لو أجهد رسام الكاريكاتير ذهنه في تخيل أكثر الصور إضحاكا وسخرية، فلن يصل إلى جزء صغير جدا مما رأيته اليوم في رحلتي الاستثنائية إلى أحد المجمعات التجارية
طوال فترة تسوقي وأنا أسأل نفسي .. أتراهم حقا لم ينظروا إلى المرآة قبل خروجهم؟
وأي مرآة صوّرتهم لأعينهم صورة تدعمهم بالجرأة الداعمة للخروج في الشوارع والأسواق بهذا الشكل المريع!!؟
رأيته مريعا، ولا أشك بشخص ذا فطرة سليمة لا يراه مريعا مثلي..
لست أدعي سلامة الفطرة التامة .. فلا بد للحياة أن تشوه جوانب كثيرة منها .. إنما من ناحية اللباس والشعر والموضات .. أعترف تماما بسلامة فطرتي وأحمده تعالى على هذا
تمنيت لو أني أملك مُصوِّرَةً دقيقة تستطيع أن تصور بعض المناظر التي مهما حاولت وصفها فلن أصل إلى حقيقة تصويرها بالأحرف والكلمات ..
والآن عرفت ماذا يعني أن يُقال: منظر ما فوق الخيال، تضيق الأحرف عن وصفه، والريشة عن رسمه!!
بكل جرأة وثبات تمشي بأنف شامخ للسماء ( وياأرض احفظي ما عليك)
طولها لا يتجاوز 155 سم
ووزنها على ما بدا لي فوق التسعين إن لم يتجاوز المئة، فتكتلاتها الشحمية تهتز بسهولة رغم ضغط الملابس القوي والذي يكاد يتمزق عليها، أو لعلها تلبس مقاسين أصغر من مقاسها الحقيقي!!
فعلا .. قد يكون .. لأنها الموضة .. أن تحزم إحداهن نفسها حزما بمقاسين أصغر من مقاسها وتحشر نفسها حشرا بداخل القطعة!!
تلك التي نتحدث عنها آنفا كانت محجبة (حجاب موضة) أيضا، فلا يصح لمَن تمشي على الموضة أن تلبسها بزاوية وتتركها في أخرى.
رأسها كسنام الجمل الكبير .. وبهذا التفاخر تمشي .. فكلما علا ذلك الشيء من تحت الحجاب كلما ازدادت خطوةً نحو التميز والارتقاء!!
حجابها باللون البيج الفاتح والمزخرف بالكريستال الملون حتى لتخاله صندوق جواهر يمشي مع صاحبته..
بنطلون الجينز يتعذر وصفه، ولكم أن تتخيلوا فخذا بقطر نحو 50 سم محشورا في رجل ضيقة من قماش الجينز!!
أما القميص فلونه بلون الحجاب (أنيق)..
ونأتي الآن إلى الجاكيت القصير .. وما أدراك ما الجاكيت!!
طوله إلى الخصر، لا يغطي مفاتن الجينز مما انتفخ وتكتل تحته!!
من القماش المطاطي .. لكن ما لونه؟؟
هنا تكمن مفاجأتي .. المفاجأة التي زاغ نظري معها حتى كدت أقع من على الدرج الكهربائي وهي تصعد أمامي ..
هل رأيتم يوما عمال الشوارع الذين يعملون في الليل والظلام الدامس؟
هل رأيتم ذلك اللون الأصفر الفاقع الفسفوري المضيء ليلا وهم يلبسونه تجنبا للحوادث؟
السترة التي كانت تلبسها هذه الأنثى الرقيقة من ذلك اللون تماما!!
الأصفر الفسفوري الفاقع ..
في الطرقات يلبسونه تجنبا للحوادث، وحين لبسَته تلك المحتشمة كنتُ خلفها عرضة لحادث نجاني الله منه بأعجوبة..
ولست أدري كم واحد صُدم به قبلي فوقع في حادث مروع لم ينج منه كما نجوتُ بحفظ الله ورعايته!!
