بين الأثير ..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نادين محمد منير
    كاتبة
    • 08-06-2009
    • 182

    بين الأثير ..

    بين الأثير

    نظرت من نافذة غرفتي ,أتأمل خصلات ذهبية تداعب زوال ليل عميق السكون يلملم ما بقي له من ثواني حياة, يهم بإعلان ولادة جديدة
    ونهاية عمر قضاه يصارع شقاء وربما بقاء.
    أرشف قهوتي الشقراء برائحتها الشذية , أفكر بيوم طويل تتراكم فيه مسؤوليات حياتي المبعثرة من عائلة, ودراسة, وحب شقي أليم .
    ولكنه باختلافها اليوم لها طعم جميل, لروعة عيد الياسمين عيدك يا حبيبة(أمي) .
    هممت بالسفر بين ثوانيه الهاربة, أحمل بين يدي أوراقا وكتبا أطارحها السهر والقلم كل ليلة, علي أحمل منها بعض ما تحفظه بين جوانحها,
    وأكتبها وتكتبني بين سطورها الباكية .
    أدرت نفسي للضياع هربا في شوارع الدنيا, لأعلن بأنه لا كون إلا بسرقة أيام منه, كانت مؤلمة أم حالمة ..
    صعدت أدراج أحلامي وخرجت من منزلي الساكن لأعاود الهرب بين ثنيّاتها أصارعها وتصارعني ..
    وأنا غارقة التفكير أهمّ بالإلتفاف ناحية الشارع العام.. وإذ بها سيارة سوداء غريبة موحشة ، تباغتني مصطدمة بي، وأنا أقف مذهولة من الصدمة.
    يتراكض الناس حولي .. صارخة.. مستنجدة.. بمن يتصل بالإسعاف وربما طبيب قريب ..
    أجد نفسي وسط أصوات صارخة .. وفتاة بعمر الزهور مضرجة بالدماء فوق تلك البشرة البيضاء الناعمة .. أمعن النظر إليها يا إلهي هذه أنا ... أنا ...
    أصرخ .. أنادي عليهم .. علّ أحدا يسمعني ولا حياة ... ماذا أقول لاحياة لي أم لمن تنادي ؟
    تدور بي الدنيا تأخذني لمكان كبير ضخم جدا طاغٍ عليه البياض.. أدراج كثيرة .. وأناس أكثر .. كل بحاله ، وجوه هائمة لاتدري أين هي ..
    أو جماعات تشعر وكأنهم يعرفون بعضهم بعضا من سنين.. يتحادثون.. ويضحكون ..
    ناديت على أحدهم علّه يردّ عليّ و كأنه لا وجود لي .. عمّ السّكون المكان قليلاً ..ً
    وإذ بها إمرأة من خلفي تكلّمني .. التفتّ إليها .. امرأة بمنتصف العمر ..
    تقول لي: أأدلّك على من يحبك ..؟ قلت لها بإستغراب أويوجد هنا من يحبني؟!!
    قالت: لا تمر دقيقة إلا ويذكرك ويتكلّم عنك ويقرأ رسالة كتبها لك لا تمرّ لحظة عن قرأتها أو التكلّم عنك إلّا ويعاود مرّة تلو مرّة .
    أومأت برأسي موافقة .. أمسكتني من يدي متجهة لأعلى درج وقفت بمنتصفه ونظرت باتجاه مجموعة من الشبان صرخت _ وليد _ تعال أتيتك بحبيبتك فلفتت انتباههم نحونا فاتجهوا إلينا وقبل وصولهم بشىء بسيط خرج من بينهم شاب طويل وسيم الطلّة ينظر إليّ بلهفة وحزن
    وتساؤل بعينيه ماالذي أتى بي إلى هنا ...؟
    عم السكون ... نتبادل النظرات الخجلى باستغراب ...
    بتردد سألته: أأنت من يحبني ؟!!!
    أومأ برأسه: نعم ...
    وكيف لك أن تعرفني وأنا لاأعرفك ولم أرك بحياتي ؟!!
    يتنهد ... يااااااه.. ومن يعرفك أكثر مني... ومن يضمك كل ليلة غيري... ومن غيري يحلم بلقائك كل ثانية كل لحظة ...
    تترقرق عيناه بالدموع ..
    كنت أنتظرك كل صباح لأراك تخرجين من البيت, أعرف إن كنت سعيدة.. حزينة.. من نظرة عينيك...
    كنت أعشق الدنيا بضحكة في شفتيك.. أرى غربة الماء.. وجنون الهواء..
    أجد الأمان.. والحنان ..
    من بعيد.. أرتشف كل حبة مطر بعينيك ..
    أقرأ الجنون من همسك, لأسحرها كلمات جميلة أرددها كلما ضاقت بي الحال .
    بين تنهدات ودمعات غارقة .. تساءلت بين نفسي وبيني .. لم لم يكلمني ؟!! .. أليس هذا من ضرب الجنون ؟
    يجيبني وكأنه عرف بما يجتاحني من أسئلة ..
    يومها سهرت ليلتين وأنا أمهد لكتابة رسالةٍ سأرمي كل أشواق الدنيا بها ..
