بين بيكاسو وشاعر مكة " أ .د بكري شيخ أمين "

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بنت الشهباء
    أديب وكاتب
    • 16-05-2007
    • 6341

    بين بيكاسو وشاعر مكة " أ .د بكري شيخ أمين "

    بين بيكاسو وشاعر مكة

    بقلم :أ.د. بكري شيخ أمين
    عضو اتحاد الكتاب العرب
    عضو اللجنة العالمية للغة العربية

    من أغرب ما سمعت في حياتي قصة الرسام الإسباني المشهور ( بابلو بيكاسو ) زعيم المدرسة الخيالية ( السريالية ) المعاصرة .
    تقول القصة : خطرت لبيكاسو في أحد الأيام فكرة عابثة ساخرة ، أراد بــها أن يثبت أن كثيراً من النقد كـلام فارغ ، وأن كثيراً من أدعياء الفن والتمدن فارغون ، لا يفهمون الفن ، ولا يميزون الغث من الثمين . وللتدليل على صحة فكرته ، جاء بقطعة قماش بيضاء ، وهيأها لتكون صالحة لرسم لوحة ، ووضع لها الإطار الفخم الرفيع ، ثم جاء إلى حمار له ، فربطه إلى وتد ، وأخذ ذنبـه بيده ، فقسم شعراته أقساماً عدة ، وربط كل قسم بخيط ، ثم جاء بالألوان ، فصبغ كل مجموعة بلون ، وبعد ذلك دهن دبر الحمار بمادة كالفلفل أو كالخردل ، ليتحرق الحمار ، ويحرك ذنبه بقوة ، ودون توقف .
    وقرب بيكاسو اللوحة من الذنب الذاهب يمنة ويسرة ، علواً وسفلاً ، وأخذ يدير اللوحة من جهة لأخرى ، لتعم الأصباغ جوانبــها ونواحيها كافة .
    ثم بدأ للرسام الساخر أن يكمل لعبته ، ويثبت نظريته ، فجعل توقيعه في أحد أركانـها ، وأحب أن يكون لهذه اللوحة اسم . ودارت في ذهنه تسميات كثيرة ، وحار في أيها أدعى للإثارة واهتمام الناس وإعجابهم .. وكان من تلك الأسماء : الفارس المهزوم ، أصيل البحر ، عنكبوت الفكر ، دمعة العاشقة ، أغنية الفراشة.. لكنه رفضها جميعاً لوضوحها ، واختار لها عنوان
    ( طحالب الصبايا ) لأنه لا معنى له .
    بعد حين من الزمن أقام معرضاً للوحاته ، ودس بينـها ( طحالب الصبايا ) وتقدم النقاد نحو اللوحات المعروضة يدرسونـها ، ويحللون معانيها وأبعادها ، ويتحدثون عن الإبداع الخارق الذي بلغه الرسام العبقري ، ووقفوا طويلاً أمام ( طحالب الصبايا ) وتحدثوا بإسهاب عنـها ، وخيل إلى بعضهم أنـها معجزة زمانـها ، حتى في تسميتها رأوا آيات من الإبداع والإشراق ..فهذا جعلها بديعة القرن العشرين ، وذاك سماها معجزة الفن السريالي ، وآخر أطلق عليها رائعة الفن المعاصر ، وناقد عجز عن إيجاد الكلمات اللائقة المناسبة المعبرة عن شدة إعجابه بــها وافتتانه .. ولم ينس كل منهم الثناء البليغ على الفنان الخارق العظيم .
    وتناقلت الصحف والمجلات والإذاعات خبر المعرض ، وأسهبت في الحديث عنه وعن روائعه المعروضة فيه ، كما نقلت آراء النقاد ومدى إعجابهم ،وترجمت هذه الكلمات من لغة إلى لغة ، وسمع الناس بلغاتهم كافة عن عظمة هذه اللوحات ، وعلى رأسها ( طحالب الصبايا )
    وما إن مضت مدة من زمن حتى أقيم مزاد في أحد صالونات للندن للوحات بيكاسو وبيعت ( طحالب الصبايا ) بثمانمائة وخمسين ألف جنيه إسترليني ، دفعها عاشق للفن البديع الحديث .
    مقابل هذه الحكاية الغريبة التـي لا تكاد تصدق لولا أن أذاعتها محطة لندن الـb.b.c. مرات عدة ، وأشادت باللوحة وبآيات الفن العبقري فيها ….ارتسم في خاطري عدد من الأمثلة العبثية المشابهة في تاريخنا الأدبي في العصور المتأخرة .
    مـن هذه الأمثلة أبيات نظمها شاعر ،كل حروفها مهملة ، ونظم أبياتاً أخرى ، كل حروفها معجمة ، وأبياتاً مكونة من حرف مهمل وآخر معجم ، وأبياتاً مكونة من كلمة مهملة تليها كلمة معجمة ، وهكذا..
    ( ومعلـوم أن الحرف المهمل هو الخالي من التنقيط ، كالحاء والدال والســين . والحرف المعجم هو الذي له نقطة في أعلاه أو في أسفله ، كالباء والتاء والذال والشين )
    وإليك بيتاً واحداً شـاهداً على كل نوع ذكرناه :


    الحـمـد لله الـصـمد***حـال السـرور والكمـد
    بين جنبيّ شقةٌ خشنـت***في قضيضٍ تبيتني خشنِ
    ونديـمٍ بـات عـنـدي***ليـلـةً مـنـه غلـيـل
    لا تفي العهد فتشفيني ولا****تنجز الوعد فتشفي العلا


    وشاعر آخر نظم أبياتاً ، إذا قرأتها طرداً وجدتها مدحاً ، وإذا عكستها وجدتها قدحاً . وإليك شواهدها :

    الطرد مديح :

    باهي المراحم ، لابس***كرماً ، قدير ، مسند


    العكس هجاء . ( في الحروف )

    دَنِسٌ ، مَريـدٌ ، قامـرٌ ***كسْبَ المحارمِ ، لا يهاب


    الطرد مديح :

    حلُموا ، فما ساءت لهم شِيَمٌ***سمحوا ، فما شحت لهم مِنَنُ


    العكس هجاء . ( في الكلمات كاملة ) :

    مِنِنٌ لهم شحّت ، فما سمحوا***شيمٌ لهم ساءت ، فما حلموا


    وهذا شاعر ثالث ، نظم أبياتاً يؤرخ عرساً بحلب ، فإذا حسبت بحساب الجُمَّل الحروف المهملة في البيت الأخير وجدت تاريخ العرس ، وإذا حسبت الحروف المعجمـة في البيت الأخير نفسه ، رأيت التاريخ ذاته . ومع هذا فقد ذكر الناظم التاريخ صراحة في البيت الأخير عينه . وإليك الأبيات :

    أيها الكامل ، يا من أخبرت***عن علاه فئـةٌ بعـد فئـة
    خذ تواريخاً ثلاثاً ، جمع***تلك في مفرد بيـتٍ منبئـة
    بصريحٍ ، وحروفٍ أعجمت***وحروفٍ أُهملت ، مختبئة


