
حينما كنت على حافة هاوية الخامسة والثلاثين من عمري
وبناء على رغبة أمي ، الحاسمة ، الصارمة ، المتكررة
أرتديت الثوب الذي إختارته هي بنفسها
وغسلت أسناني بالفرشاة والمعجون للمرة الرابعة خلال ساعة واحدة!
وتأنقت(على سنجة عشرة)
وبرشاقة الدببه ، رحت أقفز درجات السلم هبوطاً حتي وصلت إلى تلك السيارة ، التي بدت فى نظري أشبه بعربة نقل المساجيين؟!
"وياما فى الحبس مظاليم " كانت أمي تتسيد المقعد الأمامي وإلي جوارها زوج أختي الكبرى (شاكر بيه) ،الأصلع السمين، خلف عجلة القيادة ، يرمقني بنظرة شماته تصاحبها ابتسامة لئيمة ولسان حاله يقول...
(أخيرا هتتهببي تجوزي ، ونرتاح من دوشتك)
أمسكت لساني بصعوبة وأنا أضغط عليه بقوة ما بين فكي
لأمنع تلك البصقة من القفز لوجهه الممتلىء
تحرك بالسيارة بسرعة ، وقالها بإمتعاض( أتأخرنا على العريس كده ممكن يمشي واحنا ما صدقنا الهانم تتكرم وتتعطف وترضي إنه يتفرج عليها)!
"يتفرج عليهاااا " نطقتها بغضب ، وأنا أعقد حاجبي وأتخذ وضعية هجوم قرد مجنون ، على أرنب عبيط...
و(بشرشحة) متقنة نوعا ما،
أصبحت كبائعة الجاز (الكيروسين) التي تفترش ساحة إحدى المولات التجارية الراقية
وأخذت ، أكيل له الكلمة تلو الأخرى ، وأكاد أضع اصابعي بحلقه حتي يتوقف عن التنفس.... وأنا أصرخ
(يتفرج ده إيه يا أستاذ ، ليه إن شاء الله شايفني ساعة حائط ، هيتأكد إن عقاربها دايره...
ولا شايفني أنتيكه بلاستيك "ميد ان شاينا"، صنع فى الصين
حينها استدارت أمي ناحيتي ، بنظرة حادة
وهي تصرخ فى وجهي....
(وبعديييييين معاكي ، يعني هو أنا مكنتش أقدر يوم ما خلفتك أدوس عليكى بصباع رجلي ، أفطسك وأرتاح منك يا بت انتي)
وبسرعة ألبست ملامحي قناع الحزن البرئ ، الطفولي ، وأخفضت نبرة صوتي كالفأر الجبان "المبلول" وانا أقول
( يعني يا ماما مش سامعه بيقول ايه
،يرضيكي كلاااااااااا.................)
قطع حديثي ، توقف السيارة فجأة ، أمام إحدى النوادي الراقية
آه ماهو العريس تاجر كبير زى ما بيقولوا، يمتلك خمسة "ميم"
متوي ،واسع(سكن،شقة)...
موبايل ، من ابو كامرتين للتصوير تحت المطر وفى الظروف الحالكة....
مرسيدس ملونة ، كقوس قزح لزوم الشهرة و"المظاهر"....
مشروع كبير، لتدوير القمامة ، لإنتاج "صباع الروج " ذو نكهة مختلفة....
ميداليه فضية ، فى مصارعة الخنازير ضد الإنفلونزا
المهم
تدحرجت خارج السيارة ، بعد أن اشارت لي أمي ، بالصمت والنزول
وتأبطت ذراعي ، وهي تبتسم كـــــــ ماري منيب في فيلم "حماتي ملاك"
وهمست فى أذني بعصبية ، لا تناسب ابتسامتها "الشيك" التي لا تزال ترتسم بمهارة على ملامحها ، قائلة ...