    كل ما اختلج قلبي خلال سنوات ..
    سأذيب كل جنوني وحناني كل همسة أنين ..
    أنهيتها.. كل سعادة الدنيا تعتريني .. ليلتها طَردَ القلقُ النَّوم من عيني , لم يغمض لي جفن.. وأنا أقرأ الرّسالة مرّة تلو المرّة
    وأنا أفكر باللّقاء وكيف سأقولها لك أحبّك .. أجل أحبّك بكلّ ذرّة في كياني .. أحبّك ..
    خرجت باكرا .. بكلّ أناقتي.. مسرعا.. نحو بيتك .. بيتك يا حبيبة ..
    مشيت لمنتصف الطريق وقلبي يسبقني مسافات أحاول اللحاق به ولكن محالا أن تلحق بقلب يحلق ليصل حبا يتوقه منذ سنين
    حانت اللحظة .. سأراك وأكلمك .. غرقت فيك ولم أرَ أمامي إلّاك .. كأن الدنيا تحولت لحديقة يملؤها عطرك الأخّاذ وصورتك أعمت عيني عن الطريق .. أحاول المرور بين زحام السيارات المسرعة .. أقف .. أنظر خلفي .. لا .. ليس الآن .. ليس الآن .. صدمتني .. كبيرة .. ضخمة تلك الحافلة لكن .. ليست بحجم حبي.. وكبر حزني .. ونزف قلبي ..
    أتيت هنا .. لا أرى إلا وجوه غريبة .. تتناقل بعيونها الحزينة قصصا و أحلاما كادت أن تكون حياة ..
    أنظر إليه وعيناي تهطل ماء من القلب ليس كأي ماء ..
    تملّكتني كلماته .. ولكن ماعساي أقول له ..؟!!
    قلبي يموت كل يوم شوقا له .. حبيبي .. وسيموت حزنا .. فالآن البعد أقسى .. فلا حلم يجمعنا .. ولا لقاء ..
    لا..لاأريد اللقاء .. أتمنى له الحياة كلّ الحياة ..
    نظرت ليديه .. تعانقان ورقة .. الرسالة .. قلت له هل أستطيع أن أقرأها ..؟..
    ابتسم وعيناه دامعة .. طبعا .. أكيد .. هي لكِ .. اقترب مني .. مدّ يديه إلي بالرّسالة .. حملتها .. وأنا أنظر إليه يعود لمكانه مرتفعا
    لدرجة أعلى لفت ناظري رجل يجلس على طاولة موجودة بمصطبة الدّرج غارقا بين كتب كثيرة حاملا قلما بين يديه ..
    يكتب وكأنه وحيد لا أحد حوله ..
    ولا يعي أين هو ..
    سألت .. من هذا ؟!!
    أجاب شاب أخر : هذا شاعر وكاتب اسمه إبراهيم .. أجابني مسرعا قبل سؤالي .. هو هكذا دائما لايكلم أحدا ..
    غارق بين أحلامه .. لايهتم إلا بكتبه وأقلامه .
    وكالعادة شدني إليه .. فكما تشدني الكلمات الجميلة إليها .. أعشق من يكتبها .. دون وعي توجهت نحوه عليّ أحدثه قليلا ..
    ربما أستطيع لفت نظره لما حوله .. أو آخذ منه بعضا من كتب .. أو أريه بعضا مما أكتب .. وضعت الرسالة بين أوراقي التي أحملها ...
    وقبل وصولي إليه نظرت خلفي لأجد الشاب يمشي مسرعا لآخر البناء وعيناه تترقرق دمعا .. صرخت .. انتظر .. لا ..
    لاتذهب .. لم أقصد تجاهل الرسالة .. انتظر سأقرأها الآن .. لا تسرع .. أرجوك لاتحزن ..
    أسٍرعت بالعودة إليه .. وقلبي ورائي .. حزينا .. باكيا .. يحاول الوصول للكاتب ..
    أركض خلفه علي أصل إليه ..
    صوت ينادي علي .. أقف .. لأرى طفلا صغيرا .. وأنا أيضا كتبت لك رسالة أرجوك اقرئيها .. أجبته : ليس الآن عزيزي بعد قليل ..
    بدأ بالبكاء يالبراءة تلك العينين الصغيرتين .. وقفت أنظر حولي ماالذي يحصل ..
    كيف لك أن تكون هنا ؟!! .. آه يا صغيري .. أعطني الرسالة سأقرأها ..
    حملته بين يدي ومازلت بمنتصف الطريق ..
    خلفي كاتبٌ شدني إليه قلبي ..
    وشابٌ أحبني أردت الوصول إليه ..
    وبين يدي براءة الدنيا رسمت ابتسامة بين شفتي ودمعة ألم بعيني .. ناسية نفسي أنني وهو بنفس المكان ...
    فتحت عيني فإذا بها خصلات الشمس تذوب مع سماء بدت كبحر يتنسم عطر الحياة ..
    أبتسم والحزن يملأ قلبي .. أفكر .. ربما لن أنسى ما حدث لي بين أثير لا أدري هل كان حقيقة ..؟!!
    أم مجرد حلم رأيته بليلة ... !!
    أعود لأبدأ يوما جديدا بمتاعبه الجميلة ...


