((قرن غزال )) للأديب ربيع عقب الباب الإصدارالرابع والجديد ..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد سلطان
    أديب وكاتب
    • 18-01-2009
    • 4442

    ((قرن غزال )) للأديب ربيع عقب الباب الإصدارالرابع والجديد ..

    [frame="1 80"]
    تصدر خلال الأسبوع القادم المجموعة القصصية الرابعة
    (( قرن غــزال ))


    عن دار الإسلام للطباعة و النشر بالمنصورة


    و في هذه المجموعة حاول الكاتب أن يكون جديداً فى تعامله مع الكلمة و القصة ما بين القصة القصيرة جدا ، و القصيرة
    صورة الغلاف اهداء من الفنان (( أحمد الجناينى ))


    الكتاب : قرن غزال
    الكاتب : ربيع عقب الباب
    الناشر :
    الطبعة : الأولى في
    لوحة الغلاف : أحمد الجناينى
    رقم الإيداع
    الترقيم الدولي
    [/frame]


    [frame="13 98"]
    ربيع عقب الباب





    من مواليد المحلة الكبرى



    عضو اتحاد كتاب مصر


    يكتب القصة والرواية والمسرحية للكبار والصغار
    كتب أشعارا لعروض مسرحية بالثقافة الجماهيرية و الجامعة
    نشر أعماله فى الدوريات المصرية والعربية مثل ( إبداع – الثقافة الجديدة – القصة – القاهرة – آفاق المسرح – ماجد – أحمد – الوعي الإسلامي – علاء الدين – مجلة الفيصل الأدبية – مجلة الكويت )0
    كتب للمؤلف
    ليل المدن القديمة مجموعة قصصية عن دار الغد بالقاهرة 1991
    حلم كائن بسيط مجموعة قصصية عن هيئة الكتاب 1992
    من يقتل الغندور؟ رواية سلسلة مطبوعات مرايا 2003
    الحلم والصندوق مسرحية الهيئة العامة لقصورالثقافة 2003
    البلد مسرحية عن رواية عباس أحمد 2004
    أنشودة الصقر مجموعة مسرحيات الهيئة العامة للكتاب 2008
    البئر مسرحية هيئة قصور الثقافة سلسلة الجوائز
    خسوف مسرحية هيئة قصور الثقافة سلسلة الجوائز

    ولادة هنا .. ولادة هناك مجموعة قصصية دار بلال للطباعة والتوزيع


    تحت الطبع


    سوق اللبن رواية حصلت على المركز الأول فى مسابقة
    جريدة الجمهورية الكبرى عام 2009
    لا تعترف بالموت رواية
    العفريت الأزرق مسرحية
    فيها لا أخفيها مسرحية الهيئة العامة لقصور الثقافة
    حلم ولا علم مسرحية
    براءة مسرحية
    الديب من ديلة مسرحية
    حدرجه بدارجه مسرحية
    التاجر و الأميرة مسرحية
    تلة صابحة مسرحية نشرت فى مجلة آفاق المسرح وقدمتها فرقة
    ناصر الثورة بالوادي الجديد
    ليالي الصبابة والموت مسرحية حاصلة على المركز الثاني في مسابقة الهيئة
    العامة لقصور الثقافة لعام 2008
    البئر مسرحية جائزة الثقافة الجماهيرية 2006
    شربات أوبريت عن نص دورينمات زيارة السيدة العجوز
    زهرة الآس مسرحية
    ذي قار مسرحية
    صقور وحمائم مسرحية
    حدوتة غجرية مسرحية
    اللى خدته القرعة مسرحية
    اللص مسرحيات فصل واحد
    موتته قبل الأخيرة مجموعة قصصية
    نزف نصوص

    دعنى أمارسك بافتتان النهايات نصوص


    للأطفال


    تحت الطبع
    رحلات سندباد سبع روايات منشورة مسلسلة بمجلة ماجد
    ساحر النهر رواية نشرت مسلسلة بمجلة ماجد
    عين صقر رواية
    الديك ساطع أوبريت
    تاجر الأسماء أوبريت
    ساحرة الفراشات أوبريت
    الأميرة لؤلؤة أوبريت
    دارالعم جبريل مسرحية
    صراع خفى مسرحية
    أحمس ملك تميرا مسرحية
    جميلة فى بغداد مسرحية
    عودة الغائب مسرحية
    البطل الصغير مسرحية
    لا ينحنى مسرحية
    عودة الأبطال مسرحية
    كنوز الأرض مسرحية
    وعلى الأرض السلام مسرحية
    محبوب ثلاث أوبريتات ( محبوب بفكر – محبوب يطير
    محبوب يقاتل )
    المسرحيات السابقة قدمت على مسرح التربية والتعليم
    بالمحلة وطنطا ( مسرح الطفل )
    عدا عشرات القصص كلها منشورة فى مجلات ( ماجد –
    أحمد – علاء الدين – الوعي الإسلامي )
    [/frame]




    صفحتي على فيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757
  • نعيمة القضيوي الإدريسي
    أديب وكاتب
    • 04-02-2009
    • 1596

    #2
    هنيئا للأستاذ العزيز ربيع عقب الباب على هذا الإصدار الجديد،مزيدا من العطاء والإستمرارية،ونتمنى أن يتم إستضافة الأستاذ ربيع ليتحدث لنا عن هذا المولود الجديد ،في ضيف جماعة المعنى رغم أنه إبن الدار،مجرد إقتراح
    تحياتي لكما معا





    تعليق

    • محمد سلطان
      أديب وكاتب
      • 18-01-2009
      • 4442

      #3
      إليهم
      موتوا بين كلاليبِ ،
      ما اصطنعت أبالسةُ نجواكم ،
      واعرضوا لحمَ صباباتكم ..
      للسابلة ،
      مدموغةً بخاتم الخسة !!
      فهذه هي ،
      وما أنا سوى يعسوبٍ ،
      أضناه رحيقُ الجلالة ؛
      فظل يرشفُهُ حنينا ،
      متخففا من أسمال طينتهِ ؛
      ليعود عاريا إلا من براءتهْ !!
      صفحتي على فيس بوك
      https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