(إنتي يا زفتة الطين ، متنطقيش ولا كلمه مع العريس مش عايزة أشوف طرف لسانك غير فى تلات كلمات بس ، مسموحلك بيهم وهم
إحتمال...
رائع ...
مرسي....
رفعت حاجبي الشمال ، وأنا أكتم ضحكتي بصعوبة
وأخذت أردد بسري ، هامسة
إحتمال... رائع...... مرسي
حتي إصطدمنا بعربية نصف نقل ، قصيرة حمراء اللون ، ملطخة ببعض الشجيرات الصغيرة !
والعجيب أنهم استبدلوا عجلاتها بقدميين ، تنتعل حذاء ، أصفر اللون
وتنامي إلى مسامعي ...صوت "حلوفي" النبرة يقول...
هااااى يا طونط
بنسواره يا أونكل
"طونط و اونكل".. (الصوت ده جاي منين ؟ )تلفت حولي وانا أفرك عيني ّ....
لأجد رأسه الكبيرة أمامي....
أقصد أمام ركبتي زوج أختي الأصلع ، السمين
وكأنه سقط منه سهوا!!
كان
قصير القامة
ضخم الجثة
رأسه كبيرة تغوص فيها أذنيه ، حتى تصورت أنه يسمع عن طريق الموجات فوق الصوتية...
وبأصابع " مستفحلة النمو" مد لي ، يده بالسلام وهو يقول...
(أهلا يا أبيض)
"يا أبيض" اااااه يا ابن الأُذعة(القصيرة)
تمتمت بها فى سري ، وسرقت ابتسامة أمي المصتنعة ولونتها باللون الأصفر، و"لطعتها" على ملامحي ، كطابع بريد منتهي الصلاحية
وبكل رقة وأدب
قلت ...
مرسي
جلسنا على مائدة مستديرة "للأسف"
تمنيت لو كانت المائدة ،حينها على شكل" شبه منحرف" كنت سأجلس بزاوية بعيدة، تحرمني من مطالعة كرشه الرائع ، الصامد ، الذي يكاد يصل لذقنه وهو يجلس،"محشوراً" فى زهو عجيب قائلا....
(أنا بئه يا طونط راجل عوصامي ،
بنيت نفسيتي بأنفاسي)
"آيم سترونج مان" ولامؤاخذة
والدنيا القاسية سرقت عمري ، قلت الحق آخر صندوق أكوم نفسي فيه ....
ونهارنا قشطه ،إن شاء الله
هيا العروسة ، مبتكلمش ليه
قولي حاجه يا عروستنا...)
لكزتني أمي وهى تكور قبضتها ، كما تكور" قرص الطعمية" قبل إلقاءة بطاسة التحمير
فنطقتها بسرعة....
راااااااائع
وزوج أختي الكبرى (شاكر بيه) مشغول" بشفط" كوب العصير الكوكتيل الضخم وهو" يمزمز" بمتعة عطشان منذ عشر سنوات!
وعريس الغفله يكمل حديثه "الإنجليزي المُعرب"
فكان يقول "آيم" راجل "دليشز" يعني لذيذ
"شي إز" عروسة "بيوتفل" يعني جميلة
"وي " اورايت" هنرتاح اوى مع بعض
ثم وجه سؤاله إلى...
هيا القمر، بتعرف تفك الخط ، صح؟؟
على الفور ردت أمي (قبل ما انسحب من لساني وأفكر أجاوب) وهي تقول بحماس...
( دي "رشا "معاها دكتوارة ، في الشغب الخاص ، بأطفال الشوارع ،
وليسانس آداب ، قسم فلسفة ، متخرجة من حوالي 15سنة ، يعني خبرة...
ولا ليك عليا يمين ، يا أستاذ" حماده"
دي أهدى بناتي وأجملهم
"رشا"..... هوه أنا خلفت غير "رشا")
أما عني....
فقد أسندت رأسي على يدي اليمنى وأتكأت متعمدة على الطاولة وأنا لا أزال أحتفظ بالايتسامة الصفراء وأتمتم....