    التعديل الأخير تم بواسطة نادين محمد منير; الساعة 23-07-2010, 11:01.
    مثقلُ الجبينِ أنتْ .. خائفٌ أن تَفْقِدَ وتُفْقَد ْ,
    من عقدةٍ حمراءَ حول معصمْ ..
    من أصابعِ وهمٍ تمتدْ ..
    أراني أعودُ البارحةَ وأودعُ الغدْ ..
    أربتُ على كتفي لا عليكِ فهذا أنتْ .. !!
  • دريسي مولاي عبد الرحمان
    أديب وكاتب
    • 23-08-2008
    • 1049

    #2
    أثيرية اللغة هنا جعلت قصتك تتوغل الى غبشة قلبي...شرعت ذراعي لأحتضن الحلم بين سطوته الانفلاتية الجميلة كتخيل جعل شكل النص ذا شاعرية مميزة بالاضافة الى قسوة الواقع بمشاغله اليومية...
    الاقتراب والابتعاد مع الاقبال والادبار...حركية جعلتني أتنقل بأريحية بين سطورك محاولا أ الملم الصور لأتعرف ملامح الشخصيات وأميز مواطن العتبات ومنافذ الولوج...
    أبطال أثاروا اهتمامي واستنفرت حواسي...ومن خلالهم وجدت حالتي التي أسقطها على نص علقت على هامشه اعجابي وحيرتي...
    بصراحة هي غبشة الليل وهي تنزف اهات الانقسام العاطفي في مقصلة حديها الرغبة أم الاختيار...
    كانت مجرد مداخلة بسيطة على نص أحببت أثيريته الى أقصى الحدود.
    تقديري.

    تعليق

    • نادين محمد منير
      كاتبة
      • 08-06-2009
      • 182

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة دريسي مولاي عبد الرحمان مشاهدة المشاركة
      أثيرية اللغة هنا جعلت قصتك تتوغل الى غبشة قلبي...شرعت ذراعي لأحتضن الحلم بين سطوته الانفلاتية الجميلة كتخيل جعل شكل النص ذا شاعرية مميزة بالاضافة الى قسوة الواقع بمشاغله اليومية...
      الاقتراب والابتعاد مع الاقبال والادبار...حركية جعلتني أتنقل بأريحية بين سطورك محاولا أ الملم الصور لأتعرف ملامح الشخصيات وأميز مواطن العتبات ومنافذ الولوج...
      أبطال أثاروا اهتمامي واستنفرت حواسي...ومن خلالهم وجدت حالتي التي أسقطها على نص علقت على هامشه اعجابي وحيرتي...
      بصراحة هي غبشة الليل وهي تنزف اهات الانقسام العاطفي في مقصلة حديها الرغبة أم الاختيار...
      كانت مجرد مداخلة بسيطة على نص أحببت أثيريته الى أقصى الحدود.
      تقديري.
      الأستاذ دريسي مولاي عبد الرحمن

      أسعدني مرورك العذب

      وكلماتك العطرة

      دمت بخير أستاذي الكريم




      مثقلُ الجبينِ أنتْ .. خائفٌ أن تَفْقِدَ وتُفْقَد ْ,
      من عقدةٍ حمراءَ حول معصمْ ..
      من أصابعِ وهمٍ تمتدْ ..
      أراني أعودُ البارحةَ وأودعُ الغدْ ..
      أربتُ على كتفي لا عليكِ فهذا أنتْ .. !!

      تعليق

      • مها راجح
        حرف عميق من فم الصمت
        • 22-10-2008
        • 10970

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة نادين محمد منير مشاهدة المشاركة
        بين الأثير


