ـ خسائرنا الفادحة !!
حكمة = مهداة إلىأخي الكبير ( محمد الموجي )
لا شيء سيجعلنا كبارا مثل ألم كبير . ( ألفريد دي مواسيه )
" Rien ne nous rend si grands qu'une grande douleur. "
Alfred de Musset
أسف واعتذار : إن كان لي أن أتأسف أو أعتذر لأحد يوما ،، سأقول له :
بالتقريب كنت الغامض الموغل في وضوح بليد ،، اقصد هؤلاء الرجال الذين تدنت رجولتهم ،، لا أقصد الرجل الوضيع ،، لا ،، ولا أقصد الرجل الذي يهمس في أذنه بكلام بذيء //
قرأت اليوم أحقادا نفخها أحدهم في وجهي لعله يخلو إليه وجه أبيه ،، ورغم أنني لا اسمي المكان الذي نفخ منه صاحبنا أحقاده ، إلا أنني والحق يقال لا زلت أحترم ذلك المكان وأحترم صاحبه ، وأحترم كل الذين يكتبون فيه ، وكم تمنيت أن اصل إلى هؤلاء جميعا كي أروي لهم هذه القصة ، التي بلا شك لا تخلو من عبرة لأولي الألباب ..
كان ذلك خلال ثورة التحرير الجزائرية المباركة ، عندما كان جيش الاحتلال الفرنسي الغاشم ينهار أمام وجع ضربات الثوار ، فكان يضطر القادة السياسيون إلى زيارة جنودهم في المدن والأرياف والقرى للرفع من معنوياتهم ، وحدث وأن زار مرة أحد هؤلاء القادة السياسيين الفرنسيين مدينة في الجنوب الجزائري ، وكان من بين مستقبليه مع الأسف الشديد ( عربي خائن ) من عملاء فرنسا .. وأول ما فعله القائد الفرنسي أن حاول التعرف على هذا الذي باع نفسه . فسأله من أنت ؟؟ أجاب الخائن العميل ،، أنا فلان ، ابن فلان ،، وجدي هو فلان الذي فتح أبواب هذه المدينة أول مرة لأجدادك كي يدخلوها بسلام ..
حدق القائد الفرنسي طويلا في هذا الخائن العميل ، ثم قال له : هذا الكلام عندنا عيب ..
هذا فقط ما تمنيت أن يدركه الكبير الذي أحترمه صاحب الموقع الذي نفخ منه صاحبنا أحقاده ،، تمنيت أن يقول له هذا عندنا عيب ، ليس فقط لأن الأعراف والتقاليد الإعلامية لا تبيح ذلك ، ولكن أيضا لأن الذي انقلب على عشرة 03 سنوات بكل حلاوتها ومرارتها ليس عسيرا عليه أن ينقلب على عشرة بضعة أيام أو حتى أسابيع ،، هذا كل ما أردته من الكبير الذي بلا شك سيتكبد مشقة محاولات الصغار أن يعلقوا بثوبه .
أكره الخيانة ،، أكرهها حد المقت ، ولذلك اشعر بفداحة خسائرنا ، كلما خاننا الذين توهمنا في لحظة صداقتهم .
ولكن ما الذي سنرثه بعد كل هذه الخسائر الفادحة ؟؟ هل حقا سنرث أدبا وقيما ، أم أننا سنكتفي ببيع الكلام الموزون المقفى في سوق النخاسة كي نسترد كل المروءة المنتهكة ، ستحتاج الأجيال القادمة إلى تبرير كل النظريات الجديدة في فنون الغدر والخداع كي تتحمل وزر الحماقات التي أنبتت رجولة فاسدة ،، حقا سأشعر بخجل شديد أمام المومسات المكتوب على صدر كل واحدة منهن " رجولة أتفه من عطر رخيس "
علمتني السياسة أسوأ عاداتي ( كما يقول نزار قباني ) علمتني كيف تصبح غيرك ، وكيف يصبح غيرك نعلك .. في السياسة لا توجد عداوة دائمة ولا توجد صداقة دائمة إنما توجد مصالح مشتركة دائمة كما يقولون ،، ولم تكن لدينا مصلحة مشتركة دائمة حتى وإن كانت السمو والرقي بالأدب والحب والإبداع ؟؟ ربما لأننا لم نكن رجال سياسة ،، لقد كنا أدباء ومبدعين ، مع أن الأدب والإبداع يحتمان علينا أن تكون بيننا صداقة دائمة ، ولا تكون بيننا أية عداوة أصلا ؟؟ ليس ذنب الأدب والإبداع ولكنه ذنب الطموحات الزائدة التي كلفتنا كل هذه الخسائر الفادحة .