    (عمّ حوْلٌ وسرور العرس وهْـ ـوَ ثلاثون وألفٌ ومائــة )
    وأغرب من ذلك كله ما قرأته في كتاب ( سلافة العصر ) لابن معصوم المتوفى سنة 1119هـ/ 1707م لشاعر مكي اسمه : شهاب الدين ، أحمد بن الفضل بن محمد باكثير ، المكي ، يمدح أمير مكة في زمانه ، وكان اسمه : علي بن بركات بن أبي نُمَيّ .
    القصيدة مكونة من خمسة وعشرين بيتاً ، من البحر البسيط . مجموع حروف كل بيت ـ في حساب الجُمَّل ـ يشير إلى سنة نظم القصيدة .
    وإذا أخذت الحرف الأول من التفعيلة الأولى في البيت الأول ، والحرف الأول من التفعيلة الأولى في البيت الثاني ، والحرف الأول من التفعيلة الأولى في البيت الثالث ، وهكذا إلى آخر الأبيات ، رأيت بين يديك بيتاً جديداً ، من بحر الهزج .
    ثم إذا فعلت الشيء نفسه في التفعيلة الثانية ، من أول الأبيات إلى آخرها ، عمودياً ، خرج معك بيت ثانٍ ، من بحر الهزج ، يحمل التاريخ نفسه .
    كذلك الأمر في التفعيلة الثالثة ، والرابعة ، والخامسة ، والسادسة ، والسابعة ، والثامنة فيتشكل عندك ثمانية أبيات من بحر الهزج ، كل منـها لو جمعت حروفه ، بحساب الجمل ، وجدت التاريخ نفسه .
    والآن ، خذ الكلمة الأولى من البيت الأول ـ من بحر الهزج ـ ثم خذ الحرف الأول من البيت الثاني ، فالثالث ، إلى الأخير ..وافعل مثل هذا في الشطر الثاني تجد بيتاً جديداً قد خرج ، يدل على التاريخ نفسه .
    فقد يقول قائل:

    إن هذه القصيدة المدحية مركبة ، مصطنعة ، لا روح فيها ، ولا معنى ، ولا مديح . وإن هذا العمل لهو ولعب وتزجية فراغ، ولون من ألوان البراعـة الفنية في استخدام حساب الجمل استخداماً فائقاً ، وهذه القصيدة وأمثالها ، من مثل تاريخ العرس بحلب ، لا تدخل في حساب الأدب ، إنما هي نظم ، لا أكثر ، ولا أقل .
    وقد يقول الشيء نفسه عن الأبيات السابقة التـي حوت الحروف المهملة والمعجمة ، أو كانت مدحاً في الطرد ، وقدحاً في العكس .. وكل ما أشبه هذه الألاعيب لا فن فيه ، ولا قيمة له .
    هذان مثلان ، إن لم يكونا متطابقين ، فهما ـ على الأقل ـ متقاربان .
    فالأول : ـ طحالب الصبايا ـ عبث محض ، وسخرية لا مراء فيها ، واستهزاء بالناس ، وبنقاد الفن الذين ينظرون بعيون غيرهم ، أو يبصرون بآذانهم .
    والثاني ـ الذي فعله شاعر مكة ، أو مؤرخ عرس حلب ، أو فنان الحروف المهملة والمعجمة ـ صورة من العبث والفراغ ، والانحطاط ، لا فن فيه ، ولا قيمة له
    تشابه المثلان في المظهر ، واختلفا في الحكم عليهما . وهذا هو الأمر العجيب
    الأبيات الشعرية ( العربية ) عبث وانحطاط . أما طحالب الصبايا فهي العبقرية ، أو رائعة العصر ، أو معجزة الفن الحديث .
    ونتساءل ـ نحن أبناء العربية ـ عن الأسباب التـي دفعت إلى هذين الحكمين المتناقضين لأمرين متماثلين ، أو متشابهين : أهو الإخلاص للفن والحقيقة ، أم هو الكفر الصراح المبين بالفن والحقيقة ؟
    لماذا كان إنتاج شاعر مكة ، أو حلب انحطاطاً ، وإنتاج بيكاسو الغربي ازدهاراً وإبداعاً ؟
    لماذا رمي إنتاج مئات السنين من تاريخنا الأدبي بأدب الانحطاط ، وانحنى الغرب لطحالب صبايا بيكاسو وأمثاله ؟

    ليس السبب ـ في ظننا ـ هو كثرة ما في هذا الأدب من محسنات ، وزخرفات ، وألاعيب ، وقلة ما فيه من ماء ورواء ، وليس مرده ـ كذلك ـ إلى روعة ما في الفن الغربي من إبداع وعبقرية ، بل إن الأمر لأبعد من ذلك بكثير .
    هوية هذا النتاج عربية ووراء هذه العربية تكمن روح إسلامية ..أما هوية ذاك فهي غربية ووراء هذه الغربية تكمن روح يهودية صهيونية .شاعر مكة ، أو حلب : مسلم . أما راسم طحالب الصبايا فيهودي العقيدة ، صهيوني الاتجاه ، معاد بالسر والعلن للعروبة والعربية ، والإسلام والمسلمين ، ماضياً وحاضراً ومستقبلاً .
    لسان المدافعين عن شاعر مكة وإخوانه قصير ، أو ضعيف ، أو مشلول .. أما لسان المداغهين عن الثاني فطويل ، وقوي ، ومتحدث بكل لغة وبيان ، وله المنابر العالية في شتى أرجاء العالم .
    جنود المثل الإسلامي متخاذلون ، مستكينون .وجنود المثل الغربي واليهودي أقوياء ، يكتبون ، ويذيعون ، ويترجمون ، وينشرون ، ويملئون الآذان والأفواه والعيون ، ويسدون الطرقات .
    بنت الدار عوراء ، أما بنت الجيران فهي الجمال بعينه ، وياليت الموازنة ببين بنت الدار وبنت الجيران ، فالمسألة تهون ، لكن ـ مع الأسف ـ بين كل ما يفعله المسلم واليهودي في عصرنا الحالي … والمبكي في هذا الموضوع أنك تجد غداً من يعلل صنيع بيكاسو ، ويدافع عنه .. ويهاجم شاعر مكة وحلب وابن دينه ووطنه وتاريخه .
    تُرى متى تنزاح هذه الغشاوة عن عيوننا ، ومتى نعدل بين بنت الدار وبنت الجيران ؟



    حلب الشهباء الدكتور بكري شيخ أمين


    عنواني
    المكتب 2124266 21 00963
    الجوال 664752 94 00963
    إيميل sheikha@scs-net.org








