هل سمعتم بهذه الدولة!!؟؟؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • وضاح محمد فؤاد
    طبيب وكاتب
    • 31-10-2009
    • 198

    هل سمعتم بهذه الدولة!!؟؟؟

    استوقفني بشكله الغريب..!!

    شاب في مقتبل العمر.. لكن عند نظرتك الأولى لملامح وجهه تظنه في الثمانين

    معوج الظهر ، يسير الهوينا.


    على زاوية الطريق توقف.. فتح حقيبة بلاستيكية متسخة.. ادخل يده المسودة فيها وأخرج كسرة خبز وأكلها بمنتهى النهم..!!

    جلس على الأرض سانداً ظهره على حاوية القمامة..ووضع وجهه بين كفيه لينام..

    شدهني هذا الشاب.!. قوي الجسد وذو صحة بادية، والأغرب أنه لا يبدو عليه أي ضيق أو شدة..

    اقتربت منه لأحدق فيه.؟!

    ثياب قذرة ورائحة عفنة .. أما شعره الكث فلم أكد أميز منه الشعرات لالتصاقها بعضها ببعض كمؤخرة الغنم..!

    أحس بي ففتح عينيه:
    رمقني بنظرة تحمل كل معاني اللامبالاة.. وكأنه رضع الذل والهوان منذ أول نسمة هواء دخلت رئتيه..

    كلمني بلسان عربي فصيح:
    _ماذا تريد يا سيدي.؟. أرجو أن تتركني وشأني فلم يعد عندي أي شيء أعطيه للسلطات..



    ماذا تقول؟؟ عن أي سلطات تتكلم عنها يا رجل...؟



    _أنا من بلاد تأخذ فيه السلطات من المواطنين كل شيء..

    أحسست أنني أعيش في كوكب آخر,, أو ربما أن هذا الرجل قادم من كوكب خارج المجموعة الشمسية ..

    والأنكى أنه عربي..؟؟!!

    تقافزت المعلومات في ذهني.. أخذت أبحث وأبحث !!! أي بلد عربي هذا؟؟؟ لا أعرفه!!

    قم يا هذا.. أنا عربي أيضا.. ولا أعرف بلداً عربياً يأخذ من مواطنيه كل شيء...

    نظر لي بتعجب...

    _عربي؟؟؟ لا أدري ماذا تعني هذه الكلمة!!.. كنت أسمعها وأنا صغير..وكلمة أخرى أيضاً .. إسلام.!!... تعابير قديمة ممنوعة في بلدي...


    أي بلد هذا يا رجل.... صرخت بوجهه وقد تفجرت غضباً..!!



    آآآآآه.... غير معقول... بلدي كبير يا سيدي..

    أنه دولة منبوذيا الشعبية...!!.

    منبوذيا....؟؟؟؟؟
    منبوذيا....؟؟؟!!! أيهم هذا البلد..

    أحسست برأسي يدور............


    هربت مسرعا لأركب سيارتي وأختفي .. فأنا لا أريد أن تبقى في ذاكرتي صورة هذا الرجل.. وأن أنسى أنني سمعت في حياتي أن بلداً ناطقاً بالعربية اسمه:

    دولة منبوذيا الشعبية.......!!!!!!!!
    التعديل الأخير تم بواسطة وضاح محمد فؤاد; الساعة 21-11-2009, 13:00.
  • وضاح محمد فؤاد
    طبيب وكاتب
    • 31-10-2009
    • 198

    #2
    بعدما قابلت المواطن المنبوذيّ ( نسبة إلى دولة منبوذيا) عدت لأعمالي وأشغالي ونسيته تماما... نسيته؟؟ربما تناسيته!!!!

    المهم أنسيت نفسي وجود دولة منبوذيا الشعبية... كان عندي حدس غريب... تشاؤم من هذه القصة... وتوقع بالأسوء..

    وبنا أنني لا أؤمن بالتشاؤم وأتوكل على الله فقد تابعت حياتي بشكل عادي..


    حتى أتى يوم كنت أتكلم فيه مع أحد الأطباء الفرنسيين..

