بانت سعاد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بنت الشهباء
    أديب وكاتب
    • 16-05-2007
    • 6341

    بانت سعاد

    [align=center]بَانَتْ سُعَادُ، فَقَلْبي اليَوْمَ مَتْبُولُ،
    مُتيَّمٌ إثرَها، لَمْ يُفْدَ، مَكْبولُ

    وما سُعَادُ، غَدَاةَ البَيْنِ، إذ رَحلوا،
    إلاّ أغنُّ غضِيضُ الطَّرْفِ، مَكحول

    هَيْفَاءُ مُقْبِلةٌ، عَجْزَاءُ مُدْبِرَةٌ،
    لا يشتكي قِصَرٌ مِنْهَا، ولاَ طُولُ

    تجلو عوارِضَ ذي ظَلْمٍِ إذا ابتسَمَتْ
    كأنّه مُنْهَلٌ بالرّاحِ مَعْلُول

    شُجّتْ بِذِي شَبَمٍ مِن مَاء مَحْنِيةٍ،
    صافٍ بِأَبْطَحَ، أضْحى، وهْوَ مشمول

    تَنْفي الرّياحُ القَذَى عنه، وأفرطَه
    مِن صَوْبِ سارِيةٍ بِيضٌ يَعاليل

    أكرِمْ بِهَا خُلّةً، لو أَنّها صَدَقَتْ
    مَوْعُودَها أو لو انّ النصْحَ مَقْبُول

    لَكِنّها خُلّةٌ قد سِيطَ مِنْ دَمِهَا
    فَجْعٌ، وَوَلْعٌ، وإخلافٌ، وَتَبْدِيل

    فَمَا تَدُوم على حَالٍ تَكُونُ بها،
    كما تَلَوّنُ في أثْوابِها الغُولُ

    وَلاَ تَمَسّكُ بالعَهد الذي زَعَمَتْ،
    إلاّ كما يَمسِكُ الماءَ الغَرَابِيلُ

    فَلا يغُرّنْكَ مَا مَنّتْ، وما وَعَدَتْ،
    إنّ الأمَانيَّ والأحْلامَ تَضْليلُ

    كانتْ مَواعِيدُ عرقوبٍ لها مَثَلاً،
    وما مَواعِيدُها إلاّ الأباطيل

    أَرْجو وآمُلُ أنْ تَدْنُو مَوَدّتُها،
    وما إخالُ لدينا منكِ تَنْوِيلُ

    أَمْسَتْ سُعادُ بِأْرضٍ لا يُبَلِّغُها
    إلاّ العِتاقُ، النّجيباتُ، المراسِيلُ

    وَلَنْ يُبَلّغَها إلاّ عُذافِرَةٌ،
    لها على الأينِ إرْقالٌ وتَبْغِيل

    مِنْ كلّ نضَّاخَة الذفْري إذا عَرِقَتْ
    عُرْضَتُها طَامِسُ الأعْلامِ مَجْهُولُ

    تَرْمِي الغُيُوبَ بِعَيْنَيْ مُفْرِدٍ لَهِقٍ
    إذا تَوقّدَتِ الحُزَّانُ والمِيلُ

    ضَخْمٌ مُقَلَّدُها، فعْمٌ مُقَيَّدُها،
    في خَلْقِها، عن بَناتِ الفَحْل، تفضِل

    غَلباءُ، وجْناءُ، عُلكومٌ، مُذكَّرَةٌ،
    في دَفّها سَعَةٌ، قُدّامُها مِيلُ

    وَجِلْدُها مِنْ أَطُومِ لا يُؤيِّسُهُ
    طِلْحٌ، بضحِيَةِ المَتْنَينِ، مَهزُول

    حَرْفٌ أبوها أَخُوهَا من مُهَجَّنَةٍ،
    وَعَمُّها خَالُها، قَوداءُ، شِمليل

    يمشي القُرادُ عَلَيْها، ثُمّ يُزلِقُهُ
    مِنْهَا لَبانٌ، وأَقرابٌ زَهالِيلُ

    عيرانةٌ قُذِفَتْ بالنحض عن عُرُضٍ
    مِرْفَقُها عن ضُلوعِ الزَّور مَفتول

    كأنّما فَاتَ عينيْها وَمَذْبَحَها،
    مِنْ خَطْمها وَمِنَ اللَّحْيَينِ بِرْطيل

    تُمِرّ مِثْلَ عَسِيبِ النّخْلِ، ذا خُصَلٍ،
    في غارزٍ لَمْ تَخَوَّنْهُ الأحَالِيلُ

