فقه الأولويات

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد جابري
    أديب وكاتب
    • 30-10-2008
    • 1915

    فقه الأولويات

    فقه الأولويات

    مافقه الأولويات؟

    [align=right]
    هو العلم بتفاوت القيم والأحكام والأعمال في نظر الشرع تفاوتا بليغا من إدراك تقدير الأمور والأفكاروالأعمال وأيها يجب أن يقدم وأيها يجب أن يؤخر، وأيها ترتيبها السبعون، وما شدد فيه الإسلام وما يسره،وما عظمه، وما هوّن من أمره. وما هو من الأركان وما هو من المكملات، وما هو أصلي، وما هو فرعي، وما هو صلب الموضوع، وما هو من هامشه، وما هو في الأعلى، وما هو في الأدنى، وما هو الفاضل، وما هو المفضول.

    إن من تتبع نصوص الكتاب والسنة المطهرة وجد سلما ومعايـير لبيان الأفضل والأولى والأحب إلى الله تعالى من الأعمال والقيم، والتكاليف، وبيان ما بينها من تفاوت كبير : وبالبيان يتضح المقال :

    قال تعالى مبينا الفرق بين مراتب الرجال الذين ورثوا الكتاب، فقال عز من قائل {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} (فاطر:32)

    فوجود الظالم لنفسه والمقتصد ضمن الوارثين للكتاب هي إشارة للغفلة التي تصيب العاملين في الحقل الإسلامي حينما يغفلون أن الهدف الأسمى لديهم هو تسابق الخيرات للكينونة من أكرم الخلق عند ربهم.

    ويبين سبحانه وتعالى درجة أعمال الصلاة والذكر في استقامة العبد :
    {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} (العنكبوت:45)

    وبيّن سبحانه وتعالى الفروق بين الأعمال لتتسابق الهمم لأعلى الدرجات
    {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (:19) ، الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} (التوبة:20)

    كما بيّن سبحانه وتعالى الفروق بين القاعدين عن الجهاد والمجاهدين في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فقال سبحانه وتعالى :


    { لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً (:95) دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً}) (النساء:96)


    ولا ينبغي أن ينصب الفكر إلى السيف كلما دار الحديث عن الجهاد، فالحرص على السلم العام،وجهاد البناء، والصبر على مشاق الواقع المرير، وهذه الشعب الإيمانية ليست أقل مكانة من جهاد التحرير والاستشهاد، بل قد عدت من الجهاد الأكبر لكونها تعني بعلم صناعة الحياة :
    { مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً }(المائدة: من الآية32).

    وشريعة الله سبحانه وتعالى جعلت معايير وسلما لترتيب الأعمال الفاضلة بعضها فوق بعض درجات،فكذلك سطرت مراتب المنهيات من كبائر وصغائر وشبهات ومكروهات، حتى يكون المرء على بينة من ربه :

    ومن أمثلة ذلك في أحاديث ا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم:
    pـ درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد عند الله من ستة وثلاثين زنيةi (رواه أحمد والطبراني عن عبد الله بن حنظلة كما في صحيح الجامع الصغير). pـ شر ما في الرجل شح هالع وجبن خالعi(رواه البخاري في التاريخ عن أبي هريرة.) p أسرق الناس: الذي يسرق صلاته، لا يتم ركوعها ولا سجودها وأبخل الناس من بخل بالسلامi ( رواه الطبراني في الأوسط عن عبد بن مغفل).


    1- أولوية الأصول على الفروع

    إذا تبيّن ما سبق وعلمنا أن الناس مراتب والأعمال والقربات درجات، يبقى علينا أيضا إدراك أصول الأمور وفروعها :

    العقيدة هي الأصل والتشريع فرع

    1ـ وأول ما ينبغي الاهتمام به في مجال المأمورات التشريعية هو تقديم الأصول على الفروع.