    أمينة أحمد خشفة
  • د. توفيق حلمي
    أديب وكاتب
    • 16-05-2007
    • 864

    #2
    [align=right]
    دكتور/ بكري شيخ أمين
    أنت ثروة فكرية وأدبية تعيش في هذا الزمان
    وأنت كما قلت تماماً ، لماذا لا يكون الدكتور بكري شيخ أمين في مصاف أسماء مفكري الغرب الكبار وهو يعلو معظمهم دون مجاملة أو مبالغة ؟ ، بل لماذا لا يكون في مصاف طه حسين وصحبه ؟ بل لماذا لا يكون ملء السمع والبصر مثل نانسي عجرم ومايكل جاكسون !!؟؟
    في أحد الأيام أردت أن أروح عن نفسي ، فذهبت للقاء تجمع فيه بعض الأطباء الأصدقاء الذين لا يكتبون إلا ما يسمونه قصيدة النثر ، وكتبت قبل أن أذهب بخمسة دقائق فقط نص أسميته احتراق الفراشة في الماء المالح ، وكان النص عبارة عن عبارات غير مفهومة وكلام فارغ في فارغ. وقلت لهم هناك أنني قررت أن أكتب في قصيدة النثر وقرأت عليهم أولى محاولاتي ، وهي الفراشة التي احترقت في الماء وررفرت بجناحيها مع السحاب الغارق واللآلئ الطائرة والصدفة الحزينة !!
    فوجئت بعاصفة من التصفيق بعد أن انتهيت من القراءة ، وراح كل من الحاضرين يخرج درر المعاني من النص الباذخ السامق المتفرد !!؟؟
    لا يكون ذلك إلا في عالم النفاق والزيف ، وعالمنا الآن كذلك.
    ولكني أقول دائماً ، في النهاية لا يصح الصحيح ، ومهما طال أمد الزيف فسوف يُنْسى ولا يذكر التاريخ إلا القيمة المطلقة. كم هازل وثري ومتعالم ومنتفخ عاش في زمن الخليل الفراهيدي ، والتاريخ لم يبق غير الفراهيدي
    تحية وإكبار لابنة الشهباء ، الأديبة الفخمة ، وصاحبة الذائقة الثرية لإتحافنا دائماً بجواهر الدكتور العالم / بكري شيخ أمين
    [/align]

    تعليق

    • د/ أحمد الليثي
      مستشار أدبي
      • 23-05-2007
      • 3878

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة د. توفيق حلمي مشاهدة المشاركة
      [align=right]

      في أحد الأيام أردت أن أروح عن نفسي ، فذهبت للقاء تجمع فيه بعض الأطباء الأصدقاء الذين لا يكتبون إلا ما يسمونه قصيدة النثر ، وكتبت قبل أن أذهب بخمسة دقائق فقط نص أسميته احتراق الفراشة في الماء المالح ، وكان النص عبارة عن عبارات غير مفهومة وكلام فارغ في فارغ. وقلت لهم هناك أنني قررت أن أكتب في قصيدة النثر وقرأت عليهم أولى محاولاتي ، وهي الفراشة التي احترقت في الماء وررفرت بجناحيها مع السحاب الغارق واللآلئ الطائرة والصدفة الحزينة !!
      فوجئت بعاصفة من التصفيق بعد أن انتهيت من القراءة ، وراح كل من الحاضرين يخرج درر المعاني من النص الباذخ السامق المتفرد !!؟؟
      لا يكون ذلك إلا في عالم النفاق والزيف ، وعالمنا الآن كذلك.
      ولكني أقول دائماً ، في النهاية لا يصح الصحيح ، ومهما طال أمد الزيف فسوف يُنْسى ولا يذكر التاريخ إلا القيمة المطلقة. كم هازل وثري ومتعالم ومنتفخ عاش في زمن الخليل الفراهيدي ، والتاريخ لم يبق غير الفراهيدي

      [/align]
      أخي الفاضل الدكتور توفيق حلمي
      أبصم لك بالعشرة إن كلامك صحيح 100%.
      صحيح هناك بعض النظم الرائع، ولكن الغالب غير ذلك.
      وإن تيسر لك الوقت فأرجو الاطلاع على هذا الرابط:
      http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=32591
      ======
      أما ما فعله بيكاسو فهو مختلف تماماً عما فعله الأدباء العرب، فالأول لا يحتاج إلا إلى مؤخرة حمار، أما الأخير فيحتاج إلى ذهن متقد، وعقلية فذة، وهذا النوع من "الشعر" رياضة عقلية قل أن يكون لها مثيل، حتى وإن لم تكن النتيجة كالمعلقات السبع.
      د. أحمد الليثي
      رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
      ATI
      www.atinternational.org

      تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
      *****
      فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

      تعليق

      • عبدالرحمن السليمان
        مستشار أدبي
        • 23-05-2007
        • 5434

        #4
        [align=justify]السلام عليكم،

        أعرف أديبا مصريا، مترجما لامعا، أستاذا جامعيا، رئيسا لجمعية ترجمة دولية .. يكتب شعرا بالعامية المصرية .. ألف مرة قصيدة نثر حداثية فصيحة بعنوان نسيته .. لم يجعل فيها - لغاية في نفسه - جملة واحدة ذات معنى .. لكن نقادنا استخرجوا منها ما ليس فيها .. وملؤوا أوعية ألفاظها بما شاؤوا من المعاني الممكنة وغير الممكنة .. ونظرا لأهمية الكاتب/الشاعر، فقد جعل النقاد القصيدة درة الدرر، وياقوتة اليواقيت، وكبريتة الكباريت وساحرة ألباب الإنس والجن والعفاريت

        فنقد الشعر الحداثي في المنتديات العربية، مثله في ذلك مثل الشعر الحداثي ذاته، لا قواعد له، ولا أصول، ولا نيلة!

        وتحية للأستاذة بنت الشهباء ودكتورنا الحبيب توفيق حلمي ودكتورنا الحبيب أحمد الليثي.

        وهلا وغلا!

        [/align]
        عبدالرحمن السليمان
        الجمعية الدولية لمترجمي العربية
        www.atinternational.org

        تعليق

        • د/ أحمد الليثي
          مستشار أدبي
          • 23-05-2007
          • 3878

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن السليمان مشاهدة المشاركة
          [align=justify]السلام عليكم،

          أعرف أديبا مصريا، مترجما لامعا، أستاذا جامعيا، رئيسا لجمعية ترجمة دولية .. يكتب شعرا بالعامية المصرية .. ألف مرة قصيدة نثر حداثية فصيحة بعنوان نسيته .. لم يجعل فيها - لغاية في نفسه - جملة واحدة ذات معنى .. لكن نقادنا استخرجوا منها ما ليس فيها .. وملؤوا أوعية ألفاظها بما شاؤوا من المعاني الممكنة وغير الممكنة .. ونظرا لأهمية الكاتب/الشاعر، فقد جعل النقاد القصيدة درة الدرر، وياقوتة اليواقيت، وكبريتة الكباريت وساحرة ألباب الإنس والجن والعفاريت

          فنقد الشعر الحداثي في المنتديات العربية، مثله في ذلك مثل الشعر الحداثي ذاته، لا قواعد له، ولا أصول، ولا نيلة!

          وتحية للأستاذة بنت الشهباء ودكتورنا الحبيب توفيق حلمي ودكتورنا الحبيب أحمد الليثي.

          وهلا وغلا!

