دورة حياة "البراغيث" !

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رشا عبادة
    عضـو الملتقى
    • 08-03-2009
    • 3346

    دورة حياة "البراغيث" !




    فى م ق م

    اى ما قبل الميلاد

    ولا أقصد هنا طبعا ميلاد السيد المسيح عليه السلام

    لكن أقصد ما قبل ميلاد التقدم والحرية والإزدهار والعدل والديمقراطية

    فى عصور الجهل التقدمي والتخلف الحضاري"بتاعة زمان"

    وبماأننا الآن نحيي عصور الإزدهار والزهزهه وكل شيء عال العال وتمام

    الحياة حلوة والأسعار رخيصة

    والشوارع نظيفة

    والوظائف متوفرة

    " والدنيا ربيع والجو بديع

    قفلي على كل المواضيع

    قفل قفل قفل"

    وفى عصور ما قبل المتعة والإزدهار

    كانت لحظة ميلاد مشتركة

    ما بين" زغلول الصغير

    وبراغيثو الصغنون"

    ففى نفس اللحظة التى كان فيها أبو زغلول يؤذن لزغلول الصغير فى ُأُذنيه

    ويسمعه صوت الآذان

    وكانت جدته "تدق الهون فى منزلهم الميمون وهى تقول

    "حلاقاتك برجالا تك خرزة زرقة فى وداناتك، اسمع كلام امك، متسمعش كلام ابوك

    اكبر يا حلو يل،ا وشرف اللى خلفو،ك واتوظف وظيفة ميري واصرف على اللى جابوك"


    اما عن براغيثو الصغون فقد ولد" البرغوث الننوس" من العين محروس

    واقاموا له حفلة خطيرة فى أشهر بالوعات صرف ميدان التحرير، وهم ينشدون

    " حلاقاتك برجالاتك

    خرزة زرقا فى شنباتك

    يختي عليك سكر شربات

    يحميك يا حلو من المبيدات، والشباشب، والبيرسولات"

    وبما ان دورة حياة زغلول الصغير لاتختلف كثيرا عن دورة حياة براغيثو الصغنون

    فحينما أنهى زغلول الصغير مراحل التعليم العقيم يالهووى اقصد السليم، وتخرج من

    جامعة الإقتصاد والعلوم السياسية، بتقدير جيد جدا.

    كان براغيثوا يتسلم شهادة" أقرص واجري" بتقدير إمتياز

    من جامعة الحشرات الدولية لذوات الأجنحة

    وبدأ حلم زغلول الصغير بأن يصبح لبلده سفير

    وظل يردد الأغاني الوطنية

    من أول.." بلادي بلادي بلادي لكى حبي وفؤادي"

    مرورا بـــ

    " مصر هيا امي نيلها جوة دمي شمسها فى سمارى

    حتى لوني قمحي لون خيرك يا مصر"

    وإنتهاءً بأغنية" ننوسة بنت عجرم"

    لو سألتك انت مصري تقولي ايه

    ايوة مصري وابن مصري وابن مصر الله عليه

    قولها بأعلى صوت وارفع راسك لفوووق

    انا مصري وابويا مصري"

    _ كان براغيثو يقف أمام، لجنة القوى العاملة البرغوثية يتسلم قرار تعينه وزير لتنظيم فنون" القرص واللسع البشرية"

    وهو يردد شعار الوظيفة ويأخذ مع المسؤليين صورة للذكرى لطيفة

    ويقول" اقرص ولاد عمك، اقرص ولاد اخوك وان ضاقت الدنيا بيك اقرص، امك واللى جابوك"

    ويوم ورا يوم وفى دورة حياة العطالة والبطالة والهموم

    كان كل دور زغلول فى الحياة هو أن يأكل ثم ينام والسلام!