        نظرت من نافذة غرفتي ,أتأمل خصلات ذهبية تداعب زوال ليل عميق السكون يلملم ما بقي له من ثواني حياة, يهم بإعلان ولادة جديدة
        ونهاية عمر قضاه يصارع شقاء وربما بقاء.
        أرشف قهوتي الشقراء برائحتها الشذية , أفكر بيوم طويل تتراكم فيه مسؤوليات حياتي المبعثرة من عائلة, ودراسة, وحب شقي أليم .
        ولكنه بإختلافها اليوم لها طعم جميل, لروعة عيد الياسمين عيدك يا حبيبة(أمي) .
        هممت بالسفر بين ثوانيه الهاربة, أحمل بين يدي أوراق وكتب أطارحها السهر والقلم كل ليلة, علّي أحمل منها بعض ما تحفظه بين جوانحها,
        وأكتبها وتكتبني بين سطورها الباكية .
        أدرت نفسي للضياع هربا في شوارع الدنيا, لأعلن بأنه لا كون إلا بسرقة أيام منه, كانت مؤلمة أم حالمة ..
        صعدت أدراج أحلامي وخرجت من منزلي الساكن لأعاود الهرب بين ثنيّاتها أصارعها وتصارعني ..
        وأنا غارقة التفكير أهمّ بالإلتفاف ناحية الشارع العام.. وإذ بها سيارة سوداء غريبة موحشة .. تباغتني مصطدمة بي.. وأنا أقف مذهولة من الصدمة..
        تتراكض الناس حولي .. صارخة.. مستنجدة.. لمن يتصل بالإسعاف وربما طبيب قريب ..
        أجد نفسي وسط أصوات صارخة .. وفتاة بعمر الزهور مضرجة بالدماء فوق تلك البشرة البيضاء الناعمة .. أمعن النظر إليها يا إلهي هذه أنا ... أنا ...
        أصرخ .. أنادي عليهم .. علّ أحدا يسمعني ولا حياة ... ماذا أقول لاحياة لي أم لمن تنادي ...
        تدور بي الدنيا تأخذني لمكان كبير ضخم جدا طاغي عليه البياض.. أدراج كثيرة .. وأناس أكثر .. كل بحاله وجوه هائمة لاتدري أين هي ..
        أو جماعات تشعر وكأنهم يعرفون بعضهم بعضا من سنين.. يتحادثون.. ويضحكون ..
        ندهت على أحدهم علّه يردّ عليّ و كأنه لا وجود لي .. عمّ السّكون على المكان قليلاً ..ً
        وإذ بها إمرأة من خلفي تكلّمني .. إلتفتّ إليها .. إمرأة بمنتصف العمر ..
        تقول لي: أأدلّك على من يحبك ..؟ قلت لها بإستغراب أويوجد هنا من يحبني؟!!
        فقالت: لا تمر دقيقة إلا ويذكرك ويتكلّم عنك ويقرأ رسالة كتبها لك لا تمرّ لحظة عن قرأتها أو التكلّم عنك إلّا ويعاود مرّة تلو مرّة .
        أومأت برأسي موافقة .. أمسكتني من يدي متجهة لأعلى درج وقفت بمنتصفه ونظرت بإتجاه مجموعة من الشبان صرخت _ وليد _ تعال أتيتك بحبيبتك فالتفت إنتباههم نحونا فاتجهوا إلينا وقبل وصولهم بشيئ بسيط خرج من بينهم شاب طويل وسيم الطلّة ينظر إلي بلهفة وحزن
        وتساؤل بعينيه مالذي أتى بي إلى هنا ...؟
        عم السكون ... نتبادل النظرات الخجلة بإستغراب ...
        بتردد .. سألته.. أأنت من يحبني ؟!!!
        أومأ برأسه.. نعم ...
        وكيف لك أن تعرفني وأنا لاأعرفك ولم أرك بحياتي ؟!!
        يتنهد ... يااااااه.. ومن يعرفك أكثر مني... ومن يضمك كل ليلة غيري... ومن غيري يحلم بلقائك كل ثانية كل لحظة ...
        تترقرق عيناه بالدموع ..
        كنت أنتظرك كل صباح لأراك تخرجين من البيت, أعرف إن كنت سعيدة.. حزينة.. من نظرة عينيك...
        كنت أعشق الدنيا بضحكة في شفتيك.. أرى غربة الماء.. وجنون الهواء..
        أجد الأمان.. والحنان ..
        من بعيد.. أرتشف كل حبة مطر بعينيك ..
        أقرأ الجنون من همسك, لأسحرها كلمات جميلة أرددها كلما ضاقت بي الحال .
        بين تنهدات ودمعات غارقة .. تساءلت بين نفسي وبيني .. لما لم يكلمني ؟!! .. أليس هذا من ضرب الجنون ..
        يجيبني وكأنه عرف بما يجتاحني من أسئلة ..
        يومها سهرت ليلتين وأنا أمهد لكتابة رسالةٍ سأرمي كل أشواق الدنيا بها ..
        كل ما إختلج قلبي خلال سنوات ..
        سأذيب كل جنوني وحناني كل همسة أنين ..
        أنهيتها.. وكل سعادة الدنيا تعتريني .. ليلتها طَردَ القلقُ النَّوم من عيني , لم يغمض لي جفن.. وأنا أقرأ الرّسالة مرّة تلو المرّة
        وأنا أفكر باللّقاء وكيف سأقولها لك أحبّك .. أجل أحبّك بكلّ ذرّة في كياني .. أحبّك ..
        خرجت باكرا .. بكلّ أناقتي.. مسرعا.. نحو بيتك .. بيتك يا حبيبة ..
        مشيت لمنتصف الطريق وقلبي يسبقني مسافات أحاول اللحاق به ولكن محال أن تلحق بقلب يحلق ليصل حبا يتوقه منذ سنين
        حانت اللحظة .. سأراك وأكلمك .. غرقت فيك ولم أرَ أمامي إلّاك .. وكأن الدنيا تحولت لحديقة يملؤها عطرك الأخّاذ وصورتك أعمت عيني
        عن الطريق .. أحاول المرور بين زحام السيرات المسرعة .. أقف .. أنظر خلفي .. لا .. ليس الآن .. ليس الآن .. صدمتني .. كبيرة .. ضخمة تلك الحافلة لكن .. ليست بحجم حبي.. وكبر حزني .. ونزف قلبي ..
        أتيت هنا .. لا أرى إلا وجوه غريبة .. تتناقل بعيونها الحزينة قصص و أحلام كادت أن تكون حياة ..
        أنظر إليه وعيناي تهطل ماء من القلب ليس كأي ماء ..
        تملّكتني كلماته .. ولكن ماعساي أقول له ..!!
        وقلبي يموت كل يوم .. شوقا له .. حبيبي .. وسيموت حزنا .. فالآن البعد أقسى .. فلا حلم يجمعنا .. ولا لقاء ..
        لا..لاأريد اللقاء .. أتمنى له الحياة كلّ الحياة ..
        نظرت ليديه .. تعانقان ورقة .. الرسالة .. قلت له هل أستطيع أن أقرأها ..؟..
        ابتسم وعيناه دامعة .. طبعا .. أكيد .. هي لكِ .. إقترب مني .. مدّ يديه إلي بالرّسالة .. حملتها .. وأنا أنظر إليه يعود لمكانه مرتفعا
        لدرجة أعلى لفت ناظري رجل يجلس على طاولة موجودة بمصطبة الدّرج غارق بين كتب كثيرة حاملا قلما بين يديه ..
        يكتب وكأنه وحيد لا أحد حوله ..
        ولا يعي أين هو ..
        سألت .. من هذا ؟!!
        أجاب شاب أخر هذا شاعر وكاتب اسمه ابراهيم .. أجابني مسرعا قبل سؤالي .. هو هكذا دائما لايكلم أحدا ..
        غارق بين أحلامه .. لايهتم إلا بكتبه وأقلامه .
        وكالعادة شدني إليه .. فكما تشدني الكلمات الجميلة إليها .. أعشق من يكتبها .. دون وعي توجهت نحوه عليّ أحدثه قليلا ..
        ربما أستطيع لفت نظره لما حوله .. أو آخذ منه بعض ما كتب .. أو أريه بعضا مما أكتب .. وضعت الرسالة بين أوراقي التي أحملها ...
        وقبل وصولي إليه نظرت خلفي لأجد الشاب يمشي مسرعا لأخر البناء وعيناه تترقرق دمعا .. صرخت .. انتظر .. لا ..
        لاتذهب .. لم أقصد تجاهل الرسالة .. انتظر سأقرؤها الآن .. لا تسرع .. أرجوك لاتحزن ..
        أسٍرعت بالعودة إليه .. وقلبي ورائي .. حزينا .. باكيا .. يحاول الوصول للكاتب ..
        أركض خلفه علي أصل إليه ..
        صوت ينادي علي .. أقف .. لأرى طفل صغير .. وأنا أيضا كتبت لك رسالة أرجوك إقرأيها .. أجبته .. ليس الآن عزيزي بعد قليل ..
        بدأ بالبكاء يالا براءة تلك العينين الصغيرتين .. وقفت أنظر حولي مالذي يحصل ..
        كيف لك أن تكون هنا ؟!! .. آه يا صغيري .. أعطني الرسالة سأقرؤها ..
        حملته بين يدي ومازلت بمنتصف الطريق ..
        خلفي كاتبا شدني إليه قلبي ..
        وشابا أحبني أردت الوصول إليه ..
        وبين يدي براءة الدنيا رسمت ابتسامة بين شفتي ودمعة ألم بعيني .. ناسية نفسي أنني وهو بنفس المكان ...
        فتحت عيني فإذا بها خصلات الشمس تذوب مع سماء بدت كبحر يتنسم عطر الحياة ..
        أبتسم والحزن يملأ قلبي .. أفكر .. ربما لن أنسى ما حدث لي بين أثير لا أدري هل كان حقيقة ..؟!!
        أم مجرد حلم رأيته بليلة ... !!
        أعود لأبدأ يوما جديد بمتاعبه الجميلة ...




