مَغْرُورَةٌ أَنْتِ
البسيط
قُولِي أُحِبُّكَ قَوْلَ الْوَامِقِ الْكَمِدِ
فَمَا هَوَانَا مَدَاهُ غَايَةُ الأَبَدِ
*
خَفَّ الْحَنِينُ ، فَعَزِّي الْقَلْبَ نَائِيَةً
نَارُ الأَسَى وَ الْجَوى فِي كُلِّ مُعْتَمَدِ
*
لَمْ تَأْتِ مُعْضِلَةٌ إِلاَّ سَعَيْتِ لَهَا
شَتَّانَ بَيْنَ سَبِيلِ الْغَيِّ وَ الرَّشَدِ
*
فَأَيْنَ مِنْكِ دُمُوعُ الْعَيْنِ مُتْرَعَةً ؟
وَ أَيْنَ مِنْكِ امْتِزَاجُ الرُّوحِ بِالْجَسَدِ ؟
*
إِنِّي أَخُو سَفَرٍ ، فِي الْجَوِّ مُرْتَهَنٌ
قَدْ غَابَ عَنِّي أَنِيسُ الْقَلْبِ فِي بَلَدِي
*
تَأْبَى مَخَاطِرُهُ إِلاَّ مُنَاقَضَتِي
فَأَشْتَكِي وِزْرَ آفَاتِي إِلَى السَّهَدِ
*
مَا يَنْقَضِي عَجَبِي مِنْ غَمْزِ غَانِيَةٍ
مُضِيفَةٍ مِنْ عُيُونِ الأُنَّسِ الْخُرُدِ
*
وَقَدْ فَهِمْتُ الْهَوَى مِنْ عَيْنِ رَاكِبَةٍ
تَرْنُو إِلَيَ وَ لاَ تَرْنُو إِلَى أَحَدِ
*
دَسَّتْ إِلَيَّ كِتَاباً ، طَعْمُهُ عَسَلٌ
فَظَلَّ يَسْفَحُ بَيْنَ الرَّقِ و الْكَبِدِ
*
فَبِتُّ أَرْسُمُهَا طَيْفاً يُؤَرِّقُنِي
وَ نَائِلاً غَيْرَ مَيْسُورٍ وَ لَا أَوَدِ
*
إِذَا أَرَدْتُ مَلأْتُ الْقَلْبَ غَيْرَكُمُو
حُباً بِحُبٍ ، فَلَمْ أَرجِعْ ، وَلَمْ أَكَدِ
*
أَمْ لاَ أُقَارِبُ وَجْداً مَنْ يُقَارِبُنِي
وَ لا أُدَانِي بِحُبِّي صَادِقَ الْوَعَدِ؟
*
أَمَا سَأَلْتِ عَلَيْنَا جِدُّ آسِفَةٍ
وَ لا سَألْتِ عَنِ الْقَلْبَيْنِ مَا بِيَدِي ؟
*
أَمَا تَغَارِينَ فِي حِلِّي وَ فِي سَفَرِي ؟
مَغْرُورَةٌ أَنْتِ ! فِي ثَوْبٍ مِنَ الزُّهُدِ
*
ثُورِي ! فَمَا زَالَ لِلْعُشَّاقِ مُتَّسَعٌ
مِلْءَ الزَّمَانِ ، وَ مِلْءَ النَّاسِ بِالْعَدَدِ
*
قَدْ حَانَ مِنْكِ صَفَاءُ الْقَوْلِ فَاعْتَرِفِي
لا تَدَّعِي الْخِصْبَ فِي أَحْلاَمِكِ الْجُدَدِ
*
مُرِ الْلَيَالِي بِبَعْضِ الْحُبِّ تَسْكُبُهُ
كَجُرْعَةٍ مِنْ شَرَابِ الشَّوْقِ فِي بَرَدِ
*
سَتَعْلَمِينَ فَلاَ تُعْطِيهُمُو خَبَراً
إِنْ أَنْتِ فَارَقْتِنَا مَنْ مَائِلُ السَّنَدِ
لاَ تَفْتَرِي ! أَبَداً فِي خَوْضِ مَلْحَمَةٍ
فَلَنْ أُصَالِحَ وَ الأَيَّامُ فِي نَكَدِ
*
لاَزِلْتِ وَ الْلَيْلُ مُغْفٍ ، وَ الْهَوَى أَلَمٌ
زَهْراً تَفَتَّحَ فِي قَلْبِي وَ فِي خَلَدِي
*
يَا حَسْرَتَا ، مَا أَرَى فِي الشِّعْرِ مُغْتَرَفاً
أَنْ لاَ مَسَافَةَ بَيْنَ الْحُبَّ وَ الْفَنَدِ
*
وَقَفْتُ بِالشِّعْرِ حَداً لَنْ أُجأوِزَهُ
وَلَنْ أَلُوذَ بِهِ مَلآنَ مِنْ وَجَدِ
*
لأَكْسِرَنَّ يَرَاعِي فَالْهَوَى عَبَثٌ
شَرٌّ عَلَى الْقَلْبِ ، مِنْ سُقْمٍ عَلَى الْجَسَدِ
