تلك أول محاولة قصصية لي في عالم الطفل الجميل وأتمنى أن أكون قد وفقت
في انتظار آرائكم وتوجيهاتكم
***********
مكان فوق القمر
****************
فكرت كثيرا الجدة هموسه كيف تحمي أولادها وأحفادها من أخطار العالم شغلها الأمر كثيرا كيف تعلمهم الفضائل في ظل كل تلك النقائص...........
كيف تسمو بهم وبأخلاقهم كيف ترسخ فيهم مباديء الدين الحنيف.... إنه أمر مقلق بالنسبة لها ، خوفها عليهم يرعبها يوما بعد يوم..
أخيراً هداها تفكيرها إلى أن تبني قصراً كبيراً عظيماً يتسع لأولادها ولأحفادها ولأولادهم من بعدهم .....
فشيدت قصراً كبيراً على أحدث طراز وجعلته شامخاً كالجبال عالياً كالأبراج يتكون من عشرة طوابق وآلاف الغرف والكثير من القاعات المختلفة ليتقابل فيها الأولاد والأحفاد ويتناقشون حول أمور يومهم ومستقبلهم
ولم تنس أن تجهز لهم مركزاً كبيراً للتسوق فيه كل إحتياجاتهم من ملابس ومفروشات وخلافه ومطبخاً كبيراً تصنع فيه أجمل المأكولات......
ولم تنس الملاعب الرياضية وحمام السباحة والحديقة الكبيرة الواسعة مترامية الأطراف حول القصر...
وأحاطت كل هذا بسياج كبيرٍ وعالٍ لتبعد عن أولادها مخاطر العالم الخارجي هكذا كانت تظن.........
كثيرون من جيرانها صفقوا لها لما علموا بهدفها النبيل وآزروها، والكثيرون أيضا حقدوا عليها وعلى مقدرتها الفائقة في لم شمل أسرتها وحاولوا كثيراً إختراق السياج ونشر الفتن بين الأولاد والأحفاد...
لم تكن الجدة هموسه تهتم كثيراً بما يأتيها من الخارج.... فقد كانت ترى بنفسها القدرة على مواجهة كل الأزمات
وكان لديها إيمان كبير إن الله معها ولن يخذلها أبدا لأنها تريد الخير لأولادها وأحفادها
كانت تسعد كلما رأت أحفادها يتزايدون باستمرار وكانت تسعد أكثر وهي تحاول جاهدة هي وأولادها نشر الثقافة النظيفة بين الأحفاد
هذه هي أمنيتها.....
لم تكن تبخل عليهم بتحقيق أي مطلب...........
نريد نادياً ياجدتي لنلهو به ...في ثوان ٍ يشيد لهم النادي
نريد قاعة لمناقشة أحوال العالم الخارجي فلا يجب أن ننفصل عنه......... تكون لهم القاعة
وهكذا هي تعطي وتعطي لتراهم في أحسن حال وتسعد بهم وبتقدمهم
ولكن دائما تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن
أولادها أصبحوا كثيري الشجار مع بعضهم البعض......
تركوا كل شيء وتفرغوا للشجار.... وزادهم العناد عناداً والكبر كبراً
احتارت الجدة هموسه ماذا تفعل فهؤلاء هم الكبار....
هؤلاء من واجبهم أن يعلموا الصغار الحب والود والتسامح
كانت الجدة هموسه تتمزق من داخلها وهي تشعر أنه لم يعد بمقدورها لم شمل أولادها
بل هم اليوم يتفرقون ويبتعدون عن وحدتهم التي أسست لها كثيرا......
حاولت كثيرا تقريب وجهات النظر ولم تفلح حاولت كثيرا أن تراضيهم وتحقق مطالبهم فزادت الغيرة والأحقاد بينهم.........
كل هذا جعلها تنزوي في غرفتها وتبتعد عنهم جميعا داعية الله عز وجل أن يلم شملهم وينير قلوبهم ويملؤها بالحب والتسامح
فيقف الأخ الى جوار أخيه ويعطف الكبير على الصغير............
