البحث ...فى و حول...كلمة " الهوية" و أصحابها ( قاعة بحث)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د. م. عبد الحميد مظهر
    ملّاح
    • 11-10-2008
    • 2318

    البحث ...فى و حول...كلمة " الهوية" و أصحابها ( قاعة بحث)

    بسم الله الرحمن الرحيم

    البحث ...فى و حول...كلمة " الهوية" و أصحابها
    [align=right]

    أريد فتح حوارٍ فكريٍ ... ثقافيٍ ... علميٍ ....يؤسس للبحث حول كلمة " الهوية" و أصحابها...
    الهوية...الانتماء...المواطنة...الجنسية..القومية... ..الشخصية ( شخصية الفرد أو الجماعة أو الدولة أو الشعوب) و غيرها...

    من الناحية التنظيرية و التطبيقة العلمية على الواقع والحياة

    و المحاور والمناقشات سوف تسعى لتحديد عدة نقاط للبحث العلمى المستقل لكل نقطة من النقاط المثارة.

    و سوف أعتبر ما سوف يدور هنا بمثابة تحريك للعقول لمرجعة الكثير من الأفكار لنصل لعدة مسائل بحثية ممكن ان تكون مشاريع بحثية علمية لمن يرغب من طُلاب العلم والمعرفة و أنا أولهم

    و إلى لقاء
    [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر; الساعة 30-11-2009, 18:09.
  • سلمان الركابي
    أديب وكاتب
    • 16-06-2008
    • 31

    #2
    أذا سمحتم ! ..... وسعوا البحث!

    كل عام وأنتم بخير وجميع أساتذة الملتقى..... بدون ذكر أسماء!

    الأستاذ عبد الحميد مظهر:
    موضوع في غاية الأهميه .... وهو أيضا موضوع واسع نتمنى أن يتصدى له المتخصصين والمثقفين في هذا المجال ليزيدوا البحث سعة ورونقا ....!
    نحن الساكنين في البلاد (غير العربيه) يعاني معظم أبنائنا من فقدان الهوية العربيه والأنتماء تدريجيا..... لأسباب عديده
    لو عددناها لأحتجنا لقائمه طويله قد لاتنتهي!
    نرجوا ان توسعوا البحث ليشمل الأعراف والتقاليد ويشمل القيمة ولو توسع ليشمل ال (أنا) كان أفضل.
    الأستاذ عبد الحميد مظهر :
    أن دراسة كل موضوع وكل مفهوم لوحده يسهل الامر لبدء الطريق ولكن لابد من دراسة العلاقات بين هذه المفاهيم....!
    ولنأخذ مثالا دينيا وهو الحرمه والاضطرار...
    أن اكل الميتة حرام
    وأن المضطر يحل له أكل الميته
    فالملاحظ هنا أن (الأضطرار) يوقف (الحرمه) مادام موجودا ... ولو أرتفع لعادت الحرمة للعمل وعادت الميتة حرام..... وكما تعرف
    أن الأضطرار لم يقلب الحرمه الى حلال وألا لبقيت حلال بعد أرتفاعه.!بل عطلها حين وجوده!وحين يرتفع تعود للعمل مرة أُخرى.....
    ما أردت قوله هو أن ندرس المفاهيم كل على حده ثم ندرس علاقات المفاهيم فيما بينها..... أو قل حاكمية كل مفهوم على الآخر.
    في البلاد العربية والاسلاميه تحتاجون لتنمية المفاهيم وتقنينها ونحن هنا نحتاج لزرعها في غير أرضها ومحاولة أيجاد الجو الشبه مناسب
    لكي لاتموت!
    تحياتي لك وللأساتذه جميعا
    وكل عام وانتم بخير
    التعديل الأخير تم بواسطة سلمان الركابي; الساعة 01-12-2009, 12:27.
    . . . . . . . . . ..... الطــرق الى الله بعــدد أنفـــــاس الخـــــلائق ..... . . . . . . . . .

    تعليق

    • أميرة تاج الدين
      عضو الملتقى
      • 29-11-2009
      • 108

      #3
      الانتماء ....... ان تنتمى لشىء ما بارادتك وبأختيارك حتى ان كان ميلادك لجماعة ما ، فهنا الانتماء مجبر عليه ، او ليس اختيارك ، لذا الانتماء بأعتقادى هنا ليس قوى بالدرجة الكافية ....... بل ضعيف جدا ........ الى درجة البيع فى اقرب فرصة للتنازل عنه

      بينما الانتماء باختيارك لشىء ما ، درجة قوته اكبر ، لانك اخترته وانتميت له باقتناع
      ان تكلمنا عن الانتماء لحزب ما او للوطن ، فهو يقال فيه الكثير والكثير .... حيث انه اصابه السكتة القلبية ..... فمعظم شباب اليوم ليس لديه انتماء لوطنه واسبابه عديدة