    قَنْواءُ في حُرّتَيْها، للبَصِير بها
    عِتْقٌ مُبينٌ، وفي الخَدّين تَسْهِيلُ

    تَخْدي على يَسَراتٍ، وهي لاهيةٌ،
    ذَوَابلٍ، وَقَعُهُنّ الأرضَ تَحْلِيل

    سُمْرُ العَجَايَاتِ يتركنَ الحصىَ زِيَماً،
    وَلاَ يقِيها رُؤوسَ الأكم تَنْعِيل

    يَوْماً تظلّ حِدابُ الأرْضِ تَرْفعُها،
    مِنَ اللّوامِعِ، تخلِيطٌ وَتزْييل

    كأنّ أوبَ ذِراعَيْها، إذا عَرِقَتْ،
    وَقَدْ تَلَفّعَ بالقُورِ العَسَاقِيلُ

    وقالَ للقَومِ حاديهم، وقد جَعَلَتْ
    وُرْقُ الجَنَادِبِ يركُضْنَ الحَصَى: قيلوا

    شَدَّ النهارِ، ذراعا عيطَلٍ نَصَفٍ،
    قامت فجاوبَها نُكْدٌ مَثَاكِيلُ

    نَوّاحةٍ، رِخْوةِ الضَّبْعينِ، ليس لَها،
    لما نَعَى بَكْرَها النّاعون، معقول

    تَفري اللَّبانَ بِكَفّيها، ومِدرعُها
    مُشَقَّقٌ عن تَراقِيها، رَعابيل

    يَسْعَى الوُشاةُ بِجَنْبَيْها، وَقَوْلُهُمُ:
    إنّك يا ابنَ أبي سلمى لَمَقْتُول

    وقالَ كلّ خليلٍ كُنْتُ آمُله:
    لا ألهينّكَ، إنّي عنكَ مَشْغُولُ

    فقلتُ: خَلّوا سَبيلي، لا أبا لَكُمُ،
    فكلّ ما قدّرَ الرّحمنُ مفعولُ

    كلُّ ابنِ أُنثى، وإن طالتْ سَلامَتُه،
    يَوْماً على آلةٍ حَدْباءَ مَحمولُ

    أُنْبِئْتُ أنّ رسولَ اللَّهِ أَوْعَدَني،
    والعَفْوُ عِنْدَ رَسولِ اللَّهِ مأمولُ

    مَهْلاً! هداك اللَّه الذي أَعْطَاكَ نافلةَ ال
    قُرْآن فيها مَوَاعِيظٌ، وَتَفْصيل

    لا تأخُذَنّي بأقْوَالِ الوُشاةِ، وَلم
    أُذْنِبْ، وإن كَثُرَتْ فيّ الأقَاوِيلُ

    لَقَدْ أَقُومُ مَقَاماً لَوْ يَقُومُ بِهِ،
    أَرَى وَأَسْمَعُ ما لَوْ يَسْمَعُ الفِيلُ