كان كل هدفها أن تبتعد بهم عن كل شرور العالم أن تتخذ لهم مكانا فوق سطح القمر لتقيهم شرور الناس
ولم تكن تعلم أنه يمكن للشر أن يأتي من داخلهم...............
كانت حزينة ضائعة ترى حلمها ينهار أمام عينيها ولم يعد بمقدورها الحفاظ عليه من الانهيار
كانت تحبهم ولم تكن تعلم أن حبها لهم سيزيدهم حبا لأنفسهم............
كانت تتغاضى عن الأخطاء الصغيرة ولم تكن تعلم أن ذلك سيجعلهم يتصورون أنهم لا يخطئون أبدا
أبناءها الكبار الذين أوكلت لهم أمر الصغار باتوا يتشاحنون دوما يتصور كل منهم انه الأحق بكل شيء فهو الوحيد القادرعلى توجيه الأخرين وكل منهم لايقبل نصيحة الأخر ولا يرى إلا نفسه فوق الجميع ...
يالا حزنها وحسرتها هكذا كانت تحدث نفسها ...
ولما كانت في خلوتها علمت أن أولادها بدأو يتصالحون ويتفهمون أن ما صنعته من أجلهم كان لمصلحتهم
وانه يجب عليهم أن يتحدوا لان في الاتحاد قوة ولا يتفرقوا حتى لا يطمع بهم الأعداء ويشعرون بضعفهم منفردين
تلك قيم غرستها فيهم..... أحيانا يحنون للخير داخلهم !!!
ولكن دوما تظهر الأنا على وجه النهر الصافي فتحيله الى مستنقع ولايرى أياً منهم إلا صورته الأثيرة لديه ...
هل ستنجح الجدة هموسه في غرس قيمها ومبادئها في أولادها وأحفادها من جديد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أتمنى ذلك
قصة بقلم
منى كمال
24/11/2009
في انتظار آرائكم وتوجيهاتكم
***********
مكان فوق القمر
****************
فكرت كثيرا الجدة هموسه كيف تحمي أولادها وأحفادها من أخطار العالم شغلها الأمر كثيرا كيف تعلمهم الفضائل في ظل كل تلك النقائص...........
كيف تسمو بهم وبأخلاقهم كيف ترسخ فيهم مباديء الدين الحنيف.... إنه أمر مقلق بالنسبة لها ، خوفها عليهم يرعبها يوما بعد يوم..
أخيراً هداها تفكيرها إلى أن تبني قصراً كبيراً عظيماً يتسع لأولادها ولأحفادها ولأولادهم من بعدهم .....
فشيدت قصراً كبيراً على أحدث طراز وجعلته شامخاً كالجبال عالياً كالأبراج يتكون من عشرة طوابق وآلاف الغرف والكثير من القاعات المختلفة ليتقابل فيها الأولاد والأحفاد ويتناقشون حول أمور يومهم ومستقبلهم
ولم تنس أن تجهز لهم مركزاً كبيراً للتسوق فيه كل إحتياجاتهم من ملابس ومفروشات وخلافه ومطبخاً كبيراً تصنع فيه أجمل المأكولات......
ولم تنس الملاعب الرياضية وحمام السباحة والحديقة الكبيرة الواسعة مترامية الأطراف حول القصر...
وأحاطت كل هذا بسياج كبيرٍ وعالٍ لتبعد عن أولادها مخاطر العالم الخارجي هكذا كانت تظن.........
كثيرون من جيرانها صفقوا لها لما علموا بهدفها النبيل وآزروها، والكثيرون أيضا حقدوا عليها وعلى مقدرتها الفائقة في لم شمل أسرتها وحاولوا كثيراً إختراق السياج ونشر الفتن بين الأولاد والأحفاد...