          [/align]
          حياك الله يا دكتور عبد الرحمن.
          وعلى سيرة الأديب الذي ذكرته، فأنا أيضاً أعرف أديباً من هذه النوعية.
          د. أحمد الليثي
          رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
          ATI
          www.atinternational.org

          تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
          *****
          فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

          تعليق

          • بنت الشهباء
            أديب وكاتب
            • 16-05-2007
            • 6341

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة د. توفيق حلمي مشاهدة المشاركة
            [align=right]
            دكتور/ بكري شيخ أمين
            أنت ثروة فكرية وأدبية تعيش في هذا الزمان
            وأنت كما قلت تماماً ، لماذا لا يكون الدكتور بكري شيخ أمين في مصاف أسماء مفكري الغرب الكبار وهو يعلو معظمهم دون مجاملة أو مبالغة ؟ ، بل لماذا لا يكون في مصاف طه حسين وصحبه ؟ بل لماذا لا يكون ملء السمع والبصر مثل نانسي عجرم ومايكل جاكسون !!؟؟
            في أحد الأيام أردت أن أروح عن نفسي ، فذهبت للقاء تجمع فيه بعض الأطباء الأصدقاء الذين لا يكتبون إلا ما يسمونه قصيدة النثر ، وكتبت قبل أن أذهب بخمسة دقائق فقط نص أسميته احتراق الفراشة في الماء المالح ، وكان النص عبارة عن عبارات غير مفهومة وكلام فارغ في فارغ. وقلت لهم هناك أنني قررت أن أكتب في قصيدة النثر وقرأت عليهم أولى محاولاتي ، وهي الفراشة التي احترقت في الماء وررفرت بجناحيها مع السحاب الغارق واللآلئ الطائرة والصدفة الحزينة !!
            فوجئت بعاصفة من التصفيق بعد أن انتهيت من القراءة ، وراح كل من الحاضرين يخرج درر المعاني من النص الباذخ السامق المتفرد !!؟؟
            لا يكون ذلك إلا في عالم النفاق والزيف ، وعالمنا الآن كذلك.
            ولكني أقول دائماً ، في النهاية لا يصح الصحيح ، ومهما طال أمد الزيف فسوف يُنْسى ولا يذكر التاريخ إلا القيمة المطلقة. كم هازل وثري ومتعالم ومنتفخ عاش في زمن الخليل الفراهيدي ، والتاريخ لم يبق غير الفراهيدي
            تحية وإكبار لابنة الشهباء ، الأديبة الفخمة ، وصاحبة الذائقة الثرية لإتحافنا دائماً بجواهر الدكتور العالم / بكري شيخ أمين
            [/align]
            أستاذنا الفاضل
            الدكتور توفيق حلمي
            إن أستاذي – ابنة عمة والدي - وعمي الغالي بالرضاعة الدكتور بكري شيخ أمين قد نذر حياته للدفاع عن اللغة العربية ، ولدراسة الأدب العربي بكل أنواعه بهدف أن يقف في وجه كل من أراد أن يحاول تشويه لغتنا وتراثنا العربي الأصيل ...
            وبفضل من الله وكرم منه فقد ترك لنا آثار وكتب ومقالات جليلة يفخر بها كل من قرأها وأجره عند الله محفوظ ، والله يغنيه في عمله ..
            وعلى هذا الرابط تجد سيرته وأعماله النيّرة المباركة – حفظه الله –
            وإنني والله أجده مثلا للأديب العربي ، والعالم المخلص الذي يأبى إلا أن يقضي ما يزيد عن ثماني ساعات في مكتبه في سبيل أن يكمل بحوثه ....
            وأذكر أنني كلمته حينما عاد من العمرة هذا العام مريضا ، وطلبت منه أن يرتاح في البيت ولا يذهب لمكتبه أجابني :
            لا يا ابنتي أمينة ... لا لا ... إنّ العلم أمانة في عنقي ومن واجبي أن أتابع دراساتي حتى آخر لحظة من عمري لأترك أثرا ينتفع به من بعدي الأجيال ....وأسأل الله أن يعينني ويوفقني ا ..
            ودائما يوصيني :
            يا أمينة العلم ليس له ثمن وما عليك إلا أن يكون هدفك وغايتك ما قاله الحبيب :
            "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاثة صدقة جارية وعلم ينتفع به وولد صالح يدعو له" .
            أخرجه ابن ماجه وغيره
            أفلا يستحق الدكتور بكري شيخ أمين ،وغيره من المفكرين والعلماء بمثل هذه الصفات الجليلة أن نفخر بهم ونعمل معا أن يكون لهم نصيبا على المنتديات العربية لينهل رواد العالم الرقمي من درر علومهم وكنوز آدابهم !!!؟؟...
            بل إنني أرى أنه من واجبنا أن نشيد بهؤلاء العلماء الأحياء الذين بذلوا -وما زالوا -من جهدهم لخدمة العلم والأدب في كل مكان ، مثلما كان يفعل طلاب طه حسين ...
            أما عن مداخلتك الواعية النزيهة فإنني والله لأشهد لها بأنها كانت مثالا للواقع المرّ الذي نعيشه في زماننا هذا بعدما فقدت الكلمة معناها ، والحرف أصله وبات الأدب يسير منحى الحداثة والرمزية البعيدة عن أصولنا ومبادئنا وثوابتنا بحجة مواكبة عصر العولمة الحديث ....
            وللأسف فإن منتدياتنا العربية بدأت تعجّ بالحرف الهزيل الواه العدو للغتنا العربية لغة القرآن الكريم ، وبات الإعلام والعالم الرقمي يروج ويصفّق لها ...
            حتى إن الأعمال الأدبية الجيدة لم يعد لها نصيب من التقييم الأدبي والأخلاقي لأن أغلب الأنظار تتوجه إلى هدم الأجناس الأدبية الخالية من المعنى والصورة الإبداعية والفن الراقي ...
            لكن كما تفضلت في النهاية لا يصحّ إلاّ الصحيح مهما تطاول عليه هؤلاء المتملقون والمنافقون والمتعالون ......

            أمينة أحمد خشفة

            تعليق

            • بنت الشهباء
              أديب وكاتب
              • 16-05-2007
              • 6341