(اااه يا حوستك السودا ، يا رشا
يا بختك اللى شبه أفاكي ، يا رشا
يعني ياربي ، أصوم... أصوم ، وأفطر على حماده "دليشز")
وشردت أتذكر فتي أحلامي بسنوات الدراسة ،وكيف كنت أؤكد لهم دوما أنني لن أقبل إلا برجل مثقف "علامة"مدرس بالجامعة أو عالم ذرة ،أو شاعر فيلسوف، و"عش العصفورة يقضينا "
يكفيني أنه سيفهمني، ويحتويني، وأححست بصوت شادية بأذني ...وهي تغني "على عش الحب ،وطير يا حمام على عش الحب، الحب، قول للأحلام أنا جايه أوام، على عش الحب، الحب " وأستغرقت بسحر الحلم ... فلم أعد أسمع ،من حديثهم أى شيء؟!
حتي تلقيت اللكزه الرابعة بقدمي ، وصوت أمي ، يخترق أفكاري فجأة....
(إييييييه "رشااا" ردي على أستاذ "حماده" يا بنت إنتي مش سامعه ولا إيه)
ثم أسرعت تلتفت إليه وتقول ...
(معلش، أصلها بتتكسف أوي
رقيقة جدااا ، مرهفة الحس)
اعتدل "حماده دليشز" بكرسيه ، وهو يزيح جسده للأمام ويقول ...(اااه ما أنا عارف يا حماتي ، أنا كمان بحب مراتي يكون حسها هادي أوى ومرهف كده ومش مسموع خالص،
اااه حاكم الراجل مننا ، زى بحر النيل ، أقل كيس زبالة يعكره ولا مؤاخذة)
يالهووووى يا أنا يا أبوياااااا ، تعال شوف بنتك وإللى بيحصلها
أنا أتجوز" قفص الطُرشي" الحامض ده مش ممكن...
مستحيل.....
"نفر"
"إفر"
وعلى الفور اعتدلت واقفة
وانا أحتفظ" بصفار" ابتسامتي
واستأذنت منهم قائلة...
مامي ،" بليز "، بعد إذنك انتي وأستاذ حماده ، وأونكل شاكر
هوه يكون "رائع" لو تسمحولي ، "بإحتمال" أرووح "الدبليوو سي" دقايق وأرجع
ويبقي ليكم ألف "مرسي"
قهقه حمادة "أبو زلومة "وهو" يتفتف" نصف كلامه...
(والنبي عسل ، دمها شرباته خالس يا طونط
خدي راحتك يا بياضه،
"جوووو " يعني إذهبي )
تمنيت حينها ، لو كنت أحضرت ، بعض الطوب و"الزلط "بحقيبة يدي، لأقذفة بواحدة في رأسه ، أفقده الوعي لباقي حياته....
وعلى الفور بدأت أتحرك بكل خفة ورشاقة ...
ورويدا رويدا بدأت أسرع خطواتي ، حتي وصلت لباب النادي والحمد لله
وقبل أن أهم بالخروج منه، ناديت على "الجرسون" النادل بأدب قائلة....
(ممكن بعد إذنك ، هعطيك ورقة صغيرة توصلها "للطرابيزة" رقم 13 وتسلمها للأستاذ "حمادة "
ثم فتحت حقيبة يدي ، والتقطت ورقة وقلم
ورحت أكتب تلك الكلمات فيها....
(أُمك فى العشه، ولا طارت ، يا حمادة ، روح شوف قردة عانس غيري ، ترضي تتجوز، خنزير بزلومة زيك يا أستاذ "دليشز"
الإمضاء... عانس ، بمزاجي !!!)
أعطيت الورقة للنادل،
وأخذت "ديلي فى سناني وقلت يا فكييييييييييك على أول تاكسي، يرجعني تاني للبيت
وأنا أردد....
ظل الحيط، ولا ظل حماده
.....