      تعليق

      • محمد سلطان
        أديب وكاتب
        • 18-01-2009
        • 4442

        #4
        حتى الموت
        خطواتقليلة تفصل الميدان عن قسم الشرطة ،
        مكنت السيد ضابط المباحث من مراقبة مايتم،
        و هو على درج المبنى ، و بيده فنجان قهوته
        المسائية ، وبين أصابع اليدالأخرى سيجارته !
        كان فى قمة الرضي عن نفسه ، وهو يشهد
        الاثنين يتناحران ، وقد تحكم كل منهما فى
        سيف غليظ ، بينما صرخات النسوة تملأ أذنيه .
        لم يعكرمزاجه سوى أحد مخبريه : سيدي
        يجب أن نتدخل ، ونوقف هذا الموت ! ".
        قهقهبكياسة قاتل جسور :" لا .. لا يجب أن نتدخل ،
        و لن نسمح لأحد بالتدخل ، أريدهماصرعى الآن ..
        هيا .. راقب و أنت مستمتع .. لا تكن حمارا ".
        دهش المخبر الغشيم، وعاد يهتف :" سيدي ألا تر
        جميع من بالمقهى .. انظر سيدي .. كلهم يصور
        العراك ، و لابد أن موبايلاتهم سوف تجمع مشهد
        الميدان وقسم الشرطة و حضرتكم ".
        اهتزت رأسه ، نفضها ، وكأنه بالفعل تلقى ضربة
        على صدغه ؛ فوقع فنجانالقهوة . تحرك قائلا :"
        بسرعة كردون حول كل من بالميدان .. هيا ".
        قفز كلاعبمتمكن ، فى الوقت الذي كانت رأسا المتعاركين ،
        يتحولان إلى قطع متناثرة ،ويختلطان تماما ، فلا تكاد تعرف لمن هذه ،القطعة ، ويرسمان على الوجوه لوحاتحمراء لفنان بارع !
        صفحتي على فيس بوك
        https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

        تعليق

        • محمد سلطان
          أديب وكاتب
          • 18-01-2009
          • 4442

          #5
          سرو النهار
          من بعيدحك المسافر قضبانه ،
          فتآوهت شررا ، وخيوط نار..
          وصرخات وهج و انتشاء ..
          فذوبها الحنين ،
          وأسرع بمد الجسد بحرارة ..
          العناق النارى .
          وكان جواليتدحرج على الجسر ،
          ما إن شم رائحة الأنفاس ، تهيج
          وانسعر بدنه ،
          فصرخ،
          و أمعن فى الفرار .. و لكن أين المفر ؟!

          صادف هذا عبور "زوبعة الليل "
          العائد من البوظة ،
          برأس يترنح ،
          فأستوقفه صراخ يأتي من الجسر،
          انشده أول الأمر ،
          وحط كقتيل ، ينصت لحديث المعدن ،
          فضحك و هلل ،
          ثماستسخف ما يفعل بين حد السكر وحد اليقظة !
          لكن الصرخات تعاود الظهور،
          توقف ،و نظر بعين شاردة ،
          و سرعان ما أبصر الجوال ،
          فعرج إليه ، يتخبط بقدمينثقيلتين .
          حط فوقه ،
          تحسسه ..
          كان يتلوى كحيات حبيسة ..
          ارتعب زوبعة ،وطار بعيدا ؛
          و حين أتاه صوت آدمي ،
          تقدمت يداه ،
          و فكتا عنق الجوال !

          بص شردة الآهات ،
          ثم زحف على كفيه كأفعى ،
          و لم يتوقف ، وهو يلتفت يمنةو يسرة كنسناس ،
          وعند سور السكة استراح ،
          و بكى بهستيرى !!

          حين أبصرهزوبعة تجمد ،
          فقد السمع و النطق ، و الفهم أيضا ..
          كان مشدوها ، لا من سكر، و لكن ربما هو يدرى ؛
          حتى أنه لم يأخذ حذره من هذا المتشظى ،
          بوجده عنيفالتواقيع ،
          الذى التهمه ،
          و عبر ناثرا زوبعة على امتداد السكة ..
          غبارا ودما و لحما ،
          اختلط بهذا الجسد المتكور ،
          المذعور لشردة الآهات !

          زلزلهالرعب ، وفز واقفا ،
          وهو يلهث و يصرخ ،
          ثم حط ثانية ،
          بينما خيوط من نارتنهش حدقتيه ،
          و حينما عانق المسافر سكته ،
          وولج رحمها ،
          لم يعثر لشردةالآهات على أثر !!

          فى الليل ..
          كانت نقرات خفيفة ،
          على شيش شباك سروالنهار .
          انتبهت ،
          انتظرت سماع النقرات مرة أخرى :
          هى نفس نقراته ،
          حينيتخلف فى الخارج ،
          أو حين عودته من عمله الليلي !

          :
          غير معقول .. أيكون هو .. بعد هذا العمر .
          عشر سنين مرت .. و هى لا تدرى عنه شيئا .
          عشر سنين ذاقت فيهاويل الويل ،
          و هي تسمع كل يوم حكايات ..
          و ألغازا عنه .
          عشر سنين .. و كمكان الأولاد فى حاجة إليه !!
          أنكرت ما وصلها ،
          التفت بلحافها ،
          ودموع حارةتنحت قلبها !

          عادت النقرات بإلحاح ..
          ورجاء .
          فهتفت : إن كنت شيطانا فارحلبأمر الله ،
          و إن كنت آبقا فاستحِ من ربك ،
          وإن كنت هو فواصل الغناء ".

          وغنى !!

