أقسام القول في القرآن الكريم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد جابري
    أديب وكاتب
    • 30-10-2008
    • 1915

    أقسام القول في القرآن الكريم

    أقسام القول في القرآن الكريم


    المتطلع إلى أصناف القول في القرآن الكريم من غير أن يتقعر المشتقات يجد أقسام القول في تكامل عجيب، وسواء أرتبت هذه الأقوال حسب مقابلاتها أو حسب قائليها؛ فإن كل الترتيبات لتفيد إفادتها وتقدم لك غرضها وجدواها.

    ليجد عددها تسعة عشر زوجا متقابلا، فهي تتعدد في تقابل وتكامل، وتوظيف هذا الكم الزاخر بالمعطيات ليعطي للقارئ نظرة شمولية متكاملة عن واقع الكون وما يدور فيه بعيدا عن تخمينات القاص وخيالاته.وهو أيضا ما يوفر للناقد بحبوحة من وسائل ليعرض ألوان قول المقال أو الكتاب مع معطيات هذا التكامل ليتجلى النقص واضحا وينصب النقد العلمي بلطفه يضيء بإشاراته أماكن أظلمت لو أشرقت أنوارها لترصعت اللوحة بشتى الحلل ولبدت في أبهى مظهر.

    وقل أن تجد هذه الأنماط منثورة في كتاب فأحرى أن تتعدد في مقال.
    ولا شك أن هذا التنويع يعطي للكتابة نكهتها ويتناول الأمر في شموله تنويرا لجوانب أغفلت وميزانا تعرض عليه ألواح فنية فيكشف ما بها من نقص، وما يعتريها من خلل سواء في توازن عناصر المجتمع دون إغفال أي منها، أو في ألوان المقال بشتى إشعاعاته واختلاف لمعانه.

    وهذا جرد لترتيب أقوال حسب مقابلاتها:

    - أحسن القول : {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ} [فصلت : 33]
    - سوء القول : {لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ } [النساء : 148]

    - قول رسول كريم : {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} [الحاقة : 40]
    - قول شيطان : {وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ}[التكوير : 25]

    - الجهر بالقول : {وَمَن جَهَرَ بِهِ} [الرعد : 10]
    - إسرار بالقول:{سَوَاء مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ } [الرعد : 10]

    - الخضوع بالقول: {َلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ} [الأحزاب:32]
    - وقاحة القول:{يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ} [سبأ : 31]؛ {فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ} [النحل : 86]

    - قول مرضي : { إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً [طه : 109]}
    - سخط القول : {إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ} [النساء : 108]

    - قول المنافق : {وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ }[المنافقون : 4]
    - قول الكافرين : { ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ [التوبة : 30]ا}
    - قول المؤمنين :{إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [النور : 51]

    - قول شاعر : {وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَا تُؤْمِنُونَ} [الحاقة : 41]
    - قول بليغ : {وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً} [النساء : 63]

    - قول ميسور : {فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُوراً } [الإسراء : 28]
    - القول العظيم : {أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُم بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلآئِكَةِ إِنَاثاً إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً } [الإسراء : 40]؛

    - عدم فقه القول : {لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً} [الكهف : 93]}؛
    - استنباط دلالة القول: { لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء : 83]

    - قول كريم : {وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً } [الإسراء : 23]
    - قول الإثم : {عَن قَوْلِهِمُ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ} [المائدة : 63]

    - عجب القول : {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}[البقرة : 204]؛
    - لحن القول: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ اْلقَوْلِ} [محمد صلى الله عليه وسلم :30]؛

    - القول الثابت {يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ }[إبراهيم : 27] ؛
    - مختلف القول : { إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ} [الذاريات : 8]

    - القول الفصل: { إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ } [الطارق : 13]
    - القول الهزل : {وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ} [الطارق : 14]

    - قوله الحق: {قوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّوَرِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} [الأنعام : 73]
    - قول الزور : {وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} [الحج : 30]

    - الاستعانة والاستخارة: { لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} [الأنبياء : 27]
    - الحروب النفسية : {وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } [يونس : 65]

    - ظاهر من القول {وَجَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي الأَرْضِ أَم بِظَاهِرٍ مِّنَ الْقَوْلِ} [الرعد : 33]
    - قول كاهن :{ وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ} [الحاقة : 42]

    - قول معروف : {إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً }[البقرة : 235] ؛
    - منكر القول: {وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَراً مِّنَ الْقَوْلِ وَزُوراً}[المجادلة : 2]


    - النصيحة :{فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِّن قَوْلِهَا } [النمل:19]
    - المجادلة : {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ}[المجادلة : 1]

    - العهود الربانية :{مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ} [قـ : 29]؛
    - انتهاك الحرمات الربانية :{ لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء } [آل عمران : 181]؛