      ولكن قبل ذكر الاسباب ، هناك الاهم منها لكى نتأملها ....... مثل ما الذى يريده الشاب اولا قبل ان يعطى انتمائه
      ان شاب اراد ان ينتمى لحزب ما ، لما ينتمى له ؟ اولا لانه سيأخذ منه ما يريده وينفعه لكى يعطيه ولائه ....... هذا هو الذى ينطبق على الوطن ايضا ، فالعلاقة هنا علاقة تبادل منفعة ....... وكأنها ذاك الحوار :
      لكى اعطيك ولائى - صوتى - اخلاصى - عملى - حبى ........ اعطينى انت اولا
      او عرفنى ماذا ستعطينى بالمقابل
      الوطن يعطى عمل للشباب - يعطى احترام وحقوق للمواطن - يعطى الاولاوية للكفاءة فى فرص العمل - يعطى الامن والامان له - يعطيه حرية ابداء الرأى - يعطيه حياة معيشية كريمة تسمح له بان يعمل ويسكن ويتزوج .........
      هذا ما يريده الشاب اولا قبل ان يعطى هو ولائه .

      حتى الانتماء لفريق كورة مثلا ، علاقة تبادل منفعة ....... انا اختارك فريقى فى سبيل انك تفوز لى وتأتى لى بالنصر للفريق الذى انتمى له لكى تعطينى سببا لاتباهى به

      - لما الشباب يهاجرون ويسعون لاخذ جنسية اخرى ؟
      لان البلد الاخر يقدم لمواطنيهم الذى يريدونه ....... فرص عمل - مرتبات واجور عالية - حقوق تجعله يحترم باى مكان يتواجد به - عدل بين المواطنين اى الوطن وطن للجميع ، وليس وطن الساسة وابنائه وكل من يملك سلطة او مال ....... اعتقد ان الموضوع كبير جدا ويقال فيه الكثير والكثير ....... يصعب سرده بمشاركة واحدة وبالفعل بالتواصل وتبادل الاراء يتم فتح اكثر من سبب واكثر من مجال للبحث فيه
      لكنها كانت وجهة نظرى المتواضعة وربما تحتمل الصواب او العكس .... تحياتى
      [SIZE=6][COLOR=DarkRed][I][B]أميرة تاج الدين[/B][/I][/COLOR][/SIZE]

      تعليق

      • د. م. عبد الحميد مظهر
        ملّاح
        • 11-10-2008
        • 2318

        #4
        [align=right]
        الأستاذ سلمان الركابي
        الأستاذة أميرة تاج الدين

        تحية طيبة

        أُثمن جداً ما تفضلتم به ، وسوف أعمل عليه إن شاء الله تعالى.

        نحن هنا فى قاعة بحث ، والبحث يدور حول اسئلة ، ونحن فى حاجة لكل مشارك بأسئلة و إضافات تساعدنا على فهم أعمق و أوسع لمعنى كلمة....

        "الهوية" و أصحابها و أخواتها.

        وتحيات باحث مثلكم

        [/align]
        التعديل الأخير تم بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر; الساعة 01-12-2009, 14:57.

        تعليق

        • رنا خطيب
          أديب وكاتب
          • 03-11-2008
          • 4025

          #5
          الأستاذ الفاضل عبد الحميد مظهر

          سلام الله عليك
          في هذه القاعة تفرد بحثا بمشاركة أكابر الفكر حول تحديد ماهية الهوية و متطلباتها و أصحابها.

          لا أعرف لماذا تشعب هذا الموضوع كثيرا..لقد تناولته الكثير من الأقسام لكن التناول كان جزئيا لذلك لم تكتمل الرؤية عند أحد.. لنتفق هنا مع المشاركين في هذه الصفحة على الحديث عن الهوية ككلمة مجردة ليس لها صفة الانتماء بعد.
          و فيما يلي أطرح هذه الأسئلة التي أتمنى أن تجد لها طريقا عند المشاركين .
          ما هو المعنى الدقيق للهوية؟
          كمسلمة عربية ما هو التوصيف الدقيق أيضا لهويتي؟
          كمواطنة أعيش في دويلات عربية قسمها الاستعمار ماذا علي أن اظهر من هويتي؟
          كمواطنة مسلمة عربية أعيش في بلاد أجنبية كيف أظهر هويتي؟
          بين تيارات التعددية الفكرية و العلمية في العالم كيف ارسم ملامح هويتي؟
          وسط هذه المتغيرات السياسية و الحدود على الخارطة و المؤامرات على الشعوب أيضا ما هي ملامح هويتي؟
          و كثيرة هي الأسئلة المفتوحة ضمن هذه الدائرة الواسعة..

