الشاعر والإعلامي محمد نصيف ينشد للوطن والمرأة في الفيحاء
وسط أجواء اتسمت بالرومانسية والحزن أقامت دارة المشرق للفكر والثقافة أمسية شعرية في نادي الفيحاء الاجتماعي مساء الأحد أنشد فيها الشاعر والإعلامي محمد نصيف قصائده التي حملت على أجنحتها هموم الوطن وأحلام المرأة وجسد الشاعر حجم الألم الذي يعتصر قلب الإنسان وهو يعيش حالة القلق ما بين حياة مهددة بالوجع وما بين وطن مستلب أضنته الأحزان , وما بين أحلام ظلت مرهونة بواقع مرير . أدار الأمسية الشعرية , الشاعر باسم الصروان وحلقت كلمات الشاعر المبتلة بعبق الرومانسية والأمل في فضاء المكان الذي احتضن جمهوراً يتنفس الشعر وتنصهر روحه في حلاوة التعبير , فراح الشاعر يتنقل من حزن الى فرح ومن يأس الى أمل وهو يرف بأجنحة القوافي مستهلاً بقصيدة : " الى حبيبي خطاب " التي عبر فيها عن تمزقه ألما وهو يتلقى خبر اختطاف ابنه " خطاب " من قبل جماعة مجهولة في بغداد , فيقول :
كم يـسـألـُـنـي أصـحـابـُـكَ يـا ولـدي
هـل يـأتـي معـنـا كي يـلـعـبَ " خـطـّـابْ "
وتـجـيـبُ الـدمـعـة ُ قـبـلَ جـوابيْ
كم تـَشـْرَقُ فـي حـلـقـي الكـلـمـة ْ
كم يـعــثـُـرُ في أسـوار ِ الحـزن ِ جـوابْ
خـطـفَ الـبـاغـونَ حـبـيـبـي " خـطـّابْ "
آهٍ .. لـو كـنـتـمْ أبـصـرتـَـم بـسـمـتـَهُ
أو عـيـنـيـهِ السابـحـتـيـن ِ بـحـقـل ِ الـورد ِ وفـيـض ِ الـنـور ِ
لأدركـتـم أنَّ الـبـاغـيـنَ أرادوا حرقَ الـورد ِ ، وإطـفـاءَ الـشـمـسْ
بعدها يناجي بغداد بقصيدة حملت عنوان : " من شرفة الاغتراب " فيقول :
ثم يودع أوجاع بغداد لينتقل إلى أوجاع أخرى حملتها إليه أحداهن عندما تركت السؤال مصلوبا على شفته وهو يناديها " أجيبيني " :
أجـيـبـيـنـي فـقـد صُـلـِبَ الـســؤالُ عـلـى شـفـتـي وقـد نـَضَـبَ الـمـقـالُ
أجـيـبـي أوقـفـي فـيَّ اضـطـرابي أحـقــاً عــشـقُ عـيـنـيـك ِ الـمــحــالُ
دعـيـنـي أفـتـرشْ فـيـهـا حـيـاتـي فـفـي عـيـنـيـك ِ يُـغــريـنـي الــــدلالُ
دعـيـنـي مـبـحـراً فـيـهـا سـنـيـنـاً الـى مــوتــي يـَجــرُّ بــي الـمـــنـــالُ
القدس لم تكن غائبة عن المشهد الشعري الذي افترشه نصيف بباقة من أوجاع الوطن السليب فخاطبها بقصيدته " القدس ترف بأجنحة الجرح " قائلا :
يا قـدسُ رُدّي.,أجـيـبي صوتَ من نـَزفـَا ومـن يـئـنّ ُ.,عـلى شكـوى هـواكِ غـَفـَا
فـأنــت ِ فـــيـــنــا دمٌ يــجـــــري وأوردة ٌ وقــبـلة ٌ كـلـَّمـا اشـتـاقَ الـفــؤادُ هـَفـَــا
حـبـيـبـة ٌ, عَـبَـقُ الـتـاريـخ ِ يـنـسـجـُهـَا للـحـبّ ســجــّادة ً صـلـّى بـهـا كـَـلِـفـَـا