        نص جميل عميق يتحدث بصوت مسموع لأفكار حبلى بأوهام وأحلام
        شكرا لهذه القصة الجميلة
        تحيتي استاذة نادين
        رحمك الله يا أمي الغالية

        تعليق

        • محمد سلطان
          أديب وكاتب
          • 18-01-2009
          • 4442

          #5
          تحية عميقة بحجم هذا العمل .. فقط تحية

          و لي عودة لتلك الدرة ..

          الحمد لله على عودتك أستاذة نادين بألف سلامة

          محبتي
          صفحتي على فيس بوك
          https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

          تعليق

          • نادين محمد منير
            كاتبة
            • 08-06-2009
            • 182

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
            نص جميل عميق يتحدث بصوت مسموع لأفكار حبلى بأوهام وأحلام
            شكرا لهذه القصة الجميلة
            تحيتي استاذة نادين
            أستاذتي الراقية

            مها راجح

            أشكر مرورك العطر وتصحيحك للأخطاء جلّ من لايخطئ

            ملاحظة : كلمة ينده هي كلمة فصحى بمعنى يصرخ بشدة أو يزجر

            دمت بكل ألق وجمال






            مثقلُ الجبينِ أنتْ .. خائفٌ أن تَفْقِدَ وتُفْقَد ْ,
            من عقدةٍ حمراءَ حول معصمْ ..
            من أصابعِ وهمٍ تمتدْ ..
            أراني أعودُ البارحةَ وأودعُ الغدْ ..
            أربتُ على كتفي لا عليكِ فهذا أنتْ .. !!

            تعليق

            • نادين محمد منير
              كاتبة
              • 08-06-2009
              • 182

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة
              تحية عميقة بحجم هذا العمل .. فقط تحية

              و لي عودة لتلك الدرة ..

              الحمد لله على عودتك أستاذة نادين بألف سلامة

              محبتي
              أستاذ محمد

              كما العادة أنرت صفحاتي المتواضعة

              فهي لن تكتمل إلا بتواجدك الألق

              وأنا بالإنتظار ...


              مثقلُ الجبينِ أنتْ .. خائفٌ أن تَفْقِدَ وتُفْقَد ْ,
              من عقدةٍ حمراءَ حول معصمْ ..
              من أصابعِ وهمٍ تمتدْ ..
              أراني أعودُ البارحةَ وأودعُ الغدْ ..
              أربتُ على كتفي لا عليكِ فهذا أنتْ .. !!

              تعليق

              • ريم شاكر الاحمدي
                عضو الملتقى
                • 04-10-2009
                • 81

                #8
                فراشة هائمة في واحة الشذى

                مساء الورود الى الاستاذة نادين محمد منير
                ارى فراشة السحر وهي تبعثر كحلها البهي في اروقة النص الساحر والصور المتلاحقة التي تغرس ندى مشاعر مختلفة لدى القاريء صعودا في سلم الحلم
                مودتي بحر لا سواحل له

                تعليق

                • أحمد عبد الرحمن جنيدو
                  أديب وكاتب
                  • 07-06-2008
                  • 2116

                  #9
                  فلسفة الذات وذاتية الفلسفة
                  الكل في الواحد والواحد للكل
                  رؤى وجمال لم يُسبق
                  يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
                  يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
                  إنني أنزف من تكوين حلمي
                  قبل آلاف السنينْ.
                  فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
                  إن هذا العالم المغلوط
                  صار اليوم أنات السجونْ.
                  ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                  ajnido@gmail.com
                  ajnido1@hotmail.com
                  ajnido2@yahoo.com

                  تعليق

                  • ربيع عقب الباب
                    مستشار أدبي
                    طائر النورس
                    • 29-07-2008
                    • 25792

                    #10
                    كتبتك بالأمس نادين سطورا محبة
                    تتنفس البراءة و الرحيق الشذى
                    ورسمتك وردة جورية تعبق الخير
                    و الحب و المشاعر الرائعة التى تدهش
                    و تأخذ الألباب !