    يستيقظ فى الصباح، ليبدأا رحلة الكفاح

    فى البحث عن وظيفة تناسب الشهادة

    فقد علموه" ان العمل عبادة"

    وان خدمة الوطن تحقق السعادة

    وان مرحلة الإنبطاح على" القف"ا قد قاربت على الإنتهاء، وزمن العولمة والإنفتاح قد هل وجاء

    ومن أعلى جبال الأمل والتفاؤل يسقط زغلول الصغير رويد،ا رويدا حتى آخر حفر" الخيبة التقيلة"

    وتظل أمه الست" ام زغلول"

    بعد ان كانت تغني طول النهار

    "طبعا ما انا ام البطل ابني حبيبي يا نور عيني بيضربوا بيك المثل كل الحبايب بتهنيني طبعا ما انا ام البطل"

    أصبحت كلما رأت وجه زغلول "تسم بدنه بالكلام وهى تغني وتقول

    " ورجالة وطول عمر ولادك يا بلدنا رجالة، رجالة وهيعيشوا ويموتوا عاطليين وعلى أهاليهم عالة"

    "متحسبوش يا بنات ان الجواز راحة بكرة تخلفوا عاهات، فى عسل البطالة مرتاحة"

    وبعد ان هلك زغلول من المحاولات الفاشلة

    واصبح على عتبة سن ال38 القاتلة

    وهو عانس ومفلس وجربان وكحيان وصدمان وعدمان

    ولا ابوه فى الجامعة دكتور، وخاله ليس ظابط شرطة وعمه مثله عاطل ويعول

    فهو ليس ابن مسؤل

    وبعد ان نسي ما تعلمه فى الجامعة

    قرر واخيرا ان يعمل بآخر الفرص المتاحة" بهيئة الصرف الصحي"

    _اكان زغلول يمضي نهاره، ينظف البالعوات لبراغيثوا وامثاله

    فمن حق براغيثوا الآن ان ينتشي وينتفخ، وهو يمتص دم زغلول يومي،ا ويعود منتفخ الوجنات تكاد الدماء تضح من وجهه، حتى انه بدأ يفكرا فى طلب يد ناموسة للنكاح!


    وبتلك الأحداث المأساوية التي إنتهت بإنتحار زغلول الصغير بإحدى البالعوات متعمدا

    وتسلم براغيثوا قيادة حكم مملكة البراغيث وإعلان ابنه ُبرغث براغيثو، البكري

    سلطان على البالوعات بمملكة الحشرات الطائرة

    إنتهي عصر م ق ز

    " ما قبل الإزدهار"

    وبدأنا فى عصر جديد سعيد مديد

    لا يفل الحديد فيه سوى الحديد

    ابتهجت ام زغلول وغيرت اغانيها اليائسة لتغني وتقول

    النهاردة الفرح والإزدهار والأمان واما تسألني عن البطالة هقولك كان زمان كان زمان

    لسه فاكر

    كان زمان.

    " أعترف بأني لا أمتلك كل الجمال، ولكني أكره كل القبح"
    كلــنــا مــيـــدان التــحــريـــر
  • سميراميس
    قارئة
    • 15-06-2007
    • 166

    #2
    مساء الخير العزيزة رشا
    جئتك هرولة (من امبارح للنهارده) كي أشكرك على مساندتك لي في الرأي بالأمس خاصة وأن كل كلمة قلتِها عبرت عما في داخلي. ومع أني لست مصرية إلا أنني أحب مصر وأهلها وأعتبر نفسي مصرية بالتبني (ولكن محتاجة حد يتبناني قبل سن الثامنة عشرة لو عندك يعني) ... ويا ليت نصحو في يوم ونجد مصر قد تخلصت من ذلك المارد الكاتم على صدرها والمهدد لأمنها القومي والأمن القومي لنا كلنا.
    المهم يا أختي دخلت غرفة من غرف بيتك الشاسع الواسع (ما شاء الله) ووجدت موضوع عن دورة حياة البراغيت، وما أدراك ما البراغيت! تقريباً دي حكايتي مع الزمان .. مافيش برغوت لم يتسلى بقرصي ومص دمي قبل وفاته، يعني قدر ومكتوب على الجبين ولازم تشوفه العين زي حكاية المسكين زغلول الصغير مع ملك البلاعات السبعة براغيتو. ولكن الحمد لله ربنا ستر ولم أنتحر من القهر لأنني أعيش في بلاد ذوي الدشاديش وهي أفضل حالاً ومالاً من بلاد ذوي الطرابيش (ق.م.ت ما قبل ميلاد التقدم والحرية والإزدهار والعدل). ولو أنهما يكادان يتساويان في التقدم والازدهار والعدل والانفتاح والرؤية الثاقبة المثقوبة، وهذا ما نحمد الله عليه، فها قد وجدنا شيء مشترك بيننا بعد أن فقدنا الجمل بما حمل وكدنا نفقد الأمل. ما علينا .. نعود لحكاية زغلول وبراغيتو المدمية للقلب لنأخذ منها الدروس والعبر، فليس كل برغوت يتاكل لحمه يا بني البشر وإن أردتم المنافسة فتنافسوا بعيداً عن المجاري.
    وأظن يا رشرش أن الكلام عندي انتهى فليس لي قدرتكم أيها المصريون على مواصلة الكتابة بكل سلاسة وبساطة وبدون تكلف. ولكن .. نتعلم منكم الكلام والطيبة.