أما ذلك الشاب الذي ما أن وصلت إلى الطابق الثاني حتى رأيته في وجهي فكانت صدمتي مضاعفة!! فكان يلبس شورتا من الجينز أيضا، والشعر الكثيف يرقص على السيقان ببهلوانية مرعبة، دون أدنى خشية أو حياء!! والقميص الضيق على جسمه ينادي بالفكاك، لكن مَن يرحمه؟؟
أما شعره، فهنا وقع نظري الحقيقي، وباتجاهه كانت صدمتي!!
كالنساء مصبوغ بعدة ألوان شقراء، لا أدري ماذا يسمونه تحديدا، إذ لا علم لي بهذه الصرعات التي تدمر الشعر وتغير الخلقة الطبيعية التي جعلنا الله عليها كأحسن ما نكون..
كيف أصوره لكم؟
بل كيف يمكن أن تتخيلوا معي مدى الصدمة إن لم تروها على الحقيقة؟؟
كان يرفع الشعرات بوسط الرأس إلى أعلى كعرف ديك أشقر يثير القشعريرة بحيث أجزم لو كانت هناك مسابقة بين الديوك لاختيار أطول عرف لفاز هو بلا منازع، فقد تجاوز العشرة سنتيمترات بكل تأكيد..
وعلى جوانب الوجه من ناحية الأذن يطل علينا قرنا استشعار طويلين ينافسان قرنا استشعار أكبر صرصور في الدنيا!!
هكذا .. يتجهان إلى الأمام تحديدا وبكمية من المثبتات تجعل الشعرة كالسيف لا يهتز مع أقوى ريح!!
ولم ينس ذقنه، إذ صبغه بنفس الألوان .. وصبغ حاجبيه الكثيفين أيضا .. ووضع السبراي والمثبت على لحيته الرائعة فأوقف بعض الشعرات إلى اليمين والأخرى إلى اليسار!!
يا لهول المنظر ..
تلفتت حولي لأسبر أغوار النظرات الأخرى التي تتجه نحو هذا الأعجوبة .. فلم أستطع رؤيتها لما أسبلت عليّ رؤيته من غشاوة سميكة!!
هل أكتفي بهذا الشرح الممل؟
ربما نعم .. لكن باختصار أخير .. رأيت العجب العجاب ..
ملابس ولا في الخيال ..
ألوان ولا في الأحلام ..
أحذية عجيبة .. موديلات غريبة ... وطرق استعراض رهيبة ..
حتى أني كنت أبحث بالسوق عن مثل هذه الملابس التي رأيتها على الأجسام المتحركة فلم تقع عيني على ما يدانيها..
فبالله عليكم من أين لهم بها؟؟؟
بقي شيء أخير تذكرته للتو ..
حين دخلت لصلاة العصر إلى المصلى ..
رأيت حذاء نسائيا بالطبع - مرميا على جنبه يستريح من عناء تعب طويل - أمام الباب، مما يعني أن صاحبته تصلي في الداخل، لكن الحذاء لفتني أكثر من صاحبته بكثير ..
إذ أننا بمنتصف النهار، وفي سوق تجاري، ولكن الحذاء هارب من سهرة ليلية!!
لونه ذهبي يلمح بالماسات الزائفة.. وطول كعبه لا يقل عن 12 سم وعليه سلاسل ذهبية أيضا..
متأكدة أن هناك مَن كان ينظر إليّ باستغراب حين تجمدت حواسي وأنا أحدق فيه وأسأل نفسي: هل يُعقل أن تكون إحداهن تلبس هذا في وقتٍ كوقت الظهيرة وفي مكان كالسوق؟؟
والآخرون يسألون أنفسهم: ما بها تحدق بحذاء أكرمكم الله؟
هل رأت به شيئا غريبا؟؟؟
لكنهم قالوا قديما
عش رجبا تر عجبا
وللحديث بقية تطووووول
إنما يكفيني ويكفيكم اليوم هذا الوجع
طوال فترة تسوقي وأنا أسأل نفسي .. أتراهم حقا لم ينظروا إلى المرآة قبل خروجهم؟
وأي مرآة صوّرتهم لأعينهم صورة تدعمهم بالجرأة الداعمة للخروج في الشوارع والأسواق بهذا الشكل المريع!!؟
رأيته مريعا، ولا أشك بشخص ذا فطرة سليمة لا يراه مريعا مثلي..
