أول لقاء لنا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حماد الحسن
    سيد الأحلام
    • 02-10-2009
    • 186

    أول لقاء لنا

    [align=justify]لمْ تكنْ شمسُ حزيرانَ كعادتها, فالطقسُ باردٌ, وضوءُ النهارِ أصفرٌ ممتقعٌ بالغبارِ الساكنِ في الهواءِ بلا حركةٍ, كنتُ قربَ البحرةِ التي تتوسطُ باحةَ الدارِ, أجلسُ القرفصاءَ وبيدي البطةُ البلاستيكيةُ الحمراءُ, تعومُ رغمَ أنفِها من أولِ البحرةِ إلى آخرِها, وقدْ رفعتْ لي جدتي كمَّ القميصِ حتى لايبتلَّ بالماءِ, فأيُّ بردٍ خفيفٍ سيجعلني ممغوصاً طوالَ الليلِ, وذلكَ يَعني لها سهرةً حتى الصباحْ قربَ سريري, والبطةُ كلما سنحتْ لها الفرصةُ, وغابتْ جدتي داخلَ المطبخِ, كانتْ تغوصُ إلى قاعِ البحرةِ.[/align][align=justify]
    اجتَمعتْ العائلةُ برُمَّتِها فَجْأَةً, وقَد انْتَبهْتُ لهذهِ العادةِ التَّي تُمَيِّزُ عائِلَتنا مُتَأَخِّراً, في نفسِ العُمْرِ الذي تَأَكَّدتُ فيه أنَّ الأرضَ منبسطةٌ, وَليستْ كرويةٌ كما يشرحُ لي والدي, وَتَحلَّقَ الجميعُ حولَ المِذْياعِ, وسمعتُ صوتاً أَجشاً يصيحُ داخلَ المذْياعِ: بيانْ رقمْ واحدْ صرَّحَ ناطقٌ عَسْكَريٌ...
    لمْ أَعْرِفْ ما حَدَثَ حينَها, تَحَرَّكَ الجميعُ في كلِّ الجِهاتِ, والدِي الذَّي كانَ يُحَضِّرُ للامْتِحانِ, بِعَصَبِيَّةٍ جَمَعَ كُتبَهُ عنِ الطَّاولةِ وَأَوْدَعَها المَكْتَبَة, وَخَرَجَ مُسْرِعاً وَبِيَدِهِ المِذْياع, والدَتي الَّتي وضَعَتْ حَمْلَها فَجْرَ اليَوْم كانتْ تَدعو اللهَ أَنْ يُجَمِّلُها بَالستْرِ, جَدِّي بِطولهِ الفارعِ شتمَ وسبَّ وخرجَ منَ المنزلِ, جَدَّتي وَضَعتْني في حُجْرِها لِتَحْميني مِنْ خَطَرٍ تَرَاءى لَها, أَخْوالي تَرَكوا طَعَامَهُمْ وخَرَجوا يُهَلَّلونَ فَرِحينْ, انصرافُ الجميعِ بِسُرْعَةٍ, وَالفَرَاغُ المُحَدِّقُ في البَيْتِ, جَعَلَ الصَّمْتَ يسودُ بِشَكْلٍ مَقيتٍ, تَحَصَّنْتُ بالكآبَةِ, وَغَفَوْتُ في حُضْنِ جَدَّتي, وَبُكاءُ أُخْتيَ المولودةُ صَباحَ اليومِ يُهَدِّئُ مِنْ رَوْعي, وَتِلْكَ اللَّحَظاتُ كَانَتْ آخِرَ لحظاتِ النَّوْمِ الهانِئ على مَدى ثَلاثَةِ أَيامٍ, النهارُ مُزْدَحِمٌ بِالأَقْرِباءِ وَالتَّوَقُّعاتِ, الجميعُ قُرْبَ المِذْياعِ يَلْتَقِطُ آخِرَ أَخْبارِ النَّاطِقِ العَسْكَرِيِّ,وَالَّليْلُ يُعَكِّرُ صَفْوَهُ المُعْتادُ صَوْتَ صَفَّاراتِ الإِنْذارِ للتَّحْذيرِ مِنَ الغاراتِ الجَوِّيةِ المُسْتَمرةِ للطائرات الإسرائيليةِ, وفي اليومِ الرَّابعِ قَبْلَ شُروقِ الشَّمْسِ أَيْقَظَني وَالدي, كانَ يَلْبِسُ ثياباً عَسْكَريةً, وَالخَوْذةُ المَعْدنِيَّةُ على الطَّاولةِ وبِجانِبِها بارودةُ السَّانوبالُُ, أِخوَتي الثَّلاثةُ أيْقَظوهمْ قَبْلي, وَالكُلُّ مُنْهمِكٌ بِالإِعْدادِ لشيءٍ لمْ أَسْتَطِعْ مَعْرِفَتَهُ أَوْ تَخيُّلَهُ, وَالدَتي تُحَضَّرُ حَقيبةَ السَّفَرِ, تَجْمَعُ ثيابَنا وكلَّ ماتراهُ ضَرورِيّاً, جَدّي يَنْتَظِرُ عِندَ بابِ الدَّارِ, لَبستُ ثِيابي وَلَمْ أَنْبِسْ بِبنْتِ شَفَةْ, قبَّلني وَالدي كثيراً, قبَّلَ إِخْوَتي كُلَّهُمْ يُوَدِّعَنا, وقالَ بأَنهُ سيبْقى في المدينةِ للدفاعِ عنْها, أَما نَحْنُ فقَدْ رَتَّبَ لِسَفرِنا إِلى القَرْيةِ, وَهِيَ أَكْثَرُ أَمْناً في ظروفِ الحَرْبِ, كانَتْ نَوافذُ المنْزِلِ كلَّها مَدْهونةً باللونِ الأَزْرقِ تَحَسُّباً لَلْغاراتِ الجويةِ الليليةِ, لذلكَ لَمْ أَتَبَيَّنْ أَنَّ ضَوْءَ الصَّباحِ قدْ عَسْعَسْ, وَلكني سَمِعْتُ هديرَ البوسطةِ يملأُ الشارعَ, عندها بَدَأَتْ حالةٌ منَ الترقبِ اللذيذِ تجتاحُني, أَخيراً نحنُ ذاهبونَ إِلى القريةِ, انْحشرْتُ أَنا وأَشقَّائي وَوالدَتي وَجَدَّتي في البوسطةِ, وَدُهِشْتُ لمَّا شاهدتُ كلَّ أَقربائي منَ النساءِ والأطفالِ داخلَها, والخوفُ واستيقاظِهمُ الباكرِ جعلَ وجوههمْ ممتقعةً كالحةً, حتى تلكَ اللحظةِ كانتِ الحربُ حدثاً مقيتاً.
    الطريقُ إلى القريةِ في عمقِ الباديةِ السوريةِ تُرابيٌّ, والبوسطة تسيرُ بنا كامْرأةٍ ناءتْ بِحَمْلِها, تهتزُّ أَحياناً, ويتخيلُ لي أنها ترقصُ أَحياناً أُخرى, وتثيرُ غباراً أَصْفرَ يُغطي كاملَ المشهدِ, هي المرةُ الأُولى التي أَذْهَبُ فيها إِلى القريةِ, كنتُ متلهفاً للوصولِ, بالرغمِ منْ أَني لمْ أُشاهدْ عشبةً خضراءَ طوالَ الرحلةِ, حتى القرى التي عبرْنا خِلالَها, لمْ تكنْ أَكْثَرَ منْ تَجَمُّعٍ عشْوائيٍ لبيوتٍ طينيةٍ, بالكادِ لمحتُ تواجدَ بعضَ البشرِ فيها, يتوقفونَ على جانبِ الطريقِ ويدهمْ على جباههم يستخدمونها على شكلِ ساترٍ أُفقي يقي عيونهم من أَشعةِ الشمسِ, وينظرونَ نحونا بلا مبالاةٍ, وتغيبُ قاماتهم وسطَ زوبعةِ الغبارِ الأَصفرِ, بدأَتِ الشمسُ تتوسطُ السماءَ, والحرارةُ الخانقةُ جعلتْ كلَّ المسافرينَ يتعرقونَ بشدةٍ, رائحةُ العرقِ الآدمي جعلتْ تنفسي صعباً, ونوافذُ البوسطةِ مهترئةٌ لايمكنُ فتحها, يبدو أَن لها استخداما آخرا, تزايدت أسئلتي وجدتي تجيب أَحياناً من تحت حجابها السميك بصوت خفيض,فصوت المرأة عورة, وهيهات أستطيع حينها فهم تلك المسألة, وتلوذ بالصمت معظم الوقت, فهي لاتعرف القرى التي عبرناها, ولاتعرف كم من الوقت يلزمنا لنصل القرية, خوف تسلل إلي, كم أخشى أن تنتهي الحرب بسرعة ونعود في نفس اليوم؟! جدتي تمنت ذلك, وأنا غضبت من أمنيتها في تلك اللحظة, وهذا أثار بيننا مشروع حديث جعل الطريق إلى القرية أقصر مما توقعت, يومها بدأت أتعلم أن أشغل نفسي بالحديث مع الآخرين لتجاوز الانتظارات المقيتة, ربما جدتي هي من علمتني الكتابة.
