على مشارف الستين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • يحيى السماوي
    أديب وكاتب
    • 07-06-2007
    • 340

    على مشارف الستين

    [align=center][table1="width:95%;"][cell="filter:;"][align=center] ( كتبت عشية تشييعي جثمان الشجرة التاسعة والخمسين من أشجار بستان العمر ) [/align][/cell][/table1][/align]


    [poem=font=",7,darkblue,normal,normal" Bkcolor="transparent" Bkimage="" Border="none,4," Type=2 Line=0 Align=center Use=ex Num="0,black""]
    سـتـون .. في ركض ٍ ولـمْ أصِـل ِ=نـهـرَ الأمــان .. وواحـة َ الأمَـــل ِ
    سـتون َ .. أحسَـبُ يـومَـهـا سـنـة ً =ضـوئـيَّـة .. مــوؤودة َ الـشُّــعَـل ِ
    عـشـرون مـنهـا : خـيـمـتي قـلـق ٌ =بـيـن الـمـنـافـي عـاثـرُ الـسُّـــبُـل ِ
    والـباقـياتُ ؟ رهـيـنُ مَـسْـغَـبَـة ٍ=حينا ً .. وحينا ً رهـن مُـعْـتَـقَـل ِ
    شـاخ َ الطريقُ وخطوتي اكتهلتْ=ودَجَتْ شموسُ الصبح ِ في مُقلي
    يعـدو المكان ُ مُـفارقــا ً قـدمـي=أمّـا الـزمان ُ فخـطوُ ذي كـسَــل ِ
    مــا إنْ أُصـادِح شــدوَ فـاخِـتَـة ٍ =حـتى أُنـاوِح دمـع َ مُـنْـثـَــكِـل ِ
    حَـيـرانُ .. لا أدري أمِنْ بَـطَـر ٍ=غـادرتُ أرض الـنخلِ أم ْ خَـبَـل ِ ؟
    تـلـك الـديـارُ علام َ أعــبـدُهـا ؟=لا نـاقَـتي فـيهـا .. ولا جَـمَـلي !
    أما الـطـيـورُ فـغـيـرُ سـابِـحـة ٍ=فـكـأنَّـهـا شُـــدَّت ْ إلــى جَـبَـل ِ !
    لـطـمَـتْ نـوافِـذُهـا سـتائِـرَهــا=جَزَعـا ً من الأسْحارِ والأصُـل ِ !
    سـتون َ .. حينا ً لـهْـوُ ذي نَـزَق ٍ=
    عـاث ٍ .. وحينا ً صَمْتُ مُـعْـتـَزِل ِ !
    بعـضي يُـريـدُ الـدّهْـرَ يـلـبَـسُـه ُ=ثـوباً .. وبعضي يشتهي أجَـلي !
    سـتون .. مَـرّتْ غـيـرَ مُـمطِرة ٍ=مـرَّ الـطيـوفِ بجـفـن ِ مُـكـتَحِـل ِ
    ســتون .. لا أهــلا ً بــقـافِــلــة ٍ=
    تُـدْني ذِئابَ الحَتْف ِ من حَمَـلي !
    *=*
    سـتون َ بـيـن الـجِلـف ِ والجَـفَـل ِ=مُـسْـتَوحَـشُ الإشـراق ِ والـطَفَـل ِ !(1)
    جيشان ِ يـشتَـجـران ِ في جسدي :=نَـزَق ُ الـشباب ِ وهَـدْيُ مُـبْـتَهِـل ِ !
    قَـدَّ الـحَـبـيـبُ الـقـلـبَ مـن دُبُـر =والأصـدقـاءُ الـزّورُ مـنْ قُـبُــل ِ !(2)
    يا صَـبْـرُ: كم أطْـمَـعْـتَ فاجـعـة ً=بتجَـلُّـدي وسَـخَـرت َ من حِـيَـلي ؟
    دالـتْ بيَ الأشـواقُ واحتَـطـبَـتْ=صـرحي فما أبقَـتْ سـوى طـلـل ِ
    أفـأشْــتـكـي غـدرَ الـهـوى وأنـا =سَـوطي وجـلّادي ومُـعْـتَـقـلــي ؟
    ســتـون عـامــا ً فـي مـجَـرَّتِـه =لـيـلـي .. وبدري غـيرُ مُـكْـتَمِـل ِ !
    خمري نـزيفُ دمي .. ومائـدتي=كهـفُ الهموم ..وعلقَم ٌ عَـسَـلي !
    جسدي طريدةُ خنجري.. ويـدي=ما اسْـتَجْلبَتْ غـيرَ الرزيئة ِ ليْ !
    لـم يَـبـق َ في بـسـتان ِ عـافـيـتي=إلآ هـشـيـمُ العـشـب ِ والـدَّغَــل ِ !
    جَـفَّـتْ يـنابـيـعـي ســوى ثَـمَـد ٍ (3)=أمــتـارُهُ مـن غَـيْـمَـة ِ الـمَــلــل ِ
    لـم أدّخِـرْ جـمـرا ً لـخـبـزِ مُـنى ً=في العِشـق أو صبرا ًعلى عِـلل ِ
    وشربْـتُ ـ لا كالشاربين ـ طلىً =مـن دمع ِ أعـنـاب ٍ ومـن قُـبَــل ِ (4)
    الخمرُ ؟ أشـربُـهُ فـيسـكـرُ من =شفـتي ويُـثـمِلُ كأسَـهُ ثَـمَـلي !(5)
    نَـدَمي بحجم رفات ِ أزمـنـتـيِ=ويحيْ عليَّ غـفـوتُ عنْ زلـلي !
    *=*
    ستون .. لا صُلحي ولا زَعَـلـي=أدنى نَـزيل َ الـقلـب ِ من مُـقـلي !
    إن َّ الـتي بـالأمــس ِ تُـلـحِـفـنـي=دفءَ الـنهود وبُرْدَة َ الخُـصَـل ِ
    جَحَـدَتْ شِـراعـاتي مَـرافِـئـهـا=واسْـتذأبَتْ نـسْـرا ًعـلى حَجَـل ِ !
    هيَ" قسمة ٌضيزى "لها مطري=وبيادري .. وأنا العواصِفُ ليْ !(6)
    أشْـركتُ حتى خِـلـتُ مبسَـمَـهـا=لاتي .. وناهِـدَ صَـدرِهـا هُـبَـلي !
    يا حـرقـة َ الـصحـراءِ مـعـذرة=ما عادَ في كوزي سوى وشَـل ِ
    ضوئـيّـةَ الـ .. ماعادَ يجـمـعـنـا=خـيط ٌ من السلوى فلا تَصِـلي
    قـد يـسْـتَـفِـزُّ مـخـاوفـي فـرَحي=ويـسـيـرُ بيْ لـمـسَـرَّة ٍ وجَـلـي !


