ظلّ غيبته / سليمان دغش

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سليمان دغش
    عضو الملتقى
    • 08-10-2007
    • 131

    ظلّ غيبته / سليمان دغش

    ظِـــلّ غيبتــهِ / سليمان دغش

    إلى ياسر عرفات في ذكرى غيبته


    لك أن تنامَ الآنَ
    طال بك الرحيلُ
    يا من أخذت الشعر من لُغَتي
    ومن شَفَتي
    فحارت بعد موتك .. ما تقولُ ؟!
    لك أن تنام على رَخام الموتِ
    مثل قصيدة بيضاء تحت الشمسِ
    يا للشمس
    هل أحد يصدق أن ضوء الشمسِ
    يمكن أن يغيبهُ ويغلبهُ الأفولُ
    فاجأتَنا يا سيّدي
    فاجأت حتى الموت
    إنَّ الموت مندهشٌ لموتكَ مثلنا
    قلقٌ ومرتبكٌ خجولُ
    هو لا يصدق مثلنا يا سيدي
    فكأنما أغلقتَ بابَ الموت بعدك
    لا تمتْ هتفَ الردى
    أرجوكَ لا
    إن متّ متُّ أنا
    وموتُ الموتِ أمرٌ قبل موتكَ مستحيلُ
    هيَ رحلةُ للاّ نهاية ربما
    أو ربما فجر على التابوتِ يولدُ
    هل رأى التابوتُ قبلكَ
    ميتاً حياً
    يشيِّعنا إلى مثواهُ في الأبدية الزرقاءَ
    كي نحيا
    وتبدأ من جنازته تجدُّدَها الفصولُ
    هي رحلة للاّ نهاية
    في النهاية
    كم نبياً في نهايتهِ الهدى
    وكم ابتدا من ظلِّ غيبتهِ هدايتهُ
    إمامٌ أو رسولُ
    لكَ أن تنامَ لعلَّنا نصحو
    وندرك
    إن همّك همنا
    وبأن دمّك دمنا
    إن سالَ دمك قطرةً
    دمنا كشلالٍ يسيلُ
    يا سيد الأنواء والأجواء والأضواء
    واللغةِ الجديدةِ في قواميس العواصفِ
    كيف تتركنا على عهد الرياحِ
    وتعتلي فرسَ الغيابِ
    لعلَّهُ الإسراءُ؟! فارجعْ
    مثلما عاد النبيُّ
    ودُلَّنا كيفَ السبيلُ
    قدرُ الفلسطيني أن يُسري
    ولكن ميتاً
    فاعلِنْ نبوءَتكَ الجديدةَ بيننا
    واصعدْ لربكَ
    يا قتيلُ
    يكفيك أنَّكَ كُنتَنا
    كوَّّنتَنا
    ورفعتَ قامتنا إلى بلحِ الثُّريّا
    ألفُ نجمٍ ظلّ يحرسنا على كوفيةٍ
    أقسَمتَ ألاّ تنحني للريحِ يوماً
    أو تميلُ
    وكتبتنا في دفترِ التاريخِ فاتحةً
    لفصلِ البرقِ
    كانَ البرقُ يولدُ من مسدَّسكَ
    الدليل لبرقنا
    من ذا يدلُّ البرقَ بعدكَ
    كيفَ تشتعلُ العواصفُ فوقَ سرجِ الريحِ
    إنْ طفحتْ على الريحِ الخيولُ
    قدرُ الفلسطيني أن يُسري قتيلاً
    بل شهيداً
    أو شهيداً
    أو شهيداً
    هكذا أعلنتَها
    قد نِلتَها
    فاهدأْ قليلاً فالضريحُ مؤقتٌ
    والقدسُ تبعثُ حفنةً من تربة قدُسيّةٍ
    مرَّ المسيحُ على ثراها حافيَ القدَمينِ
    مستبقاً قيامتَهُ .. قيامتَها
    وصلَّى فوقَ صخرَتِها الرسولُ
    لكَ أن تنامَ الآنَ
    مثل حمامةٍ بيضاءَ تسلمُ جانحيها للسكينةِ
    في احتفاءِ الموتِ بالصمتِ المباغتِ
    ربَّما تعبتْ حمامتنا
    وأسقطتِ العواصفُ قصفةَ الزيتونِ
    من يدِها
    فعذَّبَها
    وعذَّبَنا الهَديلُ
    فلأيِّ أرضٍ تنتَمي
    يا سيِّدَ الشهداءِ إنَّ الأرضَ بعدَكَ ثاكلٌ
    مذ غبتَ غابَ السروُ
    والصفصافُ وانكسرَ النخيلُ
    ولأيِّ بحرٍ تنتَمي
    يا سندبادَ الريحِ لمْ تعُدِ النَّوارِسُ
    كلُّها للماءِ
    كيفَ تركتَها في الريحِ تلهثُ
    خلفَ ظلِّكَ في سرابِ الماءِ
    بينَ البحرِ والصحراء
    من سَيَدلّها يا سندبادَ الاهِ
    ثمَّة موجةٌ أخذتكَ للأبديةِ
    الزرقاء
    فابتَعَدَ الدَّليلُ ..
    ولأيِّ أُفْقٍ تنتَمي
    يا طائرَ العنقاءِ إنَّ الأُفْقَ ضاقَ
    على رؤاكَ
    وضاقَ ضاقَ عليكَ
    ضاقَ المستحيلُ !!
    لكَ أنْ تنامَ
    وللرّحيلِ هُنا.. رحيلُ ..