    تجاذبنا الحديث حتى فتحنا سيرة الإجازة والسياحية.. وكما تعلمون ... فأهل الغرب يحبون السياحة جدا.. لأنهم أولاً أغنياء نسبة لتكاليف الرحلات السياحية ، وثانياً لأن غالبيتهم ليس عندهم أي هدف في حياتهم سوى العمل خلال السنة كالآلات والأكل والنوم كالبهائم وتخطيط الإجازة للصيف...

    المهم.. وكي لا أطيل عليكم...

    حدثني زميلي هذا عن إجازته التي أمضاها مبهوراً لجمال البلد التي زارها.. وتعجبه الشديد أن أهلها فقراء رغم الإمكانيات الحضارية والتاريخية والأخلاقية.. وأن أهلها يرمون نفسهم على السائح االغربي كأنه أهم وأعلى منهم... يهتمون به ويكرمونه بمقابل وبغير مقابل.. وكيف أن حكومة هذه البلد لا تهتم إلا بإرضاء بلاد الغرب..

    وذكر لي حادثة وجدها في منتهى السوء... قال لي أنه دخل إحدى المطاعم.. وأكل فيه وشرب..وتفاجأ بدخول شابة صغيرة السن ترقص للزبائن...قال لي أنه يفهم وجود راقصة في ملهى ، أما في مطعم؟؟ والأنكى أن الشابة أتت تتكلم معه بعدها... وأخبرته أنها طالبة في الجامعة وأنها مضطرة للعمل كراقصة لتكمل دراستها..

    قال لي .. أترى يا دكتور .... كيف أن هذه الدولة لا تهتم بمستقبل شبابها...

    شعرت بضيق شديد.. لأنني فهمت منه في البداية أنه يتكلم عن بلد عربي....

    قلت له مرتاباً: ما هي هذه الدولة المهينة؟؟

    قال لي ألا تعرفها؟؟!! أنها دولة منبوذيا الشعبية.............
    التعديل الأخير تم بواسطة وضاح محمد فؤاد; الساعة 21-11-2009, 17:26.

    تعليق

    • وضاح محمد فؤاد
      طبيب وكاتب
      • 31-10-2009
      • 198

      #3
      قهرستان..... منبوذيا..

      لا أحب أن أعرف أين تقع هذه الدول... ولا أحب أن اسمع عنها ولا أن أتذكرها..

      المشكلة أنني لا أتذكرها لكنها تتذكرني....!!!!


      أضطررت يوما لإجراء معاملة رسمية... كان علي أن أحضّر أعداداً لا تحصى من الأوراق وأن أضع العشرات من الأختام...
      جهزتها كلها... وأتممت ترتيبها.. ولا يعلم إلا الله كم أخذت مني وقتاً وجهداً...

      أودعتها في الدائرة المتخصصة ..

      وانتظرت..

      كل يوم أسأل عنها فأجد أن الموظف المسؤول لم يرها ...

      وكلما ذكّرته بها تذمر وتأفف وأخبرني أن لكل معاملة دورها.. ومعاملتي لم يأت دورها بعد....


      حتى أتى عليّ يوم ضجرت فيه وتضايقت.. واحتد صوتي وارتفع.. وقلت للموظف أنني لن أغادر المكتب إلى أن أعرف متى سيأتي دور المعاملة...

      نظر الموظف في عيني بمنتهى الجرأة وقال لي..

      اسمع يا هذا... لو بقيت في مكتبي مئة سنة لن تنال مطلبك...
      ليس مثلك من يستطيع أن يغير مني شيئاً.. يجب أن تعرف أنني تدربت على مواجهة أمثالك في أعظم مدارس دولة منبوذيا الشعبية.. .

      ما إن سمعته يذكر منبوذيا حتى شعرت أنني أفقد وعيي...

      خررت على الأرض مغشيا علي..

      تلحقني منبوذيا أينما ذهبت..!!!

      فتحت عيني فوجدت نفسي في بيتي...

      لا أدري... هل كان حلما أم حقيقة..

      لم أسأل أحداً.. ولم أجرؤ أن أعود لأستعلم عن معاملتي... لأنني أخاف أن أجد الموظف منبوذي الثقافة فيصبح الحلم حقيقة وأصاب ثانية بانهيار عصبي لا تخرجني منه إلا إرادة الله عز وجل......