    القرية كتلة من المعارف المدهشة لطفل عمره خمس سنوات, واجتماع أطفال العائلة ونسائها معجزة لن تتكرر مرة ثانية طوال عمري, الصبيان خرجوا للحقول واللعب, والبنات في باحة المنزول وبين النساء ينتشرن كعبير الياسمين, التنور في باحة الدار أولى اهتماماتي, أمضيت معظم الوقت عند وصولنا أراقب عملية إنضاج الخبز, وشف الحمام في الجدران الطينية للمنزول هدر وقتي بقية النهار, لم أكن أميل للعب والحركة, أتأمل كل ما في الدار, وأصدر أوامري المستمرة لجدتي, لائحة طلباتي صارت طويلة, ولكنَّ مُعظمها يُنفذ, فظلُّ جدي يسيطرُ على الجميع, غابتْ أوامرُ والدي, والكثيرُ من الممنوعات, بشكلٍ مختصرٍ تذوقتُ طعمَ حريةٍ لم أتذوقه أبداً فيما بعد, حتى العصفور الصغير الذي طالبت به, أحضروه لي, وبعد معركةٍ طويلة مع خوفي قبضت على العصفور بكفي, حرارته بين أَناملي, ومحاولةُ كتلةُ الريشِ الدافئةِ بالتحركِ أَثارتْ ذُعري تركته, أَمسكته مجدداً خوفاً من هروبه, واستمرت المعركة بين خوفي ولهفتي, حتى استسلم العصفور لقبضتي محكمة الإغلاق, وبات لا يتحرك على الإطلاق, قالت لي جدتي: رويدك لقد مات العصفور واختنق بيدك.
    لم أَعد خائفاً, ولكنَّ العصفورَ باردٌ, لايزقزقُ, لايتحركُ,لا يتملص من كفي ليهرب, كتلةٌ رطبةٌ من الريشِ المبتلِّ بماءِ الخوفِ, وبرودةِ الموتِ, شعرتُ بالأمان, ولكن العصفور الميت لا يسليني, غسلتْ جدتي يدي, وأَخذوا العصفورَ, هبط الليل سريعاً, واستخدموا قنديلاً بالكاد يتسرب منه ضوء شحيح أصفر, وانتشر الصمت بشكل ثقيل, الظلام في الخارج لغزٌ, عواء الثعالب تماماً مثل عويل النساء, يُشكِّلُ الحدودَ المحيطة بالقرية وقطعان الأَغنام, هجعت في حضن جدتي, ولذت بالنوم متعباً من مشقة النهار, ومن ملاحقة الظلال على الجدران, طوال الليل كنت أستيقظ مذعوراً متوهماً حركة العصفور بين أناملي, وارتفعت حرارتي وأُصِبتُ بالحمى, ربما بسبب الشمس, أَوْ بسبب الطعام كما توقعت والدتي, في اليوم التالي اكتشفت أن لموت العصفور وقعا مؤلما, هيَ مواجهةٌ مزدوجةٌ لي مع الموت أَذكرها بدقةٍ, رغبتي بعصفور جديد تلح علي, خوفي منه يحز في نفسي, واقعة موته تسيطر على تفكيري, حتى شمس اليوم التالي كانت أشد صفرة, والهواء المحمل بالغبار أشد كثافة, ولم أرغب بالتحرك خارج الغرفة, والنساء تجمعن حول بعضهن كتلة من السواد, يتحدثن ويضحكن ويبكين, بدون سبب أفهمه, ويكثرن من الدعاء لحماية شبابنا والوطن في تلك الحرب التي تدور رحاها في مكان بعيد جداً, بالقرب من والدي الذي يحمل بارودته الآن للدفاع عن المدينة, شعرت حينها أن الحرب هي الموت,إلا أنها كانت موتاً جميلاً بالنسبة لي, فبسببه أنا في القرية التي حلمت بزيارتها طويلاً, وبسببه اجتمعت مع كل بنات العائلة, وبسبب هذا الموت كنت حراً وبدون أية قيود, لم أكن أود للحرب أن تنتهي, ولكن واقعة موت العصفور أثارت هلعي, والمرض الذي ألم بي وارتفاع حرارتي جعل هلوستي نوادر السهرات في القرية, عَرَّفْتُ الموت حينها أنه فقدان الحركة لذلك صرت أخاف من النوم, وعلمني ذلك السَّهرْ, يقولون عني إنه يحب السهر منذ نعومة أَظفاره, والحقيقة أني صرت أخاف من الموت منذ لحظة تعرفي عليه في حرب حزيران 1967.
    [/align]
  • د.إميل صابر
    عضو أساسي
    • 26-09-2009
    • 551