    ونعني بتقديم الأصول تقديم ما يتصل بالإيمان بالله تعالى وتوحيده وحسن الظن به، والإيمان بملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، على غيره من الأعمال ؛ وفي هذا الصدد قال تعالى موضحا جزاء سوء الظن بالله، فكيف بالمكذب بالإيمان به :

    {وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (فصلت:23)

    { وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ}(آل عمران: من الآية154)

    {وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً} (الفتح:6)

    وذلك لكون الأعمال بدون إيمان بالله لا تفيدشيئا ومن هنا تمايزت الأعمال القلبية عن الأعمال البدنية ويزيد قوله تعالى بيانا :
    {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} (البقرة:177)

    فالأعمال وإن تفاوتت مراتب ودرجات كانت الأفضلية في تقديم بعضها على بعض.

    2- أولوية الفرائض على السنن والنوافل

    تتفاوت رتبة المأمورات تفاوتا بيّنا فمنها:
    أـ المأمور به على جهة الندب والاستحباب
    ب ـ المأمور به على جهة الفرض والإيجاب
    ج ـ ما كان فوق المستحب ودون الفرض ويسميه البعض الواجب
    د ـ الواجب المفروض وهو نوعان المفروض:
    ـ فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الكل
    ـ فرض عين وهو ما يتوجه فيه الخطاب إلى كل مكلف مستوفي الشروط

    1 ـ وتعطى الأولوية لفرض العين على فرض الكفاية وتتفاوت فروض العين أيضا.


    2- تقديم حقوق العباد على حق الله المجرد

    ـ ففي الصحيح :pيغفر للشهيد كل ذنب إلا الدينi ( رواه مسلم عن عبد الله بن عمر في الإمارة 1886 )
    وتوفي رجل من الصحابة في خيبر ، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال pصلواعلى صاحبكم "فتغيرت وجوه الناس لذلك فقال إن صاحبكم غل في سبيل الله " ففتشوا متاعه فوجدوا فيه خرزا من خرز يهود لا يساوي درهمينi (رواه الإمام أحمد 4/ 114 وأبو داود 2710 والنسائي 4/64 وابن ماجة 2848 والحاكم و صححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي كلهم من طريق يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى ابن حبان عن أبي عمرة عن زيد بن خالد الجهني).
    ومن ذلك أنناحفظنا على بعض شيوخنا قولهم : " ما كان حقا لله فاصفح وما كان حقا للعباد فاشحح ".

    3ـ أولوية حقوق الجماعة على حقوق الأفراد:

    اقتضى واجب الدفاع عن الأمة والذودعن أمنها وجود جيوش تحمي الحمى وإلى ذلك يشير قوله تعالى :
    {انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} (التوبة:41)

    4ـ أولوية الولاء للجماعة والأمة على القبيلة والفرد

    وفي ذلك يقول سبحانه وتعالى :
    {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (الحجرات:9)

    فمعلوم بأن الشريعة انبنت عل قاعدة لا ضرر ولا ضرار، لكن حينما تهم فئة بالاستئثار بحق من الحقوق دون غيرها من الفئات يكون ذلك سبب نزاع قد يفضي إلى تقاتل وهي كبيرة من الكبائر .

    فعندئذ وجب إيقاف نزيف الدم بالصلح ؛ لكن إن استبدت فئة بما لها من قوة وثابرت على القتال وجب على كل المسلمين المساهمة في قتالها بأنها الفئة الباغية حتى ترجع إلىأمر الله، فإن رجعت وجب الحكم بينهما بالعدل والصلح بين الفئتين، وإنهاء الخلاف.
    [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 12-11-2009, 19:28.
    http://www.mhammed-jabri.net/
  • د. م. عبد الحميد مظهر
    ملّاح
    • 11-10-2008
    • 2318

    #2
    [align=right]
    الأستاذ الفاضل محمد جابرى

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مقالتك نشرت يوم 12 نوفمبر2009

    ما هى الرسالة التى أردت توصيلها من خلال مقالتك؟

    هل تعتقد ان رسالتك وصلت؟

    و تحياتى

    [/align]