    لَظَلّ يُرْعَدُ، إلاّ أنْ يَكُونَ لَهُ
    مِنَ النّبيّ، بإذنِ اللَّهِ، تَنْويل

    حَتّى وَضَعْتُ يمين، لا أُنازِعُهُ،
    في كَفّ ذي نَقماتٍ قِيلُهُ القِيلُ

    وَلَهْوَ أهيبُ عِنْدي إذ أُكلّمُه،
    وَقِيلَ: إنّك مَنْسُوبٌ وَمَسْؤول

    من ضَيْغمٍ من ضِرَاءِ الأسُد مَخدَرُهُ
    ببطنِ عثَّرَ، غِيلٌ دُونَهُ غِيلُ

    يَغْدو، فَيَلحَمُ ضِرْغامَيْنِ، عيشهما
    لَحْمٌ مِنَ القَوْمِ مَعفور، خَرَاذيل

    إذا يُساوِرُ قِرْناً لا يَحِلُّ لَهُ
    أن يتْرُكَ القِرْنَ إلاّ وَهُوَ مَفلول

    مِنْهُ تَظَلّ حَميرُ الوَحشِ ضَامِزَةً،
    ولاَ تُمَشَّى بِواديهِ الأراجِيل

    وَلاَ يَزَالُ بِوَادِيهِ أَخو ثِقَةٍ،
    مُطرَّحُ اللحمِ، والدِّرْسانِ، مأكول

    إنّ الرّسولَ لَنُورٌ يُسْتضَاءُ بهِ،
    وَصَارِمٌ من سيوفِ اللَّهِ مَسْلُولُ

    في عُصْبةٍ من قَريشٍ قال قائلُهم،
    بِبَطْنِ مكّة، لما أسلموا: زُولوا

    زَالوا، فما زال أنكاسٌ، ولا كُشُفٌ،
    عِنْدَ اللّقاءِ، ولا مِيلٌ مَعازيل

    شُمُّ العَرانين، أبْطالٌ، لَبوسُهمُ
    من نَسْجِ داودَ، في الهَيْجا، سَرَابِيل

    بِيضٌ سَوابغُ قدْ شُكّتْ لها حَلَقٌ،
    كأنّها حَلَقُ القَفعاءِ، مَجْدول

    لاَ يَفْرَحُونَ، إذا نَالَتْ رِمَاحُهُمُ
    قَوْماً، وَلَيْسوا مَجَازيعاً، إذا نِيلوا

    يَمْشُونَ مَشْيَ الجِمَال الزُّهر، يعصِمهم
    ضَربٌ، إذا عَردّ السُّودُ التّنابِيل

    لا يَقَعُ الطّعْنُ إلاّ في نُحُورِهِمُ،
    وما لَهُمْ عنْ حِياضِ المَوْتِ تَهْلِيل


    جمهرة أشعار العرب
    الباب كعب بن زهير بن أبي سلمى البسيط
    الجزء 1 ص 8
    0
    [/align]

    أمينة أحمد خشفة
  • هــري عبدالرحيم
    أديب وكاتب
    • 17-05-2007
    • 509

    #2
    الأخت بنت الشهباء:
    قصيدة البردة هذه لكعب تُذكرني دائما بجو الإمتحانات أيام الدراسة بالجامعة،أتذكر أنه في السنة الأولى جاءت هذه القصيدة في الإمتحان الشفوي لمادة الأدب الإسلامي،وكنتُ جد فرحٍ بها لأنني أحببتها واشتغلتُ عليها كثيرا.
    تحياتي إليك في هذا الصباح الرمضاني السعيد.
    رابط أحسن المدونات:
    http://www.inanasite.com/bb/viewtopi...hlight=#122818

    تعليق

    • د. جمال مرسي
      شاعر و مؤسس قناديل الفكر و الأدب
      • 16-05-2007
      • 4938

      #3
      كلُّ ابنِ أُنثى، وإن طالتْ سَلامَتُه،
      يَوْماً على آلةٍ حَدْباءَ مَحمولُ


      هذا البيت يعلق في ذهني مذ كنت طفلا صغيراً أحفظه و معظم القصيدة عن ظهر قلب
      إلا أن هذا البيت تحديداً مدعاة للتأمل . فالإنسان هذه المتمرد المتكبر الذي غره بالله الغرور و ظن أن الدنيا ملاذا آمنا له يحيى فيها أبد الدهر يكشف هذا البيت الحقيقة التي يحاول الهروب منها إلا و هي الموت و أنه و مهما طال به العمر فلابد و أن يحمل على نعش لمثواه الأخير .
      بيت فعلا يدعو للتأمل


      إنّ الرّسولَ لَنُورٌ يُسْتضَاءُ بهِ،
      وَصَارِمٌ من سيوفِ اللَّهِ مَسْلُولُ


      عليك أفضل الصلاة و السلام يا سيدي يا رسول الله
      صدقت يا ابن ابي سلمي .. إن الرسول لنور يستضاء به و إن ما وصلت الأمم إليه من الرقي و الازدهار و الحضارة لم يكن ليحدث إلا بفضل هدايته و رسالته الخالدة مهما حاول المكذبون و المرجفون .


