دعوة عامة فيلم وتعليق

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • إيهاب فاروق حسني
    أديب ومفكر
    عضو اتحاد كتاب مصر
    • 23-06-2009
    • 946

    دعوة عامة فيلم وتعليق

    [http://www.youtube.com/aljazeeradoc#.../0/AnmPGUc5GmQ[/rams]

    الإخوة الزملاء
    مبدعون ومفكرون وحالمون
    هنا ندعو كل صاحب قلم أن يسجل بقلمه
    قصة أو قصيدة أو مقال أو نثر
    تعليقاً على الفيلم المعروض
    ليتم التزاوج بين فنون الإبداع المختلفة

    [MEDIA]http://www.youtube.com/aljazeeradoc#p/a/05EF1EA77EC26367/0/AnmPGUc5GmQ[/MEDIA]
    التعديل الأخير تم بواسطة إيهاب فاروق حسني; الساعة 09-11-2009, 07:57.
    إيهاب فاروق حسني
  • أحمد عيسى
    أديب وكاتب
    • 30-05-2008
    • 1359

    #2
    الوعد القاتل

    [align=right]

    - خارج أنا يا أماه ..
    قالها (أحمد ) وبدأ بارتداء ملابسه وأمه تقاوم دمعة تحاول جاهدة الزحف خارج شِباك عينه ..
    - لكن في هذا خطر عليك يا بني ... أرجوك أن تبقى في بيتك يا ولدي
    أحمد وقد تناول مفتاح سيارة العمل :
    - ومن لها يا أماه إن لم أكن أنا ... انه نداء الواجب .. البلدة الآن تتعرض لاجتياح وعدد الجرحى يتزايد ... فلمن أترك هذه المهمة إذن ...
    وانطلق أحمد إلى حيث سيارة الإسعاف ، سمع صفارات سيارات الإسعاف تدوي في كل مكان ، أصوات طلقات الرصاص لا تنقطع ... والانفجارات تدوي في كل مكان ...
    ووصلته الإشارة بالتحرك شمالاً حيث الحدود الملتهبة هناك ...
    بجواره طبيب الإسعاف وفي الخلف إحدى الممرضات وقد بدا القلق والخوف على ملامحها ...
    وفي شارع الخلفاء كان الهرج والمرج في كل مكان ... الدبابات تبدو من نهاية الشارع والنسوة يصحن بأعلى ما استطعن والمقاومة تدور في الشوارع بينما الطلقات تلاحق المقاومين أينما اتجهوا ...
    وهنا .. وأمام شباك سيارته الأمامي ارتمت سيدة طاعنة في السن ... رعب الدنيا كله يبدو في ناظريها ... تصرخ بأعلى صوتها ...
    - أنقذوا ولدي ... أنقذوا أبناءه .. أنقذوا زوجته .... عائلتي تموت يا عالم .. عائلتي تموت
    قال أحمد مطمئناً الحاجة :
    - ولا يهمك يا حاجة .. سنقوم بعمل اللازم ... أخبرينا بمكانهم فحسب ...
    ومضى بالسيارة بعد أن سمع العنوان ، لكن الحاجة كانت تجري أمام السيارة حتى تكاد تسبقها ... تمضي وكأنها قد تحولت إلى آلة للعدو اكتسبت كل سرعة وتصميم الدنيا ..
    وفي المنزل المذكور انطلق فريق الإسعاف بأقصى ما استطاع ... دخل إلى الغرفة التي طالها القصف فاقشعر بدن أحمد لهول ما رأى ..
    الأطفال الصغار ممددين على الأرض وقد تغبرت وجوههم بالتراب والدماء .. والفتاة الصغيرة تصرخ على والدتها التي ماتت أمام عينها ...
    - ردي على يا أماه ... كفاكِ سكوتاً وتكلمي يا حبيبتي ..
    لكن الوالدة لا ترد فقد فارقت الحياة ... وأصوات بكاء الصغار الجرحى تمزق نياط القلوب .. لكن لم يعد من وقت للشفقة فالرصاص يدوي في الخارج الصاخب ..
    بدأ طبيب الإسعاف في معاينة الجرحى ونقل ما استطاع إلى سيارة الإسعاف بالخارج ..
    لكن الطفلة الصارخة لم تبرح المكان .. متشبثة بجثة والدتها ..صارخة عليها وقد تمركزت في حدود المكان ...
    ضربات الجيش تنهمر بغزارة ليس لها مثيل والجو في الخارج أصبح مسرحاً لاشتباك صارخ بين المقاومين والجيش المحتل ...
    أحمد صارخاً بمن حوله ...