    [color=#FF1493]سليمان دغش
    سفير الشعر الفلسطيني الى العالم[/color]
  • أحمد عبد الرحمن جنيدو
    أديب وكاتب
    • 07-06-2008
    • 2116

    #2
    لك خصوبة الحرف حين تطفر من كل جنح
    ولك ذائقة الخبز والملح
    لك حضور النور
    وصفاء الحضور
    لك كل ما فينا يدور ويدور
    لك التقدير أيها الكبير
    يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
    يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
    إنني أنزف من تكوين حلمي
    قبل آلاف السنينْ.
    فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
    إن هذا العالم المغلوط
    صار اليوم أنات السجونْ.
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ajnido@gmail.com
    ajnido1@hotmail.com
    ajnido2@yahoo.com

    تعليق

    • د.طاهر سماق
      طبيب وشاعر سوري
      • 24-10-2009
      • 154

      #3
      كلا .. لسنا في عصور الأنبياء
      إن من يصافحُ رابين ويوجِّبُ باراك الذي جزَّ شعر دلال
      لهوَ أولى بالموت من أن تستمر به الحياة بعد أن انحرف

      أقدِّرُ الخديعةَ التي تركتك تعيشُ ذاك الوهم

      حرفُك جميلٌ .. ولكن ..!!

      تعليق

      • سليمان دغش
        عضو الملتقى
        • 08-10-2007
        • 131

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة د.طاهر سماق مشاهدة المشاركة
        كلا .. لسنا في عصور الأنبياء
        إن من يصافحُ رابين ويوجِّبُ باراك الذي جزَّ شعر دلال
        لهوَ أولى بالموت من أن تستمر به الحياة بعد أن انحرف

        أقدِّرُ الخديعةَ التي تركتك تعيشُ ذاك الوهم

        حرفُك جميلٌ .. ولكن ..!!

        أخي د.طاهر سماق
        أولا شكرا لمرورك هنا
        أحترم رأيك وحقك في قوله ولكني أظن أنك تتجنى على ياسر عرفات الرمز والاسطورة
        فياسر عرفات يبقى كبيرا في ذاكرتنا ووجداننا حتى وان اختلف معه البعض في بعض المنعطفات التاريخية والمحطات القاسية من تاريخ القضية الفلسطينية. ويظل ابو عمار واحدا من هؤلاء الكبار الذين شكلوا بدمائهم الهوية الفلسطينية والقرار الفلسطيني المستقل وأعلنوا احدى أعظم وأهم الثورات في التاريخ الحديث.
        لقد ترك العرب أبا عمار وحيداً في مواجهة العاصفة وظهره الى الحائط ولم يهبوا لنجدته حتى استشهد بعد حصار قاتل في المقاطعة مسموماً . وإذا كان ابو عمار قد اضطر الى مصافحة رابين كما تقول فاني أؤكد لك انه تمسك حتى استشهاده بالثوابت الفلسطينية المقدسة وعلى راسها القدس واللاجئين.
        ودعني أذكرك أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد عقد هدنة وصلحاً ( الحديبية ) مع الكفار في مرحلة حرجة من تاريخ الدعوة الاسلامية قبل أن يتمكن الاسلام من تثبيت أقدامه على الأرض.
        رحم الله شهدائنا الأبرار جميعا