                    لكن شيطان النت ، سرقنى ، و أكل كلماتى
                    وها أنا بين يديك .. أقول لك
                    وردتنا الجميلة .. كونى هنا معنا .. قصى
                    وانحتى ما تريدين ، فقد تخرج من بين يديك
                    جورية أدهش و أكمل و أبقى !!

                    استمتعت هنا بالتأكيد ، و لو كان غير هذا
                    ما واصلت القراءة حتى آخر كلمة
                    لأنك كنت هنا الكثير من المحبب فى لغة القص الجميل


                    تقديرى و احترامى لقلم أنتظر منه الكثير
                    sigpic

                    تعليق

                    • عبد الله أحمد
                      شكسبير الشرق
                      • 03-10-2009
                      • 122

                      #11
                      [QUOTE=نادين محمد منير;343816]
                      بين الأثير


                      نظرت من نافذة غرفتي ,أتأمل خصلات ذهبية تداعب زوال ليل عميق السكون يلملم ما بقي له من ثواني حياة, يهم بإعلان ولادة جديدة
                      ونهاية عمر قضاه يصارع شقاء وربما بقاء.
                      أرشف قهوتي الشقراء برائحتها الشذية , أفكر بيوم طويل تتراكم فيه مسؤوليات حياتي المبعثرة من عائلة, ودراسة, وحب شقي أليم .
                      ولكنه باختلافها اليوم لها طعم جميل, لروعة عيد الياسمين عيدك يا حبيبة(أمي) .
                      هممت بالسفر بين ثوانيه الهاربة, أحمل بين يدي أوراق وكتب أطارحها السهر والقلم كل ليلة, علي أحمل منها بعض ما تحفظه بين جوانحها,
                      وأكتبها وتكتبني بين سطورها الباكية .
                      أدرت نفسي للضياع هربا في شوارع الدنيا, لأعلن بأنه لا كون إلا بسرقة أيام منه, كانت مؤلمة أم حالمة ..
                      صعدت أدراج أحلامي وخرجت من منزلي الساكن لأعاود الهرب بين ثنيّاتها أصارعها وتصارعني ..
                      وأنا غارقة التفكير أهمّ بالإلتفاف ناحية الشارع العام.. وإذ بها سيارة سوداء غريبة موحشة ، تباغتني مصطدمة بي، وأنا أقف مذهولة من الصدمة.
                      يتراكض الناس حولي .. صارخة.. مستنجدة.. بمن يتصل بالإسعاف وربما طبيب قريب ..
                      أجد نفسي وسط أصوات صارخة .. وفتاة بعمر الزهور مضرجة بالدماء فوق تلك البشرة البيضاء الناعمة .. أمعن النظر إليها يا إلهي هذه أنا ... أنا ...
                      أصرخ .. أنادي عليهم .. علّ أحدا يسمعني ولا حياة ... ماذا أقول لاحياة لي أم لمن تنادي ؟
                      تدور بي الدنيا تأخذني لمكان كبير ضخم جدا طاغٍ عليه البياض.. أدراج كثيرة .. وأناس أكثر .. كل بحاله ، وجوه هائمة لاتدري أين هي ..
                      أو جماعات تشعر وكأنهم يعرفون بعضهم بعضا من سنين.. يتحادثون.. ويضحكون ..
                      ناديت على أحدهم علّه يردّ عليّ و كأنه لا وجود لي .. عمّ السّكون المكان قليلاً ..ً
                      وإذ بها إمرأة من خلفي تكلّمني .. التفتّ إليها .. امرأة بمنتصف العمر ..
                      تقول لي: أأدلّك على من يحبك ..؟ قلت لها بإستغراب أويوجد هنا من يحبني؟!!
                      قالت: لا تمر دقيقة إلا ويذكرك ويتكلّم عنك ويقرأ رسالة كتبها لك لا تمرّ لحظة عن قرأتها أو التكلّم عنك إلّا ويعاود مرّة تلو مرّة .
                      أومأت برأسي موافقة .. أمسكتني من يدي متجهة لأعلى درج وقفت بمنتصفه ونظرت باتجاه مجموعة من الشبان صرخت _ وليد _ تعال أتيتك بحبيبتك فلفتت انتباههم نحونا فاتجهوا إلينا وقبل وصولهم بشىء بسيط خرج من بينهم شاب طويل وسيم الطلّة ينظر إليّ بلهفة وحزن
                      وتساؤل بعينيه ماالذي أتى بي إلى هنا ...؟
                      عم السكون ... نتبادل النظرات الخجلى باستغراب ...
                      بتردد سألته: أأنت من يحبني ؟!!!
                      أومأ برأسه: نعم ...
                      وكيف لك أن تعرفني وأنا لاأعرفك ولم أرك بحياتي ؟!!
                      يتنهد ... يااااااه.. ومن يعرفك أكثر مني... ومن يضمك كل ليلة غيري... ومن غيري يحلم بلقائك كل ثانية كل لحظة ...
                      تترقرق عيناه بالدموع ..
                      كنت أنتظرك كل صباح لأراك تخرجين من البيت, أعرف إن كنت سعيدة.. حزينة.. من نظرة عينيك...
                      كنت أعشق الدنيا بضحكة في شفتيك.. أرى غربة الماء.. وجنون الهواء..
                      أجد الأمان.. والحنان ..
                      من بعيد.. أرتشف كل حبة مطر بعينيك ..
                      أقرأ الجنون من همسك, لأسحرها كلمات جميلة أرددها كلما ضاقت بي الحال .
