دلالُ الشهيدة
كنا نتذاكرُ الثورة الجزائرية وأبطالَها. ومرَّ بنا ذَكْرُ المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد، الشابةُ المقاومة التي تحدَّت سجانيها .. فقلت لصاحبي: إن في جوارحي ذكرى لشهيدةٍ ما أجلَّها .. كلما ذكرتُها أحسستُ بغُصَّة الألم .. إنها
دلال المغربي
.. هل تذكرها؟
تلك الرائعة الطاهرة الأنيقة ..؟؟
لو تدري ماذا فعل بها باراك النذل ..
ثم عكفت أكتب على دفتري سطوري التي ألهمتنيها تلك الذكرى .. وقلت: غداً ستكون قصيدة ..
تركت دلال قبل استشهادها، وصيةً تطلب فيها من رفاقها أن لا يُلقوا سلاح المقاومة حتى تحرير ِكامل التراب الفلسطيني ..
فوا أسفاه، ما حُفِظتْ وصية؟؟؟
أيقظوها في دمي شعلَةَ نارٍ، أيقظوا ذكرى الشهيدة
أعظمُ الفتياتِ في أرضِ الشهادةِ
في فلسطينَ العتيدة
يا دلالَ العِزِّ
يا ورداً تخضَّب بالدماء وبالنضال وبالثباتِ على العقيدة
أنتِ يا أسمى الشهيداتِ
ويا طُهْر الأيادي القابضاتِ على زناد
هل دَرَيْتِ بأن يافا قد بكتكِ
كذا الهضابُ السمْرُ في اللَّطرون، والقدسُ الشريدة؟؟
هل دَرَيْتِ بأن حيفا والجليلَ وبيت لحمٍ أبَّنتْ تلكَ العنيدة؟؟
إنه باراك .. ما زالت تصافحُه الأكفُّ الخانعاتُ الناقصاتُ مروءةً .. أدنى العباد
ذلك الوغدُ اللئيمُ يجرُّها من شعرها يومَ الحِداد
لا يا دلالُ .. سنذكر الجَّسدَ المضرّجَ ما حيينا ..
يا دلالُ .. ولن نساومَ عن دماكِ
دَثَرْنَ تُرباً بالطهارةِ قد رُوينا
ما نسينا
ذلكَ الرعديدُ يغتالُ الصِّبا بجريمةٍ يندى لها الإنسان
إنْ ما زالَ في الدُّنيا بقايا حُرْمات
فاضرعوا بأكفِّكم يا إخوتي للهِ أن يرعى الشهيدة
في جنانِ الخُلدِ مأواكِ دلال
...
ولتُزيِّنْ دفتري تلك القصيدة
أعظمُ الفتياتِ في أرضِ الشهادةِ
في فلسطينَ العتيدة
يا دلالَ العِزِّ
يا ورداً تخضَّب بالدماء وبالنضال وبالثباتِ على العقيدة
أنتِ يا أسمى الشهيداتِ
ويا طُهْر الأيادي القابضاتِ على زناد
هل دَرَيْتِ بأن يافا قد بكتكِ
كذا الهضابُ السمْرُ في اللَّطرون، والقدسُ الشريدة؟؟
هل دَرَيْتِ بأن حيفا والجليلَ وبيت لحمٍ أبَّنتْ تلكَ العنيدة؟؟
إنه باراك .. ما زالت تصافحُه الأكفُّ الخانعاتُ الناقصاتُ مروءةً .. أدنى العباد
ذلك الوغدُ اللئيمُ يجرُّها من شعرها يومَ الحِداد
لا يا دلالُ .. سنذكر الجَّسدَ المضرّجَ ما حيينا ..
يا دلالُ .. ولن نساومَ عن دماكِ
دَثَرْنَ تُرباً بالطهارةِ قد رُوينا
ما نسينا
ذلكَ الرعديدُ يغتالُ الصِّبا بجريمةٍ يندى لها الإنسان
إنْ ما زالَ في الدُّنيا بقايا حُرْمات
فاضرعوا بأكفِّكم يا إخوتي للهِ أن يرعى الشهيدة
في جنانِ الخُلدِ مأواكِ دلال
...
ولتُزيِّنْ دفتري تلك القصيدة
كنتُ أحسب أنني وحدي من يتذكرها بعد هذه الأعوامِ الثلاثين الطويلات .. فإذا بها في قلوبِ إخوةٍ لنا في المقاومة، قبل أن تكونَ في قلبي، وفي رعايتهم بعد رعاية الله.
فما أطهرَ هذه القلوب .. وما أفسحَ ما تتسع له من رحمة .. وكأنها رحمة الله على الأرض.
لهم محبتي .. ولشهداء أمتنا الخلودَ وعلِّيِّين.
ولهذا السيد المبارَك النقي الطاهر السيد حسن نصر الله .. جميلَ العرفان وألطف السلام ..
وقصيدتي كنتُ قد كتبتها قبل ذلك بأيامٍ فقط ..
وقبل أن يأتي ذكرَ اسمِ الشهيدة على لسان أحد .. فإذا بي بعد ذلك بقليل أسمع خبر تبادل رفاتها مع العدو الصهيوني ..
أي تخاطرٍ رباه هنا .. !!!! .. شيءٌ اقشعرَّ له بدني .. وتطوَّحْتُ بهذا الخبر فرحاً
وعُدتُ فقلت:
هل دَرَيْتِ بأن أهلَك في الجنوبِ يزغردون لعُرسِ دلَّة المغربي؟؟
هل دَرَيْتِ اليومَ أنكِ قدْ رُدِدْتِ إلى ذويكِ كأنّهُ العرسُ المكلَّلُ بالسيوفِ وبالنِّبال؟
لبنانُ يبسُمُ والورودَ يرشُّها زهواً .. بِخُيْلاءِ أبيّ
ما نسيناكِ دلال
عزُّنا وأميرُنا وحبيبُنا
ذو الوعدِ يذخَرُ بالوفاءِ وبالجمال
قد سجَّلَ النَّصرَ الجديدْ ..
والقادِماتُ غداً سِلال
هل دَرَيْتِ اليومَ أنكِ قدْ رُدِدْتِ إلى ذويكِ كأنّهُ العرسُ المكلَّلُ بالسيوفِ وبالنِّبال؟
لبنانُ يبسُمُ والورودَ يرشُّها زهواً .. بِخُيْلاءِ أبيّ
ما نسيناكِ دلال
عزُّنا وأميرُنا وحبيبُنا
ذو الوعدِ يذخَرُ بالوفاءِ وبالجمال
قد سجَّلَ النَّصرَ الجديدْ ..
والقادِماتُ غداً سِلال
ما عادَ يُعجِزُنا المُحال .. ما عادَ يُعجِزُنا المُحال
تعليق