خوارُ ثورٍ كسولْ..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سعاد سعيود
    عضو أساسي
    • 24-03-2008
    • 1084

    خوارُ ثورٍ كسولْ..

    استقال الثور من عمله.. و أضرب عن الأكل و الشراب..وما كان على الفلاح إلا أن طلب من البقرة أن تحمل المحراث و تقلّب الأرض..
    فقد عجز الثور على ما يبدو..ولن يجد فيه قوّة تحمل محراثا ولا نفسا يقلب أرضا.
    و امتدت يداه تشدّ المحراث على ظهر البقرة بعد أن سقط الثور. ورضيت هي.
    كانت تعمل بكل جد..و تنظر بين الحين والآخر إلى الثور المضرب عن العمل.. وهو يخفي لها ما لم يستطع إخفاءه من نظرات الحقد التي شهدت عليها بعض فراشات وعصافير الحقل..
    تساءلت البقرة وهي تنظر إليه وترى ضعفه وقد فقد من اللحم والشحم الكثير..
    ألا تنهض و تعمل قليلا.؟

    ما أتعبني المحراث ولا الحرث بقدر ما أتعبتني نظراتك التي لن تؤذيني.. فأنت الكسول وأنا العاملة..و أنت الاتكالي و أنا المكافحة..و أنت من أسقط المحراث وأنا من رفعه.
    سمعها الثور.. فاشتدّ غضبه حتى فقد أعصابه..حاول السير فلم يستطع..ولا استطاع الوقوف..
    كان يعلم أنّه لن يقدر على العمل..ولن يقدر على الردّ الذي يعيد إليه كرامته..فاستعمل آخر ما يملك من سلاح: "صراخ يسميه العرب خوارا"
    [SIZE="5"][FONT="Verdana"][COLOR="DarkRed"]كيف أنتظر المطر إذا لم أزرع السنابل..![/COLOR][/FONT][/SIZE]
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    يالزمن البقر .. راح زمن الثيران إذن .. و لكن الثيران كما الأفيال
    حين تحس بنهايتها ، فإنها تنسحب ، وتحدد قبورها بعيدا .. !!

    قصة جميلة أستاذة سعاد
    أهلا بك هنا فى منتدى القصة ..
    نزدان بك ، و بأفكارك الرائعة
    ذكرتنى بقصة مشابه ، كتبتها لأطفالى و نشرت فى مجلة أحمد بلبنان
    " لغز غراب الأسد بوبا "

    خالص احترامى
    sigpic

    تعليق

    • سعاد سعيود
      عضو أساسي
      • 24-03-2008
      • 1084

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
      يالزمن البقر .. راح زمن الثيران إذن .. و لكن الثيران كما الأفيال
      حين تحس بنهايتها ، فإنها تنسحب ، وتحدد قبورها بعيدا .. !!

      قصة جميلة أستاذة سعاد
      أهلا بك هنا فى منتدى القصة ..
      نزدان بك ، و بأفكارك الرائعة
      ذكرتنى بقصة مشابه ، كتبتها لأطفالى و نشرت فى مجلة أحمد بلبنان
      " لغز غراب الأسد بوبا "

      خالص احترامى
      لا أخي الكريم ربيع عقب الباب..

      هو ليس زمن البقر..
      هو زمن الثيران الكسولة..

      و الثور الذي في قصّتي لم يحسّ بنهايته..بل بتطفّله و اتكاليته..وكسله.

      و الفرق كبير..كبير جدا..

      سررت لتواجدك سيّدي

      احترامي الكبير

      سعاد
      [SIZE="5"][FONT="Verdana"][COLOR="DarkRed"]كيف أنتظر المطر إذا لم أزرع السنابل..![/COLOR][/FONT][/SIZE]

      تعليق

      • غاده بنت تركي
        أديب وكاتب
        • 16-08-2009
        • 5251

        #4
        كان يعلم أنّه لن يقدر على العمل..ولن يقدر على الردّ الذي يعيد إليه كرامته..فاستعمل آخر ما يملك من سلاح: "صراخ يسميه العرب خوارا"

        لله درك يا زارعة السنابل النقية الجميلة
        نعم يجب أن نطلق عليه رصاصة الرحمة
        لكي نتخلص من كل عالة لا يقدم لنا سوى جيف
        متحركة !

