[frame="6 80"]المياه الراكدة
جنزير يقترب من الأجساد الثلاثة فيلامس الموت الروح لتسارع الحناجر مطلقةً صرخاتها اللاهثة . الدبابة تجوب شوارع المدينة هذا البناء فولاذي الضخم , طبقات يطل ساكنوها عبر نوافذ معتمة فيما زرعت جدرانها المختلفة بالموت. تقترب كتلة المعدن الضخمة من أجساد شبان الثلاثة الذين أرغموا على الانبطاح أرضا حتى يوشك الجنزير أن يطحنهم لتتراجع قليلا مفسحة لهم بصيص نبض سرعان ما تعود محاولة تبديده عبر تقدمها من جديد نحوهم . المشهد كان مريعا, وزعيق الجنود يتواصل عبر المكبرات بان حظر التجوال لا يزال متواصلا على المدينة 0 لسان حال الجندي الذي كان يصرخ خلف مكبر الصوت من داخل الدبابة كان يقول شيئا وحيدا ... التجول هنا محظور أما القتل فمباح . بضع سنتمترات فقط كانت تفصلهم عن موت محتم .لم يكن حاضرا سوى بعض من دفعهم الفضول وحال دونهم رهبة وبطش الدخلاء وألآت التصوير التي بقيت فاغرة أفواهها. حالة من الذعر كانت تسيطر على الجميع. كان هذا مشهداً بسيطاً وخاطفاً في سكون المياه الراكدة والتي لم تجد من يلقي إليها حجرا يحركها من بحر آلاف المتفرجين المتلاطم. لتبقى هذه الثكنات كوابيس أخرى تطارد أحلامنا, وتعود الحياة إلى الشباب الثلاثة الذين شهدوا موتهم ليتأجل إلى حدث آخر.
محمود ابو اسعد [/frame]
جنزير يقترب من الأجساد الثلاثة فيلامس الموت الروح لتسارع الحناجر مطلقةً صرخاتها اللاهثة . الدبابة تجوب شوارع المدينة هذا البناء فولاذي الضخم , طبقات يطل ساكنوها عبر نوافذ معتمة فيما زرعت جدرانها المختلفة بالموت. تقترب كتلة المعدن الضخمة من أجساد شبان الثلاثة الذين أرغموا على الانبطاح أرضا حتى يوشك الجنزير أن يطحنهم لتتراجع قليلا مفسحة لهم بصيص نبض سرعان ما تعود محاولة تبديده عبر تقدمها من جديد نحوهم . المشهد كان مريعا, وزعيق الجنود يتواصل عبر المكبرات بان حظر التجوال لا يزال متواصلا على المدينة 0 لسان حال الجندي الذي كان يصرخ خلف مكبر الصوت من داخل الدبابة كان يقول شيئا وحيدا ... التجول هنا محظور أما القتل فمباح . بضع سنتمترات فقط كانت تفصلهم عن موت محتم .لم يكن حاضرا سوى بعض من دفعهم الفضول وحال دونهم رهبة وبطش الدخلاء وألآت التصوير التي بقيت فاغرة أفواهها. حالة من الذعر كانت تسيطر على الجميع. كان هذا مشهداً بسيطاً وخاطفاً في سكون المياه الراكدة والتي لم تجد من يلقي إليها حجرا يحركها من بحر آلاف المتفرجين المتلاطم. لتبقى هذه الثكنات كوابيس أخرى تطارد أحلامنا, وتعود الحياة إلى الشباب الثلاثة الذين شهدوا موتهم ليتأجل إلى حدث آخر.
محمود ابو اسعد [/frame]
تعليق