كُونِي كَمَا أَنتِ
أنَا إنْسانٌ بالجِوارْ
ومَا كفرتُ بكِ يوماً
فَافتحِي شبّاكِي
لكلّ العَصافيرِ العَابرةْ
أنَا إنسانٌ مَسفوحٌ
بَعد أن عَلَّقتِ السّتارْ
كَونِي في غَمْرِ الشرودْ
نَسيتُ السّلامْ
آلَمني الصبّ عَلى الجِراحْ
ومَا تَطفّلتُ كتابةً
ولا تَوسّلت الكَلامْ
أنا إنسانٌ يُقَلّمُني الشّعورْ
يَدوسُني بِلَوعَةِ المُسافِرينْ
يَطرُقني بمَطارقِ الحدّادينْ
ويَنفِضُني فِي الغَيمِ
لا يُستدرُّ منّي المطرْ
أسكنُ أوراقاً يَجلِدُها الرّيحْ
حينَ تَنتَابُنِي رَجْفةُ الخَريفْ
مَن لِي يُمسكُ بِتلابيبِ وَجهِي
مَن لِي يُبصرُ عنّي
حينَ لا أراكِ
كُونِي كمَا أنتِ
فَأنا إنسانٌ
يُنبّهني الوَحيُ
إلى حيثُ تُمطِرينَ بِي
مَلمُوماً عَلى رَصيفِكْ
ليتَ أنّي أستطيعُ
عبورَ القَوافِي
أن أمر بكَرْمَةِ العنبِ دونَ تذوّقِ القُطوفْ
ليتَ أنّي بلا قلمٍ
فأصرخُ يَسمَعُني الصّدى في الكهوفْ
يَسحَبُنِي مَداكِ رُغماً عنّي
ينزفُ فَمي
لا تَغضَبِي
مَا عَلمتُ يوماً أنّي قد لصقتُ صكَّ البُعد
وقد نذرتُ نَفسي
على أسوارِ الجدارْ
هل فشل الاختيارْ
أم أضم نَفسي
وأعبثُ فيما تبقّى ؟
حرامٌ أن ينتصفَ الليلُ
ويعلو حِيطانَ عينيكِ
لا سَعيَ ولا طوافْ
عندما يحرمُ الرّصيفُ الخطواتْ
ويلفّني صَوب الظلامْ
حينَ يطفو النومَُ على لَحمي
يَجرفُني منجلُ الحَاصدينْ
فسلامٌ .. سلامْ
ما عادت دقاتُ الأبوابِ
تُسعفُ أذنِي
سأنامُ حتى لا استبيحَ عَينيكِ
سأنامُ وأنتِ قُبلةٌ أحتَضِنُها
وقِبْلَةٌ أشخصُ إليها حالماً
يا عمرَ الدقات في صَدري
كُونِي كَما أنتِ
وشيءٌ مِن الحُبِّ
فالحبّ كلمةٌ فِي القَلبِ
والمرأةُ قصيدةُ دفئِ المشاعرْ
وما أنا بمرتبطٌ
إلا بحرفٍ من حروفِ القصيدةْ
كُونِي كَمَا أنتِ
ليتَ أني أنتِ
يوم وَشَمْتِ صورتِي
وعلّقتِ في إصبعِي قلبكِ
وابتسمتِ
ليت أنكِِ ما ابتسمتِ
ولا انْقَضَتْ مَسافاتُ الأقلامِ إليكِ
ولا عَادَتنِي الأعيادْ
في ذكرى ظلِّكِ
ليت أنّي زمنِكْ
أحبكِ .. لا تغضَبِي
واقتَطفِي مِن سَهري الحَياة
وانهلِي مِن شَوقِي اللّيل
تَعتّقي بصَوتِي
اقتَطِعِي من قَلبي كَلامَاً
وامتَشِقِي ظِلّي
وارتَحلِي
أحِبّكِ .. لا تَغضَبي
فمَا أنَا إلا إنسانْ