      لا بد لي يوماً من مواجهة الحقيقة.. ولكنني حتى الآن لا أجد الشجاعة الكافية ، وأخاف أن أدخل مواجهة لست بقادر عليها، فتكون القاصمة القاضية .. تفوز فيه منبوذيا وقهرستان عليّ وعلى كل من يحاول أي يفتح عينيه..

      ربما تتغير دولة منبوذيا يوما لتصبح دولة عزيزستان..
      لكن وحتى يأتي هذا اليوم سأبقى أهرب منها مهما لاحقتني ونغصت عليّ حياتي هي وشعبها الذليل وسلطاتها ذات الثقافة القهرستانية....

      تعليق

      • سميراميس
        قارئة
        • 15-06-2007
        • 166

        #4
        أخي الفاضل د. وضاح محمد فؤاد

        " إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ " الرعد (11)

        وأهل منبوذيا سيبقون في ما هم فيه إلى أن يرفضوا واقعهم الذليل. وستبقى منبوذيا إلى أن تقضي عليهم. ويا جبل ما يهزك ريح!

        ومهما يكن من أمر فلا يجب أن نفقد الأمل في تغييرستان يوماً ما، ولكن على يد حقستان وليس أمريكستان.

        ولك تحية تقدير واحترام، وأعتذر إن لم أكن قد أجبت بما يقتضيه الموقف من جدية.
        التعديل الأخير تم بواسطة سميراميس; الساعة 23-11-2009, 17:59.

        تعليق

        • وضاح محمد فؤاد
          طبيب وكاتب
          • 31-10-2009
          • 198

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة سميراميس مشاهدة المشاركة
          أخي الفاضل د. وضاح محمد فؤاد

          " إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ " الرعد (11)

          وأهل منبوذيا سيبقون في ما هم فيه إلى أن يرفضوا واقعهم الذليل. وستبقى منبوذيا إلى أن تقضي عليهم. ويا جبل ما يهزك ريح!

          ومهما يكن من أمر فلا يجب أن نفقد الأمل في تغييرستان يوماً ما، ولكن على يد حقستان وليس أمريكستان.

          ولك تحية تقدير واحترام، وأعتذر إن لم أكن قد أجبت بما يقتضيه الموقف من جدية.
          أخي سميراميس

          أراك متفائلاً أكثر مني فأنا فقدت الأمل فعلاً..
          منبوذيا .. هذه الدولة الرهيبة...

          فعلاً هي كالجابل لا تهتز للريح العاتية...
          إنها يا أخي من أقوى البلاد في الدنيا... لكنها كالديناصور... قوة رهيبة.. لكن دماغه أصغر من دماغ الخروف... قوة بلا عقل وإمكانيات بلا تدبير.... ورأس بلا حكمة... وجسد بلا توجيه...

          هكذا هذه الدولة..

          الديناصورات انقرضت.. ولكني أنظر فلا أرى الأمل في انقراض منبوذيا... أتعلم لماذا؟؟!!.. لأنها كالبقرة التي يحافظ الجزار على حياتها ليحلبها متى يشاء ويأكل خيرها..

          كالبقرة أو كالحمار الذي يأكل جرزة البرسيم أو الشعير .. يربطه صاحبه من رقبته في الحظيرة القذرة ثم يستخدمه في اليوم التالي ليحمل عليه أثقل الأحمال...

          لا حول ولا قوة إلا بالله..

          اللهم خلصنا من منبوذيا وأرسل على رأسها طفرة تغير الدماغ الذي فيه من دماغ حمار إلى دماغ عبقري جني لعله يعي أن بقاءه من الانقراض هو في حفاظه على جسد البلاد وهو الناس وكرامتهم وحفظهم من الأذى والذل والاستغلال...

          باركك الله وحفظك يا أخي من كل أذى منبوذي أو قهرستاني...

          وشكراً لمشاركتك الواضحة الصحيحة...

