كنت وما زلت

عقلي يفكر كما يفكر الباقي
قلبي يخفق كما في الناس
قلمي يكتب كما ينثره أي قلم
فكيف أنا غير البشر ...؟
وهذا من وجهة نظري الخاصة جدا
و ربما القليل يوافقني و ربما الأكثر
وربما لا أحدا يجاريني ... أي وحيد نفسي
أي تعبير يخرج من عقلي ... فلا بد و أن يشاركه القلب ...!!!
عظيم أن يفتخر الإنسان بنفسه
و هذا من شدة الثقة المغموسة بالنفس
أفعل ما أريد ... و أقول ما في نفسي ... و أكتب ما يختلج به صدري
وهذا من ضمن فروع الإيمان
فعقلي يفكر ولا يتوقف على الإطلاق
قلبي يدق بنبضه ولا يتوقف طالما أحيا حياتي
قلمي أمسكه بيدي فلا ينقطع عن الكتابة إلا بقطع يدي
جاريت الزمان فجار علي ولم أهّنْ عليه فيزداد
إلا إذا تركته في زاوية مع مشاكله التي لا تغني و لا تشبع
جاريت نفسي فاكتفيت منها فأطلقتها في اليم
جاريت من أعزه في نفسي فجار علي ولم يعترف بذنبه
جاريت من وهبته قلبي و روحي لأنه نور عيني فجار علي
و انتكس الحظ و بدأنا نمشي عكس الطريق الصحيح
فابتعدنا ... حتى هوينا ... فسقطنا ... حتى افترقنا
عقلي يفكر بمدى لا يمسسه أحدٌ غيري
لأنني أملك الثقة التي تؤهلني لذلك
و لكن البعض ... يمتلك العقل ولا يستخدمه لنفسه
فيطمسه في زاوية غير وافية فيضيع
و يضيع شأن غيره في الهاوية
قلبي ينبض بالحياة ... لأن الحياة حلوة و جميلة
و لكن ليس الجميع ... لأن الآخرين لا يهتمون لعدم التفرغ لها
على الوجه الصحيح
لا نقول أو نقول ... فالكلمة تخرج من جهتين
جهة القلب ... و جهة العقل
فأيهما أصح من الأخرى ...؟
و إذا اجتمع الاثنان بخروج تلك الكلمة فماذا تعني
بالنسبة لخروجها من إحداهما ...؟
فالأغلبية يستنتجون القول الأول و الأقلية القول الثاني
الأول هو خروج الكلمة من العقل أو القلب فقط
أي تضارب في طرح الكلمة فتجهد النفس
الثاني هو خروج الكلمة باتفاق العقل و القلب
أي تصادق و تناسب في طرح الكلمة فتنعش النفس
وما إن النفس مطمئنة بالانتعاش ... فالروح تكون منبسطة و سعيدة
والابتعاد عن مجريات السعادة الحقيقية
تتدهور النفس وتتعب الروح
فيمرض العقل و القلب ثم البدن
و نهاية غير مرغوب بها كما في بعض المجتمعات
وهذا كله يتضمن مباشرة عدم الإفراغ و إهمال العقل والقلب معا
لعدم المشاركة لبعضهما البعض في كل شيء ولا أي شيء
!!!... فهذا أنا كنت وما زلت هكذا ...!!!

تعليق