زائر الليل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد عبد الحميد خطاب
    أديب وكاتب
    • 29-10-2009
    • 56

    زائر الليل

    زائر الليل
    في عمق الليل، وأثناء تسجيل بعض الأفكار علي الورق خشية أن أفقدها للأبد.. رن جرس التليفون ؛ مما أرعبني . كانت أمي تخشي دائما رنين التليفون أو أن يطرق أحد باب منزلنا ليلا ، وتقول : زائر الليل لا يأتي بخير . سقطت سماعة التليفون من يدي علي الأرض .. فعاودت التقاطها .. كانت السماعة ثقيلة جدا علي أذني و صوت امرأة تصرخ: (أنقذني أرجوك سيقتلني). قلت لها بصوت مرتعش : ( من معي .. ومن سيقتلك ولماذا ؟ ردي علي ) تعالي صراخها: ( أرجوك أنقذني لم أفعل شيء .. مزق جسد أبنائي و .. ) انقطع الصوت فجأة .. حاولت أن أفعل شيئا حركت السلك نفخت في السماعة.. أخذت أرجوها أن تكمل حديثها معي دون جدوى.. فالحرارة انقطعت .. ارتميت علي سريري مرتجفا و العرق تصبب مني بغزارة ، والدموع تغالبني ، وأنا أتخيل المرأة المسكينة وهي غارقة في دمائها .. أحسست باختناق . ملت بنصف جسدي خارج الشباك لأملأ رئتاي بهواء نقي .. تأملت المارة بالشارع لعل أحدهم القاتل.. وجدتهم متشابهين في ملامحهم حتى في انحناءة ظهرهم وكأنهم يرضخون تحت جمل كبير .. رن الجرس ثانية .. و المرأة تحدثني بصوت خافت : ( انتهي كل شيء .. لقد تحررت منه .. نم هانئا ) . وضعت السماعة سريعا، وتركتني تتقاذفني خيالات جامحة عن امرأة تصرخ، ودماء تنزف.
    دعوة للحب
    http://khatab38.blogspot.com/
    http://khatab38.riwayat.org/index.htm
  • مها راجح
    حرف عميق من فم الصمت
    • 22-10-2008
    • 10970

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة محمد عبد الحميد خطاب مشاهدة المشاركة
    زائر الليل
    في عمق الليل، وأثناء تسجيل بعض الأفكار علي الورق خشية أن أفقدها للأبد.. رن جرس التليفون ؛ مما أرعبني . كانت أمي تخشي دائما رنين التليفون أو أن يطرق أحد باب منزلنا ليلا ، وتقول : زائر الليل لا يأتي بخير . سقطت سماعة التليفون من يدي علي الأرض .. فعاودت التقاطها .. كانت السماعة ثقيلة جدا علي أذني و صوت امرأة تصرخ: (أنقذني أرجوك سيقتلني). قلت لها بصوت مرتعش : ( من معي .. ومن سيقتلك ولماذا ؟ ردي علي ) تعالي صراخها: ( أرجوك أنقذني لم أفعل شيء .. مزق جسد أبنائي و .. ) انقطع الصوت فجأة .. حاولت أن أفعل شيئا حركت السلك نفخت في السماعة.. أخذت أرجوها أن تكمل حديثها معي دون جدوى.. فالحرارة انقطعت .. ارتميت علي سريري مرتجفا و العرق تصبب مني بغزارة ، والدموع تغالبني ، وأنا أتخيل المرأة المسكينة وهي غارقة في دمائها .. أحسست باختناق . ملت بنصف جسدي خارج الشباك لأملأ رئتاي بهواء نقي .. تأملت المارة بالشارع لعل أحدهم القاتل.. وجدتهم متشابهين في ملامحهم حتى في انحناءة ظهرهم وكأنهم يرضخون تحت جمل كبير .. رن الجرس ثانية .. و المرأة تحدثني بصوت خافت : ( انتهي كل شيء .. لقد تحررت منه .. نم هانئا ) . وضعت السماعة سريعا، وتركتني تتقاذفني خيالات جامحة عن امرأة تصرخ، ودماء تنزف.

    نص غرائبي نفسي..أجدت اللغة والسرد الذي أيقظ فينا الخوف من بداية النص حتى نهايته..
    على أمل أن أقرأ تأويلات اخرى للنص من الكتاب
    تحية وتقدير
    رحمك الله يا أمي الغالية

    تعليق

    يعمل...
    X