          تعليق

          • أحمد عيسى
            أديب وكاتب
            • 30-05-2008
            • 1359

            #6
            الأخ الفاضل : د. وضاح فؤاد

            انها دولة القهر والظلم ، التي ترحب بالراقصات وتنبذ العقول ...
            هي دولة تعيش فينا ونعيش فيها .. فهل نأمل يوماً أن تتغير الى دولة الاسلام ، دولة العز والايمان ..
            بالأمل وحده نحيا أستاذي

            أحييك على أسلوبك الجذاب في القص ، وروعة السرد ..

            كل الود
            ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
            [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

            تعليق

            • وضاح محمد فؤاد
              طبيب وكاتب
              • 31-10-2009
              • 198

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عيسى مشاهدة المشاركة
              الأخ الفاضل : د. وضاح فؤاد

              انها دولة القهر والظلم ، التي ترحب بالراقصات وتنبذ العقول ...
              هي دولة تعيش فينا ونعيش فيها .. فهل نأمل يوماً أن تتغير الى دولة الاسلام ، دولة العز والايمان ..
              بالأمل وحده نحيا أستاذي

              أحييك على أسلوبك الجذاب في القص ، وروعة السرد ..

              كل الود
              أخي أحمد عيسى
              لا أجرؤ ياأخي على محاولة التفكير لمعرفة أية دولة هي.. لا أحب أن أخمّن وأتصور... لأن ذهني أخذني بعيداً لمجرد محاولة تصور بلد ينبذ مواطنيه.. إسمها منبوذيا.؟؟؟....!!! .. تصور؟؟؟!!!. أول ما مر في ذهني أسماء بلاد معروفة نبذت أبناءها وشردتهم..

              حاولت أن أفهم وضع هذه الدولة وفكرت..
              من المنبوذ فيها.؟؟..لا أدري.!!! أهُم الناس الذين نبذتهم السعادة ونسيتهم الحياة فعاشوا في أوطانهم على هامش الدنيا وعى حدود الجحيم.. وتشردوا يبغون لقمة العيش في أرض الله الواسعة؟؟؟ أم هم الكبار العظماء الذين نبذتهم الكرامة ونبذوها ونبذتهم العزة ونسوها.. ونبذتهم الوطنية واحتقروها .. ونبذتهم مكارم الأخلاق و اضطهدوها..؟؟؟
              أم هي الدولة نفسها هي المنبوذيا.؟؟؟. الأرض والبلاد والبيوت والجدران الأشجار والأطيار...

              لإن كانت البلد هي المنبوذة فيا أسفي عليها... مسكينة هي تلك البلد... مسكينة على هذا القدر الذي جعلها منبوذيا... وما كان ذنبها إلا أن كان أهلها منبوذيي الثقافة وكبارها منسيين من التاريخ...


              نعم يا أخي

              بالأمل وحده نحيا... ولا ييأس من روح الله إلا القوم الظالمون...

              سأتابع فضفضتي و رواية قصص معاناتي مع هذه المنبوذيا التي تلاحقني أينما كنت

              شكراً لك.. وإن كانت لك تجربة معها فاذكرها بارك الله بك حتى تخفف عني ما أنا فيه من هم وغم...

              تعليق

              • وضاح محمد فؤاد
                طبيب وكاتب
                • 31-10-2009
                • 198

                #8
                دولة منبوذيا...

                الغريب في أمر هذه الدولة يا إخوتي أنها قوية!!!

                قوية للغاية...


                لا يوهن من عزمها وعزم قادتها شيء ، والغريب أنني اكتشفت مؤخراً أنها اتحاد من مجموعة دُول وليست دولة واحدة، بعضها غني جداً والآخر محسوب على الدول الفقيرة..

                و الفقيرة منها لا يتعدى الدخل القومي الكامل السنوي فيها تكلفة إنشاء جسر أو طريق سريع في دولة أخرى...

                بينما الغني منها فقد نجد فيها مجرد بناء فارغ لا ضرورة له تتجاوز قيمته تكلفة عشرات المشافي ممن يحتاجهم أهلها المرضى كل يوم...