لم تكن الجدة هموسه تهتم كثيراً بما يأتيها من الخارج.... فقد كانت ترى بنفسها القدرة على مواجهة كل الأزمات
وكان لديها إيمان كبير إن الله معها ولن يخذلها أبدا لأنها تريد الخير لأولادها وأحفادها
كانت تسعد كلما رأت أحفادها يتزايدون باستمرار وكانت تسعد أكثر وهي تحاول جاهدة هي وأولادها نشر الثقافة النظيفة بين الأحفاد
هذه هي أمنيتها.....
لم تكن تبخل عليهم بتحقيق أي مطلب...........
نريد نادياً ياجدتي لنلهو به ...في ثوان ٍ يشيد لهم النادي
نريد قاعة لمناقشة أحوال العالم الخارجي فلا يجب أن ننفصل عنه......... تكون لهم القاعة
وهكذا هي تعطي وتعطي لتراهم في أحسن حال وتسعد بهم وبتقدمهم
ولكن دائما تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن
أولادها أصبحوا كثيري الشجار مع بعضهم البعض......
تركوا كل شيء وتفرغوا للشجار.... وزادهم العناد عناداً والكبر كبراً
احتارت الجدة هموسه ماذا تفعل فهؤلاء هم الكبار....
هؤلاء من واجبهم أن يعلموا الصغار الحب والود والتسامح
كانت الجدة هموسه تتمزق من داخلها وهي تشعر أنه لم يعد بمقدورها لم شمل أولادها
بل هم اليوم يتفرقون ويبتعدون عن وحدتهم التي أسست لها كثيرا......
حاولت كثيرا تقريب وجهات النظر ولم تفلح حاولت كثيرا أن تراضيهم وتحقق مطالبهم فزادت الغيرة والأحقاد بينهم.........
كل هذا جعلها تنزوي في غرفتها وتبتعد عنهم جميعا داعية الله عز وجل أن يلم شملهم وينير قلوبهم ويملؤها بالحب والتسامح
فيقف الأخ الى جوار أخيه ويعطف الكبير على الصغير............
كان كل هدفها أن تبتعد بهم عن كل شرور العالم أن تتخذ لهم مكانا فوق سطح القمر لتقيهم شرور الناس
ولم تكن تعلم أنه يمكن للشر أن يأتي من داخلهم...............
كانت حزينة ضائعة ترى حلمها ينهار أمام عينيها ولم يعد بمقدورها الحفاظ عليه من الانهيار
كانت تحبهم ولم تكن تعلم أن حبها لهم سيزيدهم حبا لأنفسهم............
كانت تتغاضى عن الأخطاء الصغيرة ولم تكن تعلم أن ذلك سيجعلهم يتصورون أنهم لا يخطئون أبدا
أبناءها الكبار الذين أوكلت لهم أمر الصغار باتوا يتشاحنون دوما يتصور كل منهم انه الأحق بكل شيء فهو الوحيد القادرعلى توجيه الأخرين وكل منهم لايقبل نصيحة الأخر ولا يرى إلا نفسه فوق الجميع ...
يالا حزنها وحسرتها هكذا كانت تحدث نفسها ...
ولما كانت في خلوتها علمت أن أولادها بدأو يتصالحون ويتفهمون أن ما صنعته من أجلهم كان لمصلحتهم
وانه يجب عليهم أن يتحدوا لان في الاتحاد قوة ولا يتفرقوا حتى لا يطمع بهم الأعداء ويشعرون بضعفهم منفردين
تلك قيم غرستها فيهم..... أحيانا يحنون للخير داخلهم !!!
ولكن دوما تظهر الأنا على وجه النهر الصافي فتحيله الى مستنقع ولايرى أياً منهم إلا صورته الأثيرة لديه ...
هل ستنجح الجدة هموسه في غرس قيمها ومبادئها في أولادها وأحفادها من جديد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أتمنى ذلك
قصة بقلم
منى كمال
24/11/2009
تعليق