الشعر الشعبي .. وحضور المرأة الشاعرة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • كاظم الفضلي
    شاعر و صحفي
    • 29-10-2009
    • 265

    الشعر الشعبي .. وحضور المرأة الشاعرة

    الشعر الشعبي ... وحضور المرأة الشاعرة .



    الشعر الشعبي هذا الأدب الموروث التوأم للأدب العربي بكل فنونه يسجل حضوراً متميزاً وعطاءاً ثر حيث الأمكانية في الأستجابة لرغبات الفرد وبناء الأنسان العراقي بناءاً حضارياً متمدناً ، وأمكانية إيصال الخطاب بالشكل المفهوم من خلال الأدوات والصيغ الشعرية بأيحاء يلامس الحس وبلاغة في الصور وجعل المفردة ذات الوقع الفاعل لتحريك المشاعر بالأتجاه الصحيح ورفض التعايش على أساس اللامبالاة في الأختيار وفرض السبل الكفيلة في تغيير الواقع وتحريك الأنتماء للعراق الوطن والأرض وأنتعاش المشهد الشعري من حيث كسب الثقافات والتطور الفني في تركيب بناء القصيدة الشعبية وجعلها خالية من التشوهات والأحباط والرتابة في الطرح وأختيار الموضوع واستخدام الصيغ الحديثة بالرمزية والمباشرة والأستنهاض بالأسطورة على أن تكون ذات هدف أسمى ومضمون أشمل في قراءة دقيقة بعيدة عن الطائفية والتحزب والعرق بثوب تحيكه أنامل الجميع بمختلف أطياف المجتمع لنجعله خيمة محبة وود وعطاء على أن لا يكون معسكر صراع وعسكرة اعلام لتتسع ساحة المعركة ونوظف القصيدة والأدب في الأتجاه المعاكس وتفقد خصوصية الأدب الرفيع لتدخل تحت سياط المحسوبية والأرتباط والعداءات الشخصية لتكون مهمشة الأ تعبيراً عن العنف والطعن والمس ..

    فلاحظنا العدد الكبير من الشعراء الشعبيين في المرحلة الراهنة وقدرتهم على صياغة المفردة ورسم الصورة الشعرية التي تحاكي مشاعر وأحاسيس الأنسان العراقي وبراعتهم في خوض التجارب وتنقل الشاعر بالمفردة كالفراشة حول الأزهار مما نستمتع بالصور الجميلة وفلسفة القصيدة الحديثة والتجديد وأعتماد الطرح المباشر بالجرأة ، الأ أنها تنحسر القصيدة ليس ابداعاً وفناً بل في الشعراء دون الشاعرات وذلك الفقدان لوجود الشاعرة على المنبر ومنافستها شعراً وحضوراً لتجعل التوازن أساس أكتمال الكرنفال والتحدي في إيصال صوتها أيجاباً أو رفضاً من خلال الكلمة والقصيدة الشعبية التي تمتعت زمناً بحضور المرأة الشاعرة ومشاركتها الفاعلة في صناعة القصيدة الأ حضور ملحوظ للشاعرة إيمان مجيد جاسم الخيون والشاعرة سعاد الشاهين والشاعرة شفاء العبودي والشاعرة منى الهلالي ..

    فلازالت ذاكرتنا تحتفظ برموز شعرية نسوية ومنها الشاعرة المرحومة صفية النصر الله والشاعرة نجمة الفرطوسي والشاعرة فاطمة الليثي والشاعرة فاطمة الياسري والشاعرة بتول عبد الحسين الجاسم والشاعرة نجاة كامل سالم .. واخريات لم يقرأن على المنصة بل دونت قصائدهن ومشاركاتهن من خلال الصحف والمجلات والمناشير التي تعني بالأدب الشعبي ومنهن الشاعرة وحيدة الموسوي والشاعرة فاطمة القرة غولي

    فالشعر لم يكن أحتكاراً على الرجل دون المرأة ، فالمرأة الشاعرة مشاركتها متقدمة في تطوير القصيدة على مراحل تكوين دولة العراق أمتداداً من العشرينات وظهور شاعرات سجلن ابداعاً في مقارعة الظلم والجهل ومحاربة الأحتلال ومعالجة الظواهر السلبية في مجتمع خيم عليه الفقر والأمية والبساطة أنذاك .

    فالمنبر الشعري يمد يده لتمتطيه الشاعرة وتنطلق بصحبة فرسان القصيدة والأبداع ومنتدياتنا ومؤسساتنا الرسمية بحاجة لتجميل سجلات الأنتماء والأنشطة بأسماء شاعرات نصفق لهن أعجاباً وننبهر أمام الصياغة في البناء والأداء وصحفنا بصفحاتها المخصصة للشعر الشعبي أيضاً تدعو شاعراتنا ومن لهن المحاولات بهذا الخصوص أن يبصمن بفنهن الفن الجميل والنصوص الرائعة ..





    كاظم الفضلي
    [BIMG]http://www.gulfup.com/lives/12736959371.jpg[/BIMG]
يعمل...
X