مـحـمــدٌ هـَا هـُنـَا حــط َّ الـــبـــراقُ بــه ِ أســرى به اللهُ ليلاً .. عـندَها وَقـَفـَـــا
صــلـّـى بـكــل نــبــيٍّ ثـُـمَّ غــــادرَهـَـــا صوبَ السـمـاء ِ يجوبُ الفـلكَ والسُقـُفـَا
وراحَ يجـنـي قـطـاف َ الـنـور ِ منبهراً إذ قـاب َ قـوسين ِ أو أدنى بـهـا دَلـَـفـَـا
وكانت عشتار حاضرة تنكأ جراح الأندلس وهي تتبختر ببهائها وقامتها في الجامعة التي درس فيها الشاعر وهي " جامعة بغداد " , فتسأله بعد أن ألهبت قريحته , لماذا تدرس الإسبانية :
قـالـت أفي لـغـةِ الإســبــان ِ مـنـفــعــة ٌ فاخترت َ لـهـجـتـَهـا عن سـائـر ِ الأمـم ِ
مـاذا أجـيــبـُك ِ يا حـلـمَ الــفــؤادِ وبـي من الإجابة ِ حــــزنٌ يسـتـبـيـحُ دمـي
تـشـدّني لــغــة ُ الإســبــان ِ ســيـدتــي فجـئـتُ أبحـثُ فـيهـا ضـيعـة َ الـحـُلـُم ِ
الـروحُ تاهـتْ بجـنـّاتِ الـعـريـفِ هوى تشدو غـرامَ ابن ِ زيدون ٍ بشوق ِ ظمي
أتيتُ والشوقُ للحـمـراء ِ يـصحَـبـُني حمامة ً حـَمـَلـَتْ فـي جُـنحِهـا سـقــمي
أتيتُ والـقـلـبُ عـصـفـورٌ يُـسـابـقـُني إلـى الـديــار ِ بـعــشــق ٍ ذائــب ٍ بـدمـي
أتيتُ يحملـُني الـتـاريـــخُ فـيـضَ أسـى أسائـلُ الحـرفَ عـــن غــرناطــة ِ الألـم
وأسماء تلك المرأة التي شغلت الحضور و بضمنهم الشاعر في أحد الأماكن بعمان أخذت حيزاً في مساحات الأمسية ومن أبيات القصيدة :
نامـتْ عـلـى جــمــر ٍ الـمـهـاجـر ِ أمّـتـي لــو لا مـواقــفُ خــطـّـهــا الــشــرفـــاءُ
عـــمّــانُ تـحــضُــنُ بالــوفــاء ِ دمـوعَـنـا ويـُـســاق ُ مــنــهــا لـلـعــراق ِ وفـــاءُ
عـــمـّــانُ كانـــتْ للـجـــــراح ِ دواءَهـاإذ مـا يــعـِـــزُّ عـلــى الـــجــراح ِ دواءُ
عـــمّـــانُ أخــشــى أنْ أضــيّــعَ حــقـَّـهــا إنْ لــم أقــلْ هــيَ لـلــعـــطــاش ِ رَوَاءُ
هـذي أنـا هـل تـَعــرفـونَ حـقــيـقـتـي يـا سـادة ً لـَـنْ يـَــنـْـفـَـعَ الإخـفــاءُ
قالت وظـلُّ الـفـخـر ِ يـَـنـسـجُ قـولـَهـا يـا ســادة ً إنــِّــي أنــــا أســــمـــــاءُ
" لا تصمتي " قصيدة حملتْ رغبة الشاعر في أن تبوح الحبيبة عندما يعتريها الهيام وتعطر الكلمات من عبق الشفاه إذ يقول :
لا تـصـمــتـي إذ يـعــتــريــكِ هـــيـــامُ لـيـطـيـبَ مِـنْ عـَبـَق ِ الـشِّـفـاه ِ كـلامُ
لا تـحـجـبـي عـني هــواك ِ صغـيـرتـي بـوحـي فـمـا حـَجـَبَ الـنـجــومَ ظــلامُ
حـَمَـلـتْ يـدي زيـتـونـتـي وحـمـامـتي حـتـى يــرفَّ على الــقــلــوب ِ ســلامُ
ثم يدعو الناس من بعد ذلك لتشاهد القمر وهو يغفو على وجه امرأة لاحت أمامه في مشهد الحياة وقد شاغلت روحه بفتنتها :