    *=*
    سـتون .. لا جِـدّي ولا هَـزلــي=قـد أغْــوَيـا بيْ هُـدهُـدَ الـجَـذل ِ !
    يا مُـرْدِفـا ً شـمسـا ً إلـى قَـمَـر =طاوي الطِماح مُـشَـيَّـعَ الأمَـل ِ
    آنَ الـتَـرَجّـلُ عن ثـراكَ .. فهلْ=جـهَّـَـزتَ زادَ غــد ٍ لـمُـرتـحِـل ِ ؟
    الـجـاهــلـيّـة ُ مــا يـزالُ لـهـــا=في دار ِ نخـلـة َ ألفُ مُـشـتَغِـل ِ!
    مـن طـائـفـيّ ٍ لـيـس يُـشـغِـلـهُ=إلآ تــسَـيّـدهُ عـلى " الـمِـلـل "
    ومُـكبّرينَ وتحـتَ عِـمَّـتِـهِـم=مليونُ (شِمر ٍ) أو( أبو جَهَل ِ)
    الآمـرون بـنسـف ِ أضرحـة ٍ=وبذبـحِ مُـرضِـعـة ٍ ومـكـتهِـل ِ
    ومن اللصوص البائعين قِرى=أجـيالِـنـا في ألـف ِ مُحْـتَـفـل ِ
    مَـنْ ذا تعـاتـبُـهُ ولــيـس بـهــمْ =مْنْ صادق ٍ ديـنـا ً ومن رجُـل ِ ؟
    مُـتـلـوّنـون َ... فـكـلَّ آونــة ٍ=لـون ٌ ورأيٌ غـيـرُ مُـتـَّـصِـل ِ
    المُـظـهرون هوى " مُـعـاوية ٍ "=جَـهـرا ً ولكن في الخفاء ِ" علي"
    مـولايَ ـ يانخل الفرات ِـ أما =للعـدل ِ في واديـك مـن أمـل ِ ؟
    من أين يُـرجى لـلعـراق غـدٌ=و"الأجنـبيُّ" أبٌ لـهُ و" وليْ "؟
    أحلـى الأماني أنْ أرى وطني=حُـرّا ً وقَـومـي دونما كـلـل
    [/poem]


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ــــــــــــــــــــــــــ
    1-الجلف : الغليظ الطبع .. والجفل : الخوف .. الطفل : قبيل غروب الشمس أو قبيل شروقها .. .والظلمة بشكل عام .

    2 ـ إشارة إلى صديق استودعته بيتي وبستاني ومكتبتي فخان الأمانة ( والأنكى أن ابنه سرق مخطوطة ديواني وراح يقرأ قصائدي في السماوة قبل افتضاح أمره ) .

    3ـ الثمد : الماء القليل الذي يتجمع في الشتاء نتيجة المطر وينضب صيفا . أمتاره : أتزوّد به .

    4 ـ الطلى : بفتح الطاء اللذة والهوى .. وبضمها : الشربة من اللبن ونحوه .

    5ـ البيت أخذت معناه من أحد أبيات قصيدة قديمة لي نشرتها عام 1970وغنى بعضها آنذاك المطرب فاضل عواد .
    6ـ قسمة ضيزى : قسمة غير عادلة ..قال تعالى: تلك إذا قسمة ضيزى [النجم/
    التعديل الأخير تم بواسطة يحيى السماوي; الساعة 08-11-2009, 04:47.
  • أشرف مجيد حلبي
    عضو الملتقى
    • 01-05-2008
    • 285

    #2
    أقولُ .. الشعرُ .. الشعرُ .. وأسكت .

    لله درك من شاعر ..

    القدير يحيى السماوي

    تقبل أجمل التحايا ومفردات التقدير

    تعليق

    • سيدة الشولى
      شاعرة وأديبة
      • 16-08-2007
      • 514

      #3
      تحية لإبداعك الراقي المميز

      أخى وأستاذي الجليل / يحي السماوي

      وقفت أمام رائعتك
      وكعادتي بك
      بهرني النص وظللت أقرأ وأعيد القراءة
      تمنيت لو كنت أنا قائلة هذه الكلمات الرائعة
      وكأنما قلتها أنا وصداها ، كان عندك
      اسمح لي بتواجدي الدائم في صفحاتك الراقية
      أحييك أيها الشاعر الشاعر

      دمت موفقا

      تعليق

      • محمد نادر فرج
        شاعر وأديب
        • 02-11-2008
        • 490

        #4
        لا يزال الحرف غضا طريا حين تكتبه

        فهو في ريعان صباه

        بقي لي خطوات لأشارفها ولكن لا أظنني أستطيع التعبير بمثل هذا المسك

        دائما أنت كذلك

        (( أُذكِّرُك ))

        ما زلت أنتظر وفودك بفارغ الصبر وقد تركت أمريكا لأراك

        لك عاطر تحيتي مع خالص الود

        أبو همام
        أنا من رُبا الفَيحاء أغنيةٌ .. شَدا فيها على الغُصنِ الكَنارْ
        أنا من حَفيفِ الحَورِ .. من هَمْسِ الأصيلِ
        ومن شُعاعِ الشَّمسِ في وَضَحِ النهارْ
        أنا من حُقولِ التينِ .. من زَهرِ البَنَفسجِ
        من عَبيرِ الزَّيزفون
        أنا كنتُ شَلالاً تُغَذي ماءَهُ تلك العُيون

        تعليق

        • ريم شاكر الاحمدي
          عضو الملتقى
          • 04-10-2009
          • 81

          #5
          لله درك يا ابن بلدي

          مساء الانوار ايها الشاعر القدير يا يحي السماوي
          يا ابن العراق الشامخ
          قرأت شعرا رقيقا وعميقا واستعارات رائعة
          حياك الله بحجم العراق

          تعليق

          • توفيق الخطيب
            نائب رئيس ملتقى الديوان
            • 02-01-2009
            • 826

            #7
            المشاركة الأصلية بواسطة يحيى السماوي مشاهدة المشاركة
            [align=center][table1="width:95%;"][cell="filter:;"][align=center] ( كتبت عشية تشييعي جثمان الشجرة التاسعة والخمسين من أشجار بستان العمر ) [/align][/cell][/table1][/align]