          سرو النهار لا تنحني لريح ..
          و هاهي تنحني ،
          وتلمه بينضلوعها ،
          وتهلكه عشقا !
          لم ينطق سوى اسمها ،
          لم يقتل هذا الموت ..
          السابح في دمها ..
          منذ قالوا :" رأيناه فى بلد الرجوات ،
          ورأينا زوجهأميرة مسحورة " .
          كان يبكى .. و يغور فيها .
          و كانت تبكى ، تشحنه بها .
          فك صمته ، فتأتأ .. ما استقام عوج .
          جاءت صرخة من الخارج
          : أمي .. أخيزوبعة الليل .. لم يأت !
          لسعها ذعر : ليست عادته ،
          ربما طالته يد الشرطي .. يا ويل ويلي !
          حدق فى بكائها ،
          فبكى .
          قالت : لم أقدر عليهم .. صفاء العمر -
          بكريك - وجدناه قتيلا أمام الدار ،
          وزوبعة الصغير قتله طلب الثأر ،
          وماتحيا فى البوظ و الغرز !
          وهذه سوسنة الربيع أنهكها السفر ،
          وطول الرحيل ، وانتظار مالا يأتي !
          همهم ، تمتم .. ضج به الصمت .
          فناطح الجدران ،
          وصرخ "
          صفحتي على فيس بوك
          https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

          تعليق

          • محمد سلطان
            أديب وكاتب
            • 18-01-2009
            • 4442

            #6
            دع البئر راكدة !


            لم تجرني صوب هذا الجرف .. ؟! لا .. لا أريد الخوض في محنة كهذه ، أما قلت لك سابقا ، ودائما .. مازلت تلح ، تتحرك ، و تكاد تقصم ظهري ، كلما شاهدت ما تشابه .. أرجوك ، دعنا بعيدا ؛ فالبئر ملئي بالكثير .. آه .. لا تريد التراجع ، لم صاحبي .. لم ؟!
            لا سيدي و صديقي ، ما كنت يوسف ، ما كنت ، كنت أحمل عمرا فوق عمر .. أما يوسف ( عليه السلام ) فكان صبيا حدثا ، لم يقدم إساءة أو مكرمة .. آه .. و قدمت أنا ، قدمت على قدر ما تعبث بي عاطفتي المجنحة .. غريب أمري .. نعم .. و لكن ليس ذنبي ، ليس أنا ، و ربما أنا بكل خلجاتي المتعسرة أو ...!
            نعم أتوا أباهم عشاء يبكون ، و لكن قبل .. قبل سيدي و صديقي ، فهاله أمرهم ، كانوا رجالا و نساء ، على نفس رجل واحد :" لا يا أبى .. سوف يستولى علينا ، لا توافق ".
            رفع شاله ، و مسح وجهه ، وهو في عجب من أمرهم ، خاض في بحره : هذا أخوكم ، كبيركم ، ما أباح من سيركم إلا خيرا ، و رفقا ، ومجابهة لي .. فكيف الآن تخشون شوكته ، هو الطيب ، لا يمتلك سوى راتبه . كبر أولاده ، و سعوا هنا وهناك ، لكن حظهم ما كان أفضل من حظه . لم تخشونه ، وأنتم عيناه .. لم ؟!
            يستدرك ، وهو يفتش دواخلهم : بل سولت لكم أنفسكم أمرا ؛ فصبر جميل ....!".
            فاضت عينه ، و تكتم شهقته ، ترك لهم المكان شاغرا دون رد ، كيف له صمود أمام فلذته ، أول من رأت العين ، و قبلت الشفاه ، وبه نودى وعرف بين الناس ، من شاركه مشوارا رهيبا ، وعافر معه موج فقره و بؤسه :" متى كان بخلي عليه ، بل كيف أمنع عنه ما هو بعض حق .. ؟!".
            هتف الكبير مناديا جدته الأثيرة :" أين أنت ، أنا في حاجتك ، دبرينى .. هل هؤلاء أولادي ، نبتوا من بذرتي ، و في طينتى شبوا.. ردى على ؟!".
            هرع صوب الزوج ، جذبها بقوة ، و هى تتهالك تحت وطأة المرض ، تكاد تسقط :" كيف دفعتهم إلى هذا .. قولي .. ما أمرهم اليوم ، لم يصرون على ذبح الولد ، من وسوس لهم بهذا .. من ؟!".
            تعثر لسان الزوج ، عام في وحل الأصوات :" هم على حق ؛ ليبتعد ، كلهم له الولد ، و ليس لأحد فضل على أخيه ، كلهم واحد .. واحد ".
            صرخ غيظا ، كاد يفتك بها :" إذن أنت من فعل .. أنت .. كيف أصدق ، أولادهم مازالوا صغارا .. صغارا ، و لا ندرى ما تأتى به الأيام !! ".
            عاد صوتها شبه باك :" ما قلت شيئا ، كانوا يجمعون أمرهم ، و كنت شاهدة فقط ".
            هتف بقسوة :" و لم سمحت لهم ..لم .. كان الأولى بسمعك ذهابا إلى غير رجعة ؟".
            برهبة و قلة حيلة :" هم أولادك ، و المال مالك ، و أنت حر .. أبعدني عن هذا ".
            ابتعدت زحفا ، و هو يتهالك جالسا ، لا سبيل له أمام ريحهم ، أحس بالعجز ، كانوا يلوحون بالغريب الذى سوف يكون ، أما ولده ، كبيرهم ، فربما أخل بما قاله ، أثقل عليه ، وبالتالي ضيق علي أبيه !
            التفوا حول القادم ، ومكنوه من البيت ، على عيني ، و أنا بأنبوبة الغاز أقف أعلى السلم ، و بالكف الأخرى شرارة نار ، و قد قررت ألا يدخله حتى الكبير لو أراد ، و ليس الغريب ، لكنني بمجرد رؤية ولدى الأكبر أمامي ، انهار تماسكي ، و ذهبت قوتي أدراج الريح !
            كان الغضب في عيني ولدى شلالا من نقمة حبيسة ، لن أسمح لها بالعبور ، سوف أدمر كل شيء ، لأجل ماذا .. لا لشيء ، لمكان قد أجده عند غريب أنا الآخر ، و لكن من أين ، و قوانين السادة زلزلت الدنيا تحت الأقدام ، ووجب أن يلم الولد ، يكون له البيت و الأسرة الخاصة ، و إلا أفلت زمامه ، و ضاع منى .
            جرعت بحر ماء ، لتثقل حركتي ، تهبط أوردتي من التخمة ، و أضيق شرايين الغضب ، و بالفعل كنت أفترش الأرض ، بينما الكبير يقبل ، يصعد بأنفاس واهنة ، ثم يهجم على ، و يلفني بذراعيه باكيا :" حقك عندي .. حقك عندي .. دعها تمر .. دعها ، وأعدك ببناء شقة له .. أعدك ".
            :" لو أملك ما مددت لك يدا .. أنت تعرف ، وهم يعرفون .. قل لى ، أنر طريقي ، الأولاد يضيعون منى ، من أولى بى .. تكلم يا أبى .. تكلم .. كنا معا لا نملك ثمنا لبلاطة أو قالب طوب ، و ما رأوا ، ما أحسوا بنا ، أتوا فى اليسر ، أتوا مرفهين ، لا يحسون بأحد ، ينتظرون إرثا وعفنا.. إرثا وعفنا ".
            ما تمالكت نفسي ، بكيت ، ليس على المكان ، ولكن على أخوة يوسف، إخوتي وجعي ، بنين و بنات ، افتئاتهم ، اجتماع كلمتهم .. أمامي أنا ،أنا ..يالضيعتى ، يالضعيتى ،لا أصدق ، هل أنا أنا فعلا أخو هؤلاء ؟!
            أرأيت إليما وصلنا صديقي و صاحبي ، أما قلت لك لا ، إلا هنا ، نعم جاءوا بوجوه صفراء يعتليها المكر ، وكل يزيح الأمر على الآخر ، كل يتهم الغائب ، دون محاسبة ، أو طلب تبرئة ، و أنا غير مصدق ، أحس أنى غير ، غريب ، كم كنت صديقا لهم ، أحبهم كما لم أحب نفسي وولدي ، أسبغ عليهم حبا و حنانا و سعة .. !
            كانت السبع العجاف ، و كنت هنا مازلت أمد يدا ، و نهرا للجميع ، و أقيم بعض ما انكسر منها ليسمن و يقوى !
            الكبير ينهار ، وأنا أرفعه ، أقبل يده ، بل قدمه :" لا أبى .. لا .. أرجوك ، أنت أعز و أكرم ".
            وظللت بعيدا ، غريبا ، تأكل حسرة ما جنبي ، تبلغ بي حدود أسئلة ، لا تجد منطقا ليجيب إلحاحها ، لكنني أغالبها دوما ، وألقى بها بئري ، الذي دائما أبدا ما أطهره ، لكنهم أبدا ، كانوا بعيدين ، و إن درت رحاهم ، و نمت على البكاء عليهم ولهم ، كان دمى يهرب منى ، و يخذلني لتمزق كنت أسمع له صوتا في شراييني !
            صفحتي على فيس بوك
            https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