والعاقبة عندكم بالمسرات
تقعدوا بالعافية
تحياتي ... رشا
وبناء على رغبة أمي ، الحاسمة ، الصارمة ، المتكررة
أرتديت الثوب الذي إختارته هي بنفسها
وغسلت أسناني بالفرشاة والمعجون للمرة الرابعة خلال ساعة واحدة!
وتأنقت(على سنجة عشرة)
وبرشاقة الدببه ، رحت أقفز درجات السلم هبوطاً حتي وصلت إلى تلك السيارة ، التي بدت فى نظري أشبه بعربة نقل المساجيين؟!
"وياما فى الحبس مظاليم " كانت أمي تتسيد المقعد الأمامي وإلي جوارها زوج أختي الكبرى (شاكر بيه) ،الأصلع السمين، خلف عجلة القيادة ، يرمقني بنظرة شماته تصاحبها ابتسامة لئيمة ولسان حاله يقول...
(أخيرا هتتهببي تجوزي ، ونرتاح من دوشتك)
أمسكت لساني بصعوبة وأنا أضغط عليه بقوة ما بين فكي
لأمنع تلك البصقة من القفز لوجهه الممتلىء
تحرك بالسيارة بسرعة ، وقالها بإمتعاض( أتأخرنا على العريس كده ممكن يمشي واحنا ما صدقنا الهانم تتكرم وتتعطف وترضي إنه يتفرج عليها)!
"يتفرج عليهاااا " نطقتها بغضب ، وأنا أعقد حاجبي وأتخذ وضعية هجوم قرد مجنون ، على أرنب عبيط...
و(بشرشحة) متقنة نوعا ما،
أصبحت كبائعة الجاز (الكيروسين) التي تفترش ساحة إحدى المولات التجارية الراقية
وأخذت ، أكيل له الكلمة تلو الأخرى ، وأكاد أضع اصابعي بحلقه حتي يتوقف عن التنفس.... وأنا أصرخ
(يتفرج ده إيه يا أستاذ ، ليه إن شاء الله شايفني ساعة حائط ، هيتأكد إن عقاربها دايره...
ولا شايفني أنتيكه بلاستيك "ميد ان شاينا"، صنع فى الصين
حينها استدارت أمي ناحيتي ، بنظرة حادة
وهي تصرخ فى وجهي....
(وبعديييييين معاكي ، يعني هو أنا مكنتش أقدر يوم ما خلفتك أدوس عليكى بصباع رجلي ، أفطسك وأرتاح منك يا بت انتي)
وبسرعة ألبست ملامحي قناع الحزن البرئ ، الطفولي ، وأخفضت نبرة صوتي كالفأر الجبان "المبلول" وانا أقول
( يعني يا ماما مش سامعه بيقول ايه
،يرضيكي كلاااااااااا.................)
قطع حديثي ، توقف السيارة فجأة ، أمام إحدى النوادي الراقية
آه ماهو العريس تاجر كبير زى ما بيقولوا، يمتلك خمسة "ميم"
متوي ،واسع(سكن،شقة)...
موبايل ، من ابو كامرتين للتصوير تحت المطر وفى الظروف الحالكة....
مرسيدس ملونة ، كقوس قزح لزوم الشهرة و"المظاهر"....
مشروع كبير، لتدوير القمامة ، لإنتاج "صباع الروج " ذو نكهة مختلفة....
ميداليه فضية ، فى مصارعة الخنازير ضد الإنفلونزا
المهم
تدحرجت خارج السيارة ، بعد أن اشارت لي أمي ، بالصمت والنزول
وتأبطت ذراعي ، وهي تبتسم كـــــــ ماري منيب في فيلم "حماتي ملاك"
وهمست فى أذني بعصبية ، لا تناسب ابتسامتها "الشيك" التي لا تزال ترتسم بمهارة على ملامحها ، قائلة ...
(إنتي يا زفتة الطين ، متنطقيش ولا كلمه مع العريس مش عايزة أشوف طرف لسانك غير فى تلات كلمات بس ، مسموحلك بيهم وهم
إحتمال...