      شكرا لك يا أمينة
      لا لا ... شكراً واحدة لا تكفي
      فلك الود الخالص
      sigpic

      تعليق

      • محمد الأمين النواري
        عضو الملتقى
        • 07-10-2007
        • 49

        #4
        جميلة جدا وتذكرنا بأجواء المسيد أيام الحداثة ..
        كنا نحفظ قصار السور ونحسد الكبار من الطلبة على تمتعهم " بهذه النعمة" ( الغناء كما كنا نعتقد ).
        لكنهم هم من كان يحسدنا حقا على يسر ما ندرس ..
        شكرا جزيلا اختي ..
        تقديري
        [url]http://enouari.maktoobblog.com/[/url]

        تعليق

        • رشيدة فقري
          عضو الملتقى
          • 04-06-2007
          • 2489

          #5
          حبيبتي امينة الغالية
          اختيار موفق لقصيدة شامخة
          وهذا ليس غريبا على ذائقة كذائقة بنت الشهباء
          التي تحمل قلبا مفعما بالايمان والحب للجميع
          فشكرا لك اختاه لان هذه القصيدة برمتها
          تستحق ان تدرس
          بما فيها من حكم ودعوة للتامل
          يكفي هذا البيت كي تقشعر الابدان

          كلُّ ابنِ أُنثى، وإن طالتْ سَلامَتُه،
          يَوْماً على آلةٍ حَدْباءَ مَحمولُ


          سلم النبض الذي تفاعل واليد التي نقلت
          وحفظك الله ورعاك اختاه
          لك حبي الكبير واعجابي
          اختك رشيدة فقري
          [url=http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=1035][color=#008080]رسالة من امراة عادية الى رجل غير عادي[/color][/url]

          [frame="6 80"][size=5][color=#800080]
          عَلى قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتـي العَزائِـمُ
          وَتأتـي علَى قَـدْرِ الكِرامِ المَكـارمُ
          وَتَعْظُمُ فِي عَينِ الصّغيـرِ صغارُهـا
          وَتَصْغُرُ فِي عَيـن العَظيمِ العَظائِـمُ[/color][/size][/frame]
          [align=center]
          [url=http://gh-m.in-goo.net/login.forum][size=5]جامعة المبدعين المغاربة[/size][/url][/align]
          [URL="http://mountadaal3acharah.4rumer.com/index.htm"]http://mountadaal3acharah.4rumer.com/index.htm[/URL]

          [url=http://www.racha34.piczo.com/?cr=2][COLOR="Purple"][SIZE="4"][SIZE="5"]موقعي[/SIZE][/SIZE][/COLOR][/url]

          تعليق

          • بنت الشهباء
            أديب وكاتب
            • 16-05-2007
            • 6341

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة هــري عبدالرحيم مشاهدة المشاركة
            الأخت بنت الشهباء:
            قصيدة البردة هذه لكعب تُذكرني دائما بجو الإمتحانات أيام الدراسة بالجامعة،أتذكر أنه في السنة الأولى جاءت هذه القصيدة في الإمتحان الشفوي لمادة الأدب الإسلامي،وكنتُ جد فرحٍ بها لأنني أحببتها واشتغلتُ عليها كثيرا.
            تحياتي إليك في هذا الصباح الرمضاني السعيد.
            [align=center]وهل منا من لا يفرح بهذه القصيدة التي هي من جواهر الشعر العربي الأصيل أخي الكريم هري !!!؟؟؟.....
            بل هي من أجمل القصائد في مدح الحبيب النبي الأمي محمد صلى الله عليه وسلم التي جاءت على لسان الشاعر كعب بن زهير – رحمه الله - !!!....
            أشكرك على هذا المرور الطيب العبق أخي الكريم هري
            [/align]