    تعليق

    • محمد جابري
      أديب وكاتب
      • 30-10-2008
      • 1915

      #3
      الأستاذ د.م. عبد الحميد مظهر؛

      عقدت إحدى كبرى الشركات يوما دراسيا، واستدعوا أحد الدكاترة القدماء من المتقاعدين ليشرف على حصة دراسية ولم يعطوه أكثر من ساعة زمنية في البرنامج. فكر هذا الدكتور تفكيرا عميقا ماذا يمكنني إفادتهم به في ظرف ساعة زمنية:
      وحان الوقت واستخرج إناء ملئ حجرا كبيرا،
      فسأل الحاضرين هل يمكن أن أضيف إليه شيئا؟
      فقالوا الإناء مملئ؛
      فاستخرج إناء فيه الحصى واستفرغه في الإناء الأول، وسأل ثانية هل امتلأ الإناء؟
      فقال بعضهم ربما لا؛
      فقال : طيب، نحن في الطريق الصحيح؛ ثم استخرج إناء به رمل فاستفرغ منه في الإناء الأول، وما لبث أن سأل ثالثة هل امتلأ الإناء؟
      فتحفظوا بالإجابة؛
      فقال طيب، واستخرج إناء فيه ماء، فسكيه في الإناء الأول وسأل رابعة:
      هل امتلأ الإناء؟
      فقيل نعم.
      فقال هل فقهتم ما أريد تبليغه لكم؟
      فقالوا :لا؛
      فقال: " إن حياة المرء كالإناء فليملأها بالأهداف العظام ثم لا بأس إن أردف إلى ذلك متطلبات أخر كالحصى بالنسبة للإناء، أو متطلبات فرعية كالرمل في مثالنا السابق، أو كالماء.

      فقال لهم فكروا فيما ينفعكم أكثر، وفي المهام العظام، ثم التي تليها ثم التي تليها وهكذا بالتسلسل.

      فهذا المثال يدل دلالة صائبة على العناية بفقه الأولويات، فلا نتعرض للتحسينات قبل الحاجيات ولا الحاجيات قبل الضروريات. وكثيرا ما تعترض المرء أسئلة عن هذه المفارقات، فمن لم يدرك فقه الأولويات ربما أفسد أكثر مما يصلح، وأضاع الوقت في تفاهات الأمور، على حساب المهام الأرفع والأنبل.

      ورغم أهمية الموضوع، فجل مواضيعي؛ تبقى مواضيع لا تعقيب عليها، وهذا لا يشجع في شيء الاستمرار في الكتابة. وهو الشيء الذي يدفعني للتفكير بجد عن أهمية الكتابة في هذا المنتدى.
      التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 19-01-2010, 17:38.
      http://www.mhammed-jabri.net/

      تعليق

      • د. م. عبد الحميد مظهر
        ملّاح
        • 11-10-2008
        • 2318

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة محمد جابري مشاهدة المشاركة
        الأستاذ د.م. عبد الحميد مظهر؛

        عقدت إحدى كبرى الشركات يوما دراسيا، واستدعوا أحد الدكاترة القدماء من المتقاعدين ليشرف على حصة دراسية ولم يعطوه أكثر من ساعة زمنية في البرنامج. فكر هذا الدكتور تفكيرا عميقا ماذا يمكنني إفادتهم به في ظرف ساعة زمنية:
        وحان الوقت واستخرج إناء ملئ حجرا كبيرا،
        فسأل الحاضرين هل يمكن أن أضيف إليه شيئا؟
        فقالوا الإناء مملئ؛
        فاستخرج إناء فيه الحصى واستفرغه في الإناء الأول، وسأل ثانية هل امتلأ الإناء؟
        فقال بعضهم ربما لا؛
        فقال : طيب، نحن في الطريق الصحيح؛ ثم استخرج إناء به رمل فاستفرغ منه في الإناء الأول، وما لبث أن سأل ثالثة هل امتلأ الإناء؟
        فتحفظوا بالإجابة؛
        فقال طيب، واستخرج إناء فيه ماء، فسكيه في الإناء الأول وسأل رابعة:
        هل امتلأ الإناء؟
        فقيل نعم.
        فقال هل فقهتم ما أريد تبليغه لكم؟
        فقالوا :لا؛
        فقال: " إن حياة المرء كالإناء فليملأها بالأهداف العظام ثم لا بأس إن أردف إلى ذلك متطلبات أخر كالحصى بالنسبة للإناء، أو متطلبات فرعية كالرمل في مثالنا السابق، أو كالماء.