    #2
    بعد هذا التاريخ بسنوات ثلاث ولدت

    ولكني عشت اللحظات معك
    شممت رائحة التراب واختنقت في البوستة
    شعرت بحرارة ثم برودة العصفور بين يدي
    سمعت ضحكات وعويل النسوة
    شاركتك هلوساتك

    يالك من مبدع
    [frame="11 98"]
    [FONT=Tahoma][SIZE=6][FONT=Tahoma][FONT=Tahoma][SIZE=6][FONT=Simplified Arabic][COLOR=blue][SIZE=5][SIZE=6][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]"[/COLOR][/FONT][/SIZE][FONT=Simplified Arabic][COLOR=navy][FONT=Simplified Arabic][COLOR=#000000][FONT=Tahoma]28-9-2010[/FONT][/COLOR][/FONT][/COLOR][/FONT]
    [FONT=Simplified Arabic][COLOR=navy]
    [FONT=Tahoma][SIZE=5][COLOR=#333333][FONT=Simplified Arabic]هناك أناس لو لم يجدوا جنازة تُشبع شغفهم باللطم، قتلوا قتيلا وساروا في جنازته[/FONT][/COLOR][COLOR=#333333][FONT=Simplified Arabic]لاطمون.[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]
    [COLOR=#333333][FONT=Simplified Arabic][FONT=Tahoma][SIZE=5]لدينا الكثير منهم في مصر.[/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/COLOR][/FONT][/SIZE][/COLOR][/FONT][/SIZE][/FONT][SIZE=6]" [/SIZE]
    [SIZE=4]د.إميل صابر[/SIZE]
    [/FONT][/SIZE][/FONT]
    [CENTER][FONT=Tahoma][COLOR=navy][B]أفكار من الفرن[/B][/COLOR][/FONT][/CENTER]
    [CENTER][U][COLOR=#000066][URL]http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?p=484272[/URL][/COLOR][/U][/CENTER]
    [/frame]