                      بين تنهدات ودمعات غارقة .. تساءلت بين نفسي وبيني .. لم لم يكلمني ؟!! .. أليس هذا من ضرب الجنون ؟
                      يجيبني وكأنه عرف بما يجتاحني من أسئلة ..
                      يومها سهرت ليلتين وأنا أمهد لكتابة رسالةٍ سأرمي كل أشواق الدنيا بها ..
                      كل ما اختلج قلبي خلال سنوات ..
                      سأذيب كل جنوني وحناني كل همسة أنين ..
                      أنهيتها.. كل سعادة الدنيا تعتريني .. ليلتها طَردَ القلقُ النَّوم من عيني , لم يغمض لي جفن.. وأنا أقرأ الرّسالة مرّة تلو المرّة
                      وأنا أفكر باللّقاء وكيف سأقولها لك أحبّك .. أجل أحبّك بكلّ ذرّة في كياني .. أحبّك ..
                      خرجت باكرا .. بكلّ أناقتي.. مسرعا.. نحو بيتك .. بيتك يا حبيبة ..
                      مشيت لمنتصف الطريق وقلبي يسبقني مسافات أحاول اللحاق به ولكن محالا أن تلحق بقلب يحلق ليصل حبا يتوقه منذ سنين
                      حانت اللحظة .. سأراك وأكلمك .. غرقت فيك ولم أرَ أمامي إلّاك .. كأن الدنيا تحولت لحديقة يملؤها عطرك الأخّاذ وصورتك أعمت عيني عن الطريق .. أحاول المرور بين زحام السيارات المسرعة .. أقف .. أنظر خلفي .. لا .. ليس الآن .. ليس الآن .. صدمتني .. كبيرة .. ضخمة تلك الحافلة لكن .. ليست بحجم حبي.. وكبر حزني .. ونزف قلبي ..
                      أتيت هنا .. لا أرى إلا وجوه غريبة .. تتناقل بعيونها الحزينة قصصا و أحلاما كادت أن تكون حياة ..
                      أنظر إليه وعيناي تهطل ماء من القلب ليس كأي ماء ..
                      تملّكتني كلماته .. ولكن ماعساي أقول له ..؟!!
                      قلبي يموت كل يوم شوقا له .. حبيبي .. وسيموت حزنا .. فالآن البعد أقسى .. فلا حلم يجمعنا .. ولا لقاء ..
                      لا..لاأريد اللقاء .. أتمنى له الحياة كلّ الحياة ..
                      نظرت ليديه .. تعانقان ورقة .. الرسالة .. قلت له هل أستطيع أن أقرأها ..؟..
                      ابتسم وعيناه دامعة .. طبعا .. أكيد .. هي لكِ .. اقترب مني .. مدّ يديه إلي بالرّسالة .. حملتها .. وأنا أنظر إليه يعود لمكانه مرتفعا
                      لدرجة أعلى لفت ناظري رجل يجلس على طاولة موجودة بمصطبة الدّرج غارقا بين كتب كثيرة حاملا قلما بين يديه ..
                      يكتب وكأنه وحيد لا أحد حوله ..
                      ولا يعي أين هو ..
                      سألت .. من هذا ؟!!
                      أجاب شاب أخر : هذا شاعر وكاتب اسمه إبراهيم .. أجابني مسرعا قبل سؤالي .. هو هكذا دائما لايكلم أحدا ..
                      غارق بين أحلامه .. لايهتم إلا بكتبه وأقلامه .
                      وكالعادة شدني إليه .. فكما تشدني الكلمات الجميلة إليها .. أعشق من يكتبها .. دون وعي توجهت نحوه عليّ أحدثه قليلا ..
                      ربما أستطيع لفت نظره لما حوله .. أو آخذ منه بعضا من كتب .. أو أريه بعضا مما أكتب .. وضعت الرسالة بين أوراقي التي أحملها ...
                      وقبل وصولي إليه نظرت خلفي لأجد الشاب يمشي مسرعا لآخر البناء وعيناه تترقرق دمعا .. صرخت .. انتظر .. لا ..
                      لاتذهب .. لم أقصد تجاهل الرسالة .. انتظر سأقرأها الآن .. لا تسرع .. أرجوك لاتحزن ..
                      أسٍرعت بالعودة إليه .. وقلبي ورائي .. حزينا .. باكيا .. يحاول الوصول للكاتب ..
                      أركض خلفه علي أصل إليه ..
                      صوت ينادي علي .. أقف .. لأرى طفلا صغيرا .. وأنا أيضا كتبت لك رسالة أرجوك اقرئيها .. أجبته : ليس الآن عزيزي بعد قليل ..
                      بدأ بالبكاء يالبراءة تلك العينين الصغيرتين .. وقفت أنظر حولي ماالذي يحصل ..
                      كيف لك أن تكون هنا ؟!! .. آه يا صغيري .. أعطني الرسالة سأقرأها ..
                      حملته بين يدي ومازلت بمنتصف الطريق ..
                      خلفي كاتبٌ شدني إليه قلبي ..
                      وشابٌ أحبني أردت الوصول إليه ..
                      وبين يدي براءة الدنيا رسمت ابتسامة بين شفتي ودمعة ألم بعيني .. ناسية نفسي أنني وهو بنفس المكان ...
                      فتحت عيني فإذا بها خصلات الشمس تذوب مع سماء بدت كبحر يتنسم عطر الحياة ..
                      أبتسم والحزن يملأ قلبي .. أفكر .. ربما لن أنسى ما حدث لي بين أثير لا أدري هل كان حقيقة ..؟!!
                      أم مجرد حلم رأيته بليلة ... !!
                      أعود لأبدأ يوما جديدا بمتاعبه الجميلة ...






