بسم الله الرحمن الرحيم
قمت بتأليف هذه القصيدة قبل ثمانية عشرعاما ، بمناسبة
ما يسمى مؤتمر مدريد للسلام المزعوم عام 1991 .
واليوم أرسلها إليكم وبعد قراءتها حبذا لو قارنتم هذه الأيام
بتلك لتوصلتم إلى ما وصلت إليه بعد قراءتها حيث قلت :
ما أشبه اليوم بالبارحة .
((السَّلامُ المَزْعومْ))
سلامٌ ليس يَرْضاهُ السَّلامُُ = وَحَـلٌّ لـيـس تـهواهُ الكرامُ
سلامٌ بـاسْـمِـهِ والطّعْم مُرٌّ = وَحَـلّ لا يَـحِـلُّ إذنْ حـرامُ
وظاهرُه يُقالُ لَهُ سلامٌ = وبـاطـنُ أمْـرِهِ مَـوْتٌ زُؤامُ
وصُلْحٌ لا صلاحَ به بتاتاً = وصـلـح الـظـلـمِ ليس له دوامُ
وهل حفظتْ يهودُ العهد يوماً= فـليـس لـهم عهـودٌ أو ذِمْامُ
مُحالٌ يلتقي دين وكفر = اذا طَـلَـعَ الـصـبـاح فـلا ظـلامُ
فلسطين الحبيبة بِعْتموها = وَغَـنَّـيْـتُـمْ لـنـا يـحـيا السلامُ
مقاييسُ السلام غَدَتْ بِعَكْسِِِ ٍٍ= فقالوا النّقْصُ معناهُ التمامُ
وقالوا الرَّقصُ ذَوْقٌ ثُمّ فنٌّ = شراب الروح خمر أو مدامُ
وكل خلاعة فن رفـيـع ٌ = ولـهـوٌ لا يُـفـيـدُ هو المرامُ
غَدَتْ كل الأمور على نَقيضٍ= وبين الخير والشر اختصامُ
فـمـن قَـَبـِلَ السلامَ لَهُ مَقامٌ = ورافـضـه فـلـيـس لـه مَـقـامُ
فأهْلُ الحق في الدنيا قليلٌ = هُـمُ الألـمـاسُ غـال ٍلا يـُسـامُ
وأهل الشرِّ في الدنيا كثيرٌ = وحوش الأرض أكْثَرُها الهَوامُ
وَتَمَّ الصلح في مدريدَ مكراً = لـهـا تـاريـخُ إسـلامٍ يـُهـامُ
فأنْدَلُسٌ علا الإسلامُ فيها = بها نـورٌ وفـي الـغـرب الـظلامُ
وقد سقطت معَ الإفـْرَنْج بغياً = وهَـزَّ ربـوعَـها كُرَبٌ عظامُ
وَحَلَّ بأهلـهـا مـا حَـلَّ فـينا = وبـعـد الـعِزِّ قد سُكِنَتْ خيامُ
فمؤتمَرُ السلام أُقـِرَّ فيها = يُحَذِّرُنـا يـقول هـنـا الحِمامُ
فكان سلامُهُمْ عيشوا بِذلٍّ = فـناموا واهدأوا وَلَكُمْ طعامُ
فـهـذا حـالـنـا سِـجْـنٌ كـبـيـرٌ = وفـي أفـواهـنا شُـدَّ الـلّجامُ
فـمـا طَـعْمُ الحياة وأنْت عبدٌ = يُـقــيـِّـدُك الأراذِلُ والـطُـغـامُ
فَمَنْ عاش المذلّة وهو راضٍ= فـقـد فاقتْهُ في العيش البهامُ
يهودُ زماننا صالوا وجالوا = ولـيـس أمـامَـهُـمْ رَجُلٌ همامُ
إذا نامت أسودُ الغاب يوماً = جبانُ الوحش إذْ نامَتْ فقاموا
كتاب الله يأمُر أخرجوهُمْ = وأمْرُ الله يفعلهُ الـشِّــهامُ
جهادُ الصَّحْبِ كان على ثراها= وعامِـرُنا لـه فـيـهـا مقامُ
وَلـَقـّـَنَ خالدُ الرومانَ دَرسا ً = وأجـلاهُمْ وما عُـقِـدَ السلامُ