        رائعة يا أديبتنا وشاعرتنا القديرة ،
        سبحان الله لا يصح إلا الصحيح

        حبي الدائم ،
        نســــــــــــــــــــامح : لكن لا ننســـــــــى
        الحقوق لا تـُعطى ، وإنما تـُـنـتزَع
        غادة وعن ستين غادة وغادة
        ــــــــــــــــــ لاوالله الاّ عن ثمانين وتزيد
        فيها العقل زينه وفيها ركاده
        ــــــــــــــــــ هي بنت ابوها صدق هي شيخة الغيد
        مثل السَنا والهنا والسعادة
        ــــــــــــــــــ مثل البشاير والفرح ليلة العيد

        تعليق

        • سعاد سعيود
          عضو أساسي
          • 24-03-2008
          • 1084

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة غاده بنت تركي مشاهدة المشاركة
          كان يعلم أنّه لن يقدر على العمل..ولن يقدر على الردّ الذي يعيد إليه كرامته..فاستعمل آخر ما يملك من سلاح: "صراخ يسميه العرب خوارا"

          لله درك يا زارعة السنابل النقية الجميلة
          نعم يجب أن نطلق عليه رصاصة الرحمة
          لكي نتخلص من كل عالة لا يقدم لنا سوى جيف
          متحركة !

          رائعة يا أديبتنا وشاعرتنا القديرة ،
          سبحان الله لا يصح إلا الصحيح

          حبي الدائم ،
          لا رصاصة ولا رشّاش يا غادة..

          لننتظر المطر.. فقط حين نزرع..

          دومي بالقرب يا رقيقة..

          جميلة دوما و ستظلّين..

          أشكرك على مرورك الجميل

          سعاد
          [SIZE="5"][FONT="Verdana"][COLOR="DarkRed"]كيف أنتظر المطر إذا لم أزرع السنابل..![/COLOR][/FONT][/SIZE]

          تعليق

          • غاده بنت تركي
            أديب وكاتب
            • 16-08-2009
            • 5251

            #6

            رصاصة ولا رشّاش يا غادة..

            لننتظر المطر.. فقط حين نزرع..


            مطر ثمـ مطر
            لتنمو السنابل
            ولكن هل يزيح المطر تلك الروائح
            التي تزكم الانوف !
            جثث تحاول قذف الطين تجاه الذاكرة
            علها تشوش بعضاً من حقائق وضحت
            كما شمس النهار !


            ساحكي لكمـ قصة جميلة قراتها ومن
            جمالها أحببتها جداً
            هي طويلة بعض الشيء فعذراً حبيبتي سعاد لكنها رائعة اقرأوا معي :