                      لقد انسلّت هذه الحروف على الورقة لتحولها إلى مجرى شلال ٍ عذب,لا يسع العين إزائه إلا الصمت لتأخذ أذن (المشاعر)حريتها لسماع هدير ٍ وردي ٍ عذب.

                      دمت ِ للعذوبة ِ هديرا.
                      لا تخجلي وتشجعي
                      فالى متى ستؤجلينَ ,صابابتي دين ُ
                      عليكي
                      فعجلي
                      بذر الحروف ِ لمسمعي
                      فلتكملي
                      قولي:
                      (أُح ب ك َ)
                      للحكاية ِ تبدأي.sigpic

                      http://shaekspear.0fra.com/index.htm
                      مدونتي.

                      تعليق

                      • نادين محمد منير
                        كاتبة
                        • 08-06-2009
                        • 182

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة ريم شاكر الاحمدي مشاهدة المشاركة
                        مساء الورود الى الاستاذة نادين محمد منير
                        ارى فراشة السحر وهي تبعثر كحلها البهي في اروقة النص الساحر والصور المتلاحقة التي تغرس ندى مشاعر مختلفة لدى القاريء صعودا في سلم الحلم
                        مودتي بحر لا سواحل له

                        أستاذة ريم شاكر الأحمدي
                        أشكر لك مرورك العذب العطر
                        دمت بكل خير

                        مثقلُ الجبينِ أنتْ .. خائفٌ أن تَفْقِدَ وتُفْقَد ْ,
                        من عقدةٍ حمراءَ حول معصمْ ..
                        من أصابعِ وهمٍ تمتدْ ..
                        أراني أعودُ البارحةَ وأودعُ الغدْ ..
                        أربتُ على كتفي لا عليكِ فهذا أنتْ .. !!

                        تعليق

                        • نادين محمد منير
                          كاتبة
                          • 08-06-2009
                          • 182

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عبد الرحمن جنيدو مشاهدة المشاركة
                          فلسفة الذات وذاتية الفلسفة
                          الكل في الواحد والواحد للكل
                          رؤى وجمال لم يُسبق

                          الشاعر المتألق دائما

                          أحمد عبد الرحمن جنيدو

                          أشكر مرورك العذب

                          دمت بألق أستاذي الكريم

                          مثقلُ الجبينِ أنتْ .. خائفٌ أن تَفْقِدَ وتُفْقَد ْ,
                          من عقدةٍ حمراءَ حول معصمْ ..
                          من أصابعِ وهمٍ تمتدْ ..
                          أراني أعودُ البارحةَ وأودعُ الغدْ ..
                          أربتُ على كتفي لا عليكِ فهذا أنتْ .. !!

                          تعليق

                          • أحمد عيسى
                            أديب وكاتب
                            • 30-05-2008
                            • 1359

                            #14
                            عمل قصصي جميل وعميق أيضاً

                            أحييك أخت نادين
                            ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
                            [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

                            تعليق

                            • نادين محمد منير
                              كاتبة
                              • 08-06-2009
                              • 182

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                              كتبتك بالأمس نادين سطورا محبة
                              تتنفس البراءة و الرحيق الشذى
                              ورسمتك وردة جورية تعبق الخير
                              و الحب و المشاعر الرائعة التى تدهش
                              و تأخذ الألباب !

                              لكن شيطان النت ، سرقنى ، و أكل كلماتى
                              وها أنا بين يديك .. أقول لك
                              وردتنا الجميلة .. كونى هنا معنا .. قصى
                              وانحتى ما تريدين ، فقد تخرج من بين يديك
                              جورية أدهش و أكمل و أبقى !!

                              استمتعت هنا بالتأكيد ، و لو كان غير هذا
                              ما واصلت القراءة حتى آخر كلمة
                              لأنك كنت هنا الكثير من المحبب فى لغة القص الجميل


                              تقديرى و احترامى لقلم أنتظر منه الكثير

                              أستاذي الراقي ربيع عقب الباب

                              أسعدتني كلماتك العذبة

                              دمت بكل خير ومحبة

                              مثقلُ الجبينِ أنتْ .. خائفٌ أن تَفْقِدَ وتُفْقَد ْ,
                              من عقدةٍ حمراءَ حول معصمْ ..
                              من أصابعِ وهمٍ تمتدْ ..
                              أراني أعودُ البارحةَ وأودعُ الغدْ ..
                              أربتُ على كتفي لا عليكِ فهذا أنتْ .. !!

                              تعليق

                              يعمل...
                              X