            أمينة أحمد خشفة

            تعليق

            • بنت الشهباء
              أديب وكاتب
              • 16-05-2007
              • 6341

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة د. جمال مرسي مشاهدة المشاركة
              كلُّ ابنِ أُنثى، وإن طالتْ سَلامَتُه،
              يَوْماً على آلةٍ حَدْباءَ مَحمولُ


              هذا البيت يعلق في ذهني مذ كنت طفلا صغيراً أحفظه و معظم القصيدة عن ظهر قلب
              إلا أن هذا البيت تحديداً مدعاة للتأمل . فالإنسان هذه المتمرد المتكبر الذي غره بالله الغرور و ظن أن الدنيا ملاذا آمنا له يحيى فيها أبد الدهر يكشف هذا البيت الحقيقة التي يحاول الهروب منها إلا و هي الموت و أنه و مهما طال به العمر فلابد و أن يحمل على نعش لمثواه الأخير .
              بيت فعلا يدعو للتأمل


              إنّ الرّسولَ لَنُورٌ يُسْتضَاءُ بهِ،
              وَصَارِمٌ من سيوفِ اللَّهِ مَسْلُولُ


              عليك أفضل الصلاة و السلام يا سيدي يا رسول الله
              صدقت يا ابن ابي سلمي .. إن الرسول لنور يستضاء به و إن ما وصلت الأمم إليه من الرقي و الازدهار و الحضارة لم يكن ليحدث إلا بفضل هدايته و رسالته الخالدة مهما حاول المكذبون و المرجفون .


              شكرا لك يا أمينة
              لا لا ... شكراً واحدة لا تكفي
              فلك الود الخالص

              [align=center]حقا والله أخي الكريم , والشاعر المذواق
              الدكتور جمال
              إن هذا البيت ليدعو إلى التأمل ... إلى العبرة والعظة ... إلى أن الإنسان مهما تكبر وتجبر وطغى فمآله إلى التراب .....
              ولنا فخر وعزة وشرف أن الله أكرمنا , وأرسل لنا النبي الأمي ليكون رحمة للعالمين جمعاء ... ولم تقتصر رحمته على الإنسان بل تجاوزت رحمته كل ما في الكون لتشمل الجمادات والكائنات الحية
              والقصيدة تحمل لنا كثير من العبر والمواعظ أخي الدكتور جمال
              ومن أجملها وأعظمها أن الحبيب النبي الأميّ صلوات الله عليه وصحبه وسلم أنه كان بالرغم من أن كعب بن زهير كان مهدورًا دمه ..كان معلّمًا لنا في فن حسن الاستماع ....وبارعًا في الأدب والبلاغة ...
              ووجدنا كيف أنه كان يصحح لكعب ويقول له
              قل من سيوف الله

              حتى إن كعب بن زهير كما قال ثعلب، وهو ممن قدم زهيراً: كان أحسنهم شعراً، وأبعدهم من سخف، وأجمعهم لكثير في المعنى في قليل من المنطق، وأشدهم مبالغة في المدح، وأكثرهم أمثالاً في شعره. وقال ابن الأعرابي: لزهير في الشعر ما لم يكن لغيره: كان أبوه شاعراً، وخاله شاعراً، وأخته سلمى شاعرة، وأخته الخنساء شاعرة، وابناه كعب وبحير شاعرين؛ وابن ابنه المضرب بن كعب شاعراً، وهو الذي يقول:

              إني لأحبس نفسي وهي صابرةٌ
              عن مصعبٍ ولقد بانت لي الطرق

              رعوى عليه كما أرعى على هرمٍ
              جدي زهيرٌ وفينا ذلك الخلق

              مدح الملوك وسعيٌ في مسرتهم
              ثم الغنى، ويد الممدوح تنطلق



              وعن سعيد بن المسيب قال: قدم كعب متنكراً حين بلغه عن النبي ما بلغه، فأتى أبا بكر، فلما صلى الصبح أتى به وهو متلثم بعمامته، فقال: يا رسول الله! رجل يبايعك على الإسلام. وبسط يده وحسر عن وجهه، وقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله هذا مكان العائذ بك، أنا كعب بن زهير. فتجهمته الأنصار وغلظت عليه، لما ذكر به رسول الله، ولانت له قريش وأحبوا إسلامه وإيمانه. فأمنه رسول الله، فأنشد مدحته