ألا قـِـفـُوا واسْـمـَعـُـوا ولـتـسـمع ِ الـبـشـرُ عـَنْ غـادة ٍ فـوقَ خـَدَّيْهـَا غـَـفـَـا القـَمَـرُ
ولـتـســمـع ِ الــقـولَ عــنـِّي كــلُّ فـاتــنــة ٍ إنَّ الجــمــالَ هـَـنـَـا خــاف ٍ ومُـسْـتـَـتــِرُ
اللهَ كـَمْ شـاغـَــلـَــتْ روحـي بـفــتــنـَـتـِهـَا مهما عـيـوني رَنـَتْ لا يـرتـوي الــنـَظـَرُ
ليختم الأمسية بقصيدة " فاتن البلد " , بعد أن ملأ المكان سحر وبهجة بقصائده التي تربعت في قلوب الحاضرين وهم يتصفحون مسيرته الأدبية التي تنازعها الهم الخاص والعام على السواء. فيقول :
يا فـتـنـة َالروح ِ قد أمسـيـت مضطهـدي وكـنـت ِ أمـسـي وأيــــامـي حـلـمَ غـدي
سـلـبــتِ مـنـي بـقـايـا الـعــقـل ِ تاركـة ً طيفَ الجُـنـُون ِ ليُـطفي ومضة َ الرشـد ِ
أتـعـجـبـيـنَ إذا قـلــتُ الـهـوى قـــدري إنـِّي سـُقِـيـتُ الهـوى رضعـاً مِنَ المَهـَد ِ
حتى ارتوتْ من رحيق ِ الحبِّ أوردتي ثم ارتـوى القـلـبُّ حـبـّاً وارتوتْ كبـِدي
وأجـمـَعـَتْ بـي شـرايــيــنــي بأنَّ دمــاً لا يحملُ الحـبَّ لنْ تـرضـاهُ في جسدي
وسط أجواء اتسمت بالرومانسية والحزن أقامت دارة المشرق للفكر والثقافة أمسية شعرية في نادي الفيحاء الاجتماعي مساء الأحد أنشد فيها الشاعر والإعلامي محمد نصيف قصائده التي حملت على أجنحتها هموم الوطن وأحلام المرأة وجسد الشاعر حجم الألم الذي يعتصر قلب الإنسان وهو يعيش حالة القلق ما بين حياة مهددة بالوجع وما بين وطن مستلب أضنته الأحزان , وما بين أحلام ظلت مرهونة بواقع مرير . أدار الأمسية الشعرية , الشاعر باسم الصروان وحلقت كلمات الشاعر المبتلة بعبق الرومانسية والأمل في فضاء المكان الذي احتضن جمهوراً يتنفس الشعر وتنصهر روحه في حلاوة التعبير , فراح الشاعر يتنقل من حزن الى فرح ومن يأس الى أمل وهو يرف بأجنحة القوافي مستهلاً بقصيدة : " الى حبيبي خطاب " التي عبر فيها عن تمزقه ألما وهو يتلقى خبر اختطاف ابنه " خطاب " من قبل جماعة مجهولة في بغداد , فيقول :
كم يـسـألـُـنـي أصـحـابـُـكَ يـا ولـدي
هـل يـأتـي معـنـا كي يـلـعـبَ " خـطـّـابْ "
وتـجـيـبُ الـدمـعـة ُ قـبـلَ جـوابيْ
كم تـَشـْرَقُ فـي حـلـقـي الكـلـمـة ْ
كم يـعــثـُـرُ في أسـوار ِ الحـزن ِ جـوابْ
خـطـفَ الـبـاغـونَ حـبـيـبـي " خـطـّابْ "
آهٍ .. لـو كـنـتـمْ أبـصـرتـَـم بـسـمـتـَهُ
أو عـيـنـيـهِ السابـحـتـيـن ِ بـحـقـل ِ الـورد ِ وفـيـض ِ الـنـور ِ
لأدركـتـم أنَّ الـبـاغـيـنَ أرادوا حرقَ الـورد ِ ، وإطـفـاءَ الـشـمـسْ
بعدها يناجي بغداد بقصيدة حملت عنوان : " من شرفة الاغتراب " فيقول :