          أعتقد انه يجب علينا تحديد هويتنا و دعمها بولائنا ترسيخها و حمايتها من التغريب .

          كيف يتم هذا و معظمنا لا يعرف إلى الآن ما هي هويته و توجهها و حقوقها و كيف يحميها؟

          أعجبني جدا هذا الكلام المقتبس :
          " في البلاد العربية والاسلاميه تحتاجون لتنمية المفاهيم وتقنينها ونحنهنا نحتاج لزرعها في غير أرضها ومحاولة أيجاد الجو الشبه مناسب " من كلام الأستاذ الفاضل سلمان الركابي.. فإن كان أهل الملكية غير قادرين على تنمية المفاهيم و تصديرها فكيف سيتابع المستوردين لها أمر تنميتها و رعايتها ؟؟ التقصير من عندنا أولا و أخيرا.

          أيضا من خلال فهمي لمداخلة الأستاذة أميرة تاج الدين : " أن الانتماء يكون بقدر عطاء الكيان الراعي للانتماء له.. و ما يعنينا الانتماء للوطن.. لا نلقي اللوم على الوطن لكن نلقي اللوم اليوم على من يدعي حراسة الوطن فهو ليس أهلا للانتماء لما يحمله من تقصير واضح لرعاية حقوق المواطنين القائمين على أرضه.

          نبقى معكم و أتمنى الإجابة على ما عرضته في أعلاه.

          دمتم بخير
          رنا خطيب

          تعليق

          • د. م. عبد الحميد مظهر
            ملّاح
            • 11-10-2008
            • 2318

            #6
            [align=right]
            الاستاذة رنا

            شكرا على الاسئلة ، وهذا ما أبحث عنه...الأسئلة...حتى نتمكن من معرفة المشاكل الفكرية حول ...التعاريف و المصطلحات و المفاهيم ...من أمثال

            الهوية وأخوتها و أصحابها ( بمعنى ألفاظ لها علاقة ما مرتبط بطريقة ما بمفهوم الكلمة)
            الانتماء...المواطنة...الجنسية..القومية... ..الشخصية ( شخصية الفرد أو الجماعة أو الدولة أو الشعوب) و غيرها...
            الرجاء الإضافة إلى هذه القائمة من الكلمات والألفاظ ذات العلاقة

            و ما يأتى بعدها ( الفاظ ، كلمات ، مصطلحات) مما تبتكره بعض العقول فيتلقفها الكُتّاب بالنقل و النشر حتى تصبح لها مكانا فى العقول والثقافة وتصبح و كأنها شيئا لا يمكن فهم الدنيا و الكون والفكر و الثقافة بدونها!

            وتحياتى
            [/align]
            التعديل الأخير تم بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر; الساعة 02-12-2009, 17:29.

            تعليق

            • د. م. عبد الحميد مظهر
              ملّاح
              • 11-10-2008
              • 2318

              #7
              [align=right]
              هذه بعض الكلمات ذات العلاقة ( نوع العلاقة يحتاج بحث)

              العصبية ( كما جاءت فى مقدمة أبن خلدون)

              القطرية

              العصبية والتعصب ( كما جاء فى أحداث مباراة مصر و الجزائر الأخيرة)

              القبلية ( كما جاء فى كتابات المفكر البحرينى د. الأنصاري)

              العشائرية

              [/align]

              تعليق

              • د. م. عبد الحميد مظهر
                ملّاح
                • 11-10-2008
                • 2318

                #8
                [align=right]
                سؤال لأصحاب الاهتمام بتتبع تغير و تطور المفاهيم

                متى ظهر أول استعمال فى اللغة العربية لكلمة "الهوية "؟ و ما معناها فى تلك الحقبة؟

                هل كلمة "الهوية" ابتكار أصلى لمفكر عربى؟ أم هى نتيجة ترجمة؟
                [/align]
                التعديل الأخير تم بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر; الساعة 02-12-2009, 17:27.

                تعليق

                • محمد الحمّار
                  أديب وكاتب
                  • 28-09-2009
                  • 286

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر مشاهدة المشاركة
                  [align=right]
                  هذه بعض الكلمات ذات العلاقة ( نوع العلاقة يحتاج بحث)

                  العصبية ( كما جاءت فى مقدمة أبن خلدون)

                  القطرية

                  العصبية والتعصب ( كما جاء فى أحداث مباراة مصر و الجزائر الأخيرة)

                  القبلية ( كما جاء فى كتابات المفكر البحرينى د. الأنصاري)

                  العشائرية

                  [/align]
                  [align=right]السلام عليكم
                  د.م. عبد الحميد مظهر والأخت الأستاذة رنا

                  موضوع مُهم في حقيقة الأمر. ولكن اسمحا لي أن أبدي رأيي فيه لا من الناحية النظرية ولكن من منظور ميداني برغمائي.لأني تعلمتُ أن أميل إلى الثاني، وأنّ النجاح يأتي من الثاني.