                كل هذه الدول المنبوذية قوية للغاية... فقيرها وغنيها... بل إن القاسم المشترك بينها أنها قوية

                لا يمكن أن تهتز أو يزحزحها شيء.. طالما استمرت القيادة الحكيمة فيها تسير على النهج المنبوذي المفيد ، واستمرت الفقيرة منها تعمل على السياسة القهرستانية والمنبوذبة في نهب الناس وإذلالهم ، والغنية فيها تعمل على منح الثروات للغربيين وأذنابهم...

                لا تقولوا أن هذا أمر سيء...

                فالحقيقة أن هذا العمل هو من صميم مصلحة الشعب والدولة...

                لنأخذ مثالاً الفقيرة منها...

                الفقر يا إخوتي نعمة.. والقادة الحكماء يسعون على إفقار الناس لمصلحتهم... إحححم .. أقصد لمصلحة الناس طبعاً.. وذلك تنفيذاً وامتثالاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : اخشوشنوا فإن النعم لا تدوم ، أو كما قال عليه الصلاة والسلام.. ، والقادة المساكين الغارقين بالمعاصي ليس لهم إلا استغلال أي فرصة لنيل بعض الثواب ولهذا يسعون لحماية الناس وتربيتهم.. ويحتسبون هذا لوجه الله لينالوا بعض الثواب الذي هم في أمس الحاجة له..

                ثم إن الدولة الفقيرة ممتازة لأنها بهذا الشكل تبعد أطماع الاستعمار والطامعين فيها وتقلل من التلوث الذي يصاحب دوما التقدم الصناعي والغنى والمال... ذلك التلوث اللعين الذي يهدد وجود العالم بأكمله... فمنعه فيه مصلحة عالمية لا مهرب منها... والأوبئة... تلك الأوبئة التي ترافق التلوث الناتج عن الغنى وعن تطور الصناعة والأبخرة السامة والمواد الكيميائية..

                أما ضبط الناس كما يجب فهو لمصلحتهم لكي يحميهم من التطرف والإرهاب والجريمة والعمالة للغرب الكافر... فهو متمم لواجب الخشونة والابتعاد عن البذخ ، وهو أمر لا بد منه لتعليم الناس الصبر والعمل والانضباط المرغوب.
                حتى أن ازدياد عدد السجون والمعتقلات.. آآآآسف أقصد مراكز الضيافة والتدريب والتثقيف واللياقة الجسدية..... هو من صميم حماية الناس من المتطرفين أدعياء الحرية الذين يبحثون عن توريط الشباب في طريق الإرهاب...


                أما بالنسبة للدولة الغنية ، فالسياسة المنبوذية ممتازة... وهي لمصلحة الدولة والشعب... فكيف بالإمكان ضبط الناس عند ازدياد المال إلا بمنعهم من الحرية وإلا تحولوا إلى مبذرين فاسدين...
                ثم إن الله إذا أنعم على العبد فعليه أن يكون كريماً معطاء... وبما أنها تملك الكثير من الفخر وعزة النفس فقادتها يعطون المال بلا حساب للدول الغنية الغربية وذلك ليكسروا عيون تلك الدول وليظهروا لها أنهم أناس عزيزون ودولتهم لا تحتاج الغرب الفاسد الكافر بل تدفع لهم وتتكرم عليهم الكرم العربي الأصيل... ولا يخفى عليكم يا إخوتي أن هذا أمر فيه دعوة للدين والإسلام وتأليف للقلوب و نشر للخير وإظهار لوجه الإسلام الكريم السمح...

                هذا ما يجعل دولة منبوذيا قوية سواء كانت من الدول الغنية أم الفقيرة...

                ويبقى ما يجمع الناس فيها أنه سعداء جداً... يجب أن يظهروا سعادتهم دوما .. فهم يصفقون لزعمائهم سعادة وفرحاً... ويموتون فداء للزعيم الحبيب المفدى بالأرواح والدماء... ولا يحتاجون لا دواء ولا غذاء... فابتسامة من فم العظيم الملهم الحبيب العملاق القابع على صدورهم ... إحححم... أقصد الساكن في قلوبهم.. ، ابتسامة ونظرة من هذا الحبيب تكفي للغذاء والدواء حتى الموت شبعاً وعافية...

                دولة منبوذيا التي أعرفها قوية...