        فقال لهم فكروا فيما ينفعكم أكثر، وفي المهام العظام، ثم التي تليها ثم التي تليها وهكذا بالتسلسل.

        فهذا المثال يدل دلالة صائبة على العناية بفقه الأولويات، فلا نتعرض للتحسينات قبل الحاجيات ولا الحاجيات قبل الضروريات. وكثيرا ما تعترض المرء أسئلة عن هذه المفارقات، فمن لم يدرك فقه الأولويات ربما أفسد أكثر مما يصلح، وأضاع الوقت في تفاهات الأمور، على حساب المهام الأرفع والأنبل.

        ورغم أهمية الموضوع، فجل مواضيعي؛ تبقى مواضيع لا تعقيب عليها، وهذا لا يشجع في شيء الاستمرار في الكتابة. وهو الشيء الذي يدفعني للتفكير بجد عن أهمية الكتابة في هذا المنتدى.
        بسم الله الرحمن الرحيم

        الأستاذ الفاضل محمد جابري

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

        لماذا توجه هذا الكلام لى ، و هل تريد الحوار معى و أنت أتهمتنى بسوء الأدب فى موضوع "الخلود و نظرية النسبية"؟

        و سبق لك و اتهمتنى أيضا فى موضوع " ورشة للنقد"؟


        و سلام
        التعديل الأخير تم بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر; الساعة 19-01-2010, 21:15.

        تعليق

        • د.حسن عبيد
          عضو الملتقى
          • 08-01-2010
          • 15

          #5
          العلاقة بين أولويات الحياة و أولويات الفقه

          الأستاذ محمد الجابري :
          فتحت القصة عن ذلك الدكتور العتيق فكراً .
          و المبدع حالاً .
          فتحت في ذهني باباَ جديداً .
          لا شك أن الفقه مدخل وعر و شاق .
          فهو ليس حفظاً لأحكام ثابتة .
          ما فهمته و أسألك العذر .
          أن الفقه يدور معي في حياتي كإنسان دينه الإسلام .
          مع حاجاتي . المتغيرة في حياتي .
          و لما كان لزاماً عليَّ ترتيب أولياتي .
          دار الفقه معي ؛ مصلحاً لحياتي ؛ بأولوياته .
          جاء ليحييني الحياة الطيبة ؛بأولويات لا غنى عنها .لتستقيم الأمور .
          راقني أسلوبك السهل التناول على الجميع بقضية عصيِّة .
          اعذرني لا نستطيع الخوض فيها .
          آجَرَكَ الله بأحسن ما تحب .
          و جزاك الخير بأكثر مما تستحق .
          اقبل تحية ضيفكم حسن .
          [FONT=Andalus][SIZE=7]الدواء بغير حاجةٍ داء[/SIZE][/FONT]

          تعليق

          • محمد جابري
            أديب وكاتب
            • 30-10-2008
            • 1915

            #6
            الأستاذ د.حسن عبيد،

            فلئن كنت جديدا، وأسلوبك في هذا المستوى، فهنيئا لنا بك، ومرحبا بك، وبمناقشتك، وبأسلوبك المهذب الرائع.
            التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 21-01-2010, 16:01.
            http://www.mhammed-jabri.net/

            تعليق

            • مصطفى شرقاوي
              أديب وكاتب
              • 09-05-2009
              • 2499

              #7
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,

              في أمس الحاجه لأن نبدأ بدايه صحيحه وهذه كل مرة , إن من يتعلم فقه الأولويات لا يثبت على حال فهو دوما في حال فكر ويقظه وانتباه قبل القدوم على العمل وهذا ما يجعل الإنسان دائم التفكر والتأمل والمحاسبه قبل العمل وحال مباشرته وبعد العمل .... فلا شك أننا نهفو ونخطئ وربما يضيع منا الفرض لعمل بر وربما نقطع المسافات ولا نٌقصر مثلا في صلاتنا والله سبحانه يحب أن تؤتى رخصه , الأحوال مع الله تختلف باختلاف الاهتمامات والاهتمامات تتحدد من ترتيب الألولويات ,,

              جزاكم الله خيرا أستاذنا ,,

              تعليق

              يعمل...
              X