هـلـّي عـلـيــنـا صـبـاحاً مـلـؤهُ ألـقُ بـغــدادُ يـا مَـنْ إلـيـهـا يـنـتـمـي الـعـبـقُ
نـامـي على صدريَ الدافي ولا تهني فـأنـت ِ وحـدَكِ مَـنْ يـحـلـو بـهـا الأرقُ
فما عـَشِـقـْتُ ضـيـاءً نالَ من غسقي إلاّ إذا كان مـن عــيــنــيـكِ يــنــطــلــقُ
فاضتْ على الصدر أشواقي تسابقـُني إليك ِ فانـطـلـقـتْ فـي الـريح ِ تـسـتـبـقُ
كالمـوج ِ هـادرة ًحين اعـتـلتْ أفـقي أمـسـيـتُ فـيهـا شـراعــاً لـفـّهُ الــغــرقُ
ثم يودع أوجاع بغداد لينتقل إلى أوجاع أخرى حملتها إليه أحداهن عندما تركت السؤال مصلوبا على شفته وهو يناديها " أجيبيني " :
أجـيـبـيـنـي فـقـد صُـلـِبَ الـســؤالُ عـلـى شـفـتـي وقـد نـَضَـبَ الـمـقـالُ
أجـيـبـي أوقـفـي فـيَّ اضـطـرابي أحـقــاً عــشـقُ عـيـنـيـك ِ الـمــحــالُ
دعـيـنـي أفـتـرشْ فـيـهـا حـيـاتـي فـفـي عـيـنـيـك ِ يُـغــريـنـي الــــدلالُ
دعـيـنـي مـبـحـراً فـيـهـا سـنـيـنـاً الـى مــوتــي يـَجــرُّ بــي الـمـــنـــالُ
القدس لم تكن غائبة عن المشهد الشعري الذي افترشه نصيف بباقة من أوجاع الوطن السليب فخاطبها بقصيدته " القدس ترف بأجنحة الجرح " قائلا :
يا قـدسُ رُدّي.,أجـيـبي صوتَ من نـَزفـَا ومـن يـئـنّ ُ.,عـلى شكـوى هـواكِ غـَفـَا
فـأنــت ِ فـــيـــنــا دمٌ يــجـــــري وأوردة ٌ وقــبـلة ٌ كـلـَّمـا اشـتـاقَ الـفــؤادُ هـَفـَــا
حـبـيـبـة ٌ, عَـبَـقُ الـتـاريـخ ِ يـنـسـجـُهـَا للـحـبّ ســجــّادة ً صـلـّى بـهـا كـَـلِـفـَـا
مـحـمــدٌ هـَا هـُنـَا حــط َّ الـــبـــراقُ بــه ِ أســرى به اللهُ ليلاً .. عـندَها وَقـَفـَـــا
صــلـّـى بـكــل نــبــيٍّ ثـُـمَّ غــــادرَهـَـــا صوبَ السـمـاء ِ يجوبُ الفـلكَ والسُقـُفـَا
وراحَ يجـنـي قـطـاف َ الـنـور ِ منبهراً إذ قـاب َ قـوسين ِ أو أدنى بـهـا دَلـَـفـَـا
وكانت عشتار حاضرة تنكأ جراح الأندلس وهي تتبختر ببهائها وقامتها في الجامعة التي درس فيها الشاعر وهي " جامعة بغداد " , فتسأله بعد أن ألهبت قريحته , لماذا تدرس الإسبانية :
قـالـت أفي لـغـةِ الإســبــان ِ مـنـفــعــة ٌ فاخترت َ لـهـجـتـَهـا عن سـائـر ِ الأمـم ِ
مـاذا أجـيــبـُك ِ يا حـلـمَ الــفــؤادِ وبـي من الإجابة ِ حــــزنٌ يسـتـبـيـحُ دمـي
تـشـدّني لــغــة ُ الإســبــان ِ ســيـدتــي فجـئـتُ أبحـثُ فـيهـا ضـيعـة َ الـحـُلـُم ِ
الـروحُ تاهـتْ بجـنـّاتِ الـعـريـفِ هوى تشدو غـرامَ ابن ِ زيدون ٍ بشوق ِ ظمي
أتيتُ والشوقُ للحـمـراء ِ يـصحَـبـُني حمامة ً حـَمـَلـَتْ فـي جُـنحِهـا سـقــمي
أتيتُ والـقـلـبُ عـصـفـورٌ يُـسـابـقـُني إلـى الـديــار ِ بـعــشــق ٍ ذائــب ٍ بـدمـي