                  ألأ تلاحظا أنّ في الوقت الراهن:

                  - التونسي والليبي مثلا لا يعرفان بعضهما البعض مثلما يعرف التونسي فرنسا والليبي إيطاليا أو مالطا؟ والملاحظة صالحة لكافة "الهويات" العربية والإسلامية القُطرية.

                  - هل يمكن أن يجيبني أحد المشاركين منذ متى لم يستمع إلى إذاعة أو يشاهد برنامجا من قطر عربي شقيق؟

                  - أتعرفون أنّ ملايين من العرب يخلطون بين عُمان البلد الشقيق وعَمّان المدينة عاصمة الأردن الشقيق؟

                  إلخ

                  الاستنتاجات :

                  1.الهوية العربية هويات.

                  2.تمّ الزحف على تلك الهويات من طرف أساطيل الثقافة الوافدة فأغرقت هذه الأخيرة تلكم الهويات في يمّ عميق لا طلوع منه إلاّ بقدرة قادر مقتدر.

                  3.العرب لا يعرفون بعضهم البعض إلاّ على الورق. من خلال الكتب التاريخية وبعض المنوعات والبرامج التلفزيونية المناسباتية.

                  4.الهوية العربية القُطرية منحازة إلى الهويات المهيمنة ثقافيا وعسكريا وسياسيا.

                  5. الهوية القُطرية تريد الخروج من اليم إلاّ أنها لا تملك القدرة على ذلك...

                  ما العمل؟

                  تحياتي[/align]
                  التعديل الأخير تم بواسطة محمد الحمّار; الساعة 02-12-2009, 17:51.
                  اللهمّ اشرَحْ لِي صَدرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي واحْللْ عُقدَةً مِن لِسانِي يَفْقَهُوا قَولِي

                  تعليق

                  • د. م. عبد الحميد مظهر
                    ملّاح
                    • 11-10-2008
                    • 2318

                    #10
                    [align=right]
                    الأستاذ الحمّار

                    تقديرى وشكرى موصولا لك و لمشاركتك و استنتاجاتك.

                    هذه الصفحة مخصصة لإثارة الأسئلة ، وبعد ذلك تحديد منهج علمى للبحث عن إجابات شافية وواضحة تؤدى إن أمكن ( و أشك فى ذلك ولعل الواقع الفكرى الحالى يزيل هذا الشك) لتعريف مانع جامع لكلمة " الهوية" وعلاقتها بأخواتها و أصحابها من كلمات ذات العلاقة. و بعد ذلك نحاول كلنا هنا كفريق بحث سؤالك المهم.....

                    ما العمل؟

                    و لذلك فمرحبا بكل سؤال نظرى أو عملى أو برجماتى ( بالمفهوم الذى تحب لمصطلح برجماتى) حول...

                    " الهوية" و "أصحابها و أخواتها"

                    وتحيات من
                    باحث عن المعانى
                    [/align]
                    التعديل الأخير تم بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر; الساعة 02-12-2009, 18:02.

                    تعليق

                    • فائز البرازي
                      عامل مثقف
                      • 27-10-2009
                      • 95

                      #11
                      قاعة بحث : في الهوية

                      أستاذي الفاضل د. عبد الحميد ..

                      أود إضافة حول :
                      - مفاهيم في الثقافة .. وما إرتباطها بالهوية ؟
                      - مفاهيم في الحضارة .. وما إرتباطها بالهوية ؟
                      - هل الهوية أمر ملموس ؟ وما درجة وعوامل تلمسه ؟ أم أنها أمر معنوي؟

                      إحترامي الدائم .. وحتى أعود .

