كيف نقتحم الكتابة الأدبية؟
فالكتابة الأدبية هي نقش لجواهر بيانية، وطبعا فالنقش لا يتأتى لكل وارد، فما السبيل لتلك المعالي لمن اشتاقت نفسه اقتحامها وولوج مسالكها.
فالبداية توسل لبديع السماوات والأرض أن يلهمنا بديع القول وجميله ومؤثره، وتلك أولى الخطوات، فإن الله بكل شيء عليم، وعن إذنه نسلك السبيل؛
ثانيا: نحاول ضبط الأفكار التي نريد تبليغها، بأسلوب سهل وبسيط؛
ثالثا: نعيد قراءة الأفكار وترتيبها ترتيبا يتناسق وبعضه بعضا؛ فنجعل منها:
- مقدمة تفصح عن المغزى الذي تسعى إليه، والدوافع التي حثت عليه، والعقبات التي واجهت الكاتب في جمع معطياته، وإبراز ما يصبو إليه.
- ومضمونا يفصل الموضوع إلى عناصر متناسقة متراكبة فيما بينها؛
-وخاتمة: تلخص المضمون، وما توصل إليه الباحث من زبدة نتيجة بحثه.
رابعا: نقتحم القراءة بحثا عن تطعيم النص بمضامين من علم المعاني: مثلا أنستعمل الجملة الاسمية عوض الجملة الفعلية؟ أنستعمل المصدر عوض الفعل؟ أنستعمل الجمل الاستفهامية؟ أم الجمل النافية أو المثبتة؟ وكيف توظف التوكيدات في مجالاتها؟ ما هو السبيل لتركيب جملة بأكثر معانيها وأقل ألفاظها؟ ...
خامسا: نقتحم القراءة مرة أخرى لكن بهدف تطعيم النص بالتشبيه والمجاز والكناية والاستعارات...؛
سادسا: كيف نمسح النص بعد كل ما سبق بمسحة بديعية تنثر المقابلات والطباق، ورد الصدر على العجز وتوظيف السجع من غير تكلف، وغيرها من المحسنات البديعية...
وطريقة ذلك أن نعيد صياغة النص صياغة ثنائية نقسم الفقرات إلى سالبة وموجبة ويتعاقبان إلى النهاية، فضلا عن زرع الطباق والمقابلات داخل كل فقرة، إضافة إلى إضفاء المفعول المطلق توظيفا للجناس التام والناقص، وإضفاء الكلمات التي تشابهت رسما واختلفت معنى، أو ائتلفت معنى واختلفت رسما...
وهنا تتفاوت الهمم، ويتسابق أولي الصبر وطول النفس والحلم والحكمة في حبك النص وإدخال الصيغ المجازية سواء ما قرب منها وما بعد...
ثم المراجعة الأولى وترك الأمر يختمر لعل فكرة تبدو لتطعّم النص وتزيدها فائدة.
وإثر مهلة زمنية يظن الكاتب أن نصه قد أصبح جاهزا لعرضه على غيره، من المقربين له،...؛ وبعد إدخال ما استجد من نصائح يكون الموضوع قد شارف النهاية ليطفو برأسه على السطح ويخرج شطئه ليزداد النقاد له انتقادا...
ويبقى دوما الكمال لله...
وهذه التقنيات تتطلب منك إعداد:
- قاموس للطباق، والمقابلات؛
- وآخر للقوافي كما يفعل الشاعر عند اختيار كلمات قافيته، ومصطلحات ألفاظه،
- وأن لا تبتعد عن كتاب للبلاغة بسيط في مجاله ييسر لك تذكير فنون البلاغة بأيسر السبل سواء في علم المعاني، أو البيان والبديع؛
والمراجعة الثانية: يعيد فيها الكاتب قراءة نصه لزرع التنقيط من فاصلة تفصل بين الجمل، وترادف المعنى والألفاظ، ثم النقطة الفاصلة، وتأتي للتعليل وهو بيان سبب وعلة الجملة، ثم علامات التعجب ونقطة الاستفهام والنقطة النهائية للجملة ثم الفقرة ...
وشيئا فشيئا يرتقي الكاتب من مقال إلى آخر وقد حاول في كل مرة حبك نسيجه ونقشه بكل فنون البلاغة، وجميل التعبير، وأفصحه، وأبلغه، حتى يستوي سوق زرعه ويشتد أزره ليعجب الأدباء ويسلب نقشه العقول قبل القلوب.
تلك إذا، خطاطة للكتابة الأدبية أنشرها على عجل لما رأيت خطوات يهفوا أصحابها نحو الأمل ولم تنفتح لهم السبيل، بل ظلوا يركضون في نفس الدائرة كأن ظنهم ساق لهم بأن الركض على غير شاكلة يفتح لهم أبوابا انسدت في وجه فطاحلة الأدب، وهيهات...