وقاس الناسُ صُلْحَهُمُ بِصُلْحٍ = وقـد بَـعُـدَ الـتشابُـهُ والـتُّـؤامُ
ففي صلح الرسولِ لنا دروسٌ = وظـل مـراقـبـا مـعـه الحسامُ
وما نَسِيَ الجهادَ وما لَغاهُ = ولا ديـنٌ ولا احـدٌ يُـضـامُ
ولا أرْضٌ تنازَلَ قَطٌّ عنها = وَصُـلْـحٌ هُـدْنَـةٌ بـِضْـعٌ وعـامُ
فما إن بانَ غدرُهُمُ وخانوا = فـكـان الـفـتـح وابـتدأَ الصِّدامُ
سلامٌ يُدَّعى والذَبْحُ فينا = كَـأنَّ الـناسَ عـندَهُمُ الـسّوامُ
فَقَتْلٌ في المساجدِ أو بيوتٍِِ = وعَـرْبَـدَةٌ وخَـطْـفٌ وانـتـقـامُ
ومذبـحـةٌ بـأقـصـانـا وحَـرْقٌ = ومـذبـحـة ُالـخليل وهم صِيامُ
فَـمَـنْ يـسـهـلْ عليه قتلَ نفسٍ = لـهانَ عـلـيـه لَـوْ قَُـتِلَ الأنامُ
وما جَلَبَ الدمارَ سوى ذنوبٍ = فـمـنـهـا ضَـعْـفُـنـا والإنْهـزامُ
ولاةُ الأمْـرِ هَـمُّـهُـمُ الـكراسي = وإعـلامٌ لَـهُـمْ عـاشَ الـنِّـظامُ
نَصَحْتُ الناسَ معذرَةً لربِّي = وهذا الـشعـرُ يـشهـد والكلامُ
ولكنْ ضاع نُصْحي عند قومي = فـلا يُـجدي الكلامُ وهُمْ نيامُ
فحالُ الناسِ مِنْ هَمٍّ وغَمٍّ = قـريباً قد يزولُ إذا اسْـتَقاموا
ألا فاعْقِدْ مَعَ الرحمن ِ صُلْحَاً = فَـصُـلْـحُ اللهِ أمْـنٌ وابْـتـسـامُ
قمت بتأليف هذه القصيدة قبل ثمانية عشرعاما ، بمناسبة
ما يسمى مؤتمر مدريد للسلام المزعوم عام 1991 .
واليوم أرسلها إليكم وبعد قراءتها حبذا لو قارنتم هذه الأيام
بتلك لتوصلتم إلى ما وصلت إليه بعد قراءتها حيث قلت :
ما أشبه اليوم بالبارحة .
((السَّلامُ المَزْعومْ))
سلامٌ ليس يَرْضاهُ السَّلامُُ = وَحَـلٌّ لـيـس تـهواهُ الكرامُ
سلامٌ بـاسْـمِـهِ والطّعْم مُرٌّ = وَحَـلّ لا يَـحِـلُّ إذنْ حـرامُ
وظاهرُه يُقالُ لَهُ سلامٌ = وبـاطـنُ أمْـرِهِ مَـوْتٌ زُؤامُ
وصُلْحٌ لا صلاحَ به بتاتاً = وصـلـح الـظـلـمِ ليس له دوامُ
وهل حفظتْ يهودُ العهد يوماً= فـليـس لـهم عهـودٌ أو ذِمْامُ
مُحالٌ يلتقي دين وكفر = اذا طَـلَـعَ الـصـبـاح فـلا ظـلامُ
فلسطين الحبيبة بِعْتموها = وَغَـنَّـيْـتُـمْ لـنـا يـحـيا السلامُ
مقاييسُ السلام غَدَتْ بِعَكْسِِِ ٍٍ= فقالوا النّقْصُ معناهُ التمامُ
وقالوا الرَّقصُ ذَوْقٌ ثُمّ فنٌّ = شراب الروح خمر أو مدامُ
وكل خلاعة فن رفـيـع ٌ = ولـهـوٌ لا يُـفـيـدُ هو المرامُ
غَدَتْ كل الأمور على نَقيضٍ= وبين الخير والشر اختصامُ
فـمـن قَـَبـِلَ السلامَ لَهُ مَقامٌ = ورافـضـه فـلـيـس لـه مَـقـامُ
