هي اتفاقية لا أعرف متى خطتها يداي ولا كيف ولا لمن . .
لكني أحس برعشة تجتاحني كلما قرأتها ،
فقط لأنها كتبت في لحظة صدق . .
أكتبها اليوم من جديد وأهديها لمن يستحقها . .
اليوم قد شمّر القلب عن ساعديه . .
تقدّم بغرور أمام خصمه العجوز ،
الذي لا زال يسكن في صومعته هناك . .
ينادي وصوته لا يكاد يخرج من حنجرته ،
يخطب جهرا ، يخطب همسا . . يخطب لنفسه فقط
فما له اليوم من جنود ولا أنصار . .
جيشه قد أعلن الولاء لهذا الشاب الذي نزل يغازل مبايعيه وجنوده . . .
راحوا هم يقسموا له بالولاء .
علا صوت الطبول وامتلأ المكان بالرقص والغناء
تزيّنت جنباته بالحياة . .
حمل العقل العجوز أقلامه ودفاتره
أسرعت خطواته الثقيلة بعيدا . .
لم ينتبه أحد لحضوره و غادر المكان كأن شيئاً لم يكن . .
الكل سعيد بقائدهم الجديد . .
القلب اليوم هو سيد المكان وهو الآمر والناهي . .
اليوم تستجيب العيون و اليدين والشفاه ،
اليوم تستجيب الروح لفطرتها . .
اليوم يوم الحب . .
والتقى القلبان واجتمعا في أروع اتفاقية للعشق . .
دقت الطبول وملأ الدفء المكان فما عاد هناك صقيع . .
اليوم حرقت كل الأوراق والدفاتر والمواثيق القديمة
وتبخرت كل العهود . .
اليوم هدمت كل الصوامع و السجون ،
حطمت كل القيود . .
اليوم هو يوم الحرية ،
اليوم لا معنى للرفض ولا داعي للتردد أو الصمت . .
اليوم " الجدّية " تلملم حقائبها
لتكتب استقالتها وتلحق بعجوزها الهارب . .
العقل العجوز تائه يبحث له عن مكان
يعيد فيه حساباته ويخلع عنه أثواب الكهولة
ليعود ثانية يقاسم هذا الشاب حكم هذه البلاد . .
انطوى هناك في برجه العتيق
أغلق عليه الأبواب فما عاد يسمع هناك صوت غناء . .
وقف أمام مرآته متّهماً وقاضي . .
ونحن لا زلنا ننتظر عودته من جديد
ننتظره يخرج من صومعته ليعود ثانية ليحكم هذه البلاد
ولكن بدفاتر وأقلام جديدة
لم تؤدلجها الأصابع لتستجيب العيون
يشارك العقل الجنود الرقص والغناء
يكتب في ساحة القلوب اتفاقية أبدية للعشق . .
كتبت حروفها من وحي الخلود .
تحياتي
لكني أحس برعشة تجتاحني كلما قرأتها ،
فقط لأنها كتبت في لحظة صدق . .
أكتبها اليوم من جديد وأهديها لمن يستحقها . .
اليوم قد شمّر القلب عن ساعديه . .
تقدّم بغرور أمام خصمه العجوز ،
الذي لا زال يسكن في صومعته هناك . .
ينادي وصوته لا يكاد يخرج من حنجرته ،
يخطب جهرا ، يخطب همسا . . يخطب لنفسه فقط
فما له اليوم من جنود ولا أنصار . .
جيشه قد أعلن الولاء لهذا الشاب الذي نزل يغازل مبايعيه وجنوده . . .
راحوا هم يقسموا له بالولاء .
علا صوت الطبول وامتلأ المكان بالرقص والغناء
تزيّنت جنباته بالحياة . .
حمل العقل العجوز أقلامه ودفاتره
أسرعت خطواته الثقيلة بعيدا . .
لم ينتبه أحد لحضوره و غادر المكان كأن شيئاً لم يكن . .
الكل سعيد بقائدهم الجديد . .
القلب اليوم هو سيد المكان وهو الآمر والناهي . .
اليوم تستجيب العيون و اليدين والشفاه ،
اليوم تستجيب الروح لفطرتها . .
اليوم يوم الحب . .
والتقى القلبان واجتمعا في أروع اتفاقية للعشق . .
دقت الطبول وملأ الدفء المكان فما عاد هناك صقيع . .
اليوم حرقت كل الأوراق والدفاتر والمواثيق القديمة
وتبخرت كل العهود . .
اليوم هدمت كل الصوامع و السجون ،
حطمت كل القيود . .
اليوم هو يوم الحرية ،
اليوم لا معنى للرفض ولا داعي للتردد أو الصمت . .
اليوم " الجدّية " تلملم حقائبها
لتكتب استقالتها وتلحق بعجوزها الهارب . .
العقل العجوز تائه يبحث له عن مكان
يعيد فيه حساباته ويخلع عنه أثواب الكهولة
ليعود ثانية يقاسم هذا الشاب حكم هذه البلاد . .
انطوى هناك في برجه العتيق
أغلق عليه الأبواب فما عاد يسمع هناك صوت غناء . .
وقف أمام مرآته متّهماً وقاضي . .
ونحن لا زلنا ننتظر عودته من جديد
ننتظره يخرج من صومعته ليعود ثانية ليحكم هذه البلاد
ولكن بدفاتر وأقلام جديدة
لم تؤدلجها الأصابع لتستجيب العيون
يشارك العقل الجنود الرقص والغناء
يكتب في ساحة القلوب اتفاقية أبدية للعشق . .
كتبت حروفها من وحي الخلود .
تحياتي
تعليق