[align=center][table1="width:95%;"][cell="filter:;"][align=center]
(تطارحني حزنَها نخلةٌ في العراقِ)
فأجثو على ركبتيَّ
أعدُّ سنين السنا والكؤوسَ التي أثملتني
وأركبُ خلفَ خيولِ الرشيدِ
لعلي إذا جئت موتي
يكونُ بهياً كما أشتهي
أو النصر يعقد راياته البيضَ فوقي
فيرجعني شجوها نحو يأسي
ويصرخ خلفيَ علجٌ كريهٌ يمزِّق آخر خيطٍ لسكري
أمرِّغ وجهي بطينِ الفرات لكي أتباهى
إذا أنكرَ الصحبُ وجهي
ولوني
وأصرخ :إني , وإني
فيأنف وجهي ترابٌ تعوَّد عزَّ البنينِ
فأبكي لأني
لأني الذي لم يبع للغريب سماهُ
ولكنَّ هذي السنين غريباً رمتني
وأنفرُ نحو أخيَّ القريبِ
فينكر أني
أعود إلى نخلةٍ ذات حبٍّ دعتني
أهز, أهز ,ولكن
تساقطُ حولي دماراً
ونارا
وذؤبانَ حمر العيونِ
تجدِّع أنف النخيل , وتفترس الماجدات
تعبُّ زيوتَ البلادِ بأوداجها القاحلةْ
فتهتزُّ من حزنها نخلتي
وتنساب من جذعها الـ..كان يزحمُ أفقَ السماءِ دموعٌ
بلونِ الرماد
وتعرضُ عني
فأسأل كيفَ؟
أتنكرني نخلتي!!
وأبحث حولي
لعلي
إذا ما عزفت لها من تواشيح أهلي تحن إلي
أفتش في الريحِ عن مزقة من قصبْ
لعلَّ القصبْ
إذا ما توطَّنَ بين الشفاه يحنُّ
ويطلق آهات أهوارهِ
فيرجع أهلي العربْ
ويبعث ما بيننا من نسبْ
فتدمى شفاهي
ولا من نداءٍ
يعود بأهلي
ولا من نشيدٍ
يعيدُ الذي ضاعَ بين لهيبِ الوعيد
وسحرِ العروشِ
وتدمى شفاهُ القصبْ
يطالعني صدرُها أسودَ الطلعِ غثَّ الإهابِ
فأبكي
وأسند رأسي لجذع ٍ
تعودت منه الهوى والأمانَ كما صدر أمي
التي أرضعتني
وحبَّ العراق
وأهلِ العراقِ
حبتني
وأذكر أكتافها الشاهقات
إلى النجمِ ,كيف شقياً حَمَتني
وكيفَ استطاعت
مع القحطِ ألا تضنَّ عليَّ
وكانت تساقِطُ كل مساءٍ بكفي قمرْ
وكنت أعدُّ النجومَ على سَعفِها
وأكتب تحت الجريد رسائل عشقي
وآمنها لا تبوحُ بسريَ للحاسدين
فأبكي,
وينفطر القلب مني
لأني
أنا العاثر الضائعُ
فقدت ــ ومالي ذنبٌ ــ
بلاداً
أحبَّ من الخلدِ عندي
وها عدتُ هذي العشيةَ وحدي
أغنّي
بحرقةِ يتمي
و ثكلي
,وعاري
ونكرانِ أهلي
وتيه الصحابِ
وغدر الذئابِ
أغني
أغني اشتياقي لأرضِ العراقِ
وماءِ العراقِ
وشمسِ العراقِ
وقامة ِنخلٍ تعلمتُ منها الشموخَ
وكانت
تطارحني حبَّها كلَّ ليلٍ
فما بالها ... ويحَ نفسي
جفتني!!؟
[/align][/cell][/table1][/align]
(تطارحني حزنَها نخلةٌ في العراقِ)
فأجثو على ركبتيَّ
أعدُّ سنين السنا والكؤوسَ التي أثملتني
وأركبُ خلفَ خيولِ الرشيدِ
لعلي إذا جئت موتي
يكونُ بهياً كما أشتهي
أو النصر يعقد راياته البيضَ فوقي
فيرجعني شجوها نحو يأسي
ويصرخ خلفيَ علجٌ كريهٌ يمزِّق آخر خيطٍ لسكري
أمرِّغ وجهي بطينِ الفرات لكي أتباهى
إذا أنكرَ الصحبُ وجهي
ولوني
وأصرخ :إني , وإني
فيأنف وجهي ترابٌ تعوَّد عزَّ البنينِ
فأبكي لأني
لأني الذي لم يبع للغريب سماهُ
ولكنَّ هذي السنين غريباً رمتني
وأنفرُ نحو أخيَّ القريبِ
فينكر أني
أعود إلى نخلةٍ ذات حبٍّ دعتني
أهز, أهز ,ولكن
تساقطُ حولي دماراً
ونارا
وذؤبانَ حمر العيونِ
تجدِّع أنف النخيل , وتفترس الماجدات
تعبُّ زيوتَ البلادِ بأوداجها القاحلةْ
فتهتزُّ من حزنها نخلتي
وتنساب من جذعها الـ..كان يزحمُ أفقَ السماءِ دموعٌ
بلونِ الرماد
وتعرضُ عني
فأسأل كيفَ؟
أتنكرني نخلتي!!
وأبحث حولي
لعلي
إذا ما عزفت لها من تواشيح أهلي تحن إلي
أفتش في الريحِ عن مزقة من قصبْ
لعلَّ القصبْ
إذا ما توطَّنَ بين الشفاه يحنُّ
ويطلق آهات أهوارهِ
فيرجع أهلي العربْ
ويبعث ما بيننا من نسبْ
فتدمى شفاهي
ولا من نداءٍ
يعود بأهلي
ولا من نشيدٍ
يعيدُ الذي ضاعَ بين لهيبِ الوعيد
وسحرِ العروشِ
وتدمى شفاهُ القصبْ
يطالعني صدرُها أسودَ الطلعِ غثَّ الإهابِ
فأبكي
وأسند رأسي لجذع ٍ
تعودت منه الهوى والأمانَ كما صدر أمي
التي أرضعتني
وحبَّ العراق
وأهلِ العراقِ
حبتني
وأذكر أكتافها الشاهقات
إلى النجمِ ,كيف شقياً حَمَتني
وكيفَ استطاعت
مع القحطِ ألا تضنَّ عليَّ
وكانت تساقِطُ كل مساءٍ بكفي قمرْ
وكنت أعدُّ النجومَ على سَعفِها
وأكتب تحت الجريد رسائل عشقي
وآمنها لا تبوحُ بسريَ للحاسدين
فأبكي,
وينفطر القلب مني
لأني
أنا العاثر الضائعُ
فقدت ــ ومالي ذنبٌ ــ
بلاداً
أحبَّ من الخلدِ عندي
وها عدتُ هذي العشيةَ وحدي
أغنّي
بحرقةِ يتمي
و ثكلي
,وعاري
ونكرانِ أهلي
وتيه الصحابِ
وغدر الذئابِ
أغني
أغني اشتياقي لأرضِ العراقِ
وماءِ العراقِ
وشمسِ العراقِ
وقامة ِنخلٍ تعلمتُ منها الشموخَ
وكانت
تطارحني حبَّها كلَّ ليلٍ
فما بالها ... ويحَ نفسي
جفتني!!؟
[/align][/cell][/table1][/align]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نشرت في الموقف الأدبي العدد 458 دمشق ـ حزيران 2009
نشرت في الموقف الأدبي العدد 458 دمشق ـ حزيران 2009
تعليق