شــظايا الـياسـمين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د/عصام مرتجى
    أبو أنس
    • 02-11-2009
    • 20

    شــظايا الـياسـمين

    شظايا الياسمين


    الليلة أَطفئ مرآتي
    أغلق نافذة البحر
    ترتحل شمسي لخزانتي المقدسة
    أنفض الغبار عن راحلتي
    تصهل خيول القمر
    تمسك بعنان الروح
    يـَتـَشَظَّى الياسمين بقلبي
    أستوقد شموعاً أطفأتها العواصف
    ألملم بقايا الحروف
    أعلقها جدارية
    على بوابة الراحلين
    أصوغها بأشلاء الذاكرة
    تحكي حكايات الخالدين
    أحكي للعذارى
    العاشقين

    عن الرجولة
    التي
    اغتسلت بدم الغزلان
    كي تطرد عن بيوتها
    أرواح الشياطين

    عن ياسمينةٍ تـَشَظـَّت
    حين رضعت النبوة من ثدي السماء
    و قوارير انصهرت حممـًا
    صارت بوابة المعراج
    لمملكة الماء
    تحرس قبتها عذارى المؤمنين
    فتتهادى سحبـًا تغسلنا
    من عار رجولتنا
    وتشعل في الأرض الحنين

    عن أسنان لبنية
    قضمت صُلبَ المجنزرة
    وعِظام طفولةٍ
    صارت جسراً للعائدين

    أحكي للخلود
    حكايات ...
    المجد الذي يصنع
    من حليب الأمهات ..
    و ممالك تـُشَيَّد من جِلد الغـُويم
    عن خوذ الفرسان و تاج الزعيم
    صارت مزارع تتقاطر منها الأجراس
    حليب الأفيون

    عن سيوف النصر
    تتمايل بأيدي الراقصات
    تتقاطر بالعهر و بالمجون
    وعن البنادق التي صارت فنادق
    عن بلعم بن باعوراء
    الفلسطيني الذي يعوي
    في الصحراء
    عن المقتول
    لدمهِ يخون

    أحكي لهن حكايات ليلتي الغابرة
    فتقتلني الشجون

    الليلة أُكسِّر مرآتي
    أطفئ على الجدارية شمسي
    و أمزق آخر أوراقي
    و أتـَشَظـَّى حممـًا
    تصهر ذاتي
    و أمحو آخر كلماتي
    إذا تســــــاوى الصمت و الكلام.. فالصمت أولى
    إذا تســـــاوى النوم و اليقظة.. فالنوم أولى
    إذا تســــاوى الموت و الحياة.. فالموت أولى
  • نجلاء الرسول
    أديب وكاتب
    • 27-02-2009
    • 7272

    #2
    نص جميل جدا
    وساحر في وجعه
    دكتور عصام كنت متألقا هنا وزيادة

    لحظت فقط المباشرة
    في

    المجد الذي يصنع
    من حليب الأمهات ..

    فحاول كما رسمت للأفيون حليبا
    أن تباعد بين الدال والمدلول
    ليزهر الوجع أكثر

    تقديراتي الأكيدة
    وأهلا بك وبجمال حرفك
    نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


    مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
    أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

    على الجهات التي عضها الملح
    لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
    وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

    شكري بوترعة

    [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
    بصوت المبدعة سليمى السرايري

    تعليق

    • ميساء عباس
      رئيس ملتقى القصة
      • 21-09-2009
      • 4186

      #3
      الليلة أَطفئ مرآتي
      أغلق نافذة البحر
      ترتحل شمسي
      لخزانتي المقدسة
      أنفض الغبار عن راحلتي
      تصهل خيول القمر
      تمسك بعنان الروح
      يـَتـَشَظَّى الياسمين بقلبي
      أستوقد شموعاً أطفأتها
      العواصف
      ألملم بقايا الحروف
      أعلقها جدارية
      على بوابة الراحلين
      أصوغها بأشلاء الذاكرة

      شاعرية جميلة وصور أجمل
      الليلة أُكسِّر مرآتي
      أطفئ على الجدارية شمسي
      و أمزق آخر أوراقي
      و أتـَشَظـَّى حممـًا
      تصهر ذاتي
      و أمحو آخر كلماتي

      حزن راقي شاعري جميل

      القدير الراقي عصام
      قصيدة جميلة وممتعة بكل حزنها
      ودقات نبضها الاهثة
      واخترت هذين المقطعين ..كانا الأجمل
      وحيث فيهما الصور الجذابة المتقنة
      تحيتي لك ..لروحك لقصيدتك الرائعة

      ميساء العباس
      مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
      https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

      تعليق

      • الدكتور حسام الدين خلاصي
        أديب وكاتب
        • 07-09-2008
        • 4423

        #4
        أحكي للعذارى العاشقين
        أليس أصح أن نقول للعذارى العاشقات
        2- أليس اصح أن نقول
        حين رضعت النبوءة بدلا من حين رضعت النبوة