              وكان كعب قد كتب إلى أخيه بجير لما بلغه إسلامه:

              ألا أبلغا عنّي بجيراً رسالةً
              فهل لك فيما قلت ويحك هل لكا؟

              شربت مع المأمون كأساً رويّةً
              فانهلك المأمون منها وعلّكا

              وخالفت أسباب الهدى واتّبعته
              على أيّ شيءٍ ويب غيرك دلّكا

              على خلقٍ لم تلف أمّاً ولا أباً
              عليه ولم تدرك عيلان خاً لكا


              ولك مني جزيل الشكر والاحترام [/align]

              أمينة أحمد خشفة

              تعليق

              • بنت الشهباء
                أديب وكاتب
                • 16-05-2007
                • 6341

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة محمد الأمين النواري مشاهدة المشاركة
                جميلة جدا وتذكرنا بأجواء المسيد أيام الحداثة ..
                كنا نحفظ قصار السور ونحسد الكبار من الطلبة على تمتعهم " بهذه النعمة" ( الغناء كما كنا نعتقد ).
                لكنهم هم من كان يحسدنا حقا على يسر ما ندرس ..
                شكرا جزيلا اختي ..
                تقديري

                [align=center]أخي الكريم
                محمد أمين النواري

                بداية يسعدنا تواجدنا معنا في ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
                وأهلا وسهلا بك بين أهلك .....
                حقا والله إنها لقصيدة وكأنها دوحة غناء ستبقى من أجمل قصائد الشعر العربي الأصيل !!..
                وأشكر لك تعقيبك الطيب , وجزاك الله خيرا
                [/align]

                أمينة أحمد خشفة

                تعليق

                • مريم محمود العلي
                  أديب وكاتب
                  • 16-05-2007
                  • 594

                  #9
                  [align=center]أمينة
                  وذوق رفيع
                  انها دائما ترتقي نحو الأفضل
                  وتسعى لتغمر الجميع بالمحبة والسرور
                  دمت رائعة متألقة
                  ولك أجمل الأمنيات وكل عام وانت بألف خير
                  تحياتي لك
                  [/align]

                  تعليق

                  • بنت الشهباء
                    أديب وكاتب
                    • 16-05-2007
                    • 6341

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة رشيدة فقري مشاهدة المشاركة
                    حبيبتي امينة الغالية
                    اختيار موفق لقصيدة شامخة
                    وهذا ليس غريبا على ذائقة كذائقة بنت الشهباء
                    التي تحمل قلبا مفعما بالايمان والحب للجميع
                    فشكرا لك اختاه لان هذه القصيدة برمتها
                    تستحق ان تدرس
                    بما فيها من حكم ودعوة للتامل
                    يكفي هذا البيت كي تقشعر الابدان

                    كلُّ ابنِ أُنثى، وإن طالتْ سَلامَتُه،
                    يَوْماً على آلةٍ حَدْباءَ مَحمولُ


                    سلم النبض الذي تفاعل واليد التي نقلت
                    وحفظك الله ورعاك اختاه
                    لك حبي الكبير واعجابي
                    اختك رشيدة فقري


                    [align=center]وكم فيها من الحكم والمواعظ , والعبر يا رشيدة غاليتي !!!...
                    وآه لو تأمل الإنسان كل حرف من حروف هذه القصيدة الشامخة بسمو بهائها , ورياض حسنها , وجمال مواعظها !!!....
                    وليتنا نقف عند هذا البيت ونتأمل الحكمة والموعظة فيه , وهو يحدثنا عن حال الدنيا , وما ستؤول إليه من أباطيل , وزيف , وخداع

                    كانتْ مَواعِيدُ عرقوبٍ لها مَثَلاً،
                    وما مَواعِيدُها إلاّ الأباطيل


                    غاليتي رشيدة :
                    لا أكتم عليك أن مرورك , وتواجدك معي والله يسعدني , ويثلج رؤى صدري ...
                    ولا أملك إلا أن أقول وأعلن : بأنني والله يا رشيدة أختي أحبك [/align]