لست أدعي سلامة الفطرة التامة .. فلا بد للحياة أن تشوه جوانب كثيرة منها .. إنما من ناحية اللباس والشعر والموضات .. أعترف تماما بسلامة فطرتي وأحمده تعالى على هذا
تمنيت لو أني أملك مُصوِّرَةً دقيقة تستطيع أن تصور بعض المناظر التي مهما حاولت وصفها فلن أصل إلى حقيقة تصويرها بالأحرف والكلمات ..
والآن عرفت ماذا يعني أن يُقال: منظر ما فوق الخيال، تضيق الأحرف عن وصفه، والريشة عن رسمه!!
بكل جرأة وثبات تمشي بأنف شامخ للسماء ( وياأرض احفظي ما عليك)
طولها لا يتجاوز 155 سم
ووزنها على ما بدا لي فوق التسعين إن لم يتجاوز المئة، فتكتلاتها الشحمية تهتز بسهولة رغم ضغط الملابس القوي والذي يكاد يتمزق عليها، أو لعلها تلبس مقاسين أصغر من مقاسها الحقيقي!!
فعلا .. قد يكون .. لأنها الموضة .. أن تحزم إحداهن نفسها حزما بمقاسين أصغر من مقاسها وتحشر نفسها حشرا بداخل القطعة!!
تلك التي نتحدث عنها آنفا كانت محجبة (حجاب موضة) أيضا، فلا يصح لمَن تمشي على الموضة أن تلبسها بزاوية وتتركها في أخرى.
رأسها كسنام الجمل الكبير .. وبهذا التفاخر تمشي .. فكلما علا ذلك الشيء من تحت الحجاب كلما ازدادت خطوةً نحو التميز والارتقاء!!
حجابها باللون البيج الفاتح والمزخرف بالكريستال الملون حتى لتخاله صندوق جواهر يمشي مع صاحبته..
بنطلون الجينز يتعذر وصفه، ولكم أن تتخيلوا فخذا بقطر نحو 50 سم محشورا في رجل ضيقة من قماش الجينز!!
أما القميص فلونه بلون الحجاب (أنيق)..
ونأتي الآن إلى الجاكيت القصير .. وما أدراك ما الجاكيت!!
طوله إلى الخصر، لا يغطي مفاتن الجينز مما انتفخ وتكتل تحته!!
من القماش المطاطي .. لكن ما لونه؟؟
هنا تكمن مفاجأتي .. المفاجأة التي زاغ نظري معها حتى كدت أقع من على الدرج الكهربائي وهي تصعد أمامي ..
هل رأيتم يوما عمال الشوارع الذين يعملون في الليل والظلام الدامس؟
هل رأيتم ذلك اللون الأصفر الفاقع الفسفوري المضيء ليلا وهم يلبسونه تجنبا للحوادث؟
السترة التي كانت تلبسها هذه الأنثى الرقيقة من ذلك اللون تماما!!
الأصفر الفسفوري الفاقع ..
في الطرقات يلبسونه تجنبا للحوادث، وحين لبسَته تلك المحتشمة كنتُ خلفها عرضة لحادث نجاني الله منه بأعجوبة..
ولست أدري كم واحد صُدم به قبلي فوقع في حادث مروع لم ينج منه كما نجوتُ بحفظ الله ورعايته!!