        وتحية لك

        سليمان دغش
        [color=#FF1493]سليمان دغش
        سفير الشعر الفلسطيني الى العالم[/color]

        تعليق

        • د.طاهر سماق
          طبيب وشاعر سوري
          • 24-10-2009
          • 154

          #5
          ليس لديَّ قول إلا أن أعترف أنك كبيرٌ أيها الأمير الأشقر
          كنتُ أتوقعُ ردّاً يحوي ذلك النمط من التعصب والانحياز

          فكم فاجأني هذا الرجل العظيم سليمان دغش الذي سأفخر بأن أكون صديقه

          بكل الأحوال .. ومهما كانت الأحوال .. وكيفما كانت الأحوال
          إن من يبدأ أول طلقةٍ في المقاومة .. ليس له أن ينحرف .. وأن ينسى دماء رفاقِه الذي استشهدوا على درب التحرير .. وقد أوصوا ألا يلقى السلاح إلا بعد تحرير كامل تراب الوطن.
          لا تقل لي ليس أمامَه حلٌّ آخر! ..
          فليُنفى إلى ما وراء البحار .. خيرٌ له من يستسلم ويوقع (أوسلو)
          ثم بعد ذلك يحاصَرُ في رام الله .. في تمثيليةٍ مكشوفةٍ مع عدوٍّ ملك كلَّ شيءٍ إلا أن يصنع من ياسر عرفات بطلاً أمام شعبه .. فكان الحصار، والكلُّ يعلم أن أبا عمار يومها لم يعدْ يؤثر في سير القضية لا سلباً ولا إيجاباً بعد أن تخلى عن آخر أوراقه ..
          وها هو عباس يكمل مسيرة الاستسلام يا سيدي.

          محبتي لفلسطين كل فلسطين من الكرمل إلى النقب

          تعليق

          • سليمان دغش
            عضو الملتقى
            • 08-10-2007
            • 131

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة د.طاهر سماق مشاهدة المشاركة
            ليس لديَّ قول إلا أن أعترف أنك كبيرٌ أيها الأمير الأشقر
            كنتُ أتوقعُ ردّاً يحوي ذلك النمط من التعصب والانحياز

            فكم فاجأني هذا الرجل العظيم سليمان دغش الذي سأفخر بأن أكون صديقه

            بكل الأحوال .. ومهما كانت الأحوال .. وكيفما كانت الأحوال
            إن من يبدأ أول طلقةٍ في المقاومة .. ليس له أن ينحرف .. وأن ينسى دماء رفاقِه الذي استشهدوا على درب التحرير .. وقد أوصوا ألا يلقى السلاح إلا بعد تحرير كامل تراب الوطن.
            لا تقل لي ليس أمامَه حلٌّ آخر! ..
            فليُنفى إلى ما وراء البحار .. خيرٌ له من يستسلم ويوقع (أوسلو)
            ثم بعد ذلك يحاصَرُ في رام الله .. في تمثيليةٍ مكشوفةٍ مع عدوٍّ ملك كلَّ شيءٍ إلا أن يصنع من ياسر عرفات بطلاً أمام شعبه .. فكان الحصار، والكلُّ يعلم أن أبا عمار يومها لم يعدْ يؤثر في سير القضية لا سلباً ولا إيجاباً بعد أن تخلى عن آخر أوراقه ..
            وها هو عباس يكمل مسيرة الاستسلام يا سيدي.

            محبتي لفلسطين كل فلسطين من الكرمل إلى النقب

            أخي العزيز د.طاهر سماق
            تحية القدس قلب فلسطين وروحها
            أنا يا صديقي من يفخر بصداقتك ويعتز بها وبك وأحترم رأيك حتى وان اختلفت وجهات النظر بيننا ، فاختلاف الرأي في نظري لا يفسد للود قضية فحسب بل يثري ويفتح نوافذ أخرى لإعادة النظر والتعمّق والبحث عن الحقيقة والصواب فالحقيقة ليست حكراً على أحد.
            وما دمنا بشراً فإننا معرضون دائماً للخطأ وعلينا أن نشرع نوافذ فكرنا على آراء وأفكار الآخرين وأن نتعاطى معها بكل الاحترام والجديّة والتقدير بعيداً عن العصبية والتعصب والانعزال والتقوقع.
            سيحكم التاريخ على أبي عمار وأمثاله فإن كان قد اجتهد وأخطأ فله أجر وإن كان قد اجتهد وأصاب فله أجران . ولا يكلّف الله نفساً الا وسعها.

