكة تنجم عن الخبرة المتراكمة؛ لذا فإن الحفظ لا غبار عليه إذا كان في بدء الدرب؛ لتكوين بذرة الملكة، ويأتي الفهم لاحقا. أما إذا كان الحفظ مع غياب الفهم من أستاذ فإن هذا هو الطامة!
    كما أن الحفظ يقيم اللسان، ويقوي ملكة الحفظ والاستيعاب؛ فإذا جاء الفهم لاحقا احتوى المرء على مهارات التفكير العليا، فيكتمل بناؤه المعرفي.
    ولا يخفى علينا أن هناك اتجاها غربيا ضد الحفظ واعتباره شيئا سلبيا في عالم المعرفة، وبالطبع وجد هذا الاتجاه من المسلمين الإمعات من يعتقده بأكثر مما يتصوره الغربي، ولا يخفى الغرض الاستراتيجي من وراء هذه الحرب، ألا وهو إبعاد المسلمين عن القرآن والحديث.
    لذا فالواجب علينا الأخذ بالحفظ واعتماده طريقا للعلم والمعرفة مع عدم إغفال الفهم، وبقية مستويات المعرفة.

    (3)
    فهمُ المتنِ قبلَ حفظِه

    ***
    حفظ المتن قبل فهمه لن يؤدي إلى طرح طلب الفهم، بل الفهم آت لا محالة. أما سبق الفهم فهو مدعاة إلى عدم طلب الحفظ؛ مما قد يعوز الفاهم عند الاستشهاد لفهمه. وهذا لا غبار عليه لغير المتصدر لموضوع المتن، أما المتصدر لموضوع المتن فينبغي عليه الحفظ والفهم معا؛ لأنه متخصص ومظن سؤال الآخرين.
    (4)
    المُختصراتُ تزعزعُ العملية التّعليمية

    ***
    نعلم أن التركيب يكمل التحليل؛ فالتحليل تشقيق وتجزيء للوصول إلى أدق عناصر التكوين، ويأتي التركيب ليعيد الرؤية الكلية مرة أخرى، ومنهما تتم المعرفة الحقة.
    والمختصرات إجمال لا يتم من منشئها إلا بعد إبحار وتخصص، فليس كل أحد قادرا على التلخيص؛ لأن التلخيص يقتضي علما بالموضوع وبأسس التلخيص معا.
    والمختصرات لازمة لغير المتخصص والشداة البادئين، فإذا كانت تامة أوفت، وإذا كانت مخلة أخلت. وإذا اقتصر الإخصائي عليها خسر وتزعزعت العملية التعليمية، أما إذا اعتبرها خطوة يعاودها لإجمال الرؤية كلما تفرعت به الفروع فذلك هو الصواب.

    (5)
    الاقتصارُ على الأشرطةِ الصّوتيةِ في فهمِ علومِ العربيةِ

    ***
    الأشرطة الصوتية الموجهة إلى تعليم اللغة العربية مادة علمية معدة من وجهة نظر قائلها أو مجموعة خبراء، لكن ليس من بينهم المتعلم الذي قد يختلف عما تصوروه، ومن ثَم قد تعن له أسئلة لم تدرج إجاباتها؛ فكيف سيتم التفاعل؟
    إذا لم يفهم المتعلم جزئية، وأراد لها وسيلة إيضاح غير المذكورة؛ فكيف سيتحقق ذلك له لاسيما وأن المتاح هو تكرار ما ورد؟
    إذا أراد أن يطبق فمن سيرشده حتى يكتسب الخبرة اللازمة؟
    إن الأشرطة وسيلة تقنية جديدة ينبغي استغلالها لكن من دون تغييب المعلم الحي، ومن دون اختفاء الحوار التفاعلي!

    (6)
    اللحنُ والكلماتُ العاميةُ منَ التجديدِ في العمليةِ الإبداعيةِ

    ***
    تلك القضية صحيحة عند نوعين لا ثالث لهما: عاجز، أو فاقد الهوية تابع لما يقوله مغرضو الغرب؛ لذا لن يطول الكلام فيها.
    (7)
    قنوات الشعر الملحون الفضائية

    ***
    إضافة إلى السابق سيسأل أصحابها عن هذا الوقت والمال المهدرين.
    (8)
    أستاذٌ في اللغةِ العربيةِ ، يشرحُ درسَه بالعاميةِ
    (9)
    العاميةُ هي لغة التواصل

    ***
    بليتان من البلايا التي عمت وطمت، ولهما أسباب ومحفزات، وما نستطيعه هو الدعاء برفعهما!
    وهما بسببٍ من السابقتين؛ لذا لن يطول الحديث عنهما أيضا!