                      تعليق

                      • فائز البرازي
                        عامل مثقف
                        • 27-10-2009
                        • 95

                        #12
                        قاعة بحث : حول الهوية

                        حول الهوية العربية


                        ============

                        يقول إبن حزم الأندلسي :
                        [[ والأصل في كل بلاء وعماء وتخليط وفساد ، ووقوع إسم واحد على معاني كثيرة ، فيخبر المخبر بذلك الإسم ، وهو يريد احد المعاني التي تحته ، فيحمله السامع على غير ذلك المعنى الذي أراد المخبر . فيقع البلاء والإشكال ]] ..
                        --------------
                        وبالإحاطة بكل الأمور المادية والميتافيزيقية في الكون ، فإن ( الشيئ ) يُعرَف من خلال وجود آخر مختلف عنه : الإيمان / الكفر – الخير / الشر – الأبيض / الأسود – النهار / الليل – العرب / غير العرب . . وبالتأكيد ضمن العامل النسبي الحاكم لكل شيئ وأمر ، وضمن مابين الأضداد من نسبية في ذات الضد الواحد .
                        وإذا إنتقلت من هذه ( القاعدة ) للدخول في معاني ومضامين لمصطلحات مرتبطة بالواقع الفكري والإحاطي لزمننا اليوم ، لأن كل معنى أو مضمون ليس " ثابتآ " مؤطرآ ، بل "متغيرآ" من خلال التفاعل الجدلي الديالكتيكي بين الإنسان ، وبين المعطيات المحيطة به في البرهة الزمنية ، فاعرض التالي :
                        سؤال – 1 - :
                        متى ظهر اول إستعمال لكلمة " الهوية " في العربية ، وما مفهومها في تلك الحقبة ؟

                        الرأي : - الهوية .. من الألفاظ السريانية الأصل . بمعنى الوجود الجزئي المتغير تحت الحس . ثم اتى / الكندي / ليصوغ من هذه اللفظة فعل " يهوي " بمعنى يوجد هذا الوجود الخاص ، وقد اخذ اللفظ من فعل – هوو – ومعناه صار – هوويو – الصيرورة والوجود .
                        وبالتالي برأيي أنها نتاج واقع مبتكر خضع لمتطلبات الحياة ومساراتها وضرورياتها ، وليس نتيجة ترجمة .. هذا من وجهة نظرية فكرية لغوية .
                        أما من حيث تقعيد هذه النظرة الفكرية على الواقع العلمي .. فيقول الأستاذ / محمد الأسعد / :
                        [ بتناولي لمسألة الهوية .. إعتمدت على حدس فكري ، وشيئ من مقولات " الكوانتم " .. في نظرتها إلى كينونة الجسيم في حالتي الموجبة – حالة اللاتحديد - ، وحالة الجسيم " المتحيز " في مكان محدد . وكلا الوجهين معآ يصفان وجود او هوية الجسيم النووي .. وعندها إذا غنتقلنا إلى مجال التفكير بالهويات ، يصح أن ننظر إلى الهوية ( ككينونة متغيرة وثابتة في وقت واحد معآ ) ..
                        سؤال – 2 - :
                        هل هناك مفهوم إجتماعي واحد للهوية ؟ .

                        الرأي : - أدّعي ان هناك مفهومين اساسيين بكل مايتحوى كل منهما من مفاهيم جزئية ..
                        · المفهوم الميتافيزيقي للهوية : وبإيجاز .. فهو الذي يحدد شخصية الأمم والشعوب بجوهر أو تركيب نفسي – عقلي ثابت . ينطلق منه بصرف النظر عن : الأوضاع الإجتماعية ، والإقتصادية ، والتاريخية ، والفكرية ، التي تُحيط به . فيعالج مستقبلها ونمط حياتها ، وكأن هذه " الأوضاع " غير موجودة ، او من دون أثر مهم لها في تغيير وتعديل وتحول ذلك التركيب / الجوهر . إذ يفصل الجوهر عن الوقائع والتحولات الخارجية بدلآ من ربطه بها .. لذلك قُلت بداية ، بالتفاعل الجدلي الديالكتيكي بين الإنسان والمعطيات المحيطة به .
                        · المفهوم السيسيولوجي للهوية : وبإيجاز .. هو الذي يرى أن الهوية تعني في أحسن الحالات : طرق تفكير ، وشعور ، وسلوك ، متماثلة ومهيمنة نسبيآ . وتتغير مع حركة التاريخ ، وتحولاتها الجذرية .
                        سؤال – 3 - :
                        ماذا عن المفاهيم التالية ، لمقاربتها عند الكلام عن الهوية ؟

                        الرأي : -
                        الإنتماء : هو ( القرار الإرادي الحر ) بإنضمام صاحبه ، أو إعتناقه " لعقيدة ما " فكريآ ، ممارساتيآ ، أو تخليه عن هذه " العقيدة" – أي عقيدة - وتحوله بإرادته إلى غيرها .

                        المواطنة : هي " مصطلح حديث " يعني : تحديد وتنظيم العلاقة بين الفرد ، وبين الدولة . من خلال " عقد إجتماعي دستوري " . ولا يمكن الحديث عنها بمعزل عن ( الإنتماء ) للوطن السياسي السيادي .