            [poem=font=",7,darkblue,normal,normal" Bkcolor="transparent" Bkimage="" Border="none,4," Type=2 Line=0 Align=center Use=ex Num="0,black""]
            سـتـون .. في ركض ٍ ولـمْ أصِـل ِ=نـهـرَ الأمــان .. وواحـة َ الأمَـــل ِ
            سـتون َ .. أحسَـبُ يـومَـهـا سـنـة ً =ضـوئـيَّـة .. مــوؤودة َ الـشُّــعَـل ِ
            عـشـرون مـنهـا : خـيـمـتي قـلـق ٌ =بـيـن الـمـنـافـي عـاثـرُ الـسُّـــبُـل ِ
            والـباقـياتُ ؟ رهـيـنُ مَـسْـغَـبَـة ٍ=حينا ً .. وحينا ً رهـن مُـعْـتَـقَـل ِ
            شـاخ َ الطريقُ وخطوتي اكتهلتْ=ودَجَتْ شموسُ الصبح ِ في مُقلي
            يعـدو المكان ُ مُـفارقــا ً قـدمـي=أمّـا الـزمان ُ فخـطوُ ذي كـسَــل ِ
            مــا إنْ أُصـادِح شــدوَ فـاخِـتَـة ٍ =حـتى أُنـاوِح دمـع َ مُـنْـثـَــكِـل ِ
            حَـيـرانُ .. لا أدري أمِنْ بَـطَـر ٍ=غـادرتُ أرض الـنخلِ أم ْ خَـبَـل ِ ؟
            تـلـك الـديـارُ علام َ أعــبـدُهـا ؟=لا نـاقَـتي فـيهـا .. ولا جَـمَـلي !
            أما الـطـيـورُ فـغـيـرُ سـابِـحـة ٍ=فـكـأنَّـهـا شُـــدَّت ْ إلــى جَـبَـل ِ !
            لـطـمَـتْ نـوافِـذُهـا سـتائِـرَهــا=جَزَعـا ً من الأسْحارِ والأصُـل ِ !
            سـتون َ .. حينا ً لـهْـوُ ذي نَـزَق ٍ=
            عـاة ٍ .. وحينا ً صَمْتُ مُـعْـتـَزِل ِ !
            بعـضي يُـريـدُ الـدّهْـرَ يـلـبَـسُـه ُ=ثـوباً .. وبعضي يشتهي أجَـلي !
            سـتون .. مَـرّتْ غـيـرَ مُـمطِرة ٍ=مـرَّ الـطيـوفِ بجـفـن ِ مُـكـتَحِـل ِ
            ســتون .. لا أهــلا ً بــقـافِــلــة ٍ=
            تُـدْني ذِئابَ الحَتْف ِ من حَمَـلي !
            *=*
            سـتون َ بـيـن الـجِلـف ِ والجَـفَـل ِ=مُـسْـتَوحَـشُ الإشـراق ِ والـطَفَـل ِ !(1)
            جيشان ِ يـشتَـجـران ِ في جسدي :=نَـزَق ُ الـشباب ِ وهَـدْيُ مُـبْـتَهِـل ِ !
            قَـدَّ الـحَـبـيـبُ الـقـلـبَ مـن دُبُـر =والأصـدقـاءُ الـزّورُ مـنْ قِـبَـل ِ !(2)
            يا صَـبْـرُ: كم أطْـمَـعْـتَ فاجـعـة ً=بتجَـلُّـدي وسَـخَـرت َ من حِـيَـلي ؟
            دالـتْ بيَ الأشـواقُ واحتَـطـبَـتْ=صـرحي فما أبقَـتْ سـوى طـلـل ِ
            أفـأشْــتـكـي غـدرَ الـهـوى وأنـا =سَـوطي وجـلّادي ومُـعْـتَـقـلــي ؟
            ســتـون عـامــا ً فـي مـجَـرَّتِـه =لـيـلـي .. وبدري غـيرُ مُـكْـتَمِـل ِ !
            خمري نـزيفُ دمي .. ومائـدتي=كهـفُ الهموم ..وعلقَم ٌ عَـسَـلي !
            جسدي طريدةُ خنجري.. ويـدي=ما اسْـتَجْلبَتْ غـيرَ الرزيئة ِ ليْ !
            لـم يَـبـق َ في بـسـتان ِ عـافـيـتي=إلآ هـشـيـمُ العـشـب ِ والـدَّغَــل ِ !
            جَـفَّـتْ يـنابـيـعـي ســوى ثَـمَـد ٍ (3)=أمــتـارُهُ مـن غَـيْـمَـة ِ الـمَــلــل ِ
            لـم أدّخِـرْ جـمـرا ً لـخـبـزِ مُـنى ً=في العِشـق أو صبرا ًعلى عِـلل ِ
            وشربْـتُ ـ لا كالشاربين ـ طلىً =مـن دمع ِ أعـنـاب ٍ ومـن قُـبَـل ِ (4)
            الخمرُ ؟ أشـربُـهُ فـيسـكـرُ من =شفـتي ويُـثـمِلُ كأسَـهُ ثَـمَـلي !(5)
            نَـدَمي بحجم رفات ِ أزمـنـتـيِ=ويحيْ عليَّ غـفـوتُ عنْ زلـلي !
            *=*
            ستون .. لا صُلحي ولا زَعَـلـي=أدنى نَـزيل َ الـقلـب ِ من مُـقـلي !
            إن َّ الـتي بـالأمــس ِ تُـلـحِـفـنـي=دفءَ الـنهود وبُرْدَة َ الخُـصَـل ِ
            جَحَـدَتْ شِـراعـاتي مَـرافِـئـهـا=واسْـتذأبَتْ نـسْـرا ًعـلى حَجَـل ِ !
            هيَ" قسمة ٌضيزى "لها مطري=وبيادري .. وأنا العواصِفُ ليْ !(6)
            أشْـركتُ حتى خِـلـتُ مبسَـمَـهـا=لاتي .. وناهِـدَ صَـدرِهـا هُـبَـلي !
            يا حـرقـة َ الـصحـراءِ مـعـذرة=ما عادَ في كوزي سوى وشَـل ِ
            ضوئـيّـةَ الـ .. ماعادَ يجـمـعـنـا=خـيط ٌ من السلوى فلا تَصِـلي
            قـد يـسْـتَـفِـزُّ مـخـاوفـي فـرَحي=ويـسـيـرُ بيْ لـمـسَـرَّة ٍ وجَـلـي !


            *=*
            سـتون .. لا جِـدّي ولا هَـزلــي=قـد أغْــوَيـا بيْ هُـدهُـدَ الـجَـذل ِ !
            يا مُـرْدِفـا ً شـمسـا ً إلـى قَـمَـر =طاوي الطِماح مُـشَـيَّـعَ الأمَـل ِ
            آنَ الـتَـرَجّـلُ عن ثـراكَ .. فهلْ=جـهَّـَـزتَ زادَ غــد ٍ لـمُـرتـحِـل ِ ؟
            الـجـاهــلـيّـة ُ مــا يـزالُ لـهـــا=في دار ِ نخـلـة َ ألفُ مُـشـتَغِـل ِ!
            مـن طـائـفـيّ ٍ لـيـس يُـشـغِـلـهُ=إلآ تــسَـيّـدهُ عـلى " الـمِـلـل "
            ومُـكبّرينَ وتحـتَ عِـمَّـتِـهِـم=مليونُ (شِمر ٍ) أو( أبو جَهَل ِ)
            الآمـرون بـنسـف ِ أضرحـة ٍ=وبذبـحِ مُـرضِـعـة ٍ ومـكـتهِـل ِ
            ومن اللصوص البائعين قِرى=أجـيالِـنـا في ألـف ِ مُحْـتَـفـل ِ
            مَـنْ ذا تعـاتـبُـهُ ولــيـس بـهــمْ =مْنْ صادق ٍ ديـنـا ً ومن رجُـل ِ ؟
            مُـتـلـوّنـون َ... فـكـلَّ آونــة ٍ=لـون ٌ ورأيٌ غـيـرُ مُـتـَّـصِـل ِ
            المُـظـهرون هوى " مُـعـاوية ٍ "=جَـهـرا ً ولكن في الخفاء ِ" علي"
            مـولايَ ـ يانخل الفرات ِـ أما =للعـدل ِ في واديـك مـن أمـل ِ ؟
            من أين يُـرجى لـلعـراق غـدٌ=و"الأجنـبيُّ" أبٌ لـهُ و" وليْ "؟
            أحلـى الأماني أنْ أرى وطني=حُـرّا ً وقَـومـي دونما كـلـل
            [/poem]


            ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
            ــــــــــــــــــــــــــ
            1-الجلف : الغليظ الطبع .. والجفل : الخوف .. الطفل : قبيل غروب الشمس أو قبيل شروقها .. .والظلمة بشكل عام .

            2 ـ إشارة إلى صديق استودعته بيتي وبستاني ومكتبتي فخان الأمانة ( والأنكى أن ابنه سرق مخطوطة ديواني وراح يقرأ قصائدي في السماوة قبل افتضاح أمره ) .

            3ـ الثمد : الماء القليل الذي يتجمع في الشتاء نتيجة المطر وينضب صيفا . أمتاره : أتزوّد به .

            4 ـ الطلى : بفتح الطاء اللذة والهوى .. وبضمها : الشربة من اللبن ونحوه .

            5ـ البيت أخذت معناه من أحد أبيات قصيدة قديمة لي نشرتها عام 1970وغنى بعضها آنذاك المطرب فاضل عواد .