            تعليق

            • محمد سلطان
              أديب وكاتب
              • 18-01-2009
              • 4442

              #7
              رخاء .. رخاء ..!
              دارت شائعات : " رخاء في بيادر الحكومة ".
              راحت كل حارة توقظ جارتها ، كل عطفة تومىء لصاحبتها ، كل حي يهز بدن الحي الراقد : الرخاء أتى ، هيا نأتي بنصيبنا منه ".
              تراكض الجميع زاحفين صوب المطحن الكبير ، أفواجا وأمما ، حتى ضاق بهم المبنى الضخم ، بل ضاقت بهم الشوارع القريبة منه !
              كل الحارات و العطف و الأحياء عادت فرحة ، تطير في بهجة ، ما تذوقت منذ عهد بعيد طعمة لها ، و لامست مذاقها !
              زاد الأمر إلى حد رفع تسعيرة جوال الدقيق ؛ للحد من تكاثر الأحياء وسعيها !
              الذي لم يبتلعه أي حي أو عطفة أو حارة ، أنه مع أول ظهور شرارة نار لفرن خبيز ، كانت الصرخات تتعالى ، تتجاوز كل الأحياء ، بل أنها امتدت فعمت المدينة كلها ، مما حدا بالشيخ عبودة مؤذن المسجد الكبير إلى عصيان غريب ، و راح يدور هنا وهناك ، متناسيا واجبه ، وهو يطوح رأسه ، بين رقص وإشارات فاحشة ، بينما عيناه تذرفان دموعا عجيبة :" حتى الحكومة مايلة .. حتى الحكومة مايلة .. واحنا جتتنا نايمة .. لأ و الدقيق بالقيمة .. عجنوه و ضحكوا علينا .. وادونا نخالة عايمة .. باين عليها صيني .. مش مكتوبة في القايمة !!".
              وظل لأيام يدور ، ثم تخلص من قفطانه ، واختفى ، و لا أحد يعرف سر اختفائه ، وإن قال أحدهم ، أنه شاهده على بحر الملاح ، يشكل من الطين أشياء عجيبة .بينما قال ثان : أنه أبصره في أضخم شوارع القاهرة ،و أكثرها ازدحاما ، و قد تعرى جسده تماما. بينما قالت " نجية " جارته ، أنها أبصرت سيارة تحمله ليلا و تختفي به .. فجأة ..مجموعات من الأطفال كانت تتشكل بين الحارات ، و تقلده في غنائه و حركاته الفاحشة ، بل و تقوم بلطم أبواب الدور بالحجارة !
              صفحتي على فيس بوك
              https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

              تعليق

              • محمد سلطان
                أديب وكاتب
                • 18-01-2009
                • 4442