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة د/ أحمد الليثي مشاهدة المشاركة
              أخي الفاضل الدكتور توفيق حلمي
              أبصم لك بالعشرة إن كلامك صحيح 100%.
              صحيح هناك بعض النظم الرائع، ولكن الغالب غير ذلك.
              وإن تيسر لك الوقت فأرجو الاطلاع على هذا الرابط:
              http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=32591
              ======
              أما ما فعله بيكاسو فهو مختلف تماماً عما فعله الأدباء العرب، فالأول لا يحتاج إلا إلى مؤخرة حمار، أما الأخير فيحتاج إلى ذهن متقد، وعقلية فذة، وهذا النوع من "الشعر" رياضة عقلية قل أن يكون لها مثيل، حتى وإن لم تكن النتيجة كالمعلقات السبع.
              أستاذنا الفاضل
              الدكتور أحمد الليثي
              أوافقك على أن بيكاسو ومدرسته الفنية من وراء ذيل الحمار قد روّج وصفّق لها – وللأسف – معجبون من أبناء جلدتنا ...
              وللأسف فإن الهدف من الترويج لهذا المنحرف لم يكن إلا ليختلّ توازن الفن العربي الأصيل ويغيب عن المدرسة الأدبية التي نشأ عليها أدباء أمتنا العربية الإسلامية ...
              صحيح أن أستاذنا الفاضل الدكتور بكري قد ضرب لنا أمثلة من الأدب المملوكي والعثماني لكن لو أننا نظرنا إلى الأبيات التي وردت شاهدا على ما جاء في بحثه لرأينا أنها من الناحية الفنية لم يستطع أي عالم من علماء الغرب أيّ كانت لغته أن يأتي بمثلها ...
              وبالعودة إلى كتاب الأستاذ الدكتور بكري " مطالعات في الأدب المملوكي والعثماني " رأيت أنه قد أضاف لنا إضافات بديعة امتاز بها شعراء وأدباء هذا العصر وما بعده
              واسمح لي أن أنقل مقتطفات مما ورد في كتابه :
              " النون في كل كلمة :

              نزه لسانك عن نفاق منافق ... وانصح فإن الدين نصح المؤمن
              وتجنب المن المنكد للندى ... وأعن بنيلك من أعانك وامنن
              التطريز لون تفنن به المتأخرون ، وقصدوا أن يجعل الشاعر حروف أوائل الأبيات تشكل اسما معينا .
              فإذا أراد تطريز اسم " أحمد " مثلا جعل الحرف الأول من البيت الأول ألفا ، وجعل الحرف الأول من الثاني حاء وهكذا كقول عبد القادر الطبري المكي :
              استودع اللّه ظبياً في مدينتكم ... سلامه كان لي في الحال توديعا
              حلو المراشف إلا أن مبسمه ... قد رصعته لآلئ الثغر ترصيعا
              مهفهف القد إلا أن عاشقه ... على الوداد له ما زال مطبوعا
              دنوت منه فحاباني بمنطقه ... فأنتج الفكر تأصيلاً وتفريعا
              النثر شعر
              كتب المعري :
              (( أصلحك الله وأبقاك ، لقد كان من الواجب أن تأتينا اليوم إلى منزلنا الخالي ، لكي يحدث لي أنسك ، يا زين الأخلاء فما مثلك من غيّر عهدا أو غفل )) .
              وهذه الكلمات تخرج من بحر الرجز المجزوء ، وتشمل على أربعة أبيات في رويّ اللام . وتكتب الأبيات على الصورة التالية :
              أصلحك الله وأبـ.....ـقاك لقد كان من الـ
              ـواجب أن تأتينا الـ...ـيوم إلى منزلنا الـ
              ـخالي لكي يحدث لي....أنسك يا زين الأخلـ
              ـلاء فما مثلك من ...غيّر عهدا أو غفل
              وإذا كان المعري قد فتح الباب متعمدا أو غير متعمد ، فإننا لا نشك في أنه قصد إلى إظهار براعة ، أو تزجية فراغ ، لكن المشكلة في اتخاذ مثل هذا العمل جزءا من العملية الشعرية ، والخلق الفني ، والبراعة الأدبية .(1)

              المصدر :
              مطالعات في الشعر المملوكي والعثماني لـ
              الدكتور بكري شيخ أمين
              ص219_220_222

              أمينة أحمد خشفة

              تعليق

              • بنت الشهباء
                أديب وكاتب
                • 16-05-2007
                • 6341

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن السليمان مشاهدة المشاركة
                [align=justify]السلام عليكم،

                أعرف أديبا مصريا، مترجما لامعا، أستاذا جامعيا، رئيسا لجمعية ترجمة دولية .. يكتب شعرا بالعامية المصرية .. ألف مرة قصيدة نثر حداثية فصيحة بعنوان نسيته .. لم يجعل فيها - لغاية في نفسه - جملة واحدة ذات معنى .. لكن نقادنا استخرجوا منها ما ليس فيها .. وملؤوا أوعية ألفاظها بما شاؤوا من المعاني الممكنة وغير الممكنة .. ونظرا لأهمية الكاتب/الشاعر، فقد جعل النقاد القصيدة درة الدرر، وياقوتة اليواقيت، وكبريتة الكباريت وساحرة ألباب الإنس والجن والعفاريت

                فنقد الشعر الحداثي في المنتديات العربية، مثله في ذلك مثل الشعر الحداثي ذاته، لا قواعد له، ولا أصول، ولا نيلة!

                وتحية للأستاذة بنت الشهباء ودكتورنا الحبيب توفيق حلمي ودكتورنا الحبيب أحمد الليثي.

                وهلا وغلا!

                [/align]
                أستاذنا الفاضل
                الدكتور عبد الرحمن السليمان
                من خلال مداخلتك الكريمة هذه يتبيّن لنا هذا المترجم اللامع والأستاذ الجامعي وما استحق من ألقاب لا أعتقد أنه يملك موهبة شعرية ، وأن القصيدة النثرية التي نظمها والكلام الفارغ الذي أحاطها هو الذي جعل من النقاد في عالمنا هذا أن يصنفونها على أنها درة الدرر ، وياقوتة اليواقيت ...
                ترى لم َ!!!؟؟؟...
                أعتقد أن النقاد التي رفعت من مكانة قصيدته النثرية لم تقرأ ما نثره بل قرأت مركزه ومكانته في المجتمع ؛ وربما لم تغفل أيضا عن جيبه ليكون النفاق على أصوله .....
                أليس هذا هو الواقع !!!؟؟؟.....



                أمينة أحمد خشفة

                تعليق

                • يوسف المرزوق
                  عضو الملتقى
                  • 03-12-2009
                  • 11

                  #9
                  رعاك المولى ... كم فــتـحت أذهان

                  هذه المقارنات مهمة

                  وطرح كل قضية على حدة أيضا مهم

                  حكاية بيكاسوا مع طحالب الصبايا لم أكن أعرفها إلا الآن

                  أشكرك لأنك أطلعتني عليها

                  تعليق

                  • حكيم عباس
                    أديب وكاتب
                    • 23-07-2009
                    • 1040

                    #10
                    [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;"][CELL="filter:;"][ALIGN=right]
                    تحية للجميع


                    توقفت طويلا عند هذه المقالة ، فلو كان كاتبها غير الدكتور بكري شاكر أمين لما طاوعتني نفسي على هدر الوقت لمناقشتها ، لكنّنا ابتلينا في شرقنا الحبيب بدونكيشوطيّات فرضها علينا متعلّمونا الذين ما زالوا يصرّون رغم وصولنا لقاع الحضيض ، على أنهم مثقّفونا أيضا فأصبح وقتنا كلّه رهن هدير طواحين الهواء وعقلية شيوخ الكتاتيب..