            6ـ قسمة ضيزى : قسمة غير عادلة ..قال تعالى: تلك إذا قسمة ضيزى [النجم/
            بسم الله الرحمن الرحيم
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            الشاعر القدير يحيى السماوي
            لايتوقف الشعراء العراقيون عن إدهاشي وإثارة إعجابي فماهو سر هذه الشاعرية أهو ماء دجلة والفرات أو أشجار النخيل الباسقة أم حدائق بابل المعلقة أو أصالة التاريخ ؟؟
            قصيدة بديعة تتابع الأفكار فيها بتسلسل منطقي يدل على فكر مرتب فأنت تنظم القصيدة كمن يضع مخططا للبناء على الورق قبل أن يقوم بتنفيذه على أرض الواقع ليكون بناء جميلا مكتمل المرافق .
            سنواتك الستون كانت مدخلا لقصيدة تنوعت الأغراض الشعرية فيها فبدأت بداية ذاتية تتكلم فيها عن نفسك وعن تجربتك المريرة في الحياة فخيمت على هذه الأبيات غمامة الحزن وجاءت في صور ممتعة رائعة
            سـتـون .. في ركض ٍ ولـمْ أصِـل ِ=نـهـرَ الأمــان .. وواحـة َ الأمَـــل ِ
            سـتون َ .. أحسَـبُ يـومَـهـا سـنـة ً =ضـوئـيَّـة .. مــوؤودة َ الـشُّــعَـل ِ
            عـشـرون مـنهـا : خـيـمـتي قـلـق ٌ =بـيـن الـمـنـافـي عـاثـرُ الـسُّـــبُـل ِ
            والـباقـياتُ ؟ رهـيـنُ مَـسْـغَـبَـة ٍ=حينا ً .. وحينا ً رهـن مُـعْـتَـقَـل ِ
            شـاخ َ الطريقُ وخطوتي اكتهلتْ=ودَجَتْ شموسُ الصبح ِ في مُقلي
            يعـدو المكان ُ مُـفارقــا ً قـدمـي=أمّـا الـزمان ُ فخـطوُ ذي كـسَــل ِ
            مــا إنْ أُصـادِح شــدوَ فـاخِـتَـة ٍ =حـتى أُنـاوِح دمـع َ مُـنْـثـَــكِـل ِ
            حَـيـرانُ .. لا أدري أمِنْ بَـطَـر ٍ=غـادرتُ أرض الـنخلِ أم ْ خَـبَـل ِ ؟
            تـلـك الـديـارُ علام َ أعــبـدُهـا ؟=لا نـاقَـتي فـيهـا .. ولا جَـمَـلي !
            أما الـطـيـورُ فـغـيـرُ سـابِـحـة ٍ=فـكـأنَّـهـا شُـــدَّت ْ إلــى جَـبَـل ِ !
            لـطـمَـتْ نـوافِـذُهـا سـتائِـرَهــا=جَزَعـا ً من الأسْحارِ والأصُـل ِ !
            سـتون َ .. حينا ً لـهْـوُ ذي نَـزَق ٍ= عـاة ٍ .. وحينا ً صَمْتُ مُـعْـتـَزِل ِ
            بعـضي يُـريـدُ الـدّهْـرَ يـلـبَـسُـه ُ=ثـوباً .. وبعضي يشتهي أجَـلي !
            سـتون .. مَـرّتْ غـيـرَ مُـمطِرة ٍ=مـرَّ الـطيـوفِ بجـفـن ِ مُـكـتَحِـل ِ
            ســتون .. لا أهــلا ً بــقـافِــلــة ٍ= تُـدْني ذِئابَ الحَتْف ِ من حَمَـلي !
            سـتون َ بـيـن الـجِلـف ِ والجَـفَـل ِ=مُـسْـتَوحَـشُ الإشـراق ِ والـطَفَـل ِ !
            جيشان ِ يـشتَـجـران ِ في جسدي :=نَـزَق ُ الـشباب ِ وهَـدْيُ مُـبْـتَهِـل ِ !
            ولم تنس أن تقص علينا قصة صديقك الذي طعنك في الظهر مستعينا بالصورة القرآنية من سورة يوسف
            قَـدَّ الـحَـبـيـبُ الـقـلـبَ مـن دُبُـر =والأصـدقـاءُ الـزّورُ مـنْ قِـبَـل
            وقرأت في الأبيات التي تلت قصة خفية لحياتك فكانت قصة ولكن بغير سرد بل بصور متتابعة تحكي فصولاً حزينة مثقلة بالتعب والهموم لسنوات عمرك الستين .
            يا صَـبْـرُ: كم أطْـمَـعْـتَ فاجـعـة ً=بتجَـلُّـدي وسَـخَـرت َ من حِـيَـلي ؟
            دالـتْ بيَ الأشـواقُ واحتَـطـبَـتْ=صـرحي فما أبقَـتْ سـوى طـلـل ِ
            أفـأشْــتـكـي غـدرَ الـهـوى وأنـا =سَـوطي وجـلّادي ومُـعْـتَـقـلــي ؟
            ســتـون عـامــا ً فـي مـجَـرَّتِـه =لـيـلـي .. وبدري غـيرُ مُـكْـتَمِـل ِ !
            خمري نـزيفُ دمي .. ومائـدتي=كهـفُ الهموم ..وعلقَم ٌ عَـسَـلي !
            جسدي طريدةُ خنجري.. ويـدي=ما اسْـتَجْلبَتْ غـيرَ الرزيئة ِ ليْ !
            لـم يَـبـق َ في بـسـتان ِ عـافـيـتي=إلآ هـشـيـمُ العـشـب ِ والـدَّغَــل ِ !
            جَـفَّـتْ يـنابـيـعـي ســوى ثَـمَـد ٍ (3)=أمــتـارُهُ مـن غَـيْـمَـة ِ الـمَــلــل ِ
            لـم أدّخِـرْ جـمـرا ً لـخـبـزِ مُـنى ً=في العِشـق أو صبرا ًعلى عِـلل ِ
            وشربْـتُ ـ لا كالشاربين ـ طلىً =مـن دمع ِ أعـنـاب ٍ ومـن قُـبَـل ِ (4)
            الخمرُ ؟ أشـربُـهُ فـيسـكـرُ من =شفـتي ويُـثـمِلُ كأسَـهُ ثَـمَـلي !(5)
            نَـدَمي بحجم رفات ِ أزمـنـتـيِ=ويحيْ عليَّ غـفـوتُ عنْ زلـلي !
            ثم تنعطف لتصف ماتبقى من طلل حياتك العاطفية وقد انقلبت عليك حبيبة العمر وجحدت أيام وصلك لها
            إن َّ الـتي بـالأمــس ِ تُـلـحِـفـنـي=دفءَ الـنهود وبُرْدَة َ الخُـصَـل ِ
            جَحَـدَتْ شِـراعـاتي مَـرافِـئـهـا=واسْـتذأبَتْ نـسْـرا ًعـلى حَجَـل ِ !
            هيَ" قسمة ٌضيزى "لها مطري=وبيادري .. وأنا العواصِفُ ليْ !(6)
            أشْـركتُ حتى خِـلـتُ مبسَـمَـهـا=لاتي .. وناهِـدَ صَـدرِهـا هُـبَـلي !
            يا حـرقـة َ الـصحـراءِ مـعـذرة=ما عادَ في كوزي سوى وشَـل ِ
            ضوئـيّـةَ الـ .. ماعادَ يجـمـعـنـا=خـيط ٌ من السلوى فلا تَصِـلي
            قـد يـسْـتَـفِـزُّ مـخـاوفـي فـرَحي=ويـسـيـرُ بيْ لـمـسَـرَّة ٍ وجَـلـي !
            وتنهي قصيدتك بالهم الوطني بأبيات تنزف دما على الواقع العراقي المر
            سـتون .. لا جِـدّي ولا هَـزلــي=قـد أغْــوَيـا بيْ هُـدهُـدَ الـجَـذل ِ !
            يا مُـرْدِفـا ً شـمسـا ً إلـى قَـمَـر =طاوي الطِماح مُـشَـيَّـعَ الأمَـل ِ
            آنَ الـتَـرَجّـلُ عن ثـراكَ .. فهلْ=جـهَّـَـزتَ زادَ غــد ٍ لـمُـرتـحِـل ِ ؟
            الـجـاهــلـيّـة ُ مــا يـزالُ لـهـــا=في دار ِ نخـلـة َ ألفُ مُـشـتَغِـل ِ!
            مـن طـائـفـيّ ٍ لـيـس يُـشـغِـلـهُ=إلآ تــسَـيّـدهُ عـلى " الـمِـلـل "
            ومُـكبّرينَ وتحـتَ عِـمَّـتِـهِـم=مليونُ (شِمر ٍ) أو( أبو جَهَل ِ)
            الآمـرون بـنسـف ِ أضرحـة ٍ=وبذبـحِ مُـرضِـعـة ٍ ومـكـتهِـل ِ
            ومن اللصوص البائعين قِرى=أجـيالِـنـا في ألـف ِ مُحْـتَـفـل ِ
            مَـنْ ذا تعـاتـبُـهُ ولــيـس بـهــمْ =مْنْ صادق ٍ ديـنـا ً ومن رجُـل ِ ؟
            مُـتـلـوّنـون َ... فـكـلَّ آونــة ٍ=لـون ٌ ورأيٌ غـيـرُ مُـتـَّـصِـل ِ
            المُـظـهرون هوى " مُـعـاوية ٍ "=جَـهـرا ً ولكن في الخفاء ِ" علي"
            مـولايَ ـ يانخل الفرات ِـ أما =للعـدل ِ في واديـك مـن أمـل ِ ؟
            من أين يُـرجى لـلعـراق غـدٌ=و"الأجنـبيُّ" أبٌ لـهُ و" وليْ "؟
            أحلـى الأماني أنْ أرى وطني=حُـرّا ً وقَـومـي دونما كـلـل