أنَا إنْسانٌ بالجِوارْ
ومَا كفرتُ بكِ يوماً
فَافتحِي شبّاكِي
لكلّ العَصافيرِ العَابرةْ
أنَا إنسانٌ مَسفوحٌ
بَعد أن عَلَّقتِ السّتارْ
كَونِي في غَمْرِ الشرودْ
نَسيتُ السّلامْ
آلَمني الصبّ عَلى الجِراحْ
ومَا تَطفّلتُ كتابةً
ولا تَوسّلت الكَلامْ
أنا إنسانٌ يُقَلّمُني الشّعورْ
يَدوسُني بِلَوعَةِ المُسافِرينْ
يَطرُقني بمَطارقِ الحدّادينْ
ويَنفِضُني فِي الغَيمِ
لا يُستدرُّ منّي المطرْ
أسكنُ أوراقاً يَجلِدُها الرّيحْ
حينَ تَنتَابُنِي رَجْفةُ الخَريفْ
مَن لِي يُمسكُ بِتلابيبِ وَجهِي
مَن لِي يُبصرُ عنّي
حينَ لا أراكِ
كُونِي كمَا أنتِ
فَأنا إنسانٌ
يُنبّهني الوَحيُ
إلى حيثُ تُمطِرينَ بِي
مَلمُوماً عَلى رَصيفِكْ
ليتَ أنّي أستطيعُ
عبورَ القَوافِي
أن أمر بكَرْمَةِ العنبِ دونَ تذوّقِ القُطوفْ
ليتَ أنّي بلا قلمٍ
فأصرخُ يَسمَعُني الصّدى في الكهوفْ
يَسحَبُنِي مَداكِ رُغماً عنّي
ينزفُ فَمي
لا تَغضَبِي
مَا عَلمتُ يوماً أنّي قد لصقتُ صكَّ البُعد
وقد نذرتُ نَفسي
على أسوارِ الجدارْ
هل فشل الاختيارْ
أم أضم نَفسي
وأعبثُ فيما تبقّى ؟
حرامٌ أن ينتصفَ الليلُ
ويعلو حِيطانَ عينيكِ
لا سَعيَ ولا طوافْ
عندما يحرمُ الرّصيفُ الخطواتْ
ويلفّني صَوب الظلامْ
حينَ يطفو النومَُ على لَحمي
يَجرفُني منجلُ الحَاصدينْ
فسلامٌ .. سلامْ
ما عادت دقاتُ الأبوابِ
تُسعفُ أذنِي
سأنامُ حتى لا استبيحَ عَينيكِ
سأنامُ وأنتِ قُبلةٌ أحتَضِنُها
وقِبْلَةٌ أشخصُ إليها حالماً
يا عمرَ الدقات في صَدري
كُونِي كَما أنتِ
وشيءٌ مِن الحُبِّ
فالحبّ كلمةٌ فِي القَلبِ
والمرأةُ قصيدةُ دفئِ المشاعرْ
وما أنا بمرتبطٌ
إلا بحرفٍ من حروفِ القصيدةْ
كُونِي كَمَا أنتِ
ليتَ أني أنتِ
يوم وَشَمْتِ صورتِي
وعلّقتِ في إصبعِي قلبكِ
وابتسمتِ
ليت أنكِِ ما ابتسمتِ
ولا انْقَضَتْ مَسافاتُ الأقلامِ إليكِ
ولا عَادَتنِي الأعيادْ
في ذكرى ظلِّكِ
ليت أنّي زمنِكْ
أحبكِ .. لا تغضَبِي
واقتَطفِي مِن سَهري الحَياة
وانهلِي مِن شَوقِي اللّيل
تَعتّقي بصَوتِي
اقتَطِعِي من قَلبي كَلامَاً
وامتَشِقِي ظِلّي
وارتَحلِي
أحِبّكِ .. لا تَغضَبي
فمَا أنَا إلا إنسانْ
تعليق