                    في الجزء الأول من المقالة ، يسرد الدكتور الكاتب قصة بيكاسو و ذيل الحمار كمثال لما بيّته في نهاية المقال.
                    في الجزء الثاني يضع الكاتب بين أيدينا مقاطع من الشعر العربي المنظوم باستعراضات لغوية جمالية كمثل ثاني لما سيأتي لاحقا في المقال .
                    في الجزء الثالث يفترض .. و أشدّد على يفترض ، الدكتور وجود من سيهاجم و يسفّه هذا النوع من الشعر العربي إذ يقول : " فقد يقول قائل: إن هذه القصيدةالمدحية مركبة ، مصطنعة ، لا روح فيها ، ولا معنى ...... الخ "
                    في الجزء الأخير يتصدى للمفترضين أصحاب القول الهجومي المفترض.

                    رغم وجود الكثيرين في الساحة الثقافية العربية ، الذين يقولون ما افترضه الدكتور بحق هذا الصنف من الشعر ، بل يقولون و يتبجّحون بما هو أفظع ، إلا أن الدكتور آثر في مقالته افتراض وجودهم ، و افتراض أقاويلهم بدلا من عرضها على حقيقتها ، بشكل مباشر ، و معالجتها موضوعيّا.
                    لو توقّف الأمر هنا لهان ، لكنّه بدلا من تصديه المتوقّع في تفنيد أقاويل مثل هؤلاء ، من خلال إبراز إمكانيّات اللغة العربية الفريدة التي تفتقر لها باقي لغات العالم ، و ما يتطلبه هذا النوع من النظم من إمكانيّات مهولة لدى الشاعر تتعلّق بالمفردات اللغوية و صياغاتها و الصور الشعرية معا ، راح يكيل الشتائم للمفترضين و للغرب و لبيكاسو و للفن برمّته ، ثمّ عرّج على اليهود و الصهيونية ، و الغرب و الامبريالية و ربّما الاستعمار و الماسونية و العلمانية و الحداثة و بعدها... الخ الإسطوانة المعروفة منذ ما بعد نكبة فلسطينن.
                    قصة بيكاسو وذيل الحمار حدثت في الغرب ، لا علاقة للعربي الذي يهاجم هذا النوع من الشعر بها.
                    الهجوم المفترض على هذا النوع من الشعر ، يحدث هنا ، عندنا في الشرق و هو خصوصية لغوية لا يكاد يعلم الغرب عنها شيئا .
                    كيف ربط الدكتور ثقافيا و فكريا بين الاثنتين؟ كيف يتصدى للعربي هنا من خلال شتمه لبيكاسو و خزعبلاته (!) هناك؟
                    أم يا ترى افترض الدكتور بكري شيخ أمين أيضا أن العربي الذي سيهجم على هذا النوع من الشعر هو أيضا يؤيّد الفنّ الغربي الذي سخر منه حمار بيكاسو ، فربطهما معا؟
                    إن كان كذلك ، فما علاقة اليهود و الصهيونية و الغرب ؟ أم افترض الدكتور أيضا أن من سيهجم على هذا النوع من الشعر هو أيضا ذو علاقة مشبوهة بالغرب و صاحب صلة بالصهيونية و الماسونية و الشيوعية و العلمانية و الحداثة و الاستغراب و ... و ... ؟؟!!

                    ما علاقة مواقف بيكاسو صحّت أم لم تصح ، من الإسلام و المسلمين و العرب و اليهود و الصهيونية و إسرائيل بالشعر العربي ؟؟ بالمناسبة ، حتى أينشتاين كان كذلك و صورته طُبعت على العملة الإسرائيلية منذ قيام الكيان الصهيوني على أرض فلسطين ، فلماذا لا نقاطع الفيزياء و الرياضيات و ندبّر لهما ذيل بغل هذه المرة بدلا من ذيل الحمار الذي دبرناه لبيكاسو و فنّه؟
                    أليس الأجدر بنا أن نكبح جماح بطوننا و نغلق أفواهنا أمام الكوكاكولا و منتجات نستله التي يذهب جزء من ريعها مباشرة للمستوطنات و ليس لدولة اسرائيل .. للمستوطنات؟؟؟
                    لا أدري لماذا نخلط الحابل بالنّابل !!! نتحدّث عن الشعر فنقفز في الهواء !!

                    لنعد لمقالة الدكتور بكري شيخ أمين من البداية :-
                    1. لو كتبنا في المكان الذي خصّصه السيّد جوجل للبحث عبارة "طحالب الصبايا" عنوان اللوحة الفنية التي رسمها بيكاسو بذيل الحمار كما يدّعي دكتورنا الفاضل ، لذهلنا لعدد المواقع التي تنشر هذه القصة و تتناقلها.
                    نحن أمام ثلاث احتمالات:
                    * الاحتمال الأول أن يكون الدكتور بكري نقل القصة من احدى هذه المواقع ، في هذه الحالة عليه تحمّل تبعات هذا الفعل ، فهو لم يتأكد و لم يفحص إن كانت القصة حقيقية أم مجرد خيال و خزعبلات كتلك التي تجوب حياتنا اليومية طولا و عرضا و نحن مبدعون في هذا المجال ، أقل هذه التبعيات ، أمانته الأكادمية التي ستهتزّ و ستجعلنا نقف عند كلّ بحوثه و كتبه متشكّكين خوفا من أن يكون قد ابتلي بمثل هذا في كلّ نشاطه الأكاديمي أو بعضه عل الأقل.

                    * الاحتمال الثاني أن تكون هذه المواقع قد نقلت القصة عن الدكتور بكري ، في الحالة هذه ، المصيبة كبيرة ، فعلى الدكتور أن يقف أمام مسئولياته التربوية لحشوه رؤوس النّاس بالخزعبلات و على رأسهم الأجيال الناشئة.


                    * الاحتمال الثالث أن تكون محطة البي بي سي هي من أذاعت القصة فعلا ، عندها تُعفى العامة من االمسئولية و لكن الدكتور يبقى أمام مسئولياته التربوية و الأكاديمية و على رأسها الأمانة في النقل الذي يجب أن يسبقه التمحيص و التأكد من القصة حتى لو كانت البي بي سي هي المرجع.


                    2. ملاحظات على قصة بيكاسو و ذيل الحمار


                    الملاحظة الأولى: ترى لو سألت حضراتكم التالي ، ماذا تتوقّعون من الحمار لو ربطناه بحبل شدّ إلى وتد ، و قمنا بدهن دبره بالفلفل أو الخرذل ؟
                    هل سيقف مستكينا يحرّك ذيله على رقعة القماش؟
                    الدبر منطقة حساسة للغاية عند الحمير و عند البشر ، الفلف في تلك المنطقة يثير الحرقان و الألم الشديد ، ماذا يفعل الحمار المتألم جدا من دبره؟
                    أي طفل في أي قرية في هذا العالم العربي الفسيح ، يعلم و يعي و يدرك أن الحمار سيجنّ جنونه ، سيحاول الرّكض و الفرار ، لكنّه مربوط ، لذا سيبدأ بالرّفص الشديد المتواصل بقوائمه الخلفية ، و سيدور كالمجنون حول وتده ، أما ذيله ، فبفعل منعكس شرطي ، ستلتصق بدبره ، فالحمار لا يفهم أن دبره دهن بالفلفل ، بل و بشكل غرائزي، سيقوم بعزل دبره و حمايته من خلال التصاق الذيل به.
                    في هذا الهيجاني الحميري ، كيف لأي كان الوقوف بجانبه؟ بل كيف له أن يقف خلفه بمحاذاة دبره ، في الإتّجاه الذي يرفص نحوه ؟ فما بالك أن تمسك قطعة قماش قريبة من دبره الملتهب ، كي يرسم بذيله ؟؟!