            هناك بعض الملاحظات على قصيدتك ففي هذا البيت تقول :
            يعـدو المكان ُ مُـفارقــا ً قـدمـي=أمّـا الـزمان ُ فخـطوُ ذي كـسَــل ِ
            وفي الحقيقة أن الزمان يمضي سريعا وليس بخطو وئيد
            وفي هذين البيتين تقول
            حَـيـرانُ .. لا أدري أمِنْ بَـطَـر ٍ=غـادرتُ أرض الـنخلِ أم ْ خَـبَـل
            تـلـك الـديـارُ علام َ أعــبـدُهـا ؟=لا نـاقَـتي فـيهـا .. ولا جَـمَـلي !
            فإذا كنت تقصد أرض العراق فكيف لايكون فيها جملك وناقتك وهي أرضك وعرضك , أما إذا كنت تقصد أرض المنفى فقد صدقت فالانسان أرضه ووطنه أغلى من أي مكان في الدنيا .
            وفي هذا البيت
            قَـدَّ الـحَـبـيـبُ الـقـلـبَ مـن دُبُـر =والأصـدقـاءُ الـزّورُ مـنْ قِـبَـل
            أرى أن تشكيل قبل يكون بضم الميم والباء كما يلي قُبُلِ
            أخي الشاعر القدير يحيى السماوي قصيدة رائعة تدل على شاعر متمكن بنفس طويل وقدرة تصويرية ولغة عالية وماأجمل هذه الصورة
            خمري نـزيفُ دمي .. ومائـدتي=كهـفُ الهموم ..وعلقَم ٌ عَـسَـلي
            أنا لم أقرأ من قبل مثل هذه الصورة القاتمة الحزينة إنها تدل على عمر مثقل بالمتاعب والهموم .
            وهذا البيت يحمل صورة بديعة أخرى
            هيَ" قسمة ٌضيزى "لها مطري=وبيادري .. وأنا العواصِفُ ليْ
            إنها صورة تدل على قلة الوفاء فمنك العطاء ومنها الصدود والنكران

            أنت بالفعل شاعر مجيد وحبر قلمك يثمن بالذهب والألماس
            شكرا لسنواتك الستين التي أنتجت لنا هذه القصيدة البديعة والنصر والفرج لشعبنا الغالي في العراق الحبيب


            توفيق الخطيب

            تعليق

            • د.احمد حسن المقدسي
              مدير قسم الشعر الفصيح
              شاعر فلسطيني
              • 15-12-2008
              • 795

              #8
              لله .. الله
              على هذه القصيدة الثلاثية الابعاد :
              بعد ٌ ذاتي
              وبعد ٌ عاطفي .. غزلي
              وبعد ٌ وطني
              ولكنك جمعت هذه الابعاد في بوتقة واحدة
              هي بوتقة الحزن .. والجمال .
              طابعها حزين .. لونها اسود قاتم .
              ولكنك جمـَّلتها بإبداعك الشعري .
              مبهرة تعابيرك وصورك حد َّ الإدهاش
              صور مدهشة .. محلـِّقة .
              ولغة مسبوكة .. سلسة كأنك تغزل الكلمات غزْلا ً
              وافكار منسابة بيسر وسهولة ..
              هل عمر الستين يا عزيزي يخلق كل
              هذا الابداع .. والجمال ؟
              هل هو عمر النضوج لدينا ؟
              ام هي تجربة حياتنا المريرة ؟
              استمتعت ُ كثيرا ً هنا وانا وأقرأ
              هذا الإبداع .. والتميز .. والجمال .
              اخي الفاضل
              وردت في البيت التالي هنة بسيطة وربما طباعية
              ارجو مراجعتها :
              ستون َ .. حينا ً لهْـوُ ذي نَـزَق ٍ
              عاة ٍ .. وحينا ً صَمْتُ مُعْتَزِل

              وذلك في كلمة ( عاة ٍ ) فإن كنت تقصد بها
              ( عاتي ) مثل قولنا ( أمرٌ عاتي ) و ( ريح ٌ عاتية )
              فإن كتابتها يجب ان تكون هكذا ( عات ٍ )
              لأنها اسم منقوص في حالتي الرفع والجر تـُحذف ياؤه
              وتـُستبدل بتنوين الكسر . فنقول جاء ( قاض ٍ )
              والتقيت ُ (بقاض ٍ ) وبما انها في الاصل ( هوى .... عاتي )
              فانها تكتب كما هي بعد استبدال الياء بتنوين الكسر ( عات ٍ )
              اما ان كنت تقصد كلمة ثانية غير ما فهمت ُ فهذا امر آخر .
              ايها الشاعر المبدع
              اشكرك .. واهنئك
              على هذا الجمال والابداع
              ودمت بخير
              مع خالص مودتي
              واحترامي

              تعليق

              • يحيى السماوي
                أديب وكاتب
                • 07-06-2007
                • 340

                #9
                المشاركة الأصلية بواسطة أشرف مجيد حلبي مشاهدة المشاركة
                أقولُ .. الشعرُ .. الشعرُ .. وأسكت .