            مرة أخرى أحييك من أرض فلسطين وقلب فلسطين وأهنئ نفسي بك صديقاً وفياً وأود أن أؤكدّ لك أنّ فلسطين وشعبها الحيّ المرابط في أرض الرباط المقدس لن تخذل شهداءها الأبرار وستبقى وفية لدمائهم عصيّة على الانكسار

            سليمـــــــــــان دغــــــــــــــــــــش
            [color=#FF1493]سليمان دغش
            سفير الشعر الفلسطيني الى العالم[/color]

            تعليق

            • د.طاهر سماق
              طبيب وشاعر سوري
              • 24-10-2009
              • 154

              #7
              من أنتَ ؟؟ أيها الكبير الكبير
              محبتي لفلسطين وأهلها أيها النبيل

              وتلك قصيدي (دلال الشهيدة) .. أهديها إليك

              تعليق

              • سيدة الشولى
                شاعرة وأديبة
                • 16-08-2007
                • 514

                #8
                ما أجمله من حديث ،
                حديث الأشقاء هذا
                ليتهُ هناك في أرضنا الحبيبة
                فك الله أسرها
                تحية لروح النقاش الهادىء بينكما
                وتحية من القلب
                لتقديرك أخى سليمان
                للمغفور له أبا عمار
                يكفيه ويكفينا أن نال الشهادة
                رحمة الله عليه

                تعليق

                • سليمان دغش
                  عضو الملتقى
                  • 08-10-2007
                  • 131

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عبد الرحمن جنيدو مشاهدة المشاركة
                  لك خصوبة الحرف حين تطفر من كل جنح
                  ولك ذائقة الخبز والملح
                  لك حضور النور
                  وصفاء الحضور
                  لك كل ما فينا يدور ويدور
                  لك التقدير أيها الكبير
                  أخي أحمد عبدالرحمن جنيدو
                  أيها البعيد القريب من القلب والروح
                  شكرا لهذه الشهادة الكبيرة مثلك
                  وأتمنى أن استحقها

                  محبتي

                  سليمان دغش
                  [color=#FF1493]سليمان دغش
                  سفير الشعر الفلسطيني الى العالم[/color]

                  تعليق

                  • سليمان دغش
                    عضو الملتقى
                    • 08-10-2007
                    • 131

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة د.طاهر سماق مشاهدة المشاركة
                    من أنتَ ؟؟ أيها الكبير الكبير
                    محبتي لفلسطين وأهلها أيها النبيل

                    وتلك قصيدي (دلال الشهيدة) .. أهديها إليك

                    أخي د.طاهر سماق
                    شكراً لهذه الهدية العظيمة
                    وتحية لروحك النبيلة وتحية لدلال الشهيدة الشاهدة

                    محبتي

                    سليمان دغش
                    [color=#FF1493]سليمان دغش
                    سفير الشعر الفلسطيني الى العالم[/color]

                    تعليق

                    • سليمان دغش
                      عضو الملتقى
                      • 08-10-2007
                      • 131

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة سيدة الشولى مشاهدة المشاركة
                      ما أجمله من حديث ،
                      حديث الأشقاء هذا
                      ليتهُ هناك في أرضنا الحبيبة
                      فك الله أسرها
                      تحية لروح النقاش الهادىء بينكما
                      وتحية من القلب
                      لتقديرك أخى سليمان
                      للمغفور له أبا عمار
                      يكفيه ويكفينا أن نال الشهادة
                      رحمة الله عليه

                      سيدتي الكريمة سيدة الشولي
                      شكرا ايتها النبيلة
                      أعتز بك وبروحك الصافية
                      دمت سيدة سائدة

                      محبتي

                      سليمان دغش
                      [color=#FF1493]سليمان دغش
                      سفير الشعر الفلسطيني الى العالم[/color]

                      تعليق

                      • يوسف أبوسالم
                        أديب وكاتب
                        • 08-06-2009
                        • 2490

                        #12


                        أيها السادة المحترمون
                        لكم مني أسمى آيات الإحترام والتقدير
                        على رقي هذا الحوار
                        ولأنه كذلك إني أثبت القصيدة
                        لنتعلم منكما أدب الحوار
                        تحياتي

                        تعليق

                        • الحسن فهري
                          متعلم.. عاشق للكلمة.
                          • 27-10-2008
                          • 1794

                          #13
                          بسم الله.