    تعليق

    • عائده محمد نادر
      عضو الملتقى
      • 18-10-2008
      • 12843

      #3
      الزميل القدير
      حماد الحسن
      نص جميل وسردك كان رائقا
      كنت أتخيل كل مارويته وكأني كنت هناك معك
      وأخذتني عاصفة من الحماسة لسماع بيان عسكري واحد
      لكن الموت لعصفورك كان له مغزى آخر أو هكذا هيء لي
      الموت صديقي أعرفه تماما وكيف يكون
      فقد كان يلاصقنا ونحن نمشي
      قصة جميلة أشكرك عليها
      تحياتي ومودتي
      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #4
        مساء جميل حماد أخى
        قرأت
        أحتاج لقراءتها مرة أخرى


        مررت للتحية
        كن بخير
        sigpic

        تعليق

        • نادية البريني
          أديب وكاتب
          • 20-09-2009
          • 2644

          #5
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          أخي الفاضل حمّاد
          روح جميلة في هذه القصّة تسري عبر حرف سلس ودلالة عميقة تختزن بعض آلامنا الحاضرة التي تمثّل امتدادا للماضية.رسمت الصّورة برمزيّة جميلة حققتها بين مكانين :يتّجه الأب للقتال فينعم الفتى بالحريّة وأيّ حريّة أفضل من تلك التي يكون مهرها الدّم ،الموت .يموت العصفور في كفّه. يضطرب يحزن هي قصّته الأولى مع الموت لكنّها لن تكون الأخيرة فالنّسوة تجمّعن كتلا سوداء...هي الحرب المدمّرة التي تقهر إنسانيّة الإنسان.
          قرأت واستمتعت.
          دمت بخير

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25792

            #6
            الأحداث ، و لم ينفلت منك خيط التكوين إلا فى نقطة واحدة ، و هو هذا التقييم الذى لا يأتى أبدا من خلال طفل عن مسافة ما أو حدث ما إلا بعينه ، و قدرته على الرؤية و الإمساك قد يريحنى الاعتقاد ، بأن ما هنا فى هذه الصفحة مقتطف ، من رواية ، أو من صفحات مطولة ، لسبب ربما كان حاسما للغاية ، هذه النهاية المفتوحة و إلى أبعد حد ممكن ، لتقبل المزيد من الكتابة ، و الاستمرار فى الحالة .. كنت من خلال عين طفل ترسم بها !!

            إن هذا العالم الملىء بالكثير و الكثير مما يقال ، لا بد و أن نتخير له اللحظة المناسبة ، و الحالة التى تلاءمه تماما ، و أيضا اللغة التى ينهل منها ، و يؤسس عليها !!

            كأنى لمرة أخيرة أمام مذكرات ، توخيت فيها الصدق حد ضرب العمل .. ليكون ما ادعيته أنا فى الأعلى بخصوص كونها عملا كبيرا ، وهذا بعض منه !!

            أستمتع معك بلاشك ، بالأحداث و اللغة ، و النفس القصى الجميل ، وطيبة قلبك و روحك

            محبتى حماد الجميل !!
            sigpic

            تعليق

            • مجدي السماك
              أديب وقاص
              • 23-10-2007
              • 600

              #7
              تحياتي

              اخي الرائع دوما حماد الحسن..تحياتي
              قصة جميلة بحق..فيها حياة بأكملها..وكفاح. كنت جميلا في لغتك..وهي تنساب من انامل متمكن مبدع.
              مودتي
              عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

              تعليق

              • مها راجح
                حرف عميق من فم الصمت
                • 22-10-2008
                • 10970

                #8
                نص بديع يحمل معنى الكفاح النفسي الأليم
                تحيتي ومودتي استاذ حماد
                رحمك الله يا أمي الغالية

                تعليق

                • دريسي مولاي عبد الرحمان
                  أديب وكاتب
                  • 23-08-2008
                  • 1049