                لله درك من شاعر ..

                القدير يحيى السماوي


                تقبل أجمل التحايا ومفردات التقدير
                **

                أخي الأديب القدير أشرف مجيد حلبي : ماحاجتي لإيقاد عود بخور ٍ في حجرتي الساعةَ مادام أنّ عبير لطفك قد جعل من كهف وحشتي فردوسا مخضّبا بأريج ولا أشذى ياصاحبي ؟
                شكرا لك بحجم ما تبقى في حقيبة عمري من زمن لم أعشه بعد ..
                دمت مبدعا ... لا غادر قوس قزح المسرة فضاءاتك .

                تعليق

                • يحيى السماوي
                  أديب وكاتب
                  • 07-06-2007
                  • 340

                  #10
                  المشاركة الأصلية بواسطة سيدة الشولى مشاهدة المشاركة
                  أخى وأستاذي الجليل / يحي السماوي

                  وقفت أمام رائعتك
                  وكعادتي بك
                  بهرني النص وظللت أقرأ وأعيد القراءة
                  تمنيت لو كنت أنا قائلة هذه الكلمات الرائعة
                  وكأنما قلتها أنا وصداها ، كان عندك
                  اسمح لي بتواجدي الدائم في صفحاتك الراقية
                  أحييك أيها الشاعر الشاعر

                  دمت موفقا
                  **

                  سيدتي الأخت المبدعة سيدة الشولي : قبل عقود ـ زمان كانت لي أمٌّ تُذيب بدفء أمومتها جليد الوحشة المتجمد في عروقي ـ قالت لي : إذا لم تكن لك فضيلة يذكرك بها الآخرون ، أذكرْ فضل الآخرين عليك ، فإنّ الإعتراف بفضل ذوي الفضل هو فضيلة يا بُني...

                  ها أنذا أعترف بفضلك وأنت تزخّين طيوب حسن ظنك على صحارى قصيدي ، فتقبلي من قلبي باقة من نبضه مع أدفأ مافي تنور قلبي من خبز المحبة النقية كالشرف .
                  دمت ناسجة ماهرة لحرير الإبداع .

                  تعليق

                  • يحيى السماوي
                    أديب وكاتب
                    • 07-06-2007
                    • 340

                    #11
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمد نادر فرج مشاهدة المشاركة
                    لا يزال الحرف غضا طريا حين تكتبه


                    فهو في ريعان صباه

                    بقي لي خطوات لأشارفها ولكن لا أظنني أستطيع التعبير بمثل هذا المسك

                    دائما أنت كذلك

                    (( أُذكِّرُك ))

                    ما زلت أنتظر وفودك بفارغ الصبر وقد تركت أمريكا لأراك

                    لك عاطر تحيتي مع خالص الود

                    أبو همام
                    **

                    أخي المبدع حرفا ونبض محبة الأستاذ محمد نادر فرج : حين ألتقيك ، سأنحني لك محبة ً كي تزداد قامتي طولا ...
                    لك من حديقة قلبي أشذى زهور الودّ ، وأعذب مافي ينابيع روحي من كوثر الشكر والإمتنان .
                    أثقل الله شجرة أبجديتك بعناقيد الإبداع ، وآخى بين جسدك والعافية وروحك والمسرة .

                    تعليق

                    • يحيى السماوي
                      أديب وكاتب
                      • 07-06-2007
                      • 340