    (10)
    طفلٌ عربيّ يتعلمُ اللغة الإنجليزية

    ***
    تعلم اللغات الأخرى أمر مطلوب، لكن كيف؟
    إن من بديهيات الأمور أن اللغة ثقافة، و مادام المرء سيتعلمها من أصحابها سيتعلمها مع ثقافتها، وهذا من أخطر الأمور لا سيما على الطفل الذي لم يحصل أسباب الحماية. ومما يزيد الأمر خطرا تحبيذ المجتمع وإعجابه بالطفل الذي يتحدث لغة أخرى.
    وجمعا بين الأمرين: وجوب تعلم لغة أخرى ليس على فئة خاصة؛ لأنها صارت من حيثيات العمل في الأماكن المتميزة في المجتمعات العربية، وخطر نقلها بوجهة نظر أصحابها إلى المجتمع وعلاقاته- لا بد من وضع برامج تعيم اللغات الأجنبية للعرب من نابهين مسلمين يعيشون في هذه المجتمعات الغربية تحمل الثقافة الإسلامية مع اللغة الأخرى، ولا تحمل الثقافة المرفوضة.

    (11)
    حَوسبةُ المُعجم العربيّ غُرم وليست غنما

    ***
    نعم، أخي الحبيب!
    ولقد بدأ هذا الجهد من سبعينيات أو ثمانينيات القرن الماضي. وتشتهر مكتبة "لبنان- ناشرون" بإخراج المعاجم المعدة والمخرجة بما يتلاءم مع هذا الغرض.

    (12)
    شاعرٌ مبدعٌ لم يتعلم العَروض

    ***
    الشعر موهبة والعروض آلته، صحيح أن العروض لا يصنع شاعرا؛ لأن الشاعر نفس ملهمة، وخيال متأمل، وذوق متميز. هذا صحيح، وصحيح أيضا أن الشاعر المحتوي صفات الشاعرية إن يُجد العروض سيفقد كثيرا من شاعريته، ولن يصل إلى القمة التي يريد؛ لذا وجب عليه تعلم العروض والتمكن منه حتى يصير ملكة مكتنة بنفسه تمنعه من السقوط الموسيقي.
    (13)
    صعوبةٌ النّحو حقيقةٌ

    ***

    النحو صعب عند من يدرسه درسا نظريا ولا يربطه بأي نص؛ لأن ذلك يجعل النحو منفصلا عن هدفه الذي يمثل مصدره. كيف؟ إن النحو ينبع من المحافظة على نظام اللغة، وهذا الهدف لن يفهمه إلا من يمارس اللغة كتابة أو قراءة أو فهما؛ فإن انفصل الدارس عن كل محاولة تطبيق واحتكاك بالنص اللغوي فسيصير النحو صعبا. وهذا ليس شأن النحو وحده، بل هو شأن كل علم لا يطبق. وقد كان الرسول الكريم يستعيذ من علم لا ينفع، وعدم تطبيق العلم أبو عدم النفع. وقال ما معناه: من عمل بما علم علمه الله ما لم يعلم.
    فمن أراد أن يحب النحو عليه أن يستشعر أهميته من خلال تعامله مع النصوص الحية!

    (14)
    فصاحةُ اللسانِ لا تكتسبُ

    ***
    إذا كان المقصود الإبانة عما في النفس باللغة الفصحى فإن ذلك لا يكتسب هذه الأيام لاختفاء البيئة الفصيحة، إلا إذا قصر الإنسان سمعه على القرآن الكريم والحديث اللذين يمثلان الفصاحة في هذه الأيام فيمكنه عندئذ اكتساب الفصاحة؛ لأنها تصبح إحدى ملكاته. وهذا الاكتساب لا ينفي الموهبة؛ لأن الإنسان الذي يكتسبها لا بد أن يكون مؤهلا لذلك قبلا، وإلا فلن يكتسبها.
    (15)
    انحرفتْ علاماتُ الترقيمِ عن وظائفِها

    ***
    لنفرق بين مراحل يجب التفريق بينها.
    ما هي؟
    إنها :
    - مرحلة النشأة التي ستجد المعارضة ممن تعود النمط السابق على علامات الترقيم؛ مما يؤثر على رسم الأهداف والغايات في أضيق الحدود لامتصاص المعارضة.
    - مرحلة الاعتماد التي ستتضح فيها الأمور بعد التطبيق والممارسة، وهذه ستشهد توسعا في الأهداف والغايات بقدر التمكن المحقق.
    - مرحلة الثبات وهذه سيكون لكل متمكن أسلوبه في استخدام هذه العلامات. وهذه المرحلة هي المعاشة الآن، ويتميز فيها الترقيم حسب النص والكاتب.
    لذا فلا انحراف!

    (16)
    فريدُ البيدقُ في سطورٍ

    ***
    السطر المميز هو طلب العلم .
    [CENTER]تشرفني زيارتكم[/CENTER]
    [CENTER][URL]http://www.facebook.com/profile.php?id=100001911292768&v=wall&ref=profile[/URL][/CENTER]



    [CENTER]سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم[/CENTER]
  • فريد البيدق
    عضو الملتقى
    • 31-10-2007
    • 801

    #2
    الكريم "حسين"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
    رزقت ثمرة نشاطك أيها الحبيب!

    تعليق

    • عبدالرحمن السليمان
      مستشار أدبي
      • 23-05-2007
      • 5434

      #3
      السلام عليكم ورحمة الله،

      تحية إلى الأستاذ الكريم حسين العفنان على هذا الحوار الطيب مع الأستاذ الفاضل فريد بيدق.