                قوية بإيمان قادتها...

                قوية بكرم زعمائها...

                قوية برضى الغرب عنها...

                قوية بالكرم الحاتمي لهذا القائد الفذ أيّاً كان.. الذي يهتم بسمعة الدولة أمام الأغراب فينفق عليهم دون حساب...

                قوية بحناجر أفرادها ، بحبهم للجوع والمرض وابتسامة الزعيم الغالي..

                قوية لأن المواطنين المنبوذيين الأحبة يعطون أرواحهم في سبيل قوة منبوذبا الشعبية العظمى...
                تحيا منبوذيا القوية !!!!!!!!!!
                ............
                التعديل الأخير تم بواسطة وضاح محمد فؤاد; الساعة 23-11-2009, 20:21.

                تعليق

                • عائده محمد نادر
                  عضو الملتقى
                  • 18-10-2008
                  • 12843

                  #9
                  أخي أحمد عيسى
                  لا أجرؤ ياأخي على محاولة التفكير لمعرفة أية دولة هي.. لا أحب أن أخمّن وأتصور... لأن ذهني أخذني بعيداً لمجرد محاولة تصور بلد ينبذ مواطنيه.. إسمها منبوذيا.؟؟؟....!!! .. تصور؟؟؟!!!. أول ما مر في ذهني أسماء بلاد معروفة نبذت أبناءها وشردتهم..

                  الزميل القدير
                  وضاح محمد فؤاد
                  أتريد زميلي حقا أن تعرف اسم هذا البلد
                  إنه .. العراق اليوم..!!
                  نعم العراق اليوم يهجر أبناء الوطن .. يقتلهم.. يعذبهم.. يقصيهم.. يكمم أفواههم.. يدمر ماعمر بدمع العيون بمثل لمح البصر.. ومن يسمون أنفسهم (( حكاما)) يسرقون العراق وعلى عينك ياتاجر..وبنوك البلدان الغربية تشهد .
                  هل سيخيفك الجواب .. لاأدري ؟
                  نص أجمل مافيه أنه يحكي عن واقع حقيقي نعيشه.
                  لي ملاحظة أرجو أن لاتزعجك
                  أرجو أن تنتبه فقد أخذ النص في بعض الأحيان طابع (( المقالات الصحفية)) ربما لأنك استرسلت !
                  لك تحياتي ومودتي وخالص تقديري واحترامي
                  سلامي للجميع
                  الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                  تعليق

                  • محمد جابري
                    أديب وكاتب
                    • 30-10-2008
                    • 1915

                    #10
                    د. الوضاح محمد فؤاد.

                    قصصك ذكرتني بكتاب انتفاظات في زمن الذلقراطية لد. المهدي المنجرة، هذا العبقري الفذ، ذي الشجاعة النادرة، والعقل الكبيرالذي سبق له أن ترأس نادي روما للدراسات المستقبلية
                    .www.elmandjra.org

                    لا يليق ببلد يعيش سكانه الفقر والرئيس تعشش ملايين دولاراته في أبناك تعلن تباعا إفلاسها...إلا التكرم على الشعب بالذلقراطية، والقهرقراطية...

                    أما النفوس التي استلذت العفن، وتعفنت لا ترتفع للأريحية والتطلع لمستقبل زاهر، إذ النفس حين تأسن يأسرها عفنها ولا ينفك عنها ولا تنفك عنه.
                    http://www.mhammed-jabri.net/

                    تعليق

                    • وضاح محمد فؤاد
                      طبيب وكاتب
                      • 31-10-2009
                      • 198

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                      أخي أحمد عيسى
                      لا أجرؤ ياأخي على محاولة التفكير لمعرفة أية دولة هي.. لا أحب أن أخمّن وأتصور... لأن ذهني أخذني بعيداً لمجرد محاولة تصور بلد ينبذ مواطنيه.. إسمها منبوذيا.؟؟؟....!!! .. تصور؟؟؟!!!. أول ما مر في ذهني أسماء بلاد معروفة نبذت أبناءها وشردتهم..

