المنتمي
عبد الرشيد حاجب
عبد الرشيد حاجب
منذ انضم إلى منتدى المثقفين العرب ، بدأت تنتابه حالة غريبة..يشعر فجأة وهو أمام الحاسوب أن الأرض تزلزل وكل شيء أمامه يهتز..
لا بأس ، لعله التعب ..
لا.لا. ليس التعب ..حتى وهو أمام طاولة الأكل يهتز كل شيء فجأة ..بل حتى في الفراش يشعر بكل شيء يميد !
أرسله صديقه الطبيب عند طبيب العيون .. ثم عند طبيب الأعصاب .. وبدأت رحلة الفحوصات والتحاليل والإجازات .. لكنه لم يستطع الانقطاع عن منتداه .
أخيرا وجد نفسه مستلقيا على أريكة أكبر طبيب نفساني في العاصمة.جمع كل ملفاته الطبية السابقة وقدمها له ، كما أجابه عن كل الأسئلة بدقة بالغة ..بل روى له أسرارا لم يكن يجرؤ أن يرويها لنفسه أملا في شفاء عاجل من هذا الزلزال المقيت الذي يداهمه في أي وقت يشاء !
بعد انتظار طال أياما ، انتهى الطبيب من دراسة حالته.
استقبله باسما على غير العادة ودردش معه في أمور عامة عادية ليقدم له في النهاية ظرفا قال أنه يحتوي الوصفة الناجعة.أمسكه وهو يقول ضاحكا :
"أرجو أن لا تكون ضمن الدواء إبر فأنا أخشاها حقا."
أمام الصيدلية وقف..أخرج الظرف من جيبه..أخرج الوصفة من الظرف..فتحها ليقرأ الخط الكبير باللون الأحمر :
"توقف عن التفكير الجاد يا رجل !".
ابتسم وهو يهز رأسه ،وصارت الأبتسامة ضحكة ، ثم قهقهة عالية لفتت إليه أنظار الناس في الشارع ..لكنه -رغم كل ذلك - شعر بسعادة غامرة تملأ كيانه ، وتغريه أن ينطلق صوب البحر .
الجزائر أواخر2009
تعليق