                    أمينة أحمد خشفة

                    تعليق

                    • رشيدة فقري
                      عضو الملتقى
                      • 04-06-2007
                      • 2489

                      #11
                      غاليتي امينة
                      وانا ايضا احبك اختاه
                      واعتبر صفحتك في اي موضوع كتبت
                      هي واحتي التي استجير بها من رمضاءالحياة
                      واحس فيها بالسكينة والسلام مع النفس
                      ادامك الله ذخرا لنا واختا طيبة تغدق علينا الحنان والصفاء
                      اختك رشيدة
                      [url=http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=1035][color=#008080]رسالة من امراة عادية الى رجل غير عادي[/color][/url]

                      [frame="6 80"][size=5][color=#800080]
                      عَلى قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتـي العَزائِـمُ
                      وَتأتـي علَى قَـدْرِ الكِرامِ المَكـارمُ
                      وَتَعْظُمُ فِي عَينِ الصّغيـرِ صغارُهـا
                      وَتَصْغُرُ فِي عَيـن العَظيمِ العَظائِـمُ[/color][/size][/frame]
                      [align=center]
                      [url=http://gh-m.in-goo.net/login.forum][size=5]جامعة المبدعين المغاربة[/size][/url][/align]
                      [URL="http://mountadaal3acharah.4rumer.com/index.htm"]http://mountadaal3acharah.4rumer.com/index.htm[/URL]

                      [url=http://www.racha34.piczo.com/?cr=2][COLOR="Purple"][SIZE="4"][SIZE="5"]موقعي[/SIZE][/SIZE][/COLOR][/url]

                      تعليق

                      • ثروت سليم
                        أديب وكاتب
                        • 22-07-2007
                        • 2485

                        #12
                        هَيْفَاءُ مُقْبِلةٌ، عَجْزَاءُ مُدْبِرَةٌ،
                        لا يشتكي قِصَرٌ مِنْهَا، ولاَ طُولُ

                        تجلو عوارِضَ ذي ظَلْمٍِ إذا ابتسَمَتْ
                        كأنّه مُنْهَلٌ بالرّاحِ مَعْلُول

                        هذان البيتان يذكراني بأستاذي
                        المرحوم عبد الحليم حمودة من صعيد مصر
                        كان أستاذي في المرحلة الثانوية لمادة اللغةِ العربية
                        وسأل سؤالاً فلم يعرفه أحدٌ من الصف فقمت أجيب وكان سؤالُه :
                        اذكر أجمل ما قرأت في الغزلِ العفيف
                        فقرأتُ له هذين البيتين
                        ثم قرأت له من قصيدة ليزيد ابن معاوية :
                        وَاسْتَرْجَعَتْ سَأَلَتْ عَنِّي فَقِيلَ لَهَا
                        = مَا فِيهِ مِنْ رَمَقٍ دَقَّتْ يَداً بِيَدِ
                        وَأَمْطَرَتْ لُؤْلُؤأً مِنْ نَرْجِسٍ وَسَقَتْ
                        = وَرْداً وَعَضَّتْ عَلَى العُنَّابِ بِالبَرَدِ
                        أختي الغالية بنت الشهباء
                        دائما أنتِ غالية ولا يأتِ على لسانِك إلا الغالي والجميل
                        تحياتي
                        أخوكِ/ ثروت

                        تعليق

                        • بنت الشهباء
                          أديب وكاتب
                          • 16-05-2007
                          • 6341

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة مريم محمود العلي مشاهدة المشاركة
                          [align=center]أمينة
                          وذوق رفيع
                          انها دائما ترتقي نحو الأفضل
                          وتسعى لتغمر الجميع بالمحبة والسرور
                          دمت رائعة متألقة
                          ولك أجمل الأمنيات وكل عام وانت بألف خير
                          تحياتي لك
                          [/align]
                          [align=center]أختي الحبيبة
                          مريم محمود العلي

