بسم الله الرحمن الرحيم
الرياض في : 10 نوفمبر 2009 م
أدب الأعــراب
بـقـلم : حسـن عبدالحميد الدراوي
اللغة العربية أغنى اللغات بمعانيها ومفرداتها والأعراب هم أشد الناس حفظا لها يقول الفارابي عن
الأعراب :{ ولم يؤخذ عن غيرهم من سائر القبائل ، فلم يؤخذ عن حضري قط ، ولا عن سكان البراري
، ممن كان يسكن أطراف بلادهم المجاورة لسائر الأمم الذين حولهم } فلا أدب إلا بعقل ، ولا عقل إلا بأدب ، وهما كالنفس والبدن ، فالبدن بغير نفس جثة لا حراك بها ، والنفس بغير بدن قوة لا ظهور لفعلها ، فإذا اجتمعا وتركبا نهضا وفعلا .
فالبيئة البدوية تفوقت على كل البيئات في تربية النــــــشء فأكسبت أطفالها كثيراً من الشمائل الحسنة ، والأخلاق الفاضلة ، من فصاحة لسان ، وقوة جنان ، وسلامة أبدان .
وقد دأب أهل الحواضر على ابتعاث أبنائهم إلى البوادي ، ليفصحوا بما يسمعونه من كلام بليغ ، وليتدربوا على فنون القتال والفروسية ، وليتأدبوا بما جبل عليه الأعـــــراب من خصالٍ حميدة ، ومايترددفي مجالسهم وأسمارهم من خطب وأشعار وقصص ، تسطر بطولاتهم ، ومكارم أخلاقهم .
فهذا الوليد الصغير محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بعث به جـــده إلى البادية ، بادية بني سعد بن بكر لينشأ فيها ويتنفس هواء عليل ويتعلم فصاحة لسان أهلها فيقول الوليد الصغير بعد أن كبر وبعث بالحنيفية السمحاء :
{ أنا أفصح العرب بيد أني من قريش ، وأني نشأت في بني ســـــعد بن بكر } .
فأهل البوادي أفصح الفصحاء وتميزت البادية عن البيئة الحضرية والساحلية بل وكل البيئات بكثيرٍ من الخصال فهذا عبدالملك بن مروان يعتصره الألم وتأخذه الحســـــــرة عندما أحـــس بضعفٍ في لغة ولده الوليد وهو ولي عـهده فيقول :
{ أضر بنا حـب الوليد ، فلم نرسله إلى البادية }
فالذين شافهوا الأعـراب في البادية والبوادي كانوا أئمة اللغة من أمثال : الخليل والأصمعي وأبي عبيدة وأبي عمـــر بن العلاء والشافعي وغبرهم الكثير الكثير حيث إن مادة اللغة قوية وحسنـة المخـرج عند أهـلها .
فأهل قيس وتميم وأســـــــد وهـــذيل وبعـض كنانة وبعض الطائين هـم ممن أخـذ عنهم فن اللغة ولم يؤخذ هـــذا الفن من حضـــــري أو ممن ســـكن البراري .
ولعـل مَــــنْ أراد أن يكســـــب أولاده فصــــاحة لســـــــان وقوة بيان أن يـشـد رحله للبادية ويـقيـم فيها بعـضـاً من الوقت بين أهلها ليرى ويسـمع مـا رواه الأوائل للأحـفاد ويـخـاصـم فنادق النجوم الخـمسـة والطائرة والانترنت وأماكن الرفاهية حتى يكتسب فصاحة لسان وحجة بيانٍ وبرهــــــان .
فالبيئة البدوية تفوقت على كل البيئات في تربية النــــــشء فأكسبت أطفالها كثيراً من الشمائل الحسنة ، والأخلاق الفاضلة ، من فصاحة لسان ، وقوة جنان ، وسلامة أبدان .
وقد دأب أهل الحواضر على ابتعاث أبنائهم إلى البوادي ، ليفصحوا بما يسمعونه من كلام بليغ ، وليتدربوا على فنون القتال والفروسية ، وليتأدبوا بما جبل عليه الأعـــــراب من خصالٍ حميدة ، ومايترددفي مجالسهم وأسمارهم من خطب وأشعار وقصص ، تسطر بطولاتهم ، ومكارم أخلاقهم .
فهذا الوليد الصغير محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بعث به جـــده إلى البادية ، بادية بني سعد بن بكر لينشأ فيها ويتنفس هواء عليل ويتعلم فصاحة لسان أهلها فيقول الوليد الصغير بعد أن كبر وبعث بالحنيفية السمحاء :
{ أنا أفصح العرب بيد أني من قريش ، وأني نشأت في بني ســـــعد بن بكر } .
فأهل البوادي أفصح الفصحاء وتميزت البادية عن البيئة الحضرية والساحلية بل وكل البيئات بكثيرٍ من الخصال فهذا عبدالملك بن مروان يعتصره الألم وتأخذه الحســـــــرة عندما أحـــس بضعفٍ في لغة ولده الوليد وهو ولي عـهده فيقول :
{ أضر بنا حـب الوليد ، فلم نرسله إلى البادية }
فالذين شافهوا الأعـراب في البادية والبوادي كانوا أئمة اللغة من أمثال : الخليل والأصمعي وأبي عبيدة وأبي عمـــر بن العلاء والشافعي وغبرهم الكثير الكثير حيث إن مادة اللغة قوية وحسنـة المخـرج عند أهـلها .
فأهل قيس وتميم وأســـــــد وهـــذيل وبعـض كنانة وبعض الطائين هـم ممن أخـذ عنهم فن اللغة ولم يؤخذ هـــذا الفن من حضـــــري أو ممن ســـكن البراري .
ولعـل مَــــنْ أراد أن يكســـــب أولاده فصــــاحة لســـــــان وقوة بيان أن يـشـد رحله للبادية ويـقيـم فيها بعـضـاً من الوقت بين أهلها ليرى ويسـمع مـا رواه الأوائل للأحـفاد ويـخـاصـم فنادق النجوم الخـمسـة والطائرة والانترنت وأماكن الرفاهية حتى يكتسب فصاحة لسان وحجة بيانٍ وبرهــــــان .
*************************
خالص تقديري وتحياتي لكم أيها الأدباء
محبكم
حســـــن عبد الحميد الدراوي
</b></i>
تعليق