                          ما أروع هذا الشعر!
                          وما أجزله!
                          وما أطول نفَسه!

                          استمتعت هنا كثيرا..
                          بعيدا عن السياسة ومتاهاتها..
                          شكرا لك أيها الشاعر المُجيد..


                          وقفت أمام بعض الكلمات:

                          * الزرقاءَ ( يبدو النصب هنا سهوا )
                          * وندرك إنّ همّك همنا ( وهنا أيضا سهو في همزة أنّ )
                          * فاعلِنْ ( أما هنا، فأخال أن الفعل "علن" ليس صحيحا، وأن الصواب هو"أعلنْ" بلا فاء للضرورة )
                          * أقسَمتَ ألاّ تنحني للريحِ يوماً
                          أو تميلُ
                          ( ليته كان هنا: لا لا تنحني.... أو تميلُ
                          حتى يكون التابع والمتبوع كلاهما مرفوعيْن )

                          والله أعلم.

                          شكرا على المتعة المزجاة..

                          وتحيات أخيكم.
                          التعديل الأخير تم بواسطة الحسن فهري; الساعة 07-12-2009, 11:08.
                          ولا أقـولُ لقِـدْر القـوم: قدْ غلِيَـتْ
                          ولا أقـول لـباب الـدار: مَغـلـوقُ !
                          ( أبو الأسْـود الدّؤليّ )
                          *===*===*===*===*
                          أنا الذي أمرَ الوالي بقطع يدي
                          لمّا تبيّـنَ أنّي في يـدي قـلــمُ
                          !
                          ( ح. فهـري )

                          تعليق

                          • د.احمد حسن المقدسي
                            مدير قسم الشعر الفصيح
                            شاعر فلسطيني
                            • 15-12-2008
                            • 795

                            #14
                            [quote=سليمان دغش;339007]ظِـــلّ غيبتــهِ / سليمان دغش