حكمة = مهداة إلىأخي الكبير ( محمد الموجي )
لا شيء سيجعلنا كبارا مثل ألم كبير . ( ألفريد دي مواسيه )
" Rien ne nous rend si grands qu'une grande douleur. "
Alfred de Musset
أسف واعتذار : إن كان لي أن أتأسف أو أعتذر لأحد يوما ،، سأقول له :
بالتقريب كنت الغامض الموغل في وضوح بليد ،، اقصد هؤلاء الرجال الذين تدنت رجولتهم ،، لا أقصد الرجل الوضيع ،، لا ،، ولا أقصد الرجل الذي يهمس في أذنه بكلام بذيء //
قرأت اليوم أحقادا نفخها أحدهم في وجهي لعله يخلو إليه وجه أبيه ،، ورغم أنني لا اسمي المكان الذي نفخ منه صاحبنا أحقاده ، إلا أنني والحق يقال لا زلت أحترم ذلك المكان وأحترم صاحبه ، وأحترم كل الذين يكتبون فيه ، وكم تمنيت أن اصل إلى هؤلاء جميعا كي أروي لهم هذه القصة ، التي بلا شك لا تخلو من عبرة لأولي الألباب ..
كان ذلك خلال ثورة التحرير الجزائرية المباركة ، عندما كان جيش الاحتلال الفرنسي الغاشم ينهار أمام وجع ضربات الثوار ، فكان يضطر القادة السياسيون إلى زيارة جنودهم في المدن والأرياف والقرى للرفع من معنوياتهم ، وحدث وأن زار مرة أحد هؤلاء القادة السياسيين الفرنسيين مدينة في الجنوب الجزائري ، وكان من بين مستقبليه مع الأسف الشديد ( عربي خائن ) من عملاء فرنسا .. وأول ما فعله القائد الفرنسي أن حاول التعرف على هذا الذي باع نفسه . فسأله من أنت ؟؟ أجاب الخائن العميل ،، أنا فلان ، ابن فلان ،، وجدي هو فلان الذي فتح أبواب هذه المدينة أول مرة لأجدادك كي يدخلوها بسلام ..
حدق القائد الفرنسي طويلا في هذا الخائن العميل ، ثم قال له : هذا الكلام عندنا عيب ..
هذا فقط ما تمنيت أن يدركه الكبير الذي أحترمه صاحب الموقع الذي نفخ منه صاحبنا أحقاده ،، تمنيت أن يقول له هذا عندنا عيب ، ليس فقط لأن الأعراف والتقاليد الإعلامية لا تبيح ذلك ، ولكن أيضا لأن الذي انقلب على عشرة 03 سنوات بكل حلاوتها ومرارتها ليس عسيرا عليه أن ينقلب على عشرة بضعة أيام أو حتى أسابيع ،، هذا كل ما أردته من الكبير الذي بلا شك سيتكبد مشقة محاولات الصغار أن يعلقوا بثوبه .
أكره الخيانة ،، أكرهها حد المقت ، ولذلك اشعر بفداحة خسائرنا ، كلما خاننا الذين توهمنا في لحظة صداقتهم .
ولكن ما الذي سنرثه بعد كل هذه الخسائر الفادحة ؟؟ هل حقا سنرث أدبا وقيما ، أم أننا سنكتفي ببيع الكلام الموزون المقفى في سوق النخاسة كي نسترد كل المروءة المنتهكة ، ستحتاج الأجيال القادمة إلى تبرير كل النظريات الجديدة في فنون الغدر والخداع كي تتحمل وزر الحماقات التي أنبتت رجولة فاسدة ،، حقا سأشعر بخجل شديد أمام المومسات المكتوب على صدر كل واحدة منهن " رجولة أتفه من عطر رخيس "
علمتني السياسة أسوأ عاداتي ( كما يقول نزار قباني ) علمتني كيف تصبح غيرك ، وكيف يصبح غيرك نعلك .. في السياسة لا توجد عداوة دائمة ولا توجد صداقة دائمة إنما توجد مصالح مشتركة دائمة كما يقولون ،، ولم تكن لدينا مصلحة مشتركة دائمة حتى وإن كانت السمو والرقي بالأدب والحب والإبداع ؟؟ ربما لأننا لم نكن رجال سياسة ،، لقد كنا أدباء ومبدعين ، مع أن الأدب والإبداع يحتمان علينا أن تكون بيننا صداقة دائمة ، ولا تكون بيننا أية عداوة أصلا ؟؟ ليس ذنب الأدب والإبداع ولكنه ذنب الطموحات الزائدة التي كلفتنا كل هذه الخسائر الفادحة .
تعليق