                    الملاحظة الثانية : بيكاسو لم يستخدم في فنّه الأسلوب السوريالي ، و لم يعتمده مدرسة له ، و لم يكن في يوم من الأيّام أحد مبدعيه ، فكيف سيكون زعيم المدرسة السوريالية؟؟
                    زعيم هذه المدرسة في الفن على مرّ العصور ، هو الفنّان الإسباني (أيضا) سيلفادور دالي و ليس بيكاسو ، هذه كبيرة من الكبائر في الثقافة الفنية ، علمي أن البي بي سي أعجز من أن تقع في مثلها.

                    الملاحظة الثالثة: يقول الدكتور المدرسة السوريالية المعاصرة . السوريالية انطفأت نارها قبيل نهاية الحرب العالمية الثانية ، و لا يستخدمها أحد إلا البعض هنا و هناك و خاصة في عالمنا العربي ، فهي لم تعد مدرسة فنية معاصرة بل أحد المدارس الفنية الحديثة.

                    الملاحظة الرّابعة : ليس من المعقول أن تحضّر رقعة القماش التي ستصبح لوحة فنيّة و تضع لها إطارا جميلا ، ثمّ و بعد ذلك ترسم موضوعك فوقها .. الإطار يأتي بعد الانتهاء من الرسم لا قبله ، هذا ضعف في اخراج القصة لا تقع به البي بي سي تماما كما الملاحظات السابقة.
                    الملاحظة الخامسة: اللوحة التي تحتوي على بقع لونية و خطوط و خرابيش هنا و هناك ، مثل التي رسمها بيكاسو بذيل الحمار كما في القصة ، مثلها مثل اللوحات التي تُرسم من خلال رشقها بالألوان أو سكب الألون فوقها مباشرة ، أو التي تنفّذ من خلال الأجساد الآدمية العارية الملطّخة بالألوان بعد أن تستلقى فوق القماش و تتحرّك و تتلوى ، ما يعلق بالقماش من ألوان و أشكال تعتبر لوحة فنية ، هذا الأسلوب لا يسمى سوريالي و لا علاقة له بالسريالية و ليس البي بي سي من الذين يقعون بهذا الخطأ المميت.

                    الملاحظة السادسة : هذه القصة سمعتها من مدرسينا أثناء مرحلة الإبتدائية قبل خمس و أربعين سنة ، و كنّا نتناقلها نحن الأطفال فيما بيننا و هي من القصص المشهورة جدا. على ما يبدو في تلك الأيام انتشر عندنا الفن التجريدي ، و كونه يخالف مفاهيمنا عن الفن الذي كنّا نعتبره (و ما زلنا !!) النقل الدّقيق الواقعي للشيء الذي يُرسم ، تماما كما التصوير الفوتوغرافي ، فأنتشر التهكّم و عمّت السخرية من هذا الذي يسمونه فنّا و هو لا يعدو كونه خرابيش و ألوان يقوم بتنفيذها مخبولون و مجاذيب مدّعون .


                    كما نرى قصة مليئة بالمغالطات ، خرافية ، لا منطقية ، يتبنّاها دكتور أستاذ موسوعة معرفية كما يُقال ، و يبني عليها هجوما كاسحا على الفن و على الغرب و على كل من يقترب من شاعر مكة!!!
                    كأنّه لا يكفينا ما في بلادنا من أميّة و جهل ، لا يكفينا ما يحكم حياتنا اليومية من منطق يغيب عنه العقل و الوعي..


                    حقيقة "ذيل الحمار" الأسطورة:

                    1. في الاتّحاد السوفياتي ، أثناء الحرب الباردة ، تأسست مجموعة من الفنانين الروس أطلقوا على أنفسهم "ذيل الحمار". و لمّا كان الفن الحديث المتمثّل بالمدرسة التجريدية و ما انبثق عنها ، لا يرضى عنه الشيوعيون ، إذ أنّ مفهومهم للفن يكمن في قدرته على حمل رسالة من واقع الحياة الاجتماعية ، موجّهة للطبقة الكادحة و للمجتمع عموما ، تهدف إثارة الانتباه و دفعها الجماهير للتحلّق و الالتفاف حول قضايا البروليتاريا ، الفن التجريدي بنظرهم غير قادر على أداء هذا الدور ، فهو من افرازات الأمراض الاجتماعية و الاقتصادية للمجتمعات الرأسمالية الفارغة التي تلهو و تعبث بالفن ، و تستعبده بمقولة الفن من أجل الفن ، بينما غالبية الشعب يرزح تحت الفقر و الحرمان و تسلط أصحاب رؤوس الأموال.
                    على هذه الأسس قامت حملة دعائية و بروباغندا واسعة مكثّفة ، ظهرت آلاف البوسترات و الكاريكاتيرات و اللوحات التي تصوّر أعمال الفن التجريدي ينفّذها الحمار بذيله في أوضاع و تشكيلات لا حصر لها . طبعا كان بيكاسو غير معترف به و على رأس المغضوب عليهم ، فنكّل به و صوّر عشرات المرات ، كغيره ، يلهو بذيل الحمار و يرسم لوحاته.
                    هذه المعالجة الأيديولوجية المتعصبة من قبل الشيوعيين لموضوع ، الفن يشبهها بل يتطابق معها معالجة النازيين في ألمانيا أيام هتلر لذات الموضوع ، و يتطابق معها معالجات الفن عموما و التجريدي خصوصا عندنا في عالمنا العربي ، من شريحة معيّنة و عريضة من المتعلمين و المثقفين ، فما وجه الشّبه بين هؤلاء و بين النازيين و الشيوعيين؟؟
                    لا شبه في الفكر ، بل الشبه و التطابق بالتعصب الأيديولوجي الذي يبقى جوهره واحدا مهما اختلف الفكر ، بالتالي افرازاته واحدة شرقا و غربا يسارا و يمينا.