                        الجنسية : هي التعبير القانوني الذي يحدد ( تبعية ) مواطن ما ، إلى دولته السياسية السيادية .

                        الهوية المركبة : هي مجموع " الهويات " التي تحدد كيان ومضمون " الفرد " ، المتقاربة والمنسجمة بين بعضها البعض . وهي متصاعدة من أدنى إلى اعلى . وفي الهوية العربية ، أستطيع أن أحدد هذه الهوية المركبة ، بأنها : ( وطنية قومية إسلامية ) .. والإسلامية هنا لاتعني الدين والعقيدة ، بل تعني " المفهوم الحضاري الإنساني " .. وتكون إما منحسرة على الهويات ( ماقبل الوطنية ) : عشائرية ، قبلية ، طائفية ، إثنية ، أسرية .. الخ . أو تتصاعد بعد تحقيق وتجذير وجودها إلى " هوية إنسانية " لكن لاتقبل الزوال في الكل .

                        الثقافة : هي مجمل أفكار ( الجماعة ) من علوم ومعارف وفنون وأديان وفلسفات والعادات والتقاليد .. بنواحيهم : الجيدة ، والسيئة .

                        الحضارة : هي مجمل " الثقافة " التي تصنع منها ( الجماعة ) الإنتاج المادي من عمران وتقنية وتطور . ووجودها ، أو عدم وجودها عند امة من الأمم ، لايلغي عن تلك الأمة هويتها .

                        سؤال : - 4 - :
                        كيف نفهم مصطلح ( العصبية ) عند إبن خلدون في مقدمته ؟ وما مفهوم العصبية والتعصب ؟

                        الرأي : - كنت منذ فترة قد أنجزت بحثآ عن ( إبن خلدون والإجتماع العربي ) .. سأقتطف واقتبس ما يتعلق بالسؤال :
                        [[[وعن علاقة الإسلام بالعروبة : فقد نبه / إبن خلدون / إلى أن " الدعوة الدينية " بلا عصبية أو قومية ، لا تتم .. لإحتياجها إلى " وازع طبيعي " . وذلك ما يحاوله ( معكوسآ ) في أيامنا ، بعض المشتغلين بالإسلام السياسي ، وتحديدآ بإثارتهم النعرات الطائفية والعشائرية لدى أتباعهم . وعليه ، فإذا إنتفت القوة الإجتماعية الدافعة ، يتحول الدعاة إلى مجرد أصوات صارخة في البرية بلا أثر ، أو حسب تعبير إبن خلدون :
                        [ ومن هذا الباب احوال الثوار القائمين بتغيير المنكر من العامة والفقهاء ، فإن كثيرآ من المنتحلين للعبادة وسلوك طرق الدين ، يذهبون إلى القيام على أهل الجور من الأمراء داعين إلى تغيير المنكر والنهي عنه والأمر بالمعروف رجاء الثواب عليه من الله ، فيكثر أتباعهم والمتمثلون بهم من الغوغاء والدهماء ويعرضون أنفسهم في ذلك للمهالك ، وأكثرهم يهلكون في هذا السبيل ، مأزورين غير مأجورين لأن الله سبحانه لم يكتب ذلك عليهم ، وأحوال الملوك والدول راسخة قوية لايزحزحها ويهدم بناءها ، إلا المطالبة القوية التي من ورائها عصبية القبائل والعشائر ، وهكذا كان حال الأنبياء وفي دعوتهم إلى الله ، وهم المؤيدون من الله بالكون كله لو شاء ، لكنه إنما اجرى الأمور على غير مستقر العادة ] .
                        ويعلق الدكتور / محمد جابر الأنصاري / على ذلك : ( هذا النص الخطير لإبن خلدون كتب قبل أكثر من ستة قرون ، لكنه كمن يشخص ( الظاهرة الإرهابية ) في ايامنا ومن يندفع وراءها من فقهاء وعامة وغوغاء ودهماء ، فيقضون ويهلكون حسب تعبيره " مأزورين غير مأجورين لأن الله لم يكتب ذلك عليهم " حيث تذهب أعمالهم عبثآ . أما احوال الدول فقائمة لاتؤثر فيها إلا القوى الإجتماعية الفاعلة ، سواء كانت قبائل أو غيرها من قوى مجتمعية كما في عصرنا . وهذا يعني من منطلق إبن خلدون ، أن الموعظة تبقى موعظة ، سلفية كانت أم علمانية ، وأن الفكرة مهما كانت لاتهبط إلى واقع الناس ، إلا إذا حملتها قوى فاعلة من ذلك الواقع ، وما عداه حرث في البحر ، " ولو كان تنويرآ وعظيآ من جانب أخطر المفكرين والدعاة ) . ]]] .
                        -------------
                        واخيرآ هناك ملاحظة عابرة على ماتفضل به الأستاذ / محمد الحمّار / حول تبعية الهوية ..
                        أقول : أن الهوية غير قادرة ولا فاعلة بحد ذاتها .. ولا يمكن أن تنحاز إلى هويات مهيمنة .. سلطوية او أجنبية أو .. الخ . إنما هذا يمكن ان يقال – الإنحياز – على : الثقافة والمثقفين ، و"المنتمين" إلى غير هذه الهوية ..

