أرض الأحلام
الآن أدركت سر هذا العاشق الولهان ، سرّ هذا الذهول العميق حين أذكره بها ، وتوجّع النبض في خلجات صدره وعروقه حين يصفها أمامي .حين يصفها لي أدرك أنها الأجمل من كل ما في الكون من جمال ، كأنها ريحانة الرّبيع ، ولؤلؤة الشاطئ ومن رحيق ثمارها تتعطر السّماء .
لم أكن أعلم من قبل كيف تلتهب الأنفاس حين أسأله عنها ، ألهذا الحد يعشق الإنسان ؟ ويذوبُ حنينا !
يشتمّ رائحتها فيزرعها عشقا ، ويحصدها شوقا لكأنها روحه وراحته ، لكأنها جلّ حاجاته ومطامحه ، تتراقص بفكره خيالاته وبمهارةٍ تغوص في أعماق قلبه تتسرّب عبر شواطئه الخضراء ، لتسقي بثلجها الماسيّ طيّات كرمه الذهبي ناشرة ً سحاب عطره في سماوات أحلامه .
عطرها الزنبقي يدغدغ قلبه ، وفراشها البحريّ يجوب سماء عينيه بغبطه .
هنالك في تلك العيون كل رجالات الكون يبكون .........يبكون مثل عباب الموت حين تزعجه الروح .. معلقة ما بين السماء والأرض...... مسافرة ً ما بين الحياة والموت .............. منتظرة ً قبلة فم الخلاص بشوق ٍ عنيف لترقب َ بعدها تباشيرَ اللقاء بغيث قلبه وحبّات ثلجه في مهجة ٍ تدعى أرض الأحلام
ركاد خليل مبروك
تعليق