                      #12
                      المشاركة الأصلية بواسطة توفيق الخطيب مشاهدة المشاركة
                      بسم الله الرحمن الرحيم
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                      الشاعر القدير يحيى السماوي
                      لايتوقف الشعراء العراقيون عن إدهاشي وإثارة إعجابي فماهو سر هذه الشاعرية أهو ماء دجلة والفرات أو أشجار النخيل الباسقة أو حدائق بابل المعلقة أو أصالة التاريخ ؟؟
                      قصيدة بديعة تتابع الأفكار فيها بتسلسل منطقي يدل على فكر مرتب فأنت تنظم القصيدة كمن يضع مخططا للبناء على الورق قبل أن يقوم بتنفيذه على أرض الواقع ليكون بناء جميلا مكتمل المرافق .
                      سنواتك الستون كانت مدخلا لقصيدة تنوعت الأغراض الشعرية فيها فبدأت بداية ذاتية تتكلم فيها عن نفسك وعن تجربتك المريرة في الحياة فخيمت على هذه الأبيات غمامة الحزن وجاءت في صور ممتعة رائعة
                      سـتـون .. في ركض ٍ ولـمْ أصِـل ِ=نـهـرَ الأمــان .. وواحـة َ الأمَـــل ِ
                      سـتون َ .. أحسَـبُ يـومَـهـا سـنـة ً =ضـوئـيَّـة .. مــوؤودة َ الـشُّــعَـل ِ
                      عـشـرون مـنهـا : خـيـمـتي قـلـق ٌ =بـيـن الـمـنـافـي عـاثـرُ الـسُّـــبُـل ِ
                      والـباقـياتُ ؟ رهـيـنُ مَـسْـغَـبَـة ٍ=حينا ً .. وحينا ً رهـن مُـعْـتَـقَـل ِ
                      شـاخ َ الطريقُ وخطوتي اكتهلتْ=ودَجَتْ شموسُ الصبح ِ في مُقلي
                      يعـدو المكان ُ مُـفارقــا ً قـدمـي=أمّـا الـزمان ُ فخـطوُ ذي كـسَــل ِ
                      مــا إنْ أُصـادِح شــدوَ فـاخِـتَـة ٍ =حـتى أُنـاوِح دمـع َ مُـنْـثـَــكِـل ِ
                      حَـيـرانُ .. لا أدري أمِنْ بَـطَـر ٍ=غـادرتُ أرض الـنخلِ أم ْ خَـبَـل ِ ؟
                      تـلـك الـديـارُ علام َ أعــبـدُهـا ؟=لا نـاقَـتي فـيهـا .. ولا جَـمَـلي !
                      أما الـطـيـورُ فـغـيـرُ سـابِـحـة ٍ=فـكـأنَّـهـا شُـــدَّت ْ إلــى جَـبَـل ِ !
                      لـطـمَـتْ نـوافِـذُهـا سـتائِـرَهــا=جَزَعـا ً من الأسْحارِ والأصُـل ِ !
                      سـتون َ .. حينا ً لـهْـوُ ذي نَـزَق ٍ= عـاة ٍ .. وحينا ً صَمْتُ مُـعْـتـَزِل ِ
                      بعـضي يُـريـدُ الـدّهْـرَ يـلـبَـسُـه ُ=ثـوباً .. وبعضي يشتهي أجَـلي !
                      سـتون .. مَـرّتْ غـيـرَ مُـمطِرة ٍ=مـرَّ الـطيـوفِ بجـفـن ِ مُـكـتَحِـل ِ
                      ســتون .. لا أهــلا ً بــقـافِــلــة ٍ= تُـدْني ذِئابَ الحَتْف ِ من حَمَـلي !
                      سـتون َ بـيـن الـجِلـف ِ والجَـفَـل ِ=مُـسْـتَوحَـشُ الإشـراق ِ والـطَفَـل ِ !
                      جيشان ِ يـشتَـجـران ِ في جسدي :=نَـزَق ُ الـشباب ِ وهَـدْيُ مُـبْـتَهِـل ِ !
                      ولم تنس أن تقص علينا قصة صديقك الذي طعنك في الظهر مستعينا بالصورة القرآنية من سورة يوسف
                      قَـدَّ الـحَـبـيـبُ الـقـلـبَ مـن دُبُـر =والأصـدقـاءُ الـزّورُ مـنْ قِـبَـل
                      وقرأت في الأبيات التي تلت قصة خفية لحياتك فكانت قصة ولكن بغير سرد بل بصور متتابعة تحكي فصولاً حزينة مثقلة بالتعب والهموم لسنوات عمرك الستين .
                      يا صَـبْـرُ: كم أطْـمَـعْـتَ فاجـعـة ً=بتجَـلُّـدي وسَـخَـرت َ من حِـيَـلي ؟
                      دالـتْ بيَ الأشـواقُ واحتَـطـبَـتْ=صـرحي فما أبقَـتْ سـوى طـلـل ِ
                      أفـأشْــتـكـي غـدرَ الـهـوى وأنـا =سَـوطي وجـلّادي ومُـعْـتَـقـلــي ؟
                      ســتـون عـامــا ً فـي مـجَـرَّتِـه =لـيـلـي .. وبدري غـيرُ مُـكْـتَمِـل ِ !
                      خمري نـزيفُ دمي .. ومائـدتي=كهـفُ الهموم ..وعلقَم ٌ عَـسَـلي !
                      جسدي طريدةُ خنجري.. ويـدي=ما اسْـتَجْلبَتْ غـيرَ الرزيئة ِ ليْ !
                      لـم يَـبـق َ في بـسـتان ِ عـافـيـتي=إلآ هـشـيـمُ العـشـب ِ والـدَّغَــل ِ !
                      جَـفَّـتْ يـنابـيـعـي ســوى ثَـمَـد ٍ (3)=أمــتـارُهُ مـن غَـيْـمَـة ِ الـمَــلــل ِ
                      لـم أدّخِـرْ جـمـرا ً لـخـبـزِ مُـنى ً=في العِشـق أو صبرا ًعلى عِـلل ِ
                      وشربْـتُ ـ لا كالشاربين ـ طلىً =مـن دمع ِ أعـنـاب ٍ ومـن قُـبَـل ِ (4)
                      الخمرُ ؟ أشـربُـهُ فـيسـكـرُ من =شفـتي ويُـثـمِلُ كأسَـهُ ثَـمَـلي !(5)
                      نَـدَمي بحجم رفات ِ أزمـنـتـيِ=ويحيْ عليَّ غـفـوتُ عنْ زلـلي !
                      ثم تنعطف لتصف ماتبقى من طلل حياتك العاطفية وقد انقلبت عليك حبيبة العمر وجحدت أيام وصلك لها
                      إن َّ الـتي بـالأمــس ِ تُـلـحِـفـنـي=دفءَ الـنهود وبُرْدَة َ الخُـصَـل ِ
                      جَحَـدَتْ شِـراعـاتي مَـرافِـئـهـا=واسْـتذأبَتْ نـسْـرا ًعـلى حَجَـل ِ !
                      هيَ" قسمة ٌضيزى "لها مطري=وبيادري .. وأنا العواصِفُ ليْ !(6)
                      أشْـركتُ حتى خِـلـتُ مبسَـمَـهـا=لاتي .. وناهِـدَ صَـدرِهـا هُـبَـلي !
                      يا حـرقـة َ الـصحـراءِ مـعـذرة=ما عادَ في كوزي سوى وشَـل ِ
                      ضوئـيّـةَ الـ .. ماعادَ يجـمـعـنـا=خـيط ٌ من السلوى فلا تَصِـلي
                      قـد يـسْـتَـفِـزُّ مـخـاوفـي فـرَحي=ويـسـيـرُ بيْ لـمـسَـرَّة ٍ وجَـلـي !
                      وتنهي قصيدتك بالهم الوطني بأبيات تنزف دما على الواقع العراقي المر
                      سـتون .. لا جِـدّي ولا هَـزلــي=قـد أغْــوَيـا بيْ هُـدهُـدَ الـجَـذل ِ !
                      يا مُـرْدِفـا ً شـمسـا ً إلـى قَـمَـر =طاوي الطِماح مُـشَـيَّـعَ الأمَـل ِ
                      آنَ الـتَـرَجّـلُ عن ثـراكَ .. فهلْ=جـهَّـَـزتَ زادَ غــد ٍ لـمُـرتـحِـل ِ ؟
                      الـجـاهــلـيّـة ُ مــا يـزالُ لـهـــا=في دار ِ نخـلـة َ ألفُ مُـشـتَغِـل ِ!
                      مـن طـائـفـيّ ٍ لـيـس يُـشـغِـلـهُ=إلآ تــسَـيّـدهُ عـلى " الـمِـلـل "
                      ومُـكبّرينَ وتحـتَ عِـمَّـتِـهِـم=مليونُ (شِمر ٍ) أو( أبو جَهَل ِ)
                      الآمـرون بـنسـف ِ أضرحـة ٍ=وبذبـحِ مُـرضِـعـة ٍ ومـكـتهِـل ِ
                      ومن اللصوص البائعين قِرى=أجـيالِـنـا في ألـف ِ مُحْـتَـفـل ِ
                      مَـنْ ذا تعـاتـبُـهُ ولــيـس بـهــمْ =مْنْ صادق ٍ ديـنـا ً ومن رجُـل ِ ؟
                      مُـتـلـوّنـون َ... فـكـلَّ آونــة ٍ=لـون ٌ ورأيٌ غـيـرُ مُـتـَّـصِـل ِ
                      المُـظـهرون هوى " مُـعـاوية ٍ "=جَـهـرا ً ولكن في الخفاء ِ" علي"
                      مـولايَ ـ يانخل الفرات ِـ أما =للعـدل ِ في واديـك مـن أمـل ِ ؟
                      من أين يُـرجى لـلعـراق غـدٌ=و"الأجنـبيُّ" أبٌ لـهُ و" وليْ "؟
                      أحلـى الأماني أنْ أرى وطني=حُـرّا ً وقَـومـي دونما كـلـل

                      هناك بعض الملاحظات على قصيدتك ففي هذا البيت تقول :
                      يعـدو المكان ُ مُـفارقــا ً قـدمـي=أمّـا الـزمان ُ فخـطوُ ذي كـسَــل ِ
                      وفي الحقيقة أن الزمان يمضي سريعا وليس بخطو وئيد
                      وفي هذين البيتين تقول
                      حَـيـرانُ .. لا أدري أمِنْ بَـطَـر ٍ=غـادرتُ أرض الـنخلِ أم ْ خَـبَـل
                      تـلـك الـديـارُ علام َ أعــبـدُهـا ؟=لا نـاقَـتي فـيهـا .. ولا جَـمَـلي !
                      فإذا كنت تقصد أرض العراق فكيف لايكون فيها جملك وناقتك وهي أرضك وعرضك , أما إذا كنت تقصد أرض المنفى فقد صدقت فالانسان أرضه ووطنه أغلى من أي مكان في الدنيا .
                      وفي هذا البيت
                      قَـدَّ الـحَـبـيـبُ الـقـلـبَ مـن دُبُـر =والأصـدقـاءُ الـزّورُ مـنْ قِـبَـل
                      أرى أن تشكيل قبل يكون بضم الميم والباء كما يلي قُبُلِ
                      أخي الشاعر القدير يحيى السماوي قصيدة رائعة تدل على شاعر متمكن بنفس طويل وقدرة تصويرية ولغة عالية وماأجمل هذه الصورة
                      خمري نـزيفُ دمي .. ومائـدتي=كهـفُ الهموم ..وعلقَم ٌ عَـسَـلي
                      أنا لم أقرأ من قبل مثل هذه الصورة القاتمة الحزينة إنها تدل على عمر مثقل بالمتاعب والهموم .
                      وهذا البيت يحمل صورة بديعة أخرى
                      هيَ" قسمة ٌضيزى "لها مطري=وبيادري .. وأنا العواصِفُ ليْ
                      إنها صورة تدل على قلة الوفاء فمنك العطاء ومنها الصدود والنكران