                        مودتي وإحترامي .

                        تعليق

                        • د. م. عبد الحميد مظهر
                          ملّاح
                          • 11-10-2008
                          • 2318

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة فائز البرازي مشاهدة المشاركة
                          أستاذي الفاضل د. عبد الحميد ..

                          أود إضافة حول :
                          - مفاهيم في الثقافة .. وما إرتباطها بالهوية ؟
                          - مفاهيم في الحضارة .. وما إرتباطها بالهوية ؟
                          - هل الهوية أمر ملموس ؟ وما درجة وعوامل تلمسه ؟ أم أنها أمر معنوي؟

                          إحترامي الدائم .. وحتى أعود .
                          أخى و عزيزى الأستاذ فائز

                          تأخرت قليلاُ فى متابعة ما كتبت. و كما تعلم فهذه الصفحة هى قاعة بحث لفحص كل ما يمكن من أبعاد لكلمة "الهوية" حتى نعرف اسباب الإختافات حول المعانى المتشابكة لهذه الكلمة. و تعلم من متابعة الكتابات حول هذه الكلمة ان هناك من يُفضل معنى عن آخر لبعض الأسباب. منها مثلا..عدم الإطلاع على الآراء الأخرى ، ومنها نفسى يبحث عن التمايز عن الآخرين فى وقت تشتد فيه الأزمات ، ومنها الإنتساب لمدرسة ما فى الفكر وغيرها.

                          ومن هنا فهذه الصفحة هى محاولة للبحث الموضوعى على قدر الإستطاعة... فى و حول.. كلمة " الهوية" ، و ما ستضيفه أنت من علاقة الثقافة و الحضارة بالهوية سوف يوضح بعض التشابكات فى المفاهيم إن شاء الله.

                          أما سؤالك..

                          - هل الهوية أمر ملموس ؟ وما درجة وعوامل تلمسه ؟ أم أنها أمر معنوي؟

                          فهو سؤال هام على مستوى الفكر و يحتاج إجابات وافية.

                          فكيف تقنع من يرى ان الهوية كينونة ثابتة ( المفهوم الميتافيزيقي) لا تتغير لشعب ما من الأزل للأبد؟

                          أحد الاجابات العلمية والتى تحتاج صبر و مثابرة وبحث عن معلومات (صعبة الحصول عليها ولذلك لن تجد الكثير ممن يكتب هن الهوية يتبعها) هى...

                          1) نبدأ بتعريف مانع جامع لكلمة "هوية" لبلد ما فى وقت ما عند مفكر ما ، و لنقل انها تتحدد بعدة مواصفات : م1 ، م2 ، ...و لنعبر عن ذلك رمزيا بإستخدام "هوية " مصر ( كمثال) عند مفكر ما فى سنة ما هكذا...

                          مفكر1: هوية مصر ( سنه 600 ميلادية) = ( م1 ، م2 ، ...)

                          2) نسأل المفكر ان من درايته ودراسته لمصر والمعلومات المتوفرة والموثقة عنها ان يحدد ما حدث و تغير فى تعريفه كل مئة سنه

                          تعريف1: هوية مصر ( سنه 600 ميلادية) = ( م1 ، م2 ، ...)
                          تعريف2: هوية مصر ( سنه 700 ميلادية) = ( م1 ، م2 ، ...)
                          تعريف3: هوية مصر ( سنه 800 ميلادية) = ( م1 ، م2 ، ...)
                          ..............................
                          .............................
                          تعريف #: هوية مصر ( سنه 1900 ميلادية) = ( م1 ، م2 ، ...)
                          تعريف ن: هوية مصر ( سنه 2000 ميلادية) = ( م1 ، م2 ، ...)

                          3) فى حالة ثبات مفهوم الهوية ( المعنى الميتاقيزيقي) فإن كل التعريفات لا تتغير ، أما فى حالة الإختلافات لنفس المفكر حول تعريفه فسوف توضح ان مفهوم الثبات للهوية يحتاج مراجعة.

                          ***************
                          طبعا هذا بحث عن الهوية بتحديد مواصفات لبلد ما ..مواصفت أو هواص تعبر عن هوية هذا البلد و لكنها متغيرة مع الزمن.