                #8
                وضيع ابن خائن
                سوف أحكى لكم ، عنه سأحكى .. اسمه ؟! و هل يهم أن يكون له اسم من عدمه ؟!.. بسيطة .. اسمه على ما أتذكر ..علىما أتذكر ! يالى من مخرف ، وهل ينسى مثله ؟! لكنه اسم عجيب ، له وقع سيء ، على كل حال ، لا تبعدوا أي وازع ، أي ظن ، ينتابكم بخصوص ذكرى لاسمه .. هو وضيع ابن خائن ، وليس هذا من تأليفي ، بغرض الحط من شأنه ، بل هو واضعه ، على عينه كان ؛ لإعطاء صبغة مغايرة لذاته القرمزية ، فهو صاحب مواهب عديدة ، وهى في مجملها لا تعنيه ، إلا في حال قنصه لسوسنة .. أو فراشة هائمة ، لا يهم إن كان لها رفيق أم لا ، وهو من مرتادي مقهى الحول ، الذين يتسمون بطول النظر ، و التأمل الدقيق ؛ فهو يجيد الـتأمل بكافة أشكاله ، وفى وقت واحد ، يستطيع أن يبهرك بتأملاته الميتاحلزونية ، و السايكومسكوفية رهيبة الوقع ، وهو على ما أعرف صاحب نظرية عن النحلة والعسل ، و الفراشات و الضوء ، و الفأر وقطعة الجبن ، والحية وإبليس ، وإذا قدر لكم الإطلاع عليها سوف تحفظون لي هذه .. أي و الله !
                دعوني أحكى لكم ، كيف تم اللقاء بيننا ، و علام أسفر ، و لكن قبل كل شيء ، عليكم أن تعلموا عنى طيبة القلب ، و إن كنت هنا لست طيبا بالمرة ، وهذا ليس جديدا على كل حال ؛ وهكذا الكتاب أو المدعون من أمثالي !
                كان ذلك ، حين مررت على المقهى ، و زوجتي الصغيرة تتأبط ذراعي ، فإذا به يخرج عن تأمله و تحنطه ، و يقف مرتاعا ، بصدر يلهث ، كثور شم رائحة أنثاه ، ثم أطلق للهواء صرخة ، دوت في أنحاء الحي .. زوجتي الحسناء توقفت مندهشة ، هزها الموقف العجيب .. نسيت أن أقول لكم إنها تصغرني بعشرين أو ثلاثين سنة ، لا .. قولوا خمسين عقدا ، ربما أكثر، بل أنا أنا من يصغرها بهذه العقود ، وبرغم أن الأمر يبدو عجيبا ، إلا أن في بلد مثل بلدتنا لم يعد شيء عجيب بالمرة ؛ فعبده الزبال تزوج من عجوز أمريكية ، و محسن العجلاتى أتى من ايطاليا بزوجة كانت أستاذة في جامعة ، وعنتر الفلاتى خطفته صينية شابة ، وعم مسعد حارس المقابر تزوج من بكر بعد السبعين ، وأنجب قمرا ، و هناك الكثير من النماذج لو أردتم ، و لا أدرى سببا لهذا إلا أن مدينتي تنجب قلوبا قادرة على العطاء أينا كانت .. آه ، لا تتعجبوا أرجوكم ، و لا تسألوني كيف تم زواجي بها - أنا الغلبان - صاحب القلم الرزيل ، الذي يخوض في كل شيء ، حتى لو كان أنا ، لا تهمه مسألة الوجاهة و الأناقة ، بقدر ما تهمه التعرية ، وكشف حجم الزيف في حياتنا ، و لم أسلم أنا شخصيا من هذا القلم المتشرد !
                تمتم المدعو وضيع بن خائن ببضع كلمات ، ثم سكت تماما ، وظل واقفا يلهث ؛ فملصت زوجتي ذراعي ، تحركت مشدوهة ، و سعت تدنو منه . أوقفتها ، وقد أطبق أعلى جبهتي على أسفلها راسما غضبا جامحا :" مالنا به ؟! ".
                :" انتظر .. يبدو جميلا .. ألم تسمع ما قاله ؟!
                :" سيدتي .. سمعت ، و رأيت ريالته على وجه وسرواله .. هيا ".
                :" لا .. لا تظلمه .. هو .. انتظر .. ما يفعل هو ؟! ".
                كان يلف جسمه كأن مسا كهربيا أصابه ، ثم يحط على ركبتيه ، و يقهقه ، فجأة يبكى ، وصدره كبالون ضخم ، يرفعه عاليا ، و يعود يسلمه للأرض .. يا ربى .. دموعه لا لون لها ، وإذا بحر يحيط به تعوم فيه أسماك ملونة !
                و أنا أجذب سيدتي ، وهي مصرة متشبثة بالأرض ، بل وملاحقة حركاته وسكناته .. كان شيء ما يدفعها دفعا ، ربما استلطاف ، ربما تنطع أو فضول ، فها هي تبادله الحديث .
                :" لكنه زوجي !".
                :" هو حمار لا يعرف ، مدعِ ، و من لا يعرف أمور نفسه، لن يفهم أحدا ، فضك منه ، أنا هنا ياجميلة ، خير من يقدر و يثمن الجمال !!".
                ابتسمت زوجتي بخبث ، و تكتمت ضحكة ، ثم أسرعت بالابتعاد ، بلها جرتني ، و هي مفعمة ، أنا في حيرة ، نعم في حيرة . تصوروا ، أنا حمار ؟! و أكيد كانت تتفهم ما يدور داخلي ؛ فهي ذكية جدا .. أعلم هذا ، و إلا ما أحببتها ، مذ كانت طبيبتي المتابعة لي في القصر العيني ، الوحيدة التي استطاعت سيطرة على ، وأنا أرى العالم محض أصوات ، و أنياب ، و خنافس ، من صناعة أمريكية !
                حين وصلنا مسكننا أطلقت ضحكة ، ضحكة ملئي بسعادة ما تصورتها ، و أنا أتميز غيظا !!
                الشيء الذي أثار جنوني ، أنى بمحض الصدفة .أبصرته يقف أسفل بلكون مسكني ، وهو يئن بشكل مقزز ، يخمش في بلاط الأرض ، فوقر في صدري حزن عجيب ، نال منى ، وعلت توجسات رهيبة ، كان أهمها ، أنه آخر صيحة في جهاز السى - أي - إيه .. فحملت عصا ، كنت أحتفظ بها ، و أسرعت مستطيرا ، بينما زوجتي في حجرتها . كان غل يتحرك في أحشائي ، حتى وقفت أمامه .. حدق في وجهي ببلادة ، ثم وقف كلوح من ثلح ، و بإصبع طبشور ، و على الحائط ، كان يفكر : واحد زائد خمسة .. الله في كل وجود .. خربش القطة تعضك .. الكتكوت أم الدجاجة .. موسولينى أم ستالونى !!