    اتركوني جميعاً احملوا الأطفال وانطلقوا إلى السيارة وسوف أوافيكم أنا والطفلة ...
    وانطلق الطبيب والممرضة وقد حملوا الأطفال وتركوا الطفلة وجثة والدتها التي علقت أسفل حطام القصف ..
    أحمد للطفلة المنهارة :
    - هيا يا صغيرتي ..
    الطفلة بين دموعها :
    - وكيف أتركها ..
    أحمد :
    - ومن سيتركها ... سننتشلها يا صغيرتي ..
    الطفلة :
    - متى هذا .. بعدما ينهار المنزل ولا تبقى آثار أمي
    أحمد :
    - وهل تموتين الآن مضحية بحياتك من أجل جثة أمك
    الطفلة :
    - أمي ليست بجثة .. أمي هي الحنان الذي غمرني منذ صرخت صرختي الأولى ..
    وبعد حياتها لم تعد لحياتي معنى ... سأموت هنا يا رجل الإسعاف ..
    أحمد :
    - حياتك ليست ملكك يا صغيرتي .. ستذهبين معي الآن
    الطفلة :
    - لن أذهب
    أحمد :
    - سأبقى معكِ هنا .. ولسوف أموت هنا ..
    الطفلة : فليكن
    أحمد : أتريدين أن يموت أخوتك الصغار معنا
    الطفلة في جزع :
    - كلا
    أحمد : لكنهم سيموتون ...
    الطفلة : وكيف هذا ...
    أحمد : أنا .. سائق الإسعاف .. بدوني لن تتحرك السيارة .. ولسوف يصيبهم القصف ويموتوا
    الطفلة وقد بدا الخوف يصيبها بالارتجاف :
    - وما الحل إذن ؟
    أحمد : ستذهبين وألحقك أنا بجثة والدتك ..
    الطفلة : أتعدني أنك ستفعل ..
    أحمد : سأفعل يا صغيرتي .. سأفعل ...
    وانطلقت الطفلة بعد أن تخلت عن جثة والدتها إلى سيارة الإسعاف ... وبدأ أحمد يحاول جاهداً رفع قطعة الأثاث الثقيلة عن جثة الوالدة ..حاول وحاول حتى تقطعت أنفاسه .. الرصاصات تقترب أكثر وهو يحاول ... وأخيراً تحركت قطعة الأثاث بدوي كبير ...
    كان الدوي يصاحبه صوت انفجار أصاب جدار المنزل ...
    وسقط أحمد والجثة في أحضانه ..
    ثم اعتدل والدماء تنز منه وخرج إلى سيارة الإسعاف ...
    طاقم السيارة والأطفال حوله صارخين ، رمى بجثة الأم إلى داخل السيارة وسقط مضرجاً في دمائه ...
    صرخت الطفلة : عمو .. عمو ..
    لكن أحمد لم يرد
    صرخ الأطفال في جزع
    لكن أحمد لم يرد
    وهنا جذبته الطفلة من باقة قميصه .. وقالت صارخة :
    - انهض يا عماه ...
    جذبها الطبيب بعيداً عنه والدموع تغرق مقلتيه وقال :
    - لقد مات يا صغيرتي ...
    الطفلة في جنون :
    - ومن سيقود سيارة الإسعاف ...
    من غيرك يا عماه ...
    لكن أحداً ... لم يجب السؤال ..
    *****
    [/align]
    ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
    [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

    تعليق

    • إيهاب فاروق حسني
      أديب ومفكر
      عضو اتحاد كتاب مصر
      • 23-06-2009
      • 946

      #3
      الزميل المبدع
      أحمد عيسى
      قمة الألم والمعاناة هي تلك الصورة
      لقد نقلتنا إلى مشهد حقيقي من المشاهد المؤلمة
      التي - مع الأسف - تتكرر كل يومٍ بينما نحن لا نلقى لها بالاً
      صورة قاسية لكنها حقيقة واقعة
      أشكرك على تلك المشاركة التي أرجو أن تتكرر وتتكرر
      هذا أبسط ما نقدمه من أجل تلك المأساة التاريخية المستمرة
      تحية لك من القلب
      إيهاب فاروق حسني

      تعليق

      • إيهاب فاروق حسني
        أديب ومفكر
        عضو اتحاد كتاب مصر
        • 23-06-2009
        • 946

        #4
        مشاهدة فيلم تسجيلي
        إيهاب فاروق حسني

        تعليق

        يعمل...
        X