                    2. المدعو فرديريك جيرارد الملقب بالأب فريدي ، بائع متجوّل يملك حمارا اسمه "لولو" و فّر الكثير من المال فأشترى كابَري Le Zut في باريس و من ثمّ الكابَري الباريسي المشهور Lapin Agile . الأول قام بتنفيذ ديكوره بيكاسو ، فأصبح صديقا للرجل و من ثمّ زبونا مواظبا في الكابري الثاني "لابين أجيلي" . الحقيقة أن هذا الكابّري كان يتردّد عليه معظم عمالقة الفن و الكتّاب و المثقّفين و الشخصيّات المهمّة الفرنسية و العالمية أيضا.
                    من ضمن هؤلاء ، الكاتب الفرنسي رولاند دولقيري.
                    دولقيري كاتب و صحفي ، لم يكن فنانا في يوم من الأيام ، لم يرسم أي لوحة فنية طيلة حياته ، لكن خطر بباله مع أحد الأصدقاء أن يسخر من الفن التجريدي الذي كان محطّ سخرية في بداية ظهوره (بداية القرن العشرين) من قبل قطاعات واسعة من المثقّفين ، فقام مع صديقه بربط فرش الرّسم بذيل حمار الأب فريدي ، أغرقاها بالألوان و بتحريك ذيل الحمار "لولو" فوق قطعة القماش ، صنعا لوحة فنية أسمياها "غروب الشمس في البحر الأدرياتيكي" ، وقّّعا اللوحة بإسم مستعار : بورونالي . عرضا اللوحة للبيع و فعلا حصلا على سعر جيّد جدّا في تلك الأيام ، ما يقارب 400 فرنك فرنسي ، لكنّهما تبرّعا بالمبلغ لإحدى دور الأيتام.
                    أثارت اللوحة ضجيجا عند بعض النّقاد الفنيين فعلا ، فما كان من دولقيري إلا أن كشف حقيقة اللوحة.
                    بيكاسو يعرف الكاتب صاحب الفعلة ، و علم بقصّ اللوحة فيما بعد كما الآخرين ، لكنه لم يشترك بها.
                    بيكاسو رسم لوحة بعنون " في لابين اجيلي" عام 1905 كباقي لوحاته ، لا علاقة لها بذيل الحمار "لولو" أو غيره. اللوحة بيعت مؤخرا (حديثا) بما يقارب الخمسين مليون دولار.


                    هكذا من افتراض مبنيّ على افتراضٍ جرّ خلفة افتراضات و استنتاجات ، قذف بنا الدكتور بكري في حضن الصهيونية و الغرب اللعين!!
                    كيف تتمكّن عقولنا المتعلّمة و المتنوّرة من دمج الخيال بالخرافة و الواقع ، لغز يحيّر الباحثين، يبدو أنّنا بحاجة لمزيد من الانتباه و التعمّق و قليل من العقل و المنطق كي لا نضيع ثانية بين دبر الحمار و ذيله..


                    تحياتي

                    حكيم
                    [/ALIGN][/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
                    التعديل الأخير تم بواسطة حكيم عباس; الساعة 05-12-2009, 08:47.

                    تعليق

                    • بنت الشهباء
                      أديب وكاتب
                      • 16-05-2007
                      • 6341

                      #11
                      من خلال إعادة قراءتي لمقال الدكتور بكري ، وما ذكره لي أكثر من مرة فهمت أن القصة هذه كان قد سمعها من زمن بعيد في محطة لندن الـb.b.c.
                      و غاية المقال هنا من الأول إلى الأخير هو دعوة إلى الاعتزاز بالفن العربي والإسلامي عبر العصور ، والفخر بالثقافة العربية والإسلامية ، وعدم احتقار ذلك الفن الذي ظهر في عصر من العصور فيه شيء من ألوان البديع من جناس وطباق وتورية وحساب جمّل وغيره ..فسمّوه بعصر الانحطاط ؛ وهو في الواقع لو أغضينا الطرف عن هذه المحسنات اللفظية ونظرنا في الثروة الكبيرة العربية والإسلامية التي ترفع رأس كل عربي مسلم لرأينا العجب العجاب التي ظهرت في هذا العصر الذي فيه نفخر ونرفع رؤوسنا ونتيه بثقافتنا .
                      خلاصة المقال
                      هو رد على من يعتقد أن الجمال مركّز في بنت الجيران والعيب كله في بنت الدار وهذا خير جواب للمقال المسهب الذي نشره
                      أستاذنا الفاضل حكيم عباس
                      ودمت بألف خير




                      أمينة أحمد خشفة

                      تعليق

                      • حكيم عباس
                        أديب وكاتب
                        • 23-07-2009
                        • 1040

                        #12
                        [QUOTE=بنت الشهباء;358776]
                        من خلال إعادة قراءتي لمقال الدكتور بكري ، وما ذكره لي أكثر من مرة فهمت أن القصة هذه كان قد سمعها من زمن بعيد في محطة لندن الـb.b.c.

                        و غاية المقال هنا من الأول إلى الأخير هو دعوة إلى الاعتزاز بالفن العربي والإسلامي عبر العصور ، والفخر بالثقافة العربية والإسلامية ، وعدم احتقار ذلك الفن الذي ظهر في عصر من العصور فيه شيء من ألوان البديع من جناس وطباق وتورية وحساب جمّل وغيره ..فسمّوه بعصر الانحطاط ؛ وهو في الواقع لو أغضينا الطرف عن هذه المحسنات اللفظية ونظرنا في الثروة الكبيرة العربية والإسلامية التي ترفع رأس كل عربي مسلم لرأينا العجب العجاب التي ظهرت في هذا العصر الذي فيه نفخر ونرفع رؤوسنا ونتيه بثقافتنا .
                        خلاصة المقال
                        هو رد على من يعتقد أن الجمال مركّز في بنت الجيران والعيب كله في بنت الدار وهذا خير جواب للمقال المسهب الذي نشره
                        أستاذنا الفاضل حكيم عباس
                        ودمت بألف خير

                        --------------------

                        [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;"][CELL="filter:;"][ALIGN=right]
                        الاستاذة الفاضلة بنت الشهباء
                        تحياتي الطيبة

                        لقد انتبهت منذ البداية لرواية الدكتور بكري و زعمه سماعها من إذاعة البي بي سي و قد فنّدت ذلك لما تحمله الرواية من مغالطات كبيرة .

                        أمّا فيما يتعلّق بفحوى مقالة الأستاذ الدكتور ، فقد أسهبت فعلا في تحليلها و وضعت يدي على مقصده و أنا لست ضدّ مقصده جملة و تفصيلا لكنّني ضدّ أمرين:
                        1. الوصول لهذا المقصد من خلال الإساءة للآخرين و لعقول القرّاء على حدّ سواء.
                        2. لا يمنعني مقصده الذي أؤمن به جملة و تفصيلا و أعتد به ، لا يمنعني أيضا من رؤية جماليات الآخر ، فهذه الجماليات ليست حكرا علي ، هنا بيت القصيد ، تورّم "الأنا" القصري دون مبرّر مما يلحق الإساءة و الضرر بجمالياتنا نفسها.

                        أمّا فيما يتعلّق بأن مقصده و فحواه : الجمال كلّه مركّز في بنت الجيران و العيب كلّه في بنت الدّار ، هو أفضل ردّ على مقالتي الطويلة فلا أدري لماذا !!! و اين ظهر منّي أنني معجب بالجارة و رافضا لبنت الدّار؟؟!!! أين؟؟!!

                        تحياتي الطيبة
                        حكيم
                        [/ALIGN][/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
                        التعديل الأخير تم بواسطة حكيم عباس; الساعة 07-12-2009, 22:36.

                        تعليق

                        يعمل...
                        X