    تلك إذا لوحة تعددت فيها ألوان القول بكل أصناف المدح والذم في أزواج متقابلات سردتها عرضا لسُلَّّم يرتقي عليه الأديب نحو أوجه تتكامل فيها معاني بلاغته، ويعتلي أريكة الأدب ليرتفع عن هذا الكم الهائل من كتابات بعض المواقع الأدبية التي إذا مدحت تنثر براعة القلم وتنشر كل دلالات الزينة، وإذا ذمت سمع التنافر والتناحر بل والكيد المشين والإفك الشنيع، وباتت لا تعلم من ألوان القول إلا الأبيض والأسود وكأنها تلفاز الستينات لم تر لونا غير هذين الصباغتين.
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 05-12-2009, 15:04.
    http://www.mhammed-jabri.net/
  • د/ أحمد الليثي
    مستشار أدبي
    • 23-05-2007
    • 3878

    #2
    أخي الفاضل الأستاذ محمد جابري

    وضعت مقالتك هذه في باب "الأدب والنقد"، ولا يصح تصنيف كتاب الله على أنه من هذا الباب، واعتباره كتاباً أدبياً ما دام الخطاب موجهاً لمن يعرفونه.
    دمت في طاعة الله.
    د. أحمد الليثي
    رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
    ATI
    www.atinternational.org

    تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
    *****
    فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

    تعليق

    • محمد جابري
      أديب وكاتب
      • 30-10-2008
      • 1915

      #3
      أستاذي الكريم د. أحمد الليثي؛
      عن قولكم :" كذلك أخي الكريم، مقالتك هذه موضوعة في باب "الأدب والنقد"، ولا يصح تصنيف كتاب الله على أنه من هذا الباب، واعتباره كتاباً أدبياً ما دام الخطاب موجهاً لمن يعرفونه."

      فالمسألة تتعلق بمحاولة لجمع أصناف القول من كتاب الله الجامع الشامل لهذه الأصناف لتكون منارا للمسترشد، وسبيلا للنقد للناقد.

      http://www.mhammed-jabri.net/

      تعليق

      • د/ أحمد الليثي
        مستشار أدبي
        • 23-05-2007
        • 3878

        #4
        المشكلة أخي الكريم أنني شخصياً أتعامل مع هذا الموضوع بشكل يومي في مجال الأبحاث الأكاديمية الخاصة بترجمة القرآن. والفكر الغربي عموماً متوجه إلى دراسة القرآن كنص آدبي قابل للنقد والتغيير والتبديل والتعديل مثله في ذلك مثل الكتب الدينية الأخرى. وهذه نقطة مبدئية لا يمكن التساهل فيها لأن نتائجها مفجعة. ومن ثم أردت التنبيه.
        دمت في طاعة الله.
        د. أحمد الليثي
        رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
        ATI
        www.atinternational.org

        تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
        *****
        فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

        تعليق

        • محمد جابري
          أديب وكاتب
          • 30-10-2008
          • 1915

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة د/ أحمد الليثي مشاهدة المشاركة
          المشكلة أخي الكريم أنني شخصياً أتعامل مع هذا الموضوع بشكل يومي في مجال الأبحاث الأكاديمية الخاصة بترجمة القرآن. والفكر الغربي عموماً متوجه إلى دراسة القرآن كنص آدبي قابل للنقد والتغيير والتبديل والتعديل مثله في ذلك مثل الكتب الدينية الأخرى. وهذه نقطة مبدئية لا يمكن التساهل فيها لأن نتائجها مفجعة. ومن ثم أردت التنبيه.
          دمت في طاعة الله.
          أستاذي الكريم:د. أحمد الليثي،

          أتفق معك كلية، فقد كنت دوما ضد تعدد القراءات (أو الهرمونيطيقا)، أن تمس القرآن الكريم، بتعداد قراءاتها للقرآن كأي وثيقة، أو نص من النصوص.

          ورأيت لدى الفيلسوف الصوفي د. طه عبد الرحمن، في منتداه دراسات من هذا القبيل، ولم يتسن لي الوقت للرجوع إليه لمعرفة كيف استساغ هذا الأمر، وهو ليس حسن حنفي ولا عابد الجابري...بل هو مؤمن سليم الاعتقاد -إذا استثنينا ما تلبس به من تصوف-

          لكنني وأنا أحاول استخراج دراسة نقدية باعتماد كتاب الله مصدرا رئيسا، فقد استخرجت أنواع الخطاب القرآني، وموضوع لمسات نقدية، والوجهة الجديدة في النقد.

          وأكاتبكم في هذا المضمار مسترشدا بتوجيهاتكم في مجموع هذه المقالات فيما ذهبت إليه لعل الله يهدينا سواء السبيل.

          وشكر الله لكم النصح الغالي ولكم مني جميل الدعاء.
          التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 05-12-2009, 20:36.
          http://www.mhammed-jabri.net/

          تعليق

          يعمل...
          X