                            إلى ياسر عرفات في ذكرى غيبته


                            لك أن تنامَ الآنَ
                            طال بك الرحيلُ
                            يا من أخذت الشعر من لُغَتي
                            ومن شَفَتي
                            فحارت بعد موتك .. ما تقولُ ؟!
                            لك أن تنام على رَخام الموتِ
                            مثل قصيدة بيضاء تحت الشمسِ
                            يا للشمس
                            هل أحد يصدق أن ضوء الشمسِ
                            يمكن أن يغيبهُ ويغلبهُ الأفولُ
                            فاجأتَنا يا سيّدي
                            فاجأت حتى الموت
                            إنَّ الموت مندهشٌ لموتكَ مثلنا
                            قلقٌ ومرتبكٌ خجولُ
                            هو لا يصدق مثلنا يا سيدي
                            فكأنما أغلقتَ بابَ الموت بعدك
                            لا تمتْ هتفَ الردى
                            أرجوكَ لا
                            إن متّ متُّ أنا
                            وموتُ الموتِ أمرٌ قبل موتكَ مستحيلُ
                            هيَ رحلةُ للاّ نهاية ربما
                            أو ربما فجر على التابوتِ يولدُ
                            هل رأى التابوتُ قبلكَ
                            ميتاً حياً
                            يشيِّعنا إلى مثواهُ في الأبدية الزرقاءَ
                            كي نحيا
                            وتبدأ من جنازته تجدُّدَها الفصولُ
                            هي رحلة للاّ نهاية
                            في النهاية
                            كم نبياً في نهايتهِ الهدى
                            وكم ابتدا من ظلِّ غيبتهِ هدايتهُ
                            إمامٌ أو رسولُ
                            لكَ أن تنامَ لعلَّنا نصحو
                            وندرك
                            إن همّك همنا
                            وبأن دمّك دمنا
                            إن سالَ دمك قطرةً
                            دمنا كشلالٍ يسيلُ
                            يا سيد الأنواء والأجواء والأضواء
                            واللغةِ الجديدةِ في قواميس العواصفِ
                            كيف تتركنا على عهد الرياحِ
                            وتعتلي فرسَ الغيابِ
                            لعلَّهُ الإسراءُ؟! فارجعْ
                            مثلما عاد النبيُّ
                            ودُلَّنا كيفَ السبيلُ
                            قدرُ الفلسطيني أن يُسري
                            ولكن ميتاً
                            فاعلِنْ نبوءَتكَ الجديدةَ بيننا
                            واصعدْ لربكَ
                            يا قتيلُ
                            يكفيك أنَّكَ كُنتَنا
                            كوَّّنتَنا
                            ورفعتَ قامتنا إلى بلحِ الثُّريّا
                            ألفُ نجمٍ ظلّ يحرسنا على كوفيةٍ
                            أقسَمتَ ألاّ تنحني للريحِ يوماً
                            أو تميلُ
                            وكتبتنا في دفترِ التاريخِ فاتحةً
                            لفصلِ البرقِ
                            كانَ البرقُ يولدُ من مسدَّسكَ
                            الدليل لبرقنا
                            من ذا يدلُّ البرقَ بعدكَ
                            كيفَ تشتعلُ العواصفُ فوقَ سرجِ الريحِ
                            إنْ طفحتْ على الريحِ الخيولُ
                            قدرُ الفلسطيني أن يُسري قتيلاً
                            بل شهيداً
                            أو شهيداً
                            أو شهيداً
                            هكذا أعلنتَها
                            قد نِلتَها
                            فاهدأْ قليلاً فالضريحُ مؤقتٌ
                            والقدسُ تبعثُ حفنةً من تربة قدُسيّةٍ
                            مرَّ المسيحُ على ثراها حافيَ القدَمينِ
                            مستبقاً قيامتَهُ .. قيامتَها
                            وصلَّى فوقَ صخرَتِها الرسولُ
                            لكَ أن تنامَ الآنَ
                            مثل حمامةٍ بيضاءَ تسلمُ جانحيها للسكينةِ
                            في احتفاءِ الموتِ بالصمتِ المباغتِ
                            ربَّما تعبتْ حمامتنا
                            وأسقطتِ العواصفُ قصفةَ الزيتونِ
                            من يدِها
                            فعذَّبَها
                            وعذَّبَنا الهَديلُ
                            فلأيِّ أرضٍ تنتَمي
                            يا سيِّدَ الشهداءِ إنَّ الأرضَ بعدَكَ ثاكلٌ
                            مذ غبتَ غابَ السروُ
                            والصفصافُ وانكسرَ النخيلُ
                            ولأيِّ بحرٍ تنتَمي
                            يا سندبادَ الريحِ لمْ تعُدِ النَّوارِسُ
                            كلُّها للماءِ
                            كيفَ تركتَها في الريحِ تلهثُ
                            خلفَ ظلِّكَ في سرابِ الماءِ
                            بينَ البحرِ والصحراء
                            من سَيَدلّها يا سندبادَ الاهِ
                            ثمَّة موجةٌ أخذتكَ للأبديةِ
                            الزرقاء
                            فابتَعَدَ الدَّليلُ ..
                            ولأيِّ أُفْقٍ تنتَمي
                            يا طائرَ العنقاءِ إنَّ الأُفْقَ ضاقَ
                            على رؤاكَ
                            وضاقَ ضاقَ عليكَ
                            ضاقَ المستحيلُ !!
                            لكَ أنْ تنامَ
                            وللرّحيلِ هُنا.. رحيلُ ..



                            ايها الشاعر الرائع
                            بداية ً لا بد من أن ارفع لك ولزميلنا قبعة
                            الاحترام على هذا النقاش السامي .
                            اما القصيدة ...
                            فإنني بصدق أكاد لا اجد الكلام الذي
                            اعلق به عليها بسبب روعتها .
                            انت يا عزيزي من الشعراء الذين
                            ابحث عما ينشرون لأقرأه فورا ً لقناعتي
                            بأنك لا تكتب الا الشعر .. الشعر
                            مدهش انت فيما تكتب
                            بارع في تشييد البناء الشعري الجميل
                            اللغة .. والصور أحسها مطواعة ً بين يديك
                            تشكلها بمهارة فنان متميز .
                            ان اجمل ما في شعرك يا عزيزي هو الإدهاش
                            فالقارئ لا ينتهي من قراءة البيت الشعري حتى
                            تدهشه بالآخر .. وهكذا من بداية القصيدة حتى نهايتها .
                            المتلقي لشعرك يبقى طوال القصيدة تحت تأثير
                            الإبهار .. والدهشة .
                            هذا هو تحديدا ً أجمل الاشعار .
                            اخي
                            انت شاعر .. مدهش حقا ً
                            احييك .. واشكرك
                            وكل عام وانت بخير
                            وبتألق دائم

                            تعليق

                            يعمل...
                            X