[gdwl] [/gdwl][gdwl]
نام بعد شقاء نهار مضن. حلم بان فأسه التي اشتغلت كثيرا بين يديه
أصابها مس من روح فتكلمت هاتفا، اهتز له كامل وعيه الباطني...
قالت الفأس و شفرتها الحادّة المفزعة، كالشفتين تهتزّ مع الصوت:
ـ قطعتَ بي الفروع الضخمة من الأشجار و أهلكت بي جذوعا كانت يانعة طرية و هويت بي على رؤوس الأفاعي فقضيت بي عليها... كنتُ آلة بين يديك وكنتَ الآمر و كنتُ المأمور... و مع كل ذلك لا تصيب لعنة ضحاياي سواي، فيتشقق جسمي الخشبي و يصيب شفرتي التلف، وحينما تعود بي وتفرغ منّي ترميني بكل قسوة حتى تعود إلي في اليوم التالي...
تململ جسمه على حشيّة الفراش، و عين الفأس عليه، وهو مبهوت في موقف المسؤول منها. أراد أن يقول لفأسه أنه أيضا زرع بها الشجر الصغير و رسم بها خطوطا انبت فيها الحبّ، و أخمد بها نارا كانت ستأكل بيوتا... غير أن عيني الفأس زادتا في وجهه تحديقا. فتلعثم و عجز عن الكلام... بدأت الفأس بالاقتراب منه فتكمش جسمه وانثني يضم جسده إلى ركبتيه و الخوف قد أخذه.. قالت الفأس : من هنا فصاعدا لا تأتي بي صنيعا إلا بعد أن تُشاورني في أمره، فإن وافقتُ واصلتَ فيه و إن رفضتهُ امتنعتَ عنه... ثم نظرت إليه في تحذير ، فوافق برأسه و اخذ يهزه لإعلان رضاه التام وفي هزاته المتتالية استيقظ... ما زالت بقايا حلمه حيّة في ذاكرته، فتساءل مالذي يدفع بفأسي إلى أن تشاركني أمري؟ منذ متى و للفؤوس رأي؟
دفعته حيرته إلى النهوض رأسا نحو الفأس في حديقة بيته، فوجدها متكئة على الحائط كما تركها، كأنها تنتظره. رفعها و تأملها، ولما قلّبها انتبه إلى عبارة محفورة في قاعها دون أن يكون رآها من قبل . وقرا : صُنعت في / للبلاد العربيّة.
[/gdwl]
نام بعد شقاء نهار مضن. حلم بان فأسه التي اشتغلت كثيرا بين يديه
أصابها مس من روح فتكلمت هاتفا، اهتز له كامل وعيه الباطني...
قالت الفأس و شفرتها الحادّة المفزعة، كالشفتين تهتزّ مع الصوت:
ـ قطعتَ بي الفروع الضخمة من الأشجار و أهلكت بي جذوعا كانت يانعة طرية و هويت بي على رؤوس الأفاعي فقضيت بي عليها... كنتُ آلة بين يديك وكنتَ الآمر و كنتُ المأمور... و مع كل ذلك لا تصيب لعنة ضحاياي سواي، فيتشقق جسمي الخشبي و يصيب شفرتي التلف، وحينما تعود بي وتفرغ منّي ترميني بكل قسوة حتى تعود إلي في اليوم التالي...
تململ جسمه على حشيّة الفراش، و عين الفأس عليه، وهو مبهوت في موقف المسؤول منها. أراد أن يقول لفأسه أنه أيضا زرع بها الشجر الصغير و رسم بها خطوطا انبت فيها الحبّ، و أخمد بها نارا كانت ستأكل بيوتا... غير أن عيني الفأس زادتا في وجهه تحديقا. فتلعثم و عجز عن الكلام... بدأت الفأس بالاقتراب منه فتكمش جسمه وانثني يضم جسده إلى ركبتيه و الخوف قد أخذه.. قالت الفأس : من هنا فصاعدا لا تأتي بي صنيعا إلا بعد أن تُشاورني في أمره، فإن وافقتُ واصلتَ فيه و إن رفضتهُ امتنعتَ عنه... ثم نظرت إليه في تحذير ، فوافق برأسه و اخذ يهزه لإعلان رضاه التام وفي هزاته المتتالية استيقظ... ما زالت بقايا حلمه حيّة في ذاكرته، فتساءل مالذي يدفع بفأسي إلى أن تشاركني أمري؟ منذ متى و للفؤوس رأي؟
دفعته حيرته إلى النهوض رأسا نحو الفأس في حديقة بيته، فوجدها متكئة على الحائط كما تركها، كأنها تنتظره. رفعها و تأملها، ولما قلّبها انتبه إلى عبارة محفورة في قاعها دون أن يكون رآها من قبل . وقرا : صُنعت في / للبلاد العربيّة.
[/gdwl]
تعليق