    أجمل تحية

    تعليق

    • رشا عبادة
      عضـو الملتقى
      • 08-03-2009
      • 3346

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة سميراميس مشاهدة المشاركة
      مساء الخير العزيزة رشا
      جئتك هرولة (من امبارح للنهارده) كي أشكرك على مساندتك لي في الرأي بالأمس خاصة وأن كل كلمة قلتِها عبرت عما في داخلي. ومع أني لست مصرية إلا أنني أحب مصر وأهلها وأعتبر نفسي مصرية بالتبني (ولكن محتاجة حد يتبناني قبل سن الثامنة عشرة لو عندك يعني) ...

      هههه من عيونا يا قمر ، انتي مصرية بالقلب والحب وابو الهول والأهرامات شاهدين علينا يا قمر
      صراحة بالبداية، ظ ظنتكِ لست مصرية وبمنتصف طريق لقائتنا بالملتقى أحسستكِ مصرية حد النخاع" ربما كان لقاء القلوب يا عزيزتي"، واما عن المساندة يا جميلة ، فصراحة أعجبتني جدا حبكتك لتفاصيل وتناولها وادهشني أيضا إتفاقنا على نفس النقاط وان كنتي ابدعتي ما شاء الله عليكي بتناولها

      ويا ليت نصحو في يوم ونجد مصر قد تخلصت من ذلك المارد الكاتم على صدرها والمهدد لأمنها القومي والأمن القومي لنا كلنا.
      المهم يا أختي دخلت غرفة من غرف بيتك الشاسع الواسع (ما شاء الله) ووجدت موضوع عن دورة حياة البراغيت، وما أدراك ما البراغيت! تقريباً دي حكايتي مع الزمان .. مافيش برغوت لم يتسلى بقرصي ومص دمي قبل وفاته، يعني قدر ومكتوب على الجبين ولازم تشوفه العين
      نعم ربما كان قدرنا ان تنتصر البراغيث بالنهاية، يذكرني هذا بأفلام الخيال العلمي حينما يضخمون الحشرات، ونكتشف فجأة انا فى حرب مع براغيث كبيرة ضخمة تحتل العالم العربي
      يا خوفي وقتها نضطر نضع يدنا بيد اليهود الصهاينة، ليحمونا بالأسلحة النووية من البراغيث
      ونعمل معاهم معاهدة براغيث جديدة

      زي حكاية المسكين زغلول الصغير مع ملك البلاعات السبعة براغيتو. ولكن الحمد لله ربنا ستر ولم أنتحر من القهر لأنني أعيش في بلاد ذوي الدشاديش وهي أفضل حالاً ومالاً من بلاد ذوي الطرابيش (ق.م.ت ما قبل ميلاد التقدم والحرية والإزدهار والعدل). ولو أنهما يكادان يتساويان في التقدم والازدهار والعدل والانفتاح والرؤية الثاقبة المثقوبة، وهذا ما نحمد الله عليه، فها قد وجدنا شيء مشترك بيننا بعد أن فقدنا الجمل بما حمل وكدنا نفقد الأمل. ما علينا .. نعود لحكاية زغلول وبراغيتو المدمية للقلب لنأخذ منها الدروس والعبر، فليس كل برغوت يتاكل لحمه يا بني البشر وإن أردتم المنافسة فتنافسوا بعيداً عن المجاري.

      وأظن يا رشرش أن الكلام عندي انتهى فليس لي قدرتكم أيها المصريون على مواصلة الكتابة بكل سلاسة وبساطة وبدون تكلف. ولكن .. نتعلم منكم الكلام والطيبة.