                          ولكن هناك بحث آخر و هو ان نبدأ بتعريف شخصية البلد ومن ثم نبحث عن علاقة الشخصية بالهوية. مثال من مصر. قدم د. جمال حمدان بحثاً ضخما عن....شخصية مصر....

                          و قدم غيره بحوثا مثل د. نعمات أحمد فؤاد و د. حامد عمار و غيرهم ، و هنا السؤال ...

                          ما علاقة شخصية مصر بهوية مصر؟ و هل يمكن الاستغناء عن لفظ " الهوية" و استعمال لفظ "الشخصية" و نستريح من مشاكل الهوية؟

                          مجرد سؤال يبحث عن اجابة!

                          و للحديث بقية

                          و الدعوة مستمرة للجميع بطرح الأسئلة...حول

                          الهوية

                          و تحياتي
                          التعديل الأخير تم بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر; الساعة 04-12-2009, 17:08.

                          تعليق

                          • د. م. عبد الحميد مظهر
                            ملّاح
                            • 11-10-2008
                            • 2318

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة فائز البرازي مشاهدة المشاركة
                            حول الهوية العربية





                            ============

                            يقول إبن حزم الأندلسي :
                            [[ والأصل في كل بلاء وعماء وتخليط وفساد ، ووقوع إسم واحد على معاني كثيرة ، فيخبر المخبر بذلك الإسم ، وهو يريد احد المعاني التي تحته ، فيحمله السامع على غير ذلك المعنى الذي أراد المخبر . فيقع البلاء والإشكال ]] ..
                            --------------
                            عزيزى الأستاذ فائز

                            أولاً: تحية إكبار للتفاعل و الفكر المنساب بطلاقة

                            ثانياً: إبن حزم من المفكرين الكبار ، و لكنه لم يشتهر( بالمقارنة بفقهاء المذاهب الأربعة) بسبب حدته وعصبيته و بعض صفاته الشخصية. وهنا أحب أن أسأل:

                            ما هى هوية إبن حزم؟

                            أندلسى؟ أوربى؟ عربى؟ مغربى ، جزائري.....إلخ؟

                            *************

                            أعود الآن لما طرحته فى مداخلتك الأخيرة ، و نبدأ بالتأصيل اللغوى

                            أنا لست خبيرا فى اللغة فما هو المعنى اللغوى لكلمة " الهوية"؟

                            أنت قلت...
                            الهوية .. من الألفاظ السريانية الأصل . بمعنى الوجود الجزئي المتغير تحت الحس . ثم اتى / الكندي / ليصوغ من هذه اللفظة فعل " يهوي " بمعنى يوجد هذا الوجود الخاص ، وقد اخذ اللفظ من فعل – هوو – ومعناه صار – هوويو – الصيرورة والوجود .
                            وبالتالي برأيي أنها نتاج واقع مبتكر خضع لمتطلبات الحياة ومساراتها وضرورياتها ، وليس نتيجة ترجمة .. هذا من وجهة نظرية فكرية لغوية .
                            فما رأى الكتور عبد الرحمن سليمان فى الأصل السريانى لكلمة الهوية؟

                            و انا اسأل: هل الأصل من ال...هاء...و...ي

                            هاء... واو ....ياء

                            هوى..يهوى.... هواية..هاو...

                            هوى: يحب... يسقط ( هاوية)

                            لو أخذناها بمعنى يحب...

                            فهل الهوية" هى الحب !؟

                            الحب ل..أرض..لوطن..لدين..لقطر..لقبيلة..لجنس ،...؟

                            نحن هنا فى حاجة لمعونة آهل اللغة...المساعدة يا آهل اللغة

                            اين أنتم يا أهل اللغة؟

                            **********

                            عزيزى الأستاذ فائز

                            و للحديث بقية حولك مداخلتك ، ومزيد من الأسئلة.

                            ودعوة متجددة لكل مهتم بطرح الأسئلة حول لفظ....

                            "الهوية"

                            و تحياتى
                            التعديل الأخير تم بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر; الساعة 05-12-2009, 03:58.

                            تعليق

                            • ناصر المطيري
                              عضو الملتقى
                              • 29-10-2009
                              • 86

                              #15
                              تقبل مروري قرأتها ياأستاذنا العزيز
                              [FONT=Andalus][SIZE=6][COLOR=#0000ff][FONT=Traditional Arabic]كن على حذرٍ من الكريم إذا أهنته ومن السفيه إذا أكرمته.. ومن العاقل إذا أحرجته ومن الأحمق اذا رحمته[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]

                              تعليق

                              يعمل...
                              X