      جاء في صدر الحوار:

      المُختصراتُ تزعزعُ العملية التّعليمية

      وقد زعزع هذا السؤال المختصر عملية فهم العبد الفقير، فاستعجم عليه السؤال وبالتالي الجواب:

      حَوسبةُ المُعجم العربيّ غُرم وليست غنما
      ***
      نعم، أخي الحبيب!
      ولقد بدأ هذا الجهد من سبعينيات أو ثمانينيات القرن الماضي. وتشتهر مكتبة "لبنان- ناشرون" بإخراج المعاجم المعدة والمخرجة بما يتلاءم مع هذا الغرض.

      فهلا تكرم علينا الأستاذان الفاضلان بشرح "السؤال" حتى يتضح الجواب؟

      وتحية طيبة عطرة.
      عبدالرحمن السليمان
      الجمعية الدولية لمترجمي العربية
      www.atinternational.org

      تعليق

      • ريمه الخاني
        مستشار أدبي
        • 16-05-2007
        • 4807

        #4
        السلام عليكم اساتذتي:
        وموضوع للنقاش رائع ومهم
        وفعلا لفت نظري هذه الفقرة لو تكرمتم بالشرح

        حَوسبةُ المُعجم العربيّ غُرم وليست غنما
        بارك الله بكم جميعا

        تعليق

        • أسامة أمين ربيع
          عضو الملتقى
          • 04-07-2007
          • 213

          #5
          الأساتذة الأكارم،

          أسمح لنفسي بالسؤال أيضاً عن معنى السؤال "انحرفتْ علاماتُ الترقيمِ عن وظائفِها"

          فالأصل اليوم من يعرف استعمال علامات الترقيم وأين نجد المرجع في استعمالها ؟

          تعليق

          • فريد البيدق
            عضو الملتقى
            • 31-10-2007
            • 801

            #6
            الكريمان" د. عبد الرحمن - ريمه"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
            بوركتما، وبورك تفاعلكما!
            إن الحوسبة تقوم على دراسات إحصائية، والدراسات الإحصائية إذا لم توظف توظيفا صحيحا صارت غرما لا غنما.

            تعليق

            • فريد البيدق
              عضو الملتقى
              • 31-10-2007
              • 801

              #7
              الكريم "أسامة"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
              بوركت أخي الحبيب!
              هناك كتب كثيرة، منها كتاب الأستاذ عبد العليم إبراهيم، وكتاب الأستاذ راجي الأسمر. والواجب على العربي أن يتقنها؛ لأنها تنظم سيره في القراءة والأداء الكتابي.

              تعليق

              • عبدالرحمن السليمان
                مستشار أدبي
                • 23-05-2007
                • 5434

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة فريد البيدق مشاهدة المشاركة
                إن الحوسبة تقوم على دراسات إحصائية، والدراسات الإحصائية إذا لم توظف توظيفا صحيحا صارت غرما لا غنما.

                الأستاذ الفاضل فريد البيدق،

                شكرا جزيلا على الإجابة. في الحقيقة إن حوسبة المعجم ضرورة قصوى في أيامنا .. ولسوء الحظ تتعثر المشاريع المتعلقة بحوسبة المعجم بسبب تخلف المجامع العربية وأكثر الهيئات التي تشتغل باللغة العربية عن مواكبة العصر ومتطلباته.

                وأدعو حضرتك إلى الاطلاع على بعض النقاش الدائر على الرابط التالي فربما كان ذا صلة:



                وتحية طيبة عطرة.
                عبدالرحمن السليمان
                الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                www.atinternational.org

                تعليق

                • ريمه الخاني
                  مستشار أدبي
                  • 16-05-2007
                  • 4807

                  #9
                  إن الحوسبة تقوم على دراسات إحصائية، والدراسات الإحصائية إذا لم توظف توظيفا صحيحا صارت غرما لا غنما.
                  نعم استاذي
                  صدقت والله
                  ولكن من هم الذين يحملون رساله جديه ليعملوا بصدق وكم يشكلون؟
                  لي عودة

                  تعليق

                  • فريد البيدق
                    عضو الملتقى
                    • 31-10-2007
                    • 801

                    #10
                    الكريم "د.عبد الرحمن"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
                    بوركت، ودام تفاعلك الدافع!
                    سأدخل أخي الحبيب إن شاء الله تعالى!

                    تعليق

                    • فريد البيدق
                      عضو الملتقى
                      • 31-10-2007
                      • 801

                      #11
                      الكريمة "ريمه"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
                      بورك تفاعلك ودام!
                      نسأل الله تعالى الإخلاص لكل من يتصدى للغة العربية في أية ناحية!
                      في انتظار عودتك المثرية إن شاء الله تعالى!

                      تعليق

                      • فريد البيدق
                        عضو الملتقى
                        • 31-10-2007
                        • 801

                        #12
                        الكريم " د.عبد الرحمن"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
                        أثابك الله تعالى!
                        دخلت ووضعته في المفضلات وسيتم التفاعل لاحقا إن شاء الله تعالى!

                        تعليق

                        يعمل...
                        X