***
طرابلس الغرب 2009.10.12
فَمَا هَوَانَا مَدَاهُ غَايَةُ الأَبَدِ
*
خَفَّ الْحَنِينُ ، فَعَزِّي الْقَلْبَ نَائِيَةً
نَارُ الأَسَى وَ الْجَوى فِي كُلِّ مُعْتَمَدِ
*
لَمْ تَأْتِ مُعْضِلَةٌ إِلاَّ سَعَيْتِ لَهَا
شَتَّانَ بَيْنَ سَبِيلِ الْغَيِّ وَ الرَّشَدِ
*
فَأَيْنَ مِنْكِ دُمُوعُ الْعَيْنِ مُتْرَعَةً ؟
وَ أَيْنَ مِنْكِ امْتِزَاجُ الرُّوحِ بِالْجَسَدِ ؟
*
إِنِّي أَخُو سَفَرٍ ، فِي الْجَوِّ مُرْتَهَنٌ
قَدْ غَابَ عَنِّي أَنِيسُ الْقَلْبِ فِي بَلَدِي
*
تَأْبَى مَخَاطِرُهُ إِلاَّ مُنَاقَضَتِي
فَأَشْتَكِي وِزْرَ آفَاتِي إِلَى السَّهَدِ
*
مَا يَنْقَضِي عَجَبِي مِنْ غَمْزِ غَانِيَةٍ
مُضِيفَةٍ مِنْ عُيُونِ الأُنَّسِ الْخُرُدِ
*
وَقَدْ فَهِمْتُ الْهَوَى مِنْ عَيْنِ رَاكِبَةٍ
تَرْنُو إِلَيَ وَ لاَ تَرْنُو إِلَى أَحَدِ
*
دَسَّتْ إِلَيَّ كِتَاباً ، طَعْمُهُ عَسَلٌ
فَظَلَّ يَسْفَحُ بَيْنَ الرَّقِ و الْكَبِدِ
*
فَبِتُّ أَرْسُمُهَا طَيْفاً يُؤَرِّقُنِي
وَ نَائِلاً غَيْرَ مَيْسُورٍ وَ لَا أَوَدِ
*
إِذَا أَرَدْتُ مَلأْتُ الْقَلْبَ غَيْرَكُمُو
حُباً بِحُبٍ ، فَلَمْ أَرجِعْ ، وَلَمْ أَكَدِ
*
أَمْ لاَ أُقَارِبُ وَجْداً مَنْ يُقَارِبُنِي
وَ لا أُدَانِي بِحُبِّي صَادِقَ الْوَعَدِ؟
*
أَمَا سَأَلْتِ عَلَيْنَا جِدُّ آسِفَةٍ
وَ لا سَألْتِ عَنِ الْقَلْبَيْنِ مَا بِيَدِي ؟
*
أَمَا تَغَارِينَ فِي حِلِّي وَ فِي سَفَرِي ؟
مَغْرُورَةٌ أَنْتِ ! فِي ثَوْبٍ مِنَ الزُّهُدِ
*
ثُورِي ! فَمَا زَالَ لِلْعُشَّاقِ مُتَّسَعٌ
مِلْءَ الزَّمَانِ ، وَ مِلْءَ النَّاسِ بِالْعَدَدِ
*
قَدْ حَانَ مِنْكِ صَفَاءُ الْقَوْلِ فَاعْتَرِفِي
لا تَدَّعِي الْخِصْبَ فِي أَحْلاَمِكِ الْجُدَدِ
*
مُرِ الْلَيَالِي بِبَعْضِ الْحُبِّ تَسْكُبُهُ
كَجُرْعَةٍ مِنْ شَرَابِ الشَّوْقِ فِي بَرَدِ
*
سَتَعْلَمِينَ فَلاَ تُعْطِيهُمُو خَبَراً
إِنْ أَنْتِ فَارَقْتِنَا مَنْ مَائِلُ السَّنَدِ
لاَ تَفْتَرِي ! أَبَداً فِي خَوْضِ مَلْحَمَةٍ
فَلَنْ أُصَالِحَ وَ الأَيَّامُ فِي نَكَدِ
*
لاَزِلْتِ وَ الْلَيْلُ مُغْفٍ ، وَ الْهَوَى أَلَمٌ
زَهْراً تَفَتَّحَ فِي قَلْبِي وَ فِي خَلَدِي
*
يَا حَسْرَتَا ، مَا أَرَى فِي الشِّعْرِ مُغْتَرَفاً
أَنْ لاَ مَسَافَةَ بَيْنَ الْحُبَّ وَ الْفَنَدِ
*
وَقَفْتُ بِالشِّعْرِ حَداً لَنْ أُجأوِزَهُ
وَلَنْ أَلُوذَ بِهِ مَلآنَ مِنْ وَجَدِ
*
لأَكْسِرَنَّ يَرَاعِي فَالْهَوَى عَبَثٌ
شَرٌّ عَلَى الْقَلْبِ ، مِنْ سُقْمٍ عَلَى الْجَسَدِ
***
طرابلس الغرب 2009.10.12
تعليق