      أجمل تحية

      بالعكس يا عزيزتي "سيما" ما رأيكِ سأسميكِ "سيما" دلع سيمراميس
      انت ما شاء الله تمتلكين سلاسة وإسترسال وتمكن وخفة دم
      وربما كان هذا سبب تصوري انكِ مصرية
      اكيد حد بعيلتكم مصري يا قمر تأكدي ههههه
      سلم قلبكِ وتشرفنا يا أحلى سيما
      ومهما اختلفت التفاصيل يا عزيزتي
      "كلنا "العرب" فى الصابون، بنتزحلقط
      " أعترف بأني لا أمتلك كل الجمال، ولكني أكره كل القبح"
      كلــنــا مــيـــدان التــحــريـــر

      تعليق

      • دكتور مشاوير
        Prince of love and suffering
        • 22-02-2008
        • 5323

        #4
        [align=center]
        إيه ده ...
        الفاضلة سميراميس لم تكن مصرية ...!!!
        انا إيضا تخيلت من طريقة كتابتها باللهجة المصرية أنها من نفس الجنسية؟؟
        عموما اهلا وتشرفنا فأنت اخت فاضلة مصرية أم غير فمصر للجميع
        مصر البيت بيتك ..


        تحياااتي..
        [/align]

        تعليق

        • مصطفى بونيف
          قلم رصاص
          • 27-11-2007
          • 3982

          #5
          بالمصادفة ..عثرت على هذا المقال ، وأستطيع أن أبصم لك بالعشرة بأنك أفضل كاتبة ساخرة أقرأ لها وأستمتع بما تقوله ...لقد أذهلني هذا المقال الرائع بل إنه أفضل ما قرأت لك على الإطلاق .
          عندما كنت طالبا في كلية الحقوق ، أتذكر أن صرصارا كان يقاسمني الغرفة تخيلي ؟
          عندما كنت أفتح الباب لأهم بالخروج يأتي مهرولا ..طبعا أنت تعرفين هرولة الصراصير التي تشبه في حركتها سيارات السباق الفورميلا وان ...وكان الصرصار الوحيد الذي لا يخرج من تحت الباب ، بل ينتظر حتى أفتح له ..وحتى في الدخول كان ابن اللذين ينتظرني ...أفتح له ...حتى أنني فكرت أن أنسخ له مفتاحا بدلا من وقفته في انتظاري ...
          تخرجت من الكلية ..دون أن أعرفي ما هي الكلية التي كان يدرس بها زميلي الصرصار ...!!.
          لكن قيل لي والله أعلم ..بأنه عين قاضيا للأحوال الشخصية في إحدى المحاكم !!

          تحيتي لقلمك البديع .
          [

          للتواصل :
          [BIMG]http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc3/hs414.snc3/24982_1401303029217_1131556617_1186241_1175408_n.j pg[/BIMG]
          أكتب للذين سوف يولدون

          تعليق

          • سميراميس
            قارئة
            • 15-06-2007
            • 166

            #6
            شكراً رشا على الاسم "سيما" حلو زيك لكن سيما ايه يا ترى؟!
            والله وحشتيني ووحشني العجب الذي تكتبينه وخاصة وأنا طالعة عيناي هذه الأيام
            وعلى فكرة أنا فعلاً لست مصرية ولكن يبدو أنني ولدت في المكان الخطأ على كل حال الحمد لله ليس لدي ذرة حب للجوازات والجنسيات ومضطرة لاستخدامها كي لا أكون مواطن مالوش هوية ويجدون لي هوية في جوانتنامو مثلاً .. أصلاً الوضع لا يحتمل المزيد من الجنون. أظن أن دورة حياة البراغيت أفضل؛ يولد في بؤرة مظلمة ويكبر على دماء البشر ويموت برشة بف باف، هل هناك أجمل من هذه هي النهاية العادلة لحياة المتسلطين على رقابنا؟!

            دكتور مشاوير
            أشكرك على مشاعرك الطيبة وكما قلت مصر مصر الجميع نحبها ونحترمها ونتمنى لها كل الخير فنحن منها وهي منا.

            تحياتي لكما أيها الطيبان
            التعديل الأخير تم بواسطة سميراميس; الساعة 09-01-2010, 16:50.

            تعليق

            يعمل...
            X