                  #9
                  الصديق العزيز الى قلبي...حماد الحسن...تحية ابداعية كبيرة.
                  سأبدأ من النهاية...من هزيمة 1967.التي تعد بحق نقطة ايديولوجية في تطور الكتابة الروائية العربية والتي جعلتها أنت بمهارتك الابداعيةالتي لا أشك بتشبعها بفهم سياسي يراها برؤية نقدية تهم حركة التحرر الوطني وأزمتها التاريخية على أنها اما استبدالات طبقية واما على أنها عجز للبورجوازية الصغيرة في القيادة رغم استطاعتها لامكانية تفجير مواجهات تتوج بالهزيمة...
                  سأعود الى القصة وهي تواجه الموت بجسارة طفولية بريئة...وهي تعرض مواقف كبيرة كتلك لكبار عمالقة الفكر الانساني والتي وجدتها في العبارة التالية:ربما جدتي هي من علمتني الكتابة...
                  ميزة ابداعاتك سيدي هي حميميتها التي تجعل قارءها يحس بالانغماس في تفاصيلها التي تضفي عليها طابعا وجدانيا مشتركا...
                  أول لقاء بيننا هي قصة تاريخ أمتد بمختلف تشكلاته ليرسم لنا قدرية الهزيمة التي ما زالت تلاحقنا...
                  يبدو للقارئ بساطتها لكنها تحمل الكثير من هواجس الايديولوجيا واستشكالات الممارسة حتى الابداعية منها...
                  استمتعت هنا صديقي حماد حد الروعة...تلك التي لا يمكن أن تعرف حدودها بحق...
                  فدمت...

                  تعليق

                  • حماد الحسن
                    سيد الأحلام
                    • 02-10-2009
                    • 186

                    #10
                    الصديق ادريسي مولاي عبد الرحمان...
                    الغالي مجدي السماك....
                    المعلم ربيع عقب الباب...
                    الصديقة مها راجح...
                    الأستاذة نادية البريني ...
                    الدكتور إميل صابر....
                    الصديقةعائدة محمد نادر.....
                    أعود إليكم بعد غياب .....واتساءل الا زلتم هنا ....اشتاق للجميع ....ومازلت لا اعرف استخدام تقنيات هذا الواقع الرقمي البارد ....لكن لم اجد زاوية لأكتب لكم الا هنا ...لعل وعسى ...تضل الحروف ...إلى وكناتها...لكم مودتي واحترامي ....حمص 8/10/2021
                    التعديل الأخير تم بواسطة حماد الحسن; الساعة 08-10-2021, 13:40.

                    تعليق

                    • ناريمان الشريف
                      مشرف قسم أدب الفنون
                      • 11-12-2008
                      • 3454

                      #11
                      سرد قوي ولغة أنيقة ووصف دقيق
                      قرأت وحزنت وشاركت معك الأرق والخوف
                      تحية ... ناريمان
                      sigpic

                      الشـــهد في عنــب الخليــــل


                      الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

                      تعليق

                      • حماد الحسن
                        سيد الأحلام
                        • 02-10-2009
                        • 186

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة ناريمان الشريف مشاهدة المشاركة
                        سرد قوي ولغة أنيقة ووصف دقيق
                        قرأت وحزنت وشاركت معك الأرق والخوف
                        تحية ... ناريمان
                        أسعدت في كافة الأوقات...وأشكر عبورك الهادئ...ودمتم بمودة واحترام

                        تعليق

                        • بسباس عبدالرزاق
                          أديب وكاتب
                          • 01-09-2012
                          • 2008

                          #13
                          وكأنه مقتطف من رواية

                          رائع ومدهش هذا النص
                          تقاسمتك كل تلك الهواجس والأحاسيس
                          بل قل عشتها أيام التسعينات هنا بالجزائر

                          رأيت هنا الحرب بعين طفل صغير وما تركته بداخله
                          من خوفه من النوم وخوفه من العصفور وكثير من الأمور التي رأيتها
                          مثل صوت الجدة
                          وعويل النساء والثعالب
                          وفضول طفل يجوب القرية بعينيه

                          كامل المحبة والتقدير
                          السؤال مصباح عنيد
                          لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

                          تعليق

                          يعمل...
                          X