                          مرورك الجميل ببهائه , وسمو محبته
                          أسعدني , وأدخل البهجة والسرور لروح قلبي
                          وأتمنى من الله دائمًا أن تغمر الفرحة والسعادة كل من حولي
                          وهذا والله يا مريم فخر لي وعزة وشرف
                          وأسأل الله أن أكون أهلا لهذا , وأن لا أتوه عنه حتى آخر لحظة من عمري
                          وكل عام وأنت بألف خير يا حبيبتي ابنة بلدي
                          [/align]

                          أمينة أحمد خشفة

                          تعليق

                          • بنت الشهباء
                            أديب وكاتب
                            • 16-05-2007
                            • 6341

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة ثروت سليم مشاهدة المشاركة
                            هَيْفَاءُ مُقْبِلةٌ، عَجْزَاءُ مُدْبِرَةٌ،
                            لا يشتكي قِصَرٌ مِنْهَا، ولاَ طُولُ

                            تجلو عوارِضَ ذي ظَلْمٍِ إذا ابتسَمَتْ
                            كأنّه مُنْهَلٌ بالرّاحِ مَعْلُول

                            هذان البيتان يذكراني بأستاذي
                            المرحوم عبد الحليم حمودة من صعيد مصر
                            كان أستاذي في المرحلة الثانوية لمادة اللغةِ العربية
                            وسأل سؤالاً فلم يعرفه أحدٌ من الصف فقمت أجيب وكان سؤالُه :
                            اذكر أجمل ما قرأت في الغزلِ العفيف
                            فقرأتُ له هذين البيتين
                            ثم قرأت له من قصيدة ليزيد ابن معاوية :
                            وَاسْتَرْجَعَتْ سَأَلَتْ عَنِّي فَقِيلَ لَهَا
                            = مَا فِيهِ مِنْ رَمَقٍ دَقَّتْ يَداً بِيَدِ
                            وَأَمْطَرَتْ لُؤْلُؤأً مِنْ نَرْجِسٍ وَسَقَتْ
                            = وَرْداً وَعَضَّتْ عَلَى العُنَّابِ بِالبَرَدِ
                            أختي الغالية بنت الشهباء
                            دائما أنتِ غالية ولا يأتِ على لسانِك إلا الغالي والجميل
                            تحياتي
                            أخوكِ/ ثروت
                            [align=center]ما أجملها , وما أروع كلماتها النابضة بأجمل روح الغزل العفيف الطاهر هذه الأبيات الراقية
                            أخي الكريم , والشاعر المتألق
                            ثروت سليم

                            لؤلؤا أمطرت من نرجس ....وسقت وردا ...
                            يا الله ... يا الله ... يا الله ...
                            حقا والله إنهما أجمل بيتين في الغزل العفيف !!!...

                            واسمح لي أخي ثروت أن أضيف بعض من أبيات هذه القصيدة الغزلية
                            ليزيد بن معاوية
                            الذي كان يعتبر في طليعة شعراء العشق

                            فقلت أستغفر الرحمن من زللٍ
                            إن المحب قليل الصبر والجلد

                            قد خلقني طريحاً وهي قائلة
                            تأملوا كيف فعل الظبي بالأسد

                            قالت لطيف خيال زارني ومضى
                            بالله صفه ولا تنقص ولا تزدِ

                            فقال خلفته لو مات من طمأٍ
                            وقلت قف عن ورود الماء لم يرد

                            قالت صدقت الوفا في الحب شيمته
                            يا برد ذاك الذي قالت علي كبدي

                            وأسترجعت سألت عني فقيل لها
                            ما فيه من رمقٍ دقت يداً بيد

                            وأمطرت لؤلؤاً من نرجس وسقت
                            ورداً وعضت على العناب بالبرد

                            وأنشدت بلسان الحال قائلة
                            من غير كره ولا مطل ولا مدد

                            والله ما حزنت أختٌ لفقد أخ
                            حزناً عليه ولا أمٌ على ولدِ

                            هم يحسدوني على موتي فوا أسفي
                            حتى على الموت لا أخلو من الحسد



                            وألف شكر لمرورك الطيب العبق أخي ثروت
                            وكل عام وأنت بألف خير [/align]

                            أمينة أحمد خشفة

                            تعليق

                            يعمل...
                            X