                لا أخفيكم أمرا ، إذا قلت تبالهت أمامه ، لا بد أنه مفكر ، ومن طراز فريد . فجأة دندن بلسانه ، حزم وسطه ، رقص ، وتغنى بأغنية فاجرة ، كنت بمحض الصدفة سمعتها ، في فيلم ( بورنو ) أيام المعيلة ، علا صدره ، تمددت مؤخرته بشكل رهيب ، و التم الخلق من هنا وهناك ، نال تشجيعا لم يره عبد الحليم حافظ في حياته ، و لا فوزي الحاوي في مدينتي.أصابتني فجاجته ، فانصرفت عنه ، الغريب ، أنى اصطدمت بزوجتي على باب المسكن ، وهى تكاد تقضى ضحكا ، فحملتها ، وطرت عاليا داخل مسكني ، و تهت في حنانها !
                ما العمل ، وقد ضيق على ، و كاد يهاجمني ، وفى مسكني ، ما الذي يدور في رأسه ، و لم أنا ، لم أنا ؟ بالطبع ليس أنا ، إنما زوجتي . نسيت أن أقول أيضا أنها كانت رقيقة للغاية ، تكاد رقتها تسيل ، لكن الجانب الخفي ، أنا أدركه ، أعيه تماما ، و لا أقربه مخافة منها .. أي و الله ؛ فحين يظهر جليا ، أكاد أبصم أنا لن نستمر أبدا ، و أننا راحلون ، أنا إلى جهنم ، و هي إلى دنيا ربما تكون أكثر سعادة ، لكنها والحق لساني ، تحبني أكثر مما أحبها، و تحب هواجسي ؛ و لو تمكنت منى ، نعم تحبني ، أليس دليلا على حبها اختيارها لي ، نسيانها لعقدين أو مائة بيننا ، مجيئها إلى ، مخلِّفة أهلها ، هي الغالية ، وهى ربما تعلم أن المرض قد يعاودني ، في أى وقت شاء !
                كانت ليلة ليلاء ، ملونة بكل ألوان الفصول السبعة ، و ليس الأربعة ، وكانت ربتي في أوج متعتها ، حين علا صوته الذى لا أتوه عن نبراته ، كان ينادى ، يصرخ ، و يتغنى بنفس الأغنية ، فأفزع نومي الذى فر هاربا أمام جبروته . تربعت على السرير ، وهى تميل على قلبي . ما أطعم ثغرها ، و نعاسها ، ما أجملها !!
                :" مالك حبيبي .. هيا .. نم !".
                :" ألا تسمعي ؟ ".
                :" لا تشغل بالك .. دعه .. مالنا وهذا المخبول ".
                :" زاد عن حده ، ولا بد من ردعه ".
                أصررت على إزاحته ، مطاردته ، وكل ما فعلت ، تعمدت أن يعلو صوتي ، وهي بين ضلوعي ، حين مررنا به في نفس الموضع :" ما يريد الكلب منا،هل ممكن ،قولي لي ،هل ممكن ؟!".
                : " و الله و لا كل تعساء العالم .. أنسيت .. أنت أنا ! ".
                اختفى وضيع ، و لشهور لم أعد أراه ، لكن هاجسه ظل ملازمي ، بينما حلمنا الرائع يكبر بين أحشائها ، يتلاعب بسكون دواخلها ، و يدبدب ، و هى مفعمة ، تسوخ روحها ، فتزداد جمالا ، وتزداد رقة وحنانا ، بالروعتها ، وجمالها .. أين كنتَ ، لم لم نبدأ الطريق معا ..؟!!
                لم تأخرتُ عنك ، كان يجب أن ..... !
                : من قال أنى تأخرتُ ، أنت معي من ألف عام ، منذ النشأة الأولى ، حلمي و موطني ، دارى و غيطي ومحرابي !! ".
                و في غمرة هذه المشاعر نسيت أمر وضيع ، بل تناسيت العالم ، حتى عدنا ذات ليلة ، مررنا بذات المقهى ، يا ويلي منه هذا المقهى التعس ، سبب تعاستى و نقمتي ، جهنم التي أعيشها الآن ، ماتت كل النساء ، اختفين تماما ، وما كان في الكون سواها - حبيبتي - توقفت المقهى على قدم ، و بدل وضيع واحد أصبح ثلة كاملة ، كانت ليلة غير ممكنة، فقد بدأت شقاوتي ، و نقاري معها ، و هي في أشهر دقيقة ، لابد من راحة بال ، حتى لا يأتي مولودنا شائها ، أو مزاجي النزعة ، الحلم الذي نشتهى ، من سوف أذهب به معها إلى هناك ، إلى أهلها ؛ لتعود المياه لمجاريها بعد انقطاع .
                كانت بلكون مسكني شاهدا على مأساتي ، هذا وضيع يترأس لمة الهوس ، يالهوسى ، وجنوني يا محلة المصائب ، أصبحت حياتنا جحيما لا يطاق ، كلمات وضيع تطن ، وتعلو ، تصنع شقوقا ونتوءات ، حتى لم تعد ترى فيّ شيئا جميلا .ماذا أفعل بنفسي ، بيدي أفعل و بمساعدة أولاد الكلب ، أوهامي و هواجسي أسقطت مسمى النوم من قاموس ليلى ، أسقطت اللفظة تماما ، غدوت شبحا ، يتحرك في فضاء السديم ، و هي من مناهدة ، إلى بكاء .
                ساد صمت رهيب بيننا ، صمت مميت للغاية ، و في ذات مساء ، عدت من عملي ، لأجدها تصرخ ، وبشكل مرعب ، هزمني بكاؤها ، فأسرعت باستدعاء سيارة إسعاف ، نقلتها إلى المشفى ، و هناك ، أجهض الحلم الجميل ، طارت كل أبراج المنى ، انهار كل شيء . جن جنوني ، لم أعد أرى أمامي ، اندفعت إلى هناك ، مقهى الحول . كان هناك ، حوله شرذمة الوهم المميت ، هاجمته ، شتمته ، سببته . ما تحرك ؛ لكنه بعد وقت من اعتصاري ، كان يترقص ، يعيد رسم حساباته البلهاء على حائط ، بله سبني أيضا ، ببعض الإشارات الفاضحة ، التي لا يفهمها سوى رواد المقهى !
                حين كنت أعد نفسي ، لرحيلها عن المشفى ، أنهى حالة شتاتي ، و رأسي تدور في كيفية صياغة جديد ة لقصتنا ، لم أجدها ، لم أعثر لها على أثر . همت في كل طريق ، صرخت في الوجوه الرخامية ، في العيون التي لا ترى ، في تل الغوايات : أين أنت ، يا من كنت أنا .. أين ؟!
                مازلت إلى اليوم أبحث ، أغرقت كل مسافات المدينة دموعي ، طاردت هواجسي ، رجمتها بحجارة وجعي ، و أثلام شقوتي ، غاضبت العالم ، الدنيا ، و ظلت صورة وضيع قائمة ، بكل فسادها ، و بهلوانيتها ، الآن أفكر جادا في تصفيته .. نعم .. رصاصة تنهى الأمر ، ولكن ما بال كل الفريق ، و لم ؟!
                صفحتي على فيس بوك
                https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                تعليق