رائع ...
مرسي....
رفعت حاجبي الشمال ، وأنا أكتم ضحكتي بصعوبة
وأخذت أردد بسري ، هامسة
إحتمال... رائع...... مرسي
حتي إصطدمنا بعربية نصف نقل ، قصيرة حمراء اللون ، ملطخة ببعض الشجيرات الصغيرة !
والعجيب أنهم استبدلوا عجلاتها بقدميين ، تنتعل حذاء ، أصفر اللون
وتنامي إلى مسامعي ...صوت "حلوفي" النبرة يقول...
هااااى يا طونط
بنسواره يا أونكل
"طونط و اونكل".. (الصوت ده جاي منين ؟ )تلفت حولي وانا أفرك عيني ّ....
لأجد رأسه الكبيرة أمامي....
أقصد أمام ركبتي زوج أختي الأصلع ، السمين
وكأنه سقط منه سهوا!!
كان
قصير القامة
ضخم الجثة
رأسه كبيرة تغوص فيها أذنيه ، حتى تصورت أنه يسمع عن طريق الموجات فوق الصوتية...
وبأصابع " مستفحلة النمو" مد لي ، يده بالسلام وهو يقول...
(أهلا يا أبيض)
"يا أبيض" اااااه يا ابن الأُذعة(القصيرة)
تمتمت بها فى سري ، وسرقت ابتسامة أمي المصتنعة ولونتها باللون الأصفر، و"لطعتها" على ملامحي ، كطابع بريد منتهي الصلاحية
وبكل رقة وأدب
قلت ...
مرسي
جلسنا على مائدة مستديرة "للأسف"
تمنيت لو كانت المائدة ،حينها على شكل" شبه منحرف" كنت سأجلس بزاوية بعيدة، تحرمني من مطالعة كرشه الرائع ، الصامد ، الذي يكاد يصل لذقنه وهو يجلس،"محشوراً" فى زهو عجيب قائلا....
(أنا بئه يا طونط راجل عوصامي ،
بنيت نفسيتي بأنفاسي)
"آيم سترونج مان" ولامؤاخذة
والدنيا القاسية سرقت عمري ، قلت الحق آخر صندوق أكوم نفسي فيه ....
ونهارنا قشطه ،إن شاء الله
هيا العروسة ، مبتكلمش ليه
قولي حاجه يا عروستنا...)
لكزتني أمي وهى تكور قبضتها ، كما تكور" قرص الطعمية" قبل إلقاءة بطاسة التحمير
فنطقتها بسرعة....
راااااااائع
وزوج أختي الكبرى (شاكر بيه) مشغول" بشفط" كوب العصير الكوكتيل الضخم وهو" يمزمز" بمتعة عطشان منذ عشر سنوات!
وعريس الغفله يكمل حديثه "الإنجليزي المُعرب"
فكان يقول "آيم" راجل "دليشز" يعني لذيذ
"شي إز" عروسة "بيوتفل" يعني جميلة
"وي " اورايت" هنرتاح اوى مع بعض
ثم وجه سؤاله إلى...
هيا القمر، بتعرف تفك الخط ، صح؟؟
على الفور ردت أمي (قبل ما انسحب من لساني وأفكر أجاوب) وهي تقول بحماس...
( دي "رشا "معاها دكتوارة ، في الشغب الخاص ، بأطفال الشوارع ،
وليسانس آداب ، قسم فلسفة ، متخرجة من حوالي 15سنة ، يعني خبرة...
ولا ليك عليا يمين ، يا أستاذ" حماده"
دي أهدى بناتي وأجملهم
"رشا"..... هوه أنا خلفت غير "رشا")
أما عني....
فقد أسندت رأسي على يدي اليمنى وأتكأت متعمدة على الطاولة وأنا لا أزال أحتفظ بالايتسامة الصفراء وأتمتم....
