ـ جمعوا جبلاً من حطبٍ .. أُوْقِدَتِ النَّارُ.. تَلَظَّت .. أحمرَّتْ ..أصفرَّتْ .. أسودَّتْ .. تَهَيَّأتْ.. اهتَاجَتْ .. طفَقَت تأكلُ نفسَهَا اضطراماً نَهِماً ..!؟
صَدرَ النِّدَاءُ للمنجنيقِ : ( ألقوه في النار )
.. فتحَتِ النَّارُ الْمُسَجَّرةُ فماً بفكِّينِ من سعيرٍ ..
احتضنتِ الجسدَ المرميَّ إليها بضراوة فادحة .. وأنشأت تمارسً فعلَ الاحتراقِ ..
ـ صَدَرَ النداءُ المُضادُّ للنَّارِ : ( يا نارُ ...) أنصتتِ النَّارُ بِكُلِّ لَهِيْبِهَا .. هَدَأتْ ألْسِنَتُهَا .. توقَّفَتْ عن صَهْرِ الأشيَاءِ .. سَكَنَ هَسِيْسُهَا الْهَمَجِيُّ .. أَمْسَى هَمْساً بَرِيْئاً .. !
( ... كوني ... ) بدأتْ كينونتَهَا الْمُغَايِرَةُ تَتَجَلَّى في طَوَاعِيَّةٍ وَخُضُوْعٍ ..
(... كوني بَرْداً ...) فكانَتْ بَرْداً دافئاً..
(... وسلاماً...) بعثَ بردُهَا المأمونُ الدِّفْءَ في أوصالِ الجسدِ المستسلمِ .. حَلَّتْ ألْسِنَةَ اللهيبِ عُقَدَ الْحِبَالِ التي تخنقُ قدميهِ ويديهِ ..
( يا نارُ كوني برداً وسلاماً على إبراهيم ..)
اكتملَ النداءُ العظيمُ مُخْرِساً ألسنةَ اللهبِ المثرثرةَ .. كَفَّتِ النارُ عنِ القضمِ تماماً .. فقدَتْ كلُّ النيرانِ حراريَّتَهَا الموروثَةَ .. صارَ الجسدُ العتيقُ كأنَّهُ يسبحُ في لُجَّةِ مَوْجٍ لَهَبِيَّ .. وبينَ جوانحِهِ ينمو شعورٌ عظيمٌ فيما كانَ بمقدورِهِ عبرَ هسيسِ النيرانِ المسالمَةِ وشميمِ هشيمِهَا ورمادِهَا أَنْ يَسْتَنْشِقَ رَائِحَةَ الجنَّةِ ..!
اجدابيا / 23/8/2004ف
alfakhrey@yahoo.com
صَدرَ النِّدَاءُ للمنجنيقِ : ( ألقوه في النار )
.. فتحَتِ النَّارُ الْمُسَجَّرةُ فماً بفكِّينِ من سعيرٍ ..
احتضنتِ الجسدَ المرميَّ إليها بضراوة فادحة .. وأنشأت تمارسً فعلَ الاحتراقِ ..
ـ صَدَرَ النداءُ المُضادُّ للنَّارِ : ( يا نارُ ...) أنصتتِ النَّارُ بِكُلِّ لَهِيْبِهَا .. هَدَأتْ ألْسِنَتُهَا .. توقَّفَتْ عن صَهْرِ الأشيَاءِ .. سَكَنَ هَسِيْسُهَا الْهَمَجِيُّ .. أَمْسَى هَمْساً بَرِيْئاً .. !
( ... كوني ... ) بدأتْ كينونتَهَا الْمُغَايِرَةُ تَتَجَلَّى في طَوَاعِيَّةٍ وَخُضُوْعٍ ..
(... كوني بَرْداً ...) فكانَتْ بَرْداً دافئاً..
(... وسلاماً...) بعثَ بردُهَا المأمونُ الدِّفْءَ في أوصالِ الجسدِ المستسلمِ .. حَلَّتْ ألْسِنَةَ اللهيبِ عُقَدَ الْحِبَالِ التي تخنقُ قدميهِ ويديهِ ..
( يا نارُ كوني برداً وسلاماً على إبراهيم ..)
اكتملَ النداءُ العظيمُ مُخْرِساً ألسنةَ اللهبِ المثرثرةَ .. كَفَّتِ النارُ عنِ القضمِ تماماً .. فقدَتْ كلُّ النيرانِ حراريَّتَهَا الموروثَةَ .. صارَ الجسدُ العتيقُ كأنَّهُ يسبحُ في لُجَّةِ مَوْجٍ لَهَبِيَّ .. وبينَ جوانحِهِ ينمو شعورٌ عظيمٌ فيما كانَ بمقدورِهِ عبرَ هسيسِ النيرانِ المسالمَةِ وشميمِ هشيمِهَا ورمادِهَا أَنْ يَسْتَنْشِقَ رَائِحَةَ الجنَّةِ ..!
اجدابيا / 23/8/2004ف
alfakhrey@yahoo.com
تعليق