                • محمد سلطان
                  أديب وكاتب
                  • 18-01-2009
                  • 4442

                  #9
                  امرأة مجنونة
                  حين كنا نتخذ طريقنا صوب المزارع ، علا صوت صراخ لامرأة فوق رؤوسنا ، فتمهلنا قليلا ، و توجهت أنظارنا تلقائيا ، صوب مصدر الصوت ، فإذا بشيء طائر يحلق من الشباك ، و بنفس التلقائية ، كانت راحتا سعيد تستقبله .
                  كان طفلا في لفافة ، علا بكاؤه ، فاندفع سعيد به ، مقتحما البيت ، و الغل يملأ صدره ، و نحن مشدوهون ، بعد قليل كان صوت ضربات ، و صراخ امرأة مرة أخرى : دا جوزي يا خويا .. جوزي وربى .. أبوه .. اوعى تقرب منه ".
                  لم ننتظر كثيرا ، أطل سعيد من باب البيت ، لاعنا ، باصقا !!
                  حين عدنا من تريضنا لذات البقعة ، فوجئنا بلمة ، و صراخ متواصل، و حديث طويل ، عن امرأة مجنونة ، ذبحت رجلها ..!!
                  صفحتي على فيس بوك
                  https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                  تعليق

                  • محمد سلطان
                    أديب وكاتب
                    • 18-01-2009
                    • 4442

                    #10
                    اغتيال
                    دقت الساعة السادسة ؛
                    فأظلم المكان و الزمان ،
                    في قلبه المحطوم !
                    بيديها و عشيقها ..
                    ترطب الحبل حول عنقه ..
                    ببسمة وغنجة فحت :
                    لم تشعلني بما يكفى لأكون لك دهرا !
                    بينما بقدمه يطيح بالكرسي :
                    عشت قذرا برومانسيتي ، وضللني عطرك !!
                    يرفرف جناحاه قليلا ،
                    تتصلب أصابعه بالشهادة ،
                    يتمدد طويلا ؛ لأول مرة في عمره المأفون !
                    يرفع عنها إزارها ، ترفع عنه سرواله ،
                    في ضحكة وبحة مخملية يتشابكان ..
                    جسدان يغطيهما "سيرماسيتى " وردى الرائحة ،
                    بينما دمعتان مشنوقتان كبلورتين تضيئان ..
                    عتمة المشهد !!







                    ( سيرماسيتى : زيت الحيتان الضخمة يستخرج من رؤوسها )
                    صفحتي على فيس بوك
                    https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                    تعليق

                    • محمد سلطان
                      أديب وكاتب
                      • 18-01-2009
                      • 4442

                      #11
                      آخر بابات ابن دانيال

                      كان يمزق فلذاته ، بعنف يجهز عليها ، المطواة تتسلل ،تطعنه هو ، اختلط ريشها ، قطنها ، حشوها بدمه ، دموعه لا تتوقف ، بينما صوته يعلو وينكسر :" لا .. لا أريدك .. لا أريدك .. اذهبى أيتها الدمى الملعونة .. يا من صورتلي الأشياء كقوس قزح .. علمتني أسماءها .. من أول الأبجدية حتى حروف السحاب .. كنتالطفل و كنت الآية السرمدية .. صفحة بيضاء تلونت بأصابعك ، فكانت قمرا و شمسا ، وليال لا يفتنها ظلام ..لا .. لا .. موتى ".
                      المطواة تنحرف ، تجرح ذراعه . لايتوقف ، كان مبدعا ، وحيد عصره في تحريك ، و إدارة عرائس الماريونيت ، خلف هذهالحجرة كان ظهره ينقصم انحناء ، لهتافات و تصافير الجماهير ، للكبار لعب ، للصغارتغنى ، للمدينة قدم لها عمره !
                      أنفاس تتردد ، تتحشرج باختناق ، دموعه تتهاطل ،أخيرا تهالك ، ترنح فى فراغ الحجرة ، يتأمل عمرا ، حوله لنتف و قصاصات. ترنح ، فقدالسيطرة على توازنه ، انهار على الأرض .. الدماء تنزف ، الدموع تجرى ، الأرض تدور ،الرؤية تبهت .. تبهت ، أغمى عليه .. ليس غير أنفاس تتردد بقسوة ، وصدر مجهد ، وكوابيس تفزع .. وتسرق منه صرخة أو بعض أنين ، يتكور كجنين .. بهياج يقاتل : نعم أنت .. ألم تزرعى وهمك ياسمينا وجوريا و حنطة ، بينما أنا لا شىء عندك .. محض رقم .. محض رقم ".
                      عاد المكان لصمته ، إلا من أنفاس واهنة . خبط على الباب :" معلم .. معلم .. إن كنت بالداخل رد على .. أستاذ ".
                      فزع قاعدا ، تجلطت الدماء ، بعد أننقشت ملابسه :" لا .. لا .. أنت من فعل .. حتى لو كنت بريئة ، لست بريئة ، أنت منأطلق جرذان الوهم ، و سمنها .. نعم .. أنت .. أنت ".
                      عاد الخبط و الطرق ثانية :" يا أستاذ .. يا أستاذ .. هل أنت هنا ؟!".
                      قرر أن تكون بابته الأخيرة ، انتفضواقفا ، تحرك مترنحا كقتيل ، جذب الباب المغلق ، خطا كسكير آبق ، على خشبة المسرحكان يجهز دميته ، بسرعة يشكل من نفسه عروسة ماريونيت ، يضع الخيوط بترتيبها الذىتعوده ، يصله هرج و مرج الصالة ، كانت عيناه فقدتا القدرة ، على رؤية أي شيء ، إلاما يفعل الآن ، سوف يقدم لهم الليلة ، سندريللا كما أذاع ، ومن خلال رؤيته هو ، وبعروسة وحيدة ، عروسة لأمير مطعون ، خلفته لشكوكه تضنيه ، تقتله كل لحظة من لحظاتغيابها ، لم ترهق نفسها بدرئها ، بل أمعنت فى عنادها ، حتى أصابه الجنون ، و قتلهالحنين إليها ، فباغتها ذات ليلة كدمية ماريونيت ، غزا قلعتها ، تدحرج عبر دهاليز وسراديب ، أصبح أمامهما ، سندريللا و عفريت الشقوق !
                      الآن تتحرك الدمية . تصفيقحاد يخرق أذنيه ، يفتته . يؤدى بعبقرية ، أتى على مشهد القتل ، يحتضن سندريللا ،يأخذها بين ذراعيه قتيلة ، يدفن وجهه فى صدرها ، يجهش ، يهتز ، يمزق خيوط اللعبة .. بينما كانت الأضواء تملأ الصالة و الخشبة ، و بسرعة يلتف حوله رجال البوليس شاهرينأسلحتهم !!
                      صفحتي على فيس بوك
                      https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                      تعليق