أتيتُ يحملـُني الـتـاريـــخُ فـيـضَ أسـى أسائـلُ الحـرفَ عـــن غــرناطــة ِ الألـم
وأسماء تلك المرأة التي شغلت الحضور و بضمنهم الشاعر في أحد الأماكن بعمان أخذت حيزاً في مساحات الأمسية ومن أبيات القصيدة :
نامـتْ عـلـى جــمــر ٍ الـمـهـاجـر ِ أمّـتـي لــو لا مـواقــفُ خــطـّـهــا الــشــرفـــاءُ
عـــمّــانُ تـحــضُــنُ بالــوفــاء ِ دمـوعَـنـا ويـُـســاق ُ مــنــهــا لـلـعــراق ِ وفـــاءُ
عـــمـّــانُ كانـــتْ للـجـــــراح ِ دواءَهـاإذ مـا يــعـِـــزُّ عـلــى الـــجــراح ِ دواءُ
عـــمّـــانُ أخــشــى أنْ أضــيّــعَ حــقـَّـهــا إنْ لــم أقــلْ هــيَ لـلــعـــطــاش ِ رَوَاءُ
هـذي أنـا هـل تـَعــرفـونَ حـقــيـقـتـي يـا سـادة ً لـَـنْ يـَــنـْـفـَـعَ الإخـفــاءُ
قالت وظـلُّ الـفـخـر ِ يـَـنـسـجُ قـولـَهـا يـا ســادة ً إنــِّــي أنــــا أســــمـــــاءُ
" لا تصمتي " قصيدة حملتْ رغبة الشاعر في أن تبوح الحبيبة عندما يعتريها الهيام وتعطر الكلمات من عبق الشفاه إذ يقول :
لا تـصـمــتـي إذ يـعــتــريــكِ هـــيـــامُ لـيـطـيـبَ مِـنْ عـَبـَق ِ الـشِّـفـاه ِ كـلامُ
لا تـحـجـبـي عـني هــواك ِ صغـيـرتـي بـوحـي فـمـا حـَجـَبَ الـنـجــومَ ظــلامُ
حـَمَـلـتْ يـدي زيـتـونـتـي وحـمـامـتي حـتـى يــرفَّ على الــقــلــوب ِ ســلامُ
ثم يدعو الناس من بعد ذلك لتشاهد القمر وهو يغفو على وجه امرأة لاحت أمامه في مشهد الحياة وقد شاغلت روحه بفتنتها :
ألا قـِـفـُوا واسْـمـَعـُـوا ولـتـسـمع ِ الـبـشـرُ عـَنْ غـادة ٍ فـوقَ خـَدَّيْهـَا غـَـفـَـا القـَمَـرُ
ولـتـســمـع ِ الــقـولَ عــنـِّي كــلُّ فـاتــنــة ٍ إنَّ الجــمــالَ هـَـنـَـا خــاف ٍ ومُـسْـتـَـتــِرُ
اللهَ كـَمْ شـاغـَــلـَــتْ روحـي بـفــتــنـَـتـِهـَا مهما عـيـوني رَنـَتْ لا يـرتـوي الــنـَظـَرُ
ليختم الأمسية بقصيدة " فاتن البلد " , بعد أن ملأ المكان سحر وبهجة بقصائده التي تربعت في قلوب الحاضرين وهم يتصفحون مسيرته الأدبية التي تنازعها الهم الخاص والعام على السواء. فيقول :
يا فـتـنـة َالروح ِ قد أمسـيـت مضطهـدي وكـنـت ِ أمـسـي وأيــــامـي حـلـمَ غـدي
سـلـبــتِ مـنـي بـقـايـا الـعــقـل ِ تاركـة ً طيفَ الجُـنـُون ِ ليُـطفي ومضة َ الرشـد ِ
أتـعـجـبـيـنَ إذا قـلــتُ الـهـوى قـــدري إنـِّي سـُقِـيـتُ الهـوى رضعـاً مِنَ المَهـَد ِ
حتى ارتوتْ من رحيق ِ الحبِّ أوردتي ثم ارتـوى القـلـبُّ حـبـّاً وارتوتْ كبـِدي
وأجـمـَعـَتْ بـي شـرايــيــنــي بأنَّ دمــاً لا يحملُ الحـبَّ لنْ تـرضـاهُ في جسدي
تعليق