فالبداية توسل لبديع السماوات والأرض أن يلهمنا بديع القول وجميله ومؤثره، وتلك أولى الخطوات، فإن الله بكل شيء عليم، وعن إذنه نسلك السبيل؛
ثانيا: نحاول ضبط الأفكار التي نريد تبليغها، بأسلوب سهل وبسيط؛
ثالثا: نعيد قراءة الأفكار وترتيبها ترتيبا يتناسق وبعضه بعضا؛ فنجعل منها:
- مقدمة تفصح عن المغزى الذي تسعى إليه، والدوافع التي حثت عليه، والعقبات التي واجهت الكاتب في جمع معطياته، وإبراز ما يصبو إليه.
- ومضمونا يفصل الموضوع إلى عناصر متناسقة متراكبة فيما بينها؛
-وخاتمة: تلخص المضمون، وما توصل إليه الباحث من زبدة نتيجة بحثه.
رابعا: نقتحم القراءة بحثا عن تطعيم النص بمضامين من علم المعاني: مثلا أنستعمل الجملة الاسمية عوض الجملة الفعلية؟ أنستعمل المصدر عوض الفعل؟ أنستعمل الجمل الاستفهامية؟ أم الجمل النافية أو المثبتة؟ وكيف توظف التوكيدات في مجالاتها؟ ما هو السبيل لتركيب جملة بأكثر معانيها وأقل ألفاظها؟ ...
خامسا: نقتحم القراءة مرة أخرى لكن بهدف تطعيم النص بالتشبيه والمجاز والكناية والاستعارات...؛
سادسا: كيف نمسح النص بعد كل ما سبق بمسحة بديعية تنثر المقابلات والطباق، ورد الصدر على العجز وتوظيف السجع من غير تكلف، وغيرها من المحسنات البديعية...
وطريقة ذلك أن نعيد صياغة النص صياغة ثنائية نقسم الفقرات إلى سالبة وموجبة ويتعاقبان إلى النهاية، فضلا عن زرع الطباق والمقابلات داخل كل فقرة، إضافة إلى إضفاء المفعول المطلق توظيفا للجناس التام والناقص، وإضفاء الكلمات التي تشابهت رسما واختلفت معنى، أو ائتلفت معنى واختلفت رسما...
وهنا تتفاوت الهمم، ويتسابق أولي الصبر وطول النفس والحلم والحكمة في حبك النص وإدخال الصيغ المجازية سواء ما قرب منها وما بعد...
ثم المراجعة الأولى وترك الأمر يختمر لعل فكرة تبدو لتطعّم النص وتزيدها فائدة.
وإثر مهلة زمنية يظن الكاتب أن نصه قد أصبح جاهزا لعرضه على غيره، من المقربين له،...؛ وبعد إدخال ما استجد من نصائح يكون الموضوع قد شارف النهاية ليطفو برأسه على السطح ويخرج شطئه ليزداد النقاد له انتقادا...
ويبقى دوما الكمال لله...
وهذه التقنيات تتطلب منك إعداد:
- قاموس للطباق، والمقابلات؛
- وآخر للقوافي كما يفعل الشاعر عند اختيار كلمات قافيته، ومصطلحات ألفاظه،
- وأن لا تبتعد عن كتاب للبلاغة بسيط في مجاله ييسر لك تذكير فنون البلاغة بأيسر السبل سواء في علم المعاني، أو البيان والبديع؛
والمراجعة الثانية: يعيد فيها الكاتب قراءة نصه لزرع التنقيط من فاصلة تفصل بين الجمل، وترادف المعنى والألفاظ، ثم النقطة الفاصلة، وتأتي للتعليل وهو بيان سبب وعلة الجملة، ثم علامات التعجب ونقطة الاستفهام والنقطة النهائية للجملة ثم الفقرة ...
وشيئا فشيئا يرتقي الكاتب من مقال إلى آخر وقد حاول في كل مرة حبك نسيجه ونقشه بكل فنون البلاغة، وجميل التعبير، وأفصحه، وأبلغه، حتى يستوي سوق زرعه ويشتد أزره ليعجب الأدباء ويسلب نقشه العقول قبل القلوب.
تلك إذا، خطاطة للكتابة الأدبية أنشرها على عجل لما رأيت خطوات يهفوا أصحابها نحو الأمل ولم تنفتح لهم السبيل، بل ظلوا يركضون في نفس الدائرة كأن ظنهم ساق لهم بأن الركض على غير شاكلة يفتح لهم أبوابا انسدت في وجه فطاحلة الأدب، وهيهات...
تعليق