                      • محمد سلطان
                        أديب وكاتب
                        • 18-01-2009
                        • 4442

                        #12
                        مجنون



                        كان مايزال يقرأ حين صرخ :" عينى .. إنى لا أرى شيئا ".
                        ستون عاما وهو يقرأ ، لم يشبع بعد ، لم يكتف ، ماامتلأت كل خزائن روحه ، بها تطالبه بالمزيد و المزيد ، حاولوا أكثر من مرة حرق كتبه، ومنعه من هذا الجنون ، لكنه حطم كل متاريسهم ، كل موانعهم !!
                        ضاع البصر ،وأصابه العمى ، و لأيام ظل يصرخ :" جائع .. ارحمونى .. جائع .. فلتجلبوا قارئا ".
                        وأتوا بقارىء ، لكنه لم يسعفه ، بعد أيام فوجئوا به يطارده بعصاه ، و أتوابآخر ، وآخر ، و ما أفلح معه أحد !!
                        فى رأسه الكثير الكثير من معارك ، وقصص لاأول لها و لا آخر ، ملوك يتطاحنون ، أقزام يعتلون الجبال ، أنهار تتكلم ، جبالتتحرك من أماكنها ، مطر يضحك ، شمس تمشط شعرها .. أشياء و أشياء ، وهو يصرخ .. ويصرخ دون توقف ، بينما كان رجال المشفى يلبسونه قميصا أبيض ، ويعبئونه في السيارة !
                        حين طلب ورقة و قلما ، هلل المجانين ، ورقصوا حتى ترنحوا ، و حين بدأ يكتب كانبصره يعود إليه ، و سود الكثير الكثير من الأوراق ، وظل لأيام على هذه الحال ، مماأدى إلى إحداث هرج و قلق ، فما كان من الممرضين ، إلا مباغتته ليلا ، و فقء عينيه !!
                        صفحتي على فيس بوك
                        https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                        تعليق

                        • محمد سلطان
                          أديب وكاتب
                          • 18-01-2009
                          • 4442

                          #13
                          أنا
                          ضجت " نحن " بما يثقلها ،
                          من عادات و تقاليد ، وأحكام جائرة ،
                          وتشتت وتمزق !
                          خرجت من بينها " أنا "
                          متمردة ، صاخبة ،
                          وأعلنت عصيانا !
                          رنت " أنا " إلى " نحن " أخرى
                          أكثر عدلا و شموخا .. ونبلا !
                          أحاطت بـ " نحن " أخرى
                          ذابت فيها ..
                          لكن " أنا " ظلت غير مقنعة ،
                          غير راضية .. عن شىء مفقود تبحث !
                          وعلى غفلة من " نحن " أشعلت نارا
                          ورقصت بعنف وبسالة رقصة لم تنته بعد !!
                          صفحتي على فيس بوك
                          https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                          تعليق

                          • محمد سلطان
                            أديب وكاتب
                            • 18-01-2009
                            • 4442

                            #14
                            فردوس مفقود



                            كان دائم الحديث عن الماضي ..
                            عن بطولات .. أمجاد .. أسلاف ..
                            تاريخ .. كل شىء فى الماضى كان شهيا
                            وإلى أبعد حد .. حتى أحس بالملل !
                            بنظرة متأنية ، اكتشف أنه لم يكن أبدا على وجه الأرض
                            فردوس مفقود ، وأنه كان يستدعى ما فى طفولته من براءة و عدم معرفة بالعالم ،
                            وفردوس آدم المفقود !!
                            صفحتي على فيس بوك
                            https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                            تعليق

                            • محمد سلطان
                              أديب وكاتب
                              • 18-01-2009
                              • 4442

                              #15
                              طفل


                              المارد الذي احتل المدينة منذ أبريل الماضي ..
                              لم يغادر بعد ،
                              و لم يزل يقف على بواباتها ،
                              ويلوح بقوة ساعده ،
                              وهو يقهقه : ثلاث إجابات أريد ..
                              من يستطع حل لغزها ، قهرني ، وحرر المدينة ".
                              فوجىء اليوم بطفل يدنو منه ،
                              وهو يتمتم :" أنا عندي حل لغزك ، فهل تضمن لي ،
                              أن تكون صادقا ، و تبتعد عن هنا ؟!".
                              ولم ينتظر إجابة المارد ، واقترب من كعبه ،
                              فأبصر غطاء كأنه للعبة ،
                              جذبه ، فانجذب .. وهنا أبصر كتلة من الأسلاك ..
                              بنفس البراءة كان يجذبها ، و يبذل مجهودا فى سحبها بقوة ..
                              وهنا أحدث تمزيقا لها ، فأصدرت فرقعة ،
                              وخطوط ضوء وامضة ، وتناثرت كتل نار .. فهلل الطفل ،
                              وابتعد مدبدبا؛ بينما كان المارد يتساقط ..
                              رويدا .. رويدا !!
                              صفحتي على فيس بوك
                              https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                              تعليق

                              يعمل...
                              X