        هذا النص الجميل التي استملت في للتاريخ الماضي والحاضر وتوقعت المستقبل
        ولو أن القصيدة في المضمون راوحت بين التفاؤل في صورة :
        عن أسنان لبنية
        قضمت صُلبَ المجنزرة
        وعِظام طفولةٍ
        صارت جسراً للعائدين
        وصورة للتشاؤم مثل
        الليلة أُكسِّر مرآتي
        أطفئ على الجدارية شمسي
        و أمزق آخر أوراقي
        و أتـَشَظـَّى حممـًا
        تصهر ذاتي
        و أمحو آخر كلماتي


        قدمت ذاتك من خلال تلمسك للخيانات الموضوع هو ترسيم جديد للواقع العربي ولكن من خلال براعة الاستعارة بالصورة مثل شخصية بلعام

        النص تسوده الفكرة لذلك الموسيقية كانت ليست بقوة الفكرة وقصدت هنا الايقاع الداخلي للقصيدة فلقد تراوحت بين الألم والندم واليأس وقليلا من الأمل في مكثف واحد مما توه إيقاعها


        عمل جميل
        هو رأي


        [gdwl]الشعر ولدي أحنو عليه ثم أطلقه[/gdwl]

        تعليق

        • فاطمة الزهراء العلوي
          نورسة حرة
          • 13-06-2009
          • 4206

          #5
          الليلة أَطفئ مرآتي
          أغلق نافذة البحر

          منذ البداية نحن على أهبة السفر إلى تخوم اللاأمل
          فالليل / ظلمة /
          والمرآة / إشعاع / من خلال عاكسية الصورة من الواجهة الأخرى /
          وفي هذا الوجود التضادي بينها وبين الليل في اختلاف العطاء فانهما كمفردتين متوازيتين ، ستخدمان القصيدة في دلالتها العميقة ويتحدان في رسم صورة / الإطفاء/ الظلمة / الغياب / .
          انتصار هنا للألم

          والماء/ من مفردة البحر / كناية / على امتداد الأفق أيضا سكون / إغلاق تام. ولذلك البداية هي مركزية دماغ القصيدة ، لأنها ترتحل بنا عبر كل أوردة النص وحاضرة كتيمة مهيمنة على جوانيات القصيدة .

          هذا المنولوج الداخلي ، لعبت فيه اضداد الكلمات رواحا بين الرغبة في الانعتاق من الظلمة ، الى باحة الضوء انسجاما حرك هدفية النص

          نقرأ:
          أنفض الغبار عن راحلتي
          تصهل خيول القمر
          تمسك بعنان الروح
          يـَتـَشَظَّى الياسمين بقلبي
          أستوقد شموعاً أطفأتها العواصف
          ألملم بقايا الحروف
          أعلقها جدارية
          على بوابة الراحلين

          كم جميل هذا المقطع

          يقول هايدجر { اللغة كالانثى مسكن للذات }.

          فمفردة / انفض / عبارة عن رغبة التخلي عن ما موجود والموجود شظايا سيعبر عنها شاعرنا في الات من الابيات
          استوقدُ شموعا // تطفئها

          لاحظ عزيزي القارىء هيمنة / الإطفاء / التي تكلمنا عنها رغم الحاح الذات الكاتبة على الإنتقال الى ضفة الحياة
          هذه الترسانة من البوح المنولوجي يخرج من اللحظة اليهومانية الى واقعية الشيء وتتوحد الأنا = ب = / الآخر نقرأ :

          عن أسنان لبنية
          قضمت صُلبَ المجنزرة
          وعِظام طفولةٍ
          صارت جسراً للعائدين

          وهنا يحضر كل التاريخ / الوجع/ ولذلك عملية إطفاء الصورة أملا كانت مناسبة لهذا الوجع الجماعي بصيغة المفرد ..

          الكتابة هنا لا تقف عند الوصف ، لأن الوصف في الشعر كما نعرف هو اعادة انتاج والإعادة تخدم الفائض فقط .بينما الكلمة الشعرية / هي اختراق وإعطاء بديل ورؤية /لبنة بداية جديدة :

          نقرأ :

          أحكي للخلود
          حكايات ...
          المجد الذي يصنع
          من حليب الأمهات ..
          و ممالك تـُشَيَّد من جِلد الغـُويم
          عن خوذ الفرسان و تاج الزعيم
          صارت مزارع تتقاطر منها الأجراس
          حليب الأفيون



          المقطع في البداية وكما أشارت شاعرتنا القديرة نجلاء
          صورة مباشرة وربما هي لحظة استراحة عودة الى هذا الواقع لانطلاقة جديدة



          وينتهي النص بترداد المقطع الاول / اصرارا :
          الليلة أُكسِّر مرآتي
          أطفئ على الجدارية شمسي


          لم يخدم كثيرا الموسيقية ، كما اشار الدكتور حسام واتفق معه . لكنه كان مموسقا مع ما يرمي اليه النص من فكرته الدلالية العميقة

          دكتور مرتجي تمتعت كثيرا وانا اقرا هذا النص / القصيدة
          المتعة في نسيج عملية الكتابة الجميلة بينما في القلب غصة لما يحدث في وطني من متاعب وألم .

          شكرا جزيلا ونتتظر أن نقرألك دائما وتقبل رأيي هذا

          نهارك زين ومبروك
          لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

          تعليق

          يعمل...
          X