            كان الرجل مريضا بمرض عضال لا يعرف له علاجا فكلما جلس فى مكان قال له الناس: رائحتك كريهة.. ألا تستحم؟ وتردد على الأطباء وفحص الأنف والجيوب والحلق والأسنان واللثة والكبد والأمعاء.. وكانت النتيجة.. لا مرض فى أى مكان بالجسد ولا سببا عضويا مفهوم لهذه الرائحة ،وكان يتردد على الحمام عدة مرات في اليوم ويغتسل بأغلى العطور فلا تجدي هذه الوسائل شيئا.. ولا يكاد يخرج إلى الناس حتى يتحول إلى قبر منتن يهرب منه الصديق قبل العدو.
            وذهب يبكى لرجل صالح.. وحكى له حكايته
            فقال الرجل الصالح: هذه ليست رائحة جسدك.. ولكن رائحة أعمالك...
            فقال الرجل مندهشا:وهل للأعمال رائحة؟
            فقال الرجل الصالح:تلك بعض الأسرار التى يكشف عنها الله الحجاب.. ويبدو أن الله أحبك وأراد لك الخير وأحب أن يمهد لك الطريق إلى التوبة
            فقال الرجل معترفا: أنا بالحق أعيش على السرقة والاختلاس والربا وأزني وأسكر وأقارف المنكرات...
            قال الرجل الصالح: وقد رأيت.. فهذه رائحة أعمالك
            قال الرجل:وما الحل؟
            قال الصالح: الحل أصبح واضحا، أن تصلح أعمالك وتتوب إلى الله توبة نصوحا ،
            وتاب الرجل توبة نصوحا وأقلع عن جميع المنكرات ولكن رائحته ظلت كما هي.. فعاد يبكي إلى الرجل الصالح.. فقال له الرجل الصالح: لقد أصلحت أعمالك الحاضرة، أما أعمالك الماضية فقد نفذ فيها السهم.. ولا خلاص منها إلا بمغفرة..
            قال الرجل: وكيف السبيل إلى مغفرة؟
            قال الصالح: إن الحسنات يذهبن السيئات فتصدق بمالك.. والحج المبرور يخرج منه صاحبه مغفور الذنوب كيوم ولدته أمه فاقصد الحج.. واسجد لله.. وابك علي نفسك بعدد أيام عمرك.
            تصدق الرجل بماله وخرج إلى الحج.. وسجد في كل ركن بالكعبة وبكى بعدد أيام عمره.. ولكنه ظل على حاله تعافه الكلاب وتهرب منه الخنازير إلى حظائرها.. فآوى إلى مقبرة قديمة وسكنها وصمم ألا يبرحها حتى يجعل الله له فرجا من كربه....
            وما كاد يغمض عينيه لينام حتى رأى في الحلم الجثث التي كانت في المقبرة تجمع أكفانها وترحل هاربة.. وفتح عينيه فرأى جميع الجثث قد رحلت بالفعل وجميع اللحود فارغة.. فخر ساجدا يبكي حتى طلع الفجر فمر به الرجل الصالح..
            وقال له:هذا بكاء لا ينفع فإن قلبك يمتلئ بالاعتراض.. وأنت لاتبكي اتهاما لنفسك بل تتهم العدالة الإلهية في حقك.
            قال الرجل:لا أفهم
            قال الصالح: هل ترى أن الله كان عادلا في حقك؟
            قال الرجل:لا أدري
            قال الصالح:بالضبط.. إن عدل الله أصبح محل شبهة عندك.. وبهذا قلبت الأمور فجعلت الله مذنبا وتصورت نفسك بريئا.. وبهذا كنت طول الوقت تضيف إلى ذنوبك ذنوبا جديدة في الوقت الذي ظننت فيه أنك تحسن العمل.
            قال الرجل: ولكني أشعر أني مظلوم.
            قال الصالح:لو اطلعت على الغيب لوجدت نفسك تستحق عذابا أكبر ولعرفت أن الله الذي ابتلاك لطف بك.. ولكنك اعترضت على ما تجهل واتهمت ربك بالظلم.. فاستغفر وحاول أن تطهر قلبك وأسلم وجهك.. فإنك إلى الآن ورغم حجك وصومك وصلاتك وتوبتك لم تسلم بعد.
            قال الرجل: كيف.. ألست مسلما؟
            قال الصالح:نعم لست مسلما، فالإسلام هو إسلام الوجه قبل كل شئ.. وذلك لا يكون إلا بالقبول وعدم الاعتراض والاسترسال مع الله في مقاديره وبأن يستوى عندك المنع والعطاء، وأن ترى حكمة الله ورحمته في منعه كما تراه في عطائه، فلا تغتر بنعمة ولا تعترض على حرمان، فعدل الله لا يتخلف، وهو عادل دائما في جميع الأحوال ورحمته سابغة في كل ما يجريه من مقادير فقل لا إله إلا الله ثم استقم.. وذلك هو الإسلام.
            قال الرجل: إنى أقول لا إله إلا الله كل لحظة.
            قال الصالح: تقولها بلسانك ولا تقولها بقلبك ولا تقولها بموقفك وعملك.
            قال الرجل: كيف؟
            قال الصالح: إنك تناقش الله الحساب كل يوم وكأنك إله مثله.. تقول له استغفرت فلم تغفر لي.. سجدت فلم ترحمني.. بكيت فلم تشفق عليّ.. صليت وصمت وحججت إليك فما سامحتني.. أين عدلك؟
            وربت الرجل الصالح على كتفيه قائلا: يا أخي ليس هذا توحيدا.. التوحيد أن تكون إرادة الله هي عين ما تهوى وفعله عين ما تحب وكأن يدك أصبحت يده ولسانك لسانه.. التوحيد هو أن تقول نعم وتصدع بالأمر مثل ملائكة العزائم دون أن تسأل لماذا.. لأنه لا إله إلا الله.. لا عادل ولا رحمن ولا رحيم ولا حق سواه.. هو الوجود وأنت العدم.. فكيف يناقش العدم الوجود.. إنما يتلقى العدم المدد من الوجود ساجدا حامدا شاكرا.. لأنه لا وجود غيره.. هو الإيجاب وما عداه سلب.. هو الحق وما عداه باطل....
            فبكى الرجل وقد أدرك أنه ما عاش قط وما عبد ربه قط.
            قال الصالح:الآن عرفت فالزم.. وقل لا إله إلا الله.. ثم استقم.. قلها مرة واحدة من داخلك.
            فقال الرجل:لا إله إلا الله
            فتضوع الياسمين وإنتشر العطر وملأ العبير الأجواء وكأن روضة من الجنة تنزّلت على الأرض، وتلفت الناس.. وقالوا: من هناك؟.. مَنْ ذلك الملاك الذى تلفّه سحابة عطر؟
            قال الرجل الصالح: بل هو
            رجل عرف ربه
            اللهم إني تائبة إليك منيبة اللهم إني أسألك الثبات

            اللهم آمين
            نســــــــــــــــــــامح : لكن لا ننســـــــــى
            الحقوق لا تـُعطى ، وإنما تـُـنـتزَع
            غادة وعن ستين غادة وغادة
            ــــــــــــــــــ لاوالله الاّ عن ثمانين وتزيد
            فيها العقل زينه وفيها ركاده
            ــــــــــــــــــ هي بنت ابوها صدق هي شيخة الغيد
            مثل السَنا والهنا والسعادة
            ــــــــــــــــــ مثل البشاير والفرح ليلة العيد

            تعليق

            يعمل...
            X