(اااه يا حوستك السودا ، يا رشا
يا بختك اللى شبه أفاكي ، يا رشا
يعني ياربي ، أصوم... أصوم ، وأفطر على حماده "دليشز")
وشردت أتذكر فتي أحلامي بسنوات الدراسة ،وكيف كنت أؤكد لهم دوما أنني لن أقبل إلا برجل مثقف "علامة"مدرس بالجامعة أو عالم ذرة ،أو شاعر فيلسوف، و"عش العصفورة يقضينا "
يكفيني أنه سيفهمني، ويحتويني، وأححست بصوت شادية بأذني ...وهي تغني "على عش الحب ،وطير يا حمام على عش الحب، الحب، قول للأحلام أنا جايه أوام، على عش الحب، الحب " وأستغرقت بسحر الحلم ... فلم أعد أسمع ،من حديثهم أى شيء؟!
حتي تلقيت اللكزه الرابعة بقدمي ، وصوت أمي ، يخترق أفكاري فجأة....
(إييييييه "رشااا" ردي على أستاذ "حماده" يا بنت إنتي مش سامعه ولا إيه)
ثم أسرعت تلتفت إليه وتقول ...
(معلش، أصلها بتتكسف أوي
رقيقة جدااا ، مرهفة الحس)
اعتدل "حماده دليشز" بكرسيه ، وهو يزيح جسده للأمام ويقول ...(اااه ما أنا عارف يا حماتي ، أنا كمان بحب مراتي يكون حسها هادي أوى ومرهف كده ومش مسموع خالص،
اااه حاكم الراجل مننا ، زى بحر النيل ، أقل كيس زبالة يعكره ولا مؤاخذة)
يالهووووى يا أنا يا أبوياااااا ، تعال شوف بنتك وإللى بيحصلها
أنا أتجوز" قفص الطُرشي" الحامض ده مش ممكن...
مستحيل.....
"نفر"
"إفر"
وعلى الفور اعتدلت واقفة
وانا أحتفظ" بصفار" ابتسامتي
واستأذنت منهم قائلة...
مامي ،" بليز "، بعد إذنك انتي وأستاذ حماده ، وأونكل شاكر
هوه يكون "رائع" لو تسمحولي ، "بإحتمال" أرووح "الدبليوو سي" دقايق وأرجع
ويبقي ليكم ألف "مرسي"
قهقه حمادة "أبو زلومة "وهو" يتفتف" نصف كلامه...
(والنبي عسل ، دمها شرباته خالس يا طونط
خدي راحتك يا بياضه،
"جوووو " يعني إذهبي )
تمنيت حينها ، لو كنت أحضرت ، بعض الطوب و"الزلط "بحقيبة يدي، لأقذفة بواحدة في رأسه ، أفقده الوعي لباقي حياته....
وعلى الفور بدأت أتحرك بكل خفة ورشاقة ...
ورويدا رويدا بدأت أسرع خطواتي ، حتي وصلت لباب النادي والحمد لله
وقبل أن أهم بالخروج منه، ناديت على "الجرسون" النادل بأدب قائلة....
(ممكن بعد إذنك ، هعطيك ورقة صغيرة توصلها "للطرابيزة" رقم 13 وتسلمها للأستاذ "حمادة "
ثم فتحت حقيبة يدي ، والتقطت ورقة وقلم
ورحت أكتب تلك الكلمات فيها....
(أُمك فى العشه، ولا طارت ، يا حمادة ، روح شوف قردة عانس غيري ، ترضي تتجوز، خنزير بزلومة زيك يا أستاذ "دليشز"
الإمضاء... عانس ، بمزاجي !!!)
أعطيت الورقة للنادل،
وأخذت "ديلي فى سناني وقلت يا فكييييييييييك على أول تاكسي، يرجعني تاني للبيت
وأنا أردد....
ظل الحيط، ولا ظل حماده
.....
والعاقبة عندكم بالمسرات
تقعدوا بالعافية
تحياتي ... رشا
تعليق