فأهْلُ الحق في الدنيا قليلٌ = هُـمُ الألـمـاسُ غـال ٍلا يـُسـامُ
وأهل الشرِّ في الدنيا كثيرٌ = وحوش الأرض أكْثَرُها الهَوامُ
وَتَمَّ الصلح في مدريدَ مكراً = لـهـا تـاريـخُ إسـلامٍ يـُهـامُ
فأنْدَلُسٌ علا الإسلامُ فيها = بها نـورٌ وفـي الـغـرب الـظلامُ
وقد سقطت معَ الإفـْرَنْج بغياً = وهَـزَّ ربـوعَـها كُرَبٌ عظامُ
وَحَلَّ بأهلـهـا مـا حَـلَّ فـينا = وبـعـد الـعِزِّ قد سُكِنَتْ خيامُ
فمؤتمَرُ السلام أُقـِرَّ فيها = يُحَذِّرُنـا يـقول هـنـا الحِمامُ
فكان سلامُهُمْ عيشوا بِذلٍّ = فـناموا واهدأوا وَلَكُمْ طعامُ
فـهـذا حـالـنـا سِـجْـنٌ كـبـيـرٌ = وفـي أفـواهـنا شُـدَّ الـلّجامُ
فـمـا طَـعْمُ الحياة وأنْت عبدٌ = يُـقــيـِّـدُك الأراذِلُ والـطُـغـامُ
فَمَنْ عاش المذلّة وهو راضٍ= فـقـد فاقتْهُ في العيش البهامُ
يهودُ زماننا صالوا وجالوا = ولـيـس أمـامَـهُـمْ رَجُلٌ همامُ
إذا نامت أسودُ الغاب يوماً = جبانُ الوحش إذْ نامَتْ فقاموا
كتاب الله يأمُر أخرجوهُمْ = وأمْرُ الله يفعلهُ الـشِّــهامُ
جهادُ الصَّحْبِ كان على ثراها= وعامِـرُنا لـه فـيـهـا مقامُ
وَلـَقـّـَنَ خالدُ الرومانَ دَرسا ً = وأجـلاهُمْ وما عُـقِـدَ السلامُ
وقاس الناسُ صُلْحَهُمُ بِصُلْحٍ = وقـد بَـعُـدَ الـتشابُـهُ والـتُّـؤامُ
ففي صلح الرسولِ لنا دروسٌ = وظـل مـراقـبـا مـعـه الحسامُ
وما نَسِيَ الجهادَ وما لَغاهُ = ولا ديـنٌ ولا احـدٌ يُـضـامُ
ولا أرْضٌ تنازَلَ قَطٌّ عنها = وَصُـلْـحٌ هُـدْنَـةٌ بـِضْـعٌ وعـامُ
فما إن بانَ غدرُهُمُ وخانوا = فـكـان الـفـتـح وابـتدأَ الصِّدامُ
سلامٌ يُدَّعى والذَبْحُ فينا = كَـأنَّ الـناسَ عـندَهُمُ الـسّوامُ
فَقَتْلٌ في المساجدِ أو بيوتٍِِ = وعَـرْبَـدَةٌ وخَـطْـفٌ وانـتـقـامُ
ومذبـحـةٌ بـأقـصـانـا وحَـرْقٌ = ومـذبـحـة ُالـخليل وهم صِيامُ
فَـمَـنْ يـسـهـلْ عليه قتلَ نفسٍ = لـهانَ عـلـيـه لَـوْ قَُـتِلَ الأنامُ
وما جَلَبَ الدمارَ سوى ذنوبٍ = فـمـنـهـا ضَـعْـفُـنـا والإنْهـزامُ
ولاةُ الأمْـرِ هَـمُّـهُـمُ الـكراسي = وإعـلامٌ لَـهُـمْ عـاشَ الـنِّـظامُ
نَصَحْتُ الناسَ معذرَةً لربِّي = وهذا الـشعـرُ يـشهـد والكلامُ
ولكنْ ضاع نُصْحي عند قومي = فـلا يُـجدي الكلامُ وهُمْ نيامُ
فحالُ الناسِ مِنْ هَمٍّ وغَمٍّ = قـريباً قد يزولُ إذا اسْـتَقاموا
ألا فاعْقِدْ مَعَ الرحمن ِ صُلْحَاً = فَـصُـلْـحُ اللهِ أمْـنٌ وابْـتـسـامُ
تعليق