                      أنت بالفعل شاعر مجيد وحبر قلمك يثمن بالذهب والألماس
                      شكرا لسنواتك الستين التي أنتجت لنا هذه القصيدة البديعة والنصر والفرج لشعبنا الغالي في العراق الحبيب


                      توفيق الخطيب
                      **

                      أخي الأديب توفيق الخطيب : أشكر لبصيرتك قنديلها ياصاحبي .. فقد أضاءت عتمة القصيدة وأسرجت لي مشكاة حبور ..
                      ثمة في القصيدة هنتان طباعيتان .. الأولى " عاة " والصواب " عاثٍ " ... والثانية قِبَل " والصواب " قُبُل " التي هي ضد الدُّبْر أو الدُّبُر ... أنت مصيب ياصاحبي ، فشكرا لنباهتك ، مع نهر امتنان دون ضفاف .
                      بالنسبة لملاحظاتك الأخرى ، فالحق أقول ياصاحبي : إنني متخم بالحزن فعلا وهذا ماكنت أعنيه في قصيدة قديمة بقولي :

                      رضعتُ حزنا ً من الثديين في صِغَري
                      وإذ كبرتُ فحزني أخوةٌ وأبُ

                      أقسى المواجع : جرحٌ لايسيلُ دما ً
                      وأعمقُ الحزن حزنٌ ما له سببُ

                      وأما عن بطء الزمن ، فأعتقد أنه لا أبطأ منه بالنسبة لإنسان " كان محكوما بالإعدام " ثم نجح في الهرب من حبل المشنقة قبل نحو عقدين وبقي منتظرا اليوم الذي يغدو فيه العراق واحة عشق لا مرعىً لخنازير البنتاغون وحَمَلة السواطير والإرهابيين والسيارات المفخخة ..

                      تقبّلْ من أخيك شكر المحب الممتن وامتنان المحب الشكور .

                      تعليق

                      • يحيى السماوي
                        أديب وكاتب
                        • 07-06-2007
                        • 340

                        #13
                        المشاركة الأصلية بواسطة ريم شاكر الاحمدي مشاهدة المشاركة
                        مساء الانوار ايها الشاعر القدير يا يحي السماوي
                        يا ابن العراق الشامخ
                        قرأت شعرا رقيقا وعميقا واستعارات رائعة
                        حياك الله بحجم العراق
                        ***

                        سيدتي الأديبة ريم شاكر الأحمدي : مادمتُ على وضوء الان ، فإنني أرفع صحن قلبي لرب العزة والجلال ، أن يُسيّجك بملائكة لطفه ، وأن يجعل رغيفك أكبر من الصحن ، وصحنك أكبر من المائدة .. وأن يزخّ على بستان حياتك أمطار المسرة والرغد والإبداع .

                        شكرا باتساع منافي هذا العصر وملاجئه ومغترباته .

                        تعليق

                        • يحيى السماوي
                          أديب وكاتب
                          • 07-06-2007
                          • 340

                          #14
                          **
                          الشاعرة المبدعة جميلة الكبسي : لك العهد عليّ يا ابنتي أنني حين أفترش مصلّاي بعد دقائق : سأدعو لك بمثل ما سأدعو به لبناتي الشيماء ونجد وسارة .. فتقبلي من قلبي محبة دافئة دفء خبز أمك ، نقية نقاء دموع التي تدثرتْ بالتراب وأنا في غربتي قبل أن أقول لها " تصبحين على جنة " ..

                          شكرا لك يا ابنتي بحجم الأبوّة ونقائها .

                          تعليق

                          • يحيى السماوي
                            أديب وكاتب
                            • 07-06-2007
                            • 340

                            #15
                            المشاركة الأصلية بواسطة د.احمد حسن المقدسي مشاهدة المشاركة
                            لله .. الله

                            على هذه القصيدة الثلاثية الابعاد :
                            بعد ٌ ذاتي
                            وبعد ٌ عاطفي .. غزلي
                            وبعد ٌ وطني
                            ولكنك جمعت هذه الابعاد في بوتقة واحدة
                            هي بوتقة الحزن .. والجمال .
                            طابعها حزين .. لونها اسود قاتم .
                            ولكنك جمـَّلتها بإبداعك الشعري .
                            مبهرة تعابيرك وصورك حد َّ الإدهاش
                            صور مدهشة .. محلـِّقة .
                            ولغة مسبوكة .. سلسة كأنك تغزل الكلمات غزْلا ً
                            وافكار منسابة بيسر وسهولة ..
                            هل عمر الستين يا عزيزي يخلق كل
                            هذا الابداع .. والجمال ؟
                            هل هو عمر النضوج لدينا ؟
                            ام هي تجربة حياتنا المريرة ؟
                            استمتعت ُ كثيرا ً هنا وانا وأقرأ
                            هذا الإبداع .. والتميز .. والجمال .
                            اخي الفاضل
                            وردت في البيت التالي هنة بسيطة وربما طباعية
                            ارجو مراجعتها :

                            ستون َ .. حينا ً لهْـوُ ذي نَـزَق ٍ


                            عاة ٍ .. وحينا ً صَمْتُ مُعْتَزِل


                            وذلك في كلمة ( عاة ٍ ) فإن كنت تقصد بها
                            ( عاتي ) مثل قولنا ( أمرٌ عاتي ) و ( ريح ٌ عاتية )
                            فإن كتابتها يجب ان تكون هكذا ( عات ٍ )
                            لأنها اسم منقوص في حالتي الرفع والجر تـُحذف ياؤه
                            وتـُستبدل بتنوين الكسر . فنقول جاء ( قاض ٍ )
                            والتقيت ُ (بقاض ٍ ) وبما انها في الاصل ( هوى .... عاتي )
                            فانها تكتب كما هي بعد استبدال الياء بتنوين الكسر ( عات ٍ )
                            اما ان كنت تقصد كلمة ثانية غير ما فهمت ُ فهذا امر آخر .
                            ايها الشاعر المبدع
                            اشكرك .. واهنئك
                            على هذا الجمال والابداع
                            ودمت بخير
                            مع خالص مودتي

                            واحترامي
                            ***

                            أخي الأديب الدكتور أحمد حسن المقدسي : لك مني تحية مَنْ توضّأ بالدموع ليصلي على سجّادة من سعف النخيل ، ميمما روحه نحو الله وعينيه نحو حبيبة من ماء وتراب وضوء ، ووطن من لحم ٍ ودم ..
                            شرفٌ لمثل بصري أن يهتدي بقنديل بصيرتك ..
                            بالنسبة لـ " عاة ٍ " فهي حقا خطأ طباعي ياسيدي ـ لأن المقصود " عاثٍ " بمعنى المبالغة في الفساد " كقرينة لهوى ذي البطر " ...
                            قراءتك أجمل من القصيدة ـ فلك مني المحبة كلها ..فأنعمْ بك نديم أبجدية ورفيق درب نحو المدينة الفاضلة ..
                            كل ضحكة طفل وتكبيرة أذان وهديل حمامة وأنت بخير وإبداع .

                            تعليق

                            يعمل...
                            X