أما ذلك الشاب الذي ما أن وصلت إلى الطابق الثاني حتى رأيته في وجهي فكانت صدمتي مضاعفة!! فكان يلبس شورتا من الجينز أيضا، والشعر الكثيف يرقص على السيقان ببهلوانية مرعبة، دون أدنى خشية أو حياء!! والقميص الضيق على جسمه ينادي بالفكاك، لكن مَن يرحمه؟؟
أما شعره، فهنا وقع نظري الحقيقي، وباتجاهه كانت صدمتي!!
كالنساء مصبوغ بعدة ألوان شقراء، لا أدري ماذا يسمونه تحديدا، إذ لا علم لي بهذه الصرعات التي تدمر الشعر وتغير الخلقة الطبيعية التي جعلنا الله عليها كأحسن ما نكون..
كيف أصوره لكم؟
بل كيف يمكن أن تتخيلوا معي مدى الصدمة إن لم تروها على الحقيقة؟؟
كان يرفع الشعرات بوسط الرأس إلى أعلى كعرف ديك أشقر يثير القشعريرة بحيث أجزم لو كانت هناك مسابقة بين الديوك لاختيار أطول عرف لفاز هو بلا منازع، فقد تجاوز العشرة سنتيمترات بكل تأكيد..
وعلى جوانب الوجه من ناحية الأذن يطل علينا قرنا استشعار طويلين ينافسان قرنا استشعار أكبر صرصور في الدنيا!!
هكذا .. يتجهان إلى الأمام تحديدا وبكمية من المثبتات تجعل الشعرة كالسيف لا يهتز مع أقوى ريح!!
ولم ينس ذقنه، إذ صبغه بنفس الألوان .. وصبغ حاجبيه الكثيفين أيضا .. ووضع السبراي والمثبت على لحيته الرائعة فأوقف بعض الشعرات إلى اليمين والأخرى إلى اليسار!!
يا لهول المنظر ..
تلفتت حولي لأسبر أغوار النظرات الأخرى التي تتجه نحو هذا الأعجوبة .. فلم أستطع رؤيتها لما أسبلت عليّ رؤيته من غشاوة سميكة!!
هل أكتفي بهذا الشرح الممل؟
ربما نعم .. لكن باختصار أخير .. رأيت العجب العجاب ..
ملابس ولا في الخيال ..
ألوان ولا في الأحلام ..
أحذية عجيبة .. موديلات غريبة ... وطرق استعراض رهيبة ..
حتى أني كنت أبحث بالسوق عن مثل هذه الملابس التي رأيتها على الأجسام المتحركة فلم تقع عيني على ما يدانيها..
فبالله عليكم من أين لهم بها؟؟؟
بقي شيء أخير تذكرته للتو ..
حين دخلت لصلاة العصر إلى المصلى ..
رأيت حذاء نسائيا بالطبع - مرميا على جنبه يستريح من عناء تعب طويل - أمام الباب، مما يعني أن صاحبته تصلي في الداخل، لكن الحذاء لفتني أكثر من صاحبته بكثير ..
إذ أننا بمنتصف النهار، وفي سوق تجاري، ولكن الحذاء هارب من سهرة ليلية!!
لونه ذهبي يلمح بالماسات الزائفة.. وطول كعبه لا يقل عن 12 سم وعليه سلاسل ذهبية أيضا..
متأكدة أن هناك مَن كان ينظر إليّ باستغراب حين تجمدت حواسي وأنا أحدق فيه وأسأل نفسي: هل يُعقل أن تكون إحداهن تلبس هذا في وقتٍ كوقت الظهيرة وفي مكان كالسوق؟؟
والآخرون يسألون أنفسهم: ما بها تحدق بحذاء أكرمكم الله؟
هل رأت به شيئا غريبا؟؟؟
لكنهم قالوا قديما
عش رجبا تر عجبا
وللحديث بقية تطووووول
إنما يكفيني ويكفيكم اليوم هذا الوجع
أسماء هيتو
3 / 12 / 2009 م
3 / 12 / 2009 م
تعليق