                      الزميل القدير
                      وضاح محمد فؤاد
                      أتريد زميلي حقا أن تعرف اسم هذا البلد
                      إنه .. العراق اليوم..!!
                      نعم العراق اليوم يهجر أبناء الوطن .. يقتلهم.. يعذبهم.. يقصيهم.. يكمم أفواههم.. يدمر ماعمر بدمع العيون بمثل لمح البصر.. ومن يسمون أنفسهم (( حكاما)) يسرقون العراق وعلى عينك ياتاجر..وبنوك البلدان الغربية تشهد .
                      هل سيخيفك الجواب .. لاأدري ؟
                      نص أجمل مافيه أنه يحكي عن واقع حقيقي نعيشه.
                      لي ملاحظة أرجو أن لاتزعجك
                      أرجو أن تنتبه فقد أخذ النص في بعض الأحيان طابع (( المقالات الصحفية)) ربما لأنك استرسلت !
                      لك تحياتي ومودتي وخالص تقديري واحترامي
                      سلامي للجميع
                      والعراق بلدي وأرضها أرضي.. وأهلها إخوتي... وعذابها عذابي وحزني

                      ولو كان الزركلي حياً لما كان بَوحُه إلا كبوحِه لدمشق:

                      الأهل أهلي والديار دياري**** وشعار وادي الرافدين شعاري

                      ما كان من ألم بدجلة نازلٍ **** واري الزناد فزندُه بي واري

                      العراق الحبيب... تمزق قلبي مع كل رصاصة و قذيفة سقطت على العراق وأهل العراق

                      ونزفت روحي وماتزال تنزف مع كل خطوة يخطوها مجرم على ثرى العراق الحبيب...

                      الأمل بالله يا أختي الفاضلة.. ثم بمن سيلهمهم الله التضحية والفداء للعودة بالعراق لزمن الخلفاء.. وللعودة ببغداد.. التي كانت عاصمة الدنيا لأربعة قرون.. إلى طمأنينة الحق وأمن الإسلام... من يحمي العراق وأهل العراق بدمه ليعيشوا آمنين في أوطانهم.. سعداء في أهلهم.. قد بقيت رؤوسهم مرفوعة رغم التشريد والحرب والتنكيل..

                      شكراً لملاحظتك القيّمة.. وسأعمل على محاولة تجنب الأخطاء بإذن الله
                      التعديل الأخير تم بواسطة وضاح محمد فؤاد; الساعة 23-11-2009, 21:15.

                      تعليق

                      • وضاح محمد فؤاد
                        طبيب وكاتب
                        • 31-10-2009
                        • 198

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة محمد جابري مشاهدة المشاركة
                        د. الوضاح محمد فؤاد.

                        قصصك ذكرتني بكتاب انتفاظات في زمن الذلقراطية لد. المهدي المنجرة، هذا العبقري الفذ، ذي الشجاعة النادرة، والعقل الكبيرالذي سبق له أن ترأس نادي روما للدراسات المستقبلية
                        .www.elmandjra.org

                        لا يليق ببلد يعيش سكانه الفقر والرئيس تعشش ملايين دولاراته في أبناك تعلن تباعا إفلاسها...إلا التكرم على الشعب بالذلقراطية، والقهرقراطية...

                        أما النفوس التي استلذت العفن، وتعفنت لا ترتفع للأريحية والتطلع لمستقبل زاهر، إذ النفس حين تأسن يأسرها عفنها ولا ينفك عنها ولا تنفك عنه.

                        أهلاً بك يا أخي الحبيب محمد جابري..
                        قرأت للمنجرة كتاباً واحداً منذ عشرين سنة.. وقد نسيت اسمه لأنني استعرته من صديق لي وأرجعته بعدها.. وهو باللغة العربية عن الدراسات المستقبلية...

                        أعجبني وأذهلني.. وأظن أنني استرجعت بعض الأمل بالمستقبل منذ قرأت هذا الكتاب.. ومازلت أستشهد ببعض أمثلته في حواراتي ..

                        ذلّستان ذلقراطية قهرقراطية .. كلها وقائع كارثية مبتكرة ترتفع عالياً ليعيش ويقتات عليها من أسسها